العُمانية: يُمثل سهل صلالة الزراعي نموذجًا للإنتاجية والاستدامة الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عُمان من خلال جمعه بين أساليب الزراعة التقليدية والطرق الحديثة وإنتاج عددٍ من المحاصيل والصناعات المرتبطة بالمنتجات الزراعية.

ويمتد سهل صلالة الزراعي على مساحة تقدر بـ 5 آلاف فدان، ويشهد هطول الأمطار الموسمية السنوية في موسم الخريف خلال الفترة من 21 يونيو إلى 21 سبتمبر من كل عام، حيث يبلغ الهطول السنوي للأمطار نحو 100 ملم، وتشكل هذه الظروف المناخية فرصة لتعزيز خصوبة التربة.

وقال المهندس فائل بن محمد الجحفلي المدير العام المساعد للزراعة وموارد المياه بمحافظة ظفار: إنّ الإنتاج الزراعي يعمل على تعزيز الجوانب الاقتصادية لسلطنة عُمان من خلال الإنتاج المباشر لعددٍ من المحاصيل منها على سبيل المثال لا الحصر الموز الذي يشكل نحو 15.3 % من إجمالي إنتاج الفواكه في السهل، إذ يصل إنتاجه السنوي إلى نحو 4928 طنًّا، ويُصدر منه إلى الأسواق الإقليمية مثل دول الخليج، مما يساهم في رفد القطاع الاقتصادي المرتبط بالزراعة.

وأضاف: يُنتج السهل نحو 7 آلاف طنٍ سنويًّا من جوز الهند ذي القيمة الغذائية العالية، وتُستخدم ثماره في التصنيع الغذائي، مثل زيت جوز الهند وفي العديد من مكونات مستحضرات التجميل والعناية بالجسم.

وأكد أنّ سهل صلالة الزراعي يدعم نمو قطاع السياحة الزراعية خلال موسم الخريف، ويُعد نقطة جذب أساسية للسياح الذين يستمتعون بمشاهدة مناظر المزارع الممتدة لجوز الهند وغيرها من الأشجار المثمرة كالموز والفيفاي وتجربة تناول ثمارها الطازجة من أكشاك بيع مخصصة لهذا الغرض، لافتًا إلى أنّ السهل يُزرع فيه كذلك عددٌ من المحاصيل الأخرى كالمانجو، وأنواع الحمضيات، وأصنافٌ متعددةٌ من الخضار، إلى جانب أنواعٍ من الحشائش والأعشاب التي تتغذى عليها الماشية، إضافة إلى زراعة النباتات العطرية والطبية التي تحتاج إلى مناخ مشبع بالرطوبة.

وأشار إلى أنه بالرغم من المساهمة الاقتصادية الكبيرة لسهل صلالة إلا أنه يواجه تحديات تتعلق بالتضاريس الجبلية التي تحد من توسيع الرقعة الزراعية وتجعل الوصول لبعض المناطق الزراعية صعبًا، بالإضافة إلى تحدي توفر الموارد المائية والاعتماد على مياه الأمطار وتقسيم المزرعة إلى مساحات صغيرة وهي طريقة تقليدية غير مجدية اقتصاديًّا، وتأجير المزارع للقوى العاملة الوافدة، والزحف العمراني، فضلًا عن التحديات الناجمة عن انتشار بعض الآفات الزراعية.

وأكد أنّ وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تعمل على تذليل هذه الصعوبات وتقديم الدعم المناسب للمزارعين، من خلال إدخال عددٍ من التقنيات الحديثة في الزراعة التي تتمثل في الري بالتنقيط والرش، واستخدام المحاور لتحسين استدامة الزراعة، إضافة إلى الزراعة في البيوت المحمية والمظلات، واستخدام تقنية الزراعة المائية دون تربة، وأنظمة الطاقة الشمسية.

وتابع أنّ المديرية تنفذ عددًا من البرامج والمشروعات لدعم المزارعين من بينها، تمويل صندوق التنمية الزراعية والسمكية لمشروعات زراعة (الكركم والزنجبيل والبن العربي)، إلى جانب مشروعات دعم تقاوي القمح وخدمة الحاصدات الزراعية، وتوزيع الشتلات الزراعية، بالإضافة إلى تدريب وإرشاد المزارعين على الزراعة العضوية التي تساعد في تقليل استخدام المواد الكيميائية.

