إسرائيل تعلن مسؤوليتها عن انفجارات بيجر في لبنان.. «حرب نفسية أم ماذا؟»
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
لقاء مثيرا عُرض على شاشة قناة «CBS» الأمريكية الأحد الماضي، ظهر فيه عميلان في الموساد الإسرائيلي من المسؤولين عن تفخيخ أجهزة «بيجر» في لبنان، كشفا تفاصيل الأزمة كاملة، بداية من طريقة شراء الأجهزة، حتى تفخيخها وبيعها لحزب الله اللبناني، في واحدة من «أخطر العمليات المخابراتية»، لكن، ماذا استفادت إسرائيل من الكشف عن العملية؟
قبل شهر، ألمح نتنياهو في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، إلى أنّ إسرائيل كانت وراء عملية انفجارات «بيجر»، وهو أول إعلان رسمي من إسرائيل بالوقوف وراء الهجمات التي كانت محاطة بالسرية.
صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، ذكرت أنّ ما قاله رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، قد يكون سببه الترويج لنفسه وتعقيد الجهود الرامية إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فكلما زادت ثقة «نتنياهو» في نفسه، قل خوفه من الضغوط الموجودة بسبب الحرب.
انفجارات «بيجر».. أخطر عملية خلال الحربوانفجرت أجهزة الاتصالات اللاسلكية أو النداء في لبنان المعروفة باسم «بيجر»، والتي يستخدمها عناصر حزب الله اللبناني يوم 18 سبتمبر الماضي، وأدت إلى خسائر فادحة تعرض لها الحزب، وقُتل وأصيب أكثر من 4 آلاف شخص معظمهم من عناصر حزب الله.
إدارة حرب نفسية«هآرتس» الإسرائيلية أوضحت أنّ رئيس الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنياع، استغل كشف «نتنياهو» عن السرية فيما يتعلق بـ«بيجر»، وتعاون مع شبكة «CBS» الأمريكية وبرنامج «60 دقيقة» للكشف عن تفاصيل العملية، وكان يريد من خلال ذلك إدارة حرب نفسية وتعزيز قوة الرد الإسرائيلية، والكشف عن قوة الموساد.
هل أخطأت إسرائيل بالكشف عن تفاصيل عملية «بيجر»؟وفي تحليل لـ«هآرتس»، بيّنت أنّ الكشف عن تفاصيل «بيجر» يفتقر إلى القيمة العملياتية أو التأثير النفسي ذي المغزى، وأعرب بعض كبار المسؤولين السابقين في الموساد، بما في ذلك من كانوا على دراية بعملية أجهزة النداء «بيجر»، عن دهشتهم من قرار «برنياع»، وعلق أحدهم: «هذا مجرد تباهي من أجل التباهي.. ومن المؤكد أنّه لا يخدم كرادع»، وأضافت الصحيفة أنّ «نتنياهو» يخدم بذلك مصالحه السياسية فقط، ليصور للجميع أنّه انتصر على حزب الله، وصرف الانتباه عن مسؤوليته عما يحدث داخل إسرائيل.
كيف فخخت إسرائيل أجهزة «بيجر»؟وظهر العميلان الإسرائيليان التابعان للموساد عبر قناة «CBS» الأمريكية، بأسماء وأصوات مستعارة وملثمين، وقالا إنّ بطارية الأجهزة صُنعت أساسًا في إسرائيل بمنشأة تابعة للوساد، وكانت تحتوي على جهاز متفجر، وكانت أجهزة بيجر مصممة لوضعها في جيب الصدر في سترة تكتيكية لعناصر حزب الله اللبناني.
واشترى حزب الله اللبناني أكثر من 16 ألف جهاز متفجر، استخدم بعضها في نهاية المطاف ضدهم في 18 سبتمبر الماضي يوم العملية، وقال أحدهم: «لقد حصلوا على سعر جيد، ولم يكن السعر منخفضًا للغاية لأن إسرائيل لم تكن تريد إثارة شكوك حزب الله، واحتاج الموساد إلى إخفاء هويته باعتبارها البائع وضمان عدم تعقب أجهزة الاتصال اللاسلكية إلى إسرائيل، لذا فقد أنشأت شركات وهمية للتسلل إلى سلسلة التوريد».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: انفجارات بيجر بيجر الموساد الإسرائيلي لبنان عميل الموساد الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله اللبنانی
إقرأ أيضاً:
حكومة نواف سلام تنال الثقة في البرلمان اللبناني
حصلت حكومة نواف سلام على ثقة البرلمان اللبناني بموافقة 95 نائبًا بعد عرض بيان وزاري شدد على بسط سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها. وأثار إسقاط بند المقاومة والتزام الحياد وتطبيق القرار الأممي 1701 جدلاً واسعًا في البرلمان.
حصلت حكومة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على ثقة البرلمان بموافقة 95 نائباً، مقابل 12 صوتًا معارضًا وامتناع 4 نواب عن التصويت، وفقًا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام. جاء ذلك بعد عرض البيان الوزاري الذي شدد على بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، ونشر الجيش على الحدود، واتخاذ كافة التدابير لتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي.
في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من 20 عامًا، أسقط البيان الوزاري بند "المقاومة"، مؤكدًا على التزام الحكومة بالحياد والعمل على تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي عبر القوى الذاتية للدولة فقط، مع الالتزام بتعهداتها الدولية، خاصة تنفيذ القرار الأممي 1701.
وصرح رئيس الوزراء نواف سلام: "نريد دولة تحتكر قرار الحرب والسلم وتلتزم بالدستور والوفاق الوطني، وتسعى لتطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف دون تنفيذ." وأكد ضرورة إقرار استراتيجية أمن وطني تشمل الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية.
وأثارت الدعوة إلى تطبيق القرار الأممي 1701، الذي ينص على انسحاب مقاتلي حزب الله من جنوب الليطاني، جدلاً واسعًا في البرلمان. كما شملت المناقشات دعم الجيش اللبناني، وتعزيز سيادة الدولة، وضبط الحدود.
وإلى جانب ذلك، ركزت مناقشات البرلمان على الإصلاح المالي، وإقرار الموازنة العامة بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، بالإضافة إلى التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية. كما تم تسليط الضوء على المطالب الخدماتية المحلية.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "أدركت أنني في ورطة" جندي إسرائيلي يكتب مذكراته عن استهداف حزب الله لقاعدة عسكرية في 8 أكتوبر نتنياهو: أبواب الجحيم ستُفتح إذا لم يُفرج عن الرهائن ونزع سلاح حزب الله يجب أن يتم على يد جيش لبنان القسام تكشف أسماء 4 أسيرات سيفرج عنهن السبت والجيش يقصف مواقع لحزب الله وواشنطن تلغي عقوبات مستوطنين نبيه بريحزب اللهلبنان