هاني الناظر يناشد المواطنين مع دخول فصل الخريف (احذروا نزلات البرد)
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
ناشد الدكتور هاني الناظر أستاذ الأمراض الجلدية، المواطنون مع الاستعداد لدخول فصل الخريف، أن كل من يصاب بدور البرد عليه أن يراعي عدم الاختلاط بالاخرين سواء افراد اسرته او اصدقائه واتخاذ الاجراءات الوقائية التي تمنع انتقال الاصابة لهم.
هاني الناظر ينصح المواطنين بخصوص نزلات البرد حقنة برد متداولة تهدد الحياة (فيديو) مقارنة نارية أغنية أريانا جراندي و"ليه بيداري كدة"|روبي تفاجئ الجمهور برد ساخروأوضح “الناظر”، أنه من يشك في تعرضه لدور برد أو نزلة برد عليه الحرص على اخذ الابتعاد عن الشارع حتي يتماثل للشفاء، مشددًا على أن مراجعة الطبيب شئ جيد ومطلوب.
اقرأ ايضًا.. لجنة مكافحة كورونا تحذر من برد الصيف (فيديو)
ونوة بأنه يذكر كبار السن واصحاب الامراض المزمنة بضرورة تجنب الاماكن شديدة الزحام وربنا يحفظ حضراتكم جميعا.
ويزداد معدل الإصابة بنزلات البرد وانتشار العدوى، خلال فصل الخريف وبداية فصل الشتاء بين أفراد الأسرة الواحدة، وبالرغم من أن انتشار نزلات البرد فى هذا الوقت من العام هو المتوقع إلا أنه يجب الحذر من الإصابة بالعدوى خلال هذا الشتاء لما تحمله من بعض المخاطر والمحاذير.
يقول الدكتور أحمد الموصلى استشارى الأنف والأذن والحنجر: الفيروسات المسببة لنزلات البرد بأنواعها المختلفة معروفة للأطباء منذ فترة طويلة ولكن قد تظهر بعض التغيرات فى تركيبة هذه الفيروسات تجعلها أكثر شراسة وأكثر مقاومة للأمراض، والغريب أيضا أنه أصبح التفريق بينها أكثر صعوبة.
وللتبسيط يمكن القول إنه ينتشر هذه الأيام ثلاثة أنواع من نزلات البرد.. نزلات البرد العادية وهى تمثل الغالبية العظمى من الإصابات.. ونزلات البرد التى يسببها الفيروس المخلوى وأخيرًا إصابات الكورونا التى لم تختف كما يظن أغلب الناس وبالرغم من صعوبة التفرقة بين هذه الأنواع سنحاول أن نضع أعراضًا خاصة لكل نوع.
ونزلة البرد العادية يصاحبها ارتفاع بسيط فى درجة الحرارة وكذلك الصداع وآلام الجسم والعضلات تكون بسيطة ولا تحتاج للغياب عن العمل وتكون أغلب الأعراض مركزة على الأنف والحلق حيث تبدأ برشح مائى يتحول إلى إفرازات مخاطية بيضاء ثم تصبح ملونة مع ألم بالحلق وفقدان للشهية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البرد هانى الناظر الخريف دور برد نزلة برد نزلات البرد
إقرأ أيضاً:
المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.
ibrahima@missouri.edu