ويقوم عددٌ من المزارعين وأصحاب المزارع في سهل صلالة بالزراعة في البيوت المحمية التي تعد تقنية زراعية حديثة تهدف إلى تحسين إنتاج المحاصيل في بيئة خاضعة للرقابة، وتتميز هذه الطريقة باستخدام هياكل محمية تُبنى من مواد مثل البلاستيك أو الزجاج، مما يسمح بحماية النباتات من التغيرات المناخية مثل الرياح والحرارة المرتفعة أو الأمطار الغزيرة.

وحول هذه التقنية قال عبد الله بن محمد الشنفري أحد المهتمين بنمط زراعة البيوت المحمية: إنّ هذا النوع من الزراعة يعتمد على التهوية والإضاءة، ويتم من خلاله توزيع النباتات على رفوف تسهل الوصول إليها، مما يجعل عملية الري والتسميد والحصاد أكثر كفاءة، مشيرًا إلى أنّ نظام الزراعة في البيوت المحمية يمر بخطوات معينة تبدأ بتصميم البيت المحمي، الذي يجب أن يكون مناسبًا لمساحة هذه الرفوف، مع مراعاة الإضاءة والتهوية، ثم يأتي اختيارها، إذ يمكن استخدامها من مواد مقاومة للرطوبة، مثل البلاستيك أو المعدن.

وأضاف: تأتي بعد ذلك مرحلة توزيع النباتات حسب احتياجاتها من الضوء والرطوبة، لافتًا إلى أنه يمكن استخدام أنظمة الري بالتنقيط أو الرش لضمان توزيع الماء بشكل متساوٍ إلى جانب استخدام أسمدة مناسبة لضمان نمو صحي للنباتات، موضحًا أن من المحاصيل المناسبة للزراعة في البيوت المحمية بالرفوف هي الأعشاب مثل الريحان والنعناع، والخضروات مثل الطماطم والفلفل، وبعض أنواع الفواكه.

من جانبه قال علوي بن عبد الله مقيبل: إنّ الزراعة في صلالة تتميز بتاريخ عريق ونمط زراعي يتماشى مع الظروف المناخية والتضاريس في المنطقة، موضحًا أنّ من أنماط الزراعة التقليدية، الزراعة المطرية التي تعتمد على الأمطار الموسمية، خاصة خلال فترة الخريف حيث تتساقط الأمطار بكميات وفيرة ويتم زراعة المحاصيل مثل الشعير، والقمح، والذرة، التي تتكيف مع ظروف الجفاف.

وأضاف أنّ هناك نمط الزراعة على المدرجات في المناطق الجبلية، مما يساعد على تقليل فقدان التربة والمياه، حيث كان يُزرع في المدرجات المحاصيل الجبلية مثل الحبوب والخضروات إلى جانب الزراعة باستخدام المحراث التقليدي، لافتًا إلى أن تغير المناخ كان له أثر على كميات الأمطار ودرجات الحرارة، مما أدى إلى تغير في أنماط الزراعة، كما أدى التوسع العمراني إلى تقليص المساحات الزراعية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی البیوت المحمیة من المحاصیل الزراعة فی إلى جانب ا إلى أن من خلال

إقرأ أيضاً:

منال عوض: التصدي لمحاولات تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف خلال العيد

تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، تقريراً مجمعاً، مساء اليوم الثلاثاء، من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وغرفة العمليات وإدارة الأزمات ومبادرة "صوتك مسموع" بالوزارة، حول متابعة تطورات الوضع بالمحافظات خلال اليوم الأول والثاني لعيد الفطر المبارك.
 

مراكز السيطرة الموحدة للشبكة الوطنية للطوارئ

أوضح التقرير متابعة المحافظين لأجواء احتفالات المواطنين في مختلف المدن والأحياء والمراكز بعيد الفطر المبارك عبر مراكز السيطرة الموحدة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، والعمل على سلامة وراحة المواطنين وأسرهم، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم.

التنمية المحلية تشدد الرقابة على الأسواق والشواطئ خلال احتفالات العيدمتحدث التنمية المحلية: استعدادات مكثفة خلال عيد الفطر لتعزيز منظومة الخدماتوزيرة التنمية المحلية للمحافظين: التصدي بكل حزم لأي حالات بناء مخالف خلال العيد

وأضاف التقرير أن المحافظات رصدت عددا من حالات البناء المخالف ومحاولات التعدي علي الأراضي الزراعية عبر منظومتي المتغيرات المكانية والمتابعة الميدانية، بالإضافة إلى إبلاغ المواطنين بوجود تلك الحالات وذلك في محافظات القليوبية والشرقية والأقصر وأسوان والمنيا والجيزة وكفر الشيخ وأسيوط والإسكندرية والدقهلية؛ في محاولة لاستغلال إجازة عيد الفطر المبارك، حيث تمت إزالتها في المهد بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.

وأشار التقرير إلى حالة الهدوء واستقرار الحالة العامة في مختلف المحافظات، مع وجود إقبال كبير من المواطنين وأسرهم بمختلف الأعمار على الحدائق العامة والمتنزهات والملاهي والميادين العامة في مختلف أنحاء المحافظات.

وأكد التقرير إجراء المحافظين ونوابهم والقيادات التنفيذية لجولات ميدانية في مناطق مختلفة وبعض المنشآت العامة والحيوية؛ لمتابعة الخدمات المقدمة للمواطنين خلال العيد.

وأوضح التقرير تنفيذ المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية وشركات النظافة وهيئتي النظافة والتجميل بالمحافظات، لحملات على مدار اليوم؛ لرفع القمامة والمخلفات من الشوارع والميادين وأماكن تجمعات المواطنين.

كما أشار التقرير إلى تعرض عدد من المحافظات لنشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة مع وجود سحب وغيوم وسقوط أمطار خفيفة ومتفاوتة علي بعض المناطق .

ووجهت وزير التنمية المحلية باستمرار متابعة القطاعات المعنية بالوزارة في متابعة الوضع بالمحافظات بالتعاون مع غرف العمليات الرئيسية بالمحافظات علي  مدار اليوم خلال أيام إجازة عيد الفطر، والتنسيق مع غرفة العمليات المركزية في مجلس الوزراء في حالة أي أحداث طارئة.

وطالبت الدكتورة منال عوض، الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بالاستمرار في رفع درجة الاستعداد في كل القطاعات الخدمية حتى نهاية الإجازة، وتكثيف حملات رفع الإشغالات والنظافة العامة بالشوارع والميادين الفرعية والرئيسية، وإزالة أي تعديات على حرم الطريق العام، وكذا التواجد المستمر لرؤساء المدن والأحياء والقيادات التنفيذية في الشارع للعمل على راحة المواطنين وسلامتهم .

وشددت وزيرة التنمية المحلية علي ضرورة التصدي بكل حزم لأي محاولات للبناء المخالف والتعدي علي الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وسرعة الإزالة في المهد بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كما وجهت د. منال عوض المحافظات برفع درجة الاستعدادات لمواجهة التقلبات الجوية وعدم الاستقرار في الجوي الذي تتعرض له البلاد حاليا.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية، إلي أن مبادرة "صوتك مسموع" التابعة للوزارة تتلقى أي شكاوى من المواطنين خلال أيام العيد على وسائل المبادرة  من خلال:

رقم الواتساب (٠١٢٠٠٣٥٣١١١).البريد الإلكتروني ([email protected]).الصفحة الرسمية للمبادرة على “فيسبوك”:         (www.facebook.com/sotakmasmwo).

مقالات مشابهة

  • "الإصلاح الزراعي" تتابع إزالة التعديات وأعمال الجمعيات خلال أيام عيد الفطر
  • الإصلاح الزراعي: متابعة إزالة التعديات وضخ السلع بأسعار مخفضة خلال أيام العيد
  • أجواء العيد بالمضيبي .. حركة شرائية نشطة لدعم المنتج المحلي
  • خلال ثالث أيام العيد.. الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير
  • المنيا تواصل حملاتها لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية
  • الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير
  • منال عوض: التصدي لمحاولات تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف خلال العيد
  • خلال أجازة العيد.. المنوفية: إزالة 24 تعديا بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية
  • تباطؤ التضخم في ألمانيا إلى 2.3% خلال مارس مقارنة بـ2.6% في فبراير
  • محافظا ظفار ومسندم يؤديان صلاة العيد في صلالة وكماز