زيارة بيت الله الحرام، من أشكال الرزق التي ينعم بها الله على عباده، فهي عبادة روحانية خالصة يترك فيها المرء أهله وماله وعمله، ولا يهتم بشيء سوى القرب من الله، ورغم قدسية المكان وهيبته، قد ينشغل البعض أحيانًا عن تأدية العبادات، في سبيل توثيق رحلة العمرة بالصور والفيديو.

وخلال الساعات الماضية، أُثيرت حالة واسعة من الجدل، بعدما أعلنت صانعة محتوى حملها واستعدادها لاستقبال مولودها الأول، من خلال خضوعها لجلسة تصوير، حاملة صورة من «السونار» الخاص بالجنين من أمام الكعبة المشرفة، أثناء أداء مناسك العمرة.

الصور الملتقطة من داخل الحرم الشريف، أثارت نوبة كبيرة من الغضب، إذ عبر كثيرون عن أن ما حدث لا يليق بقدسية المكان، وأن الكعبة ليست المكان المناسب لتصوير «فوتوسيشن».

حكم تصوير إعلان الحمل أمام الكعبة

يوضح الشيخ خالد الجمل الداعية الإسلامي والخطيب بوزارة الأوقاف، لـ«الوطن»، رأي الدين في تصوير مثل هذه الجلسات الفوتوغرافية أمام الكعبة المشرفة، مؤكدًا «أن هذا السلوك بالطبع غير جائز، لما فيه من قلة توقير لبيت الله الحرام». 

ويضيف «الجمل»: «إذا كان من فعله لا يعلم فلا يأثم، على ذلك لجهالته قدر وعظم هذا البيت الحرام». 

أستاذ بجامعة الأزهر يحسم الجدل

علق الدكتور أحمد الرخ، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، على جلسة تصوير إعلان الحمل أمام الكعبة، قائلًا: «إن النظر إلى الكعبة المشرفة في حد ذاته عبادة، فمن ينظر إليها لا بد أن يستذكر أمرًا مهمًا جدًا، وهو من الذي بنى الكعبة، ومن الذي كان يطوف حولها، ويستشعر موضع جلوس النبي، صلى الله عليه وسلم، وموضع نزول الوحي، وكل هذه الأمور تبعث في داخل الإنسان أن يُخلص النية لله سبحانه وتعالى».

وتابع «الرخ»، خلال لقائه ببرنامج «مع الناس» عبر قناة الناس، بأن الأمر ليس مجرد التقاط صور ومشاركتها، وهو ما ينافي الإخلاص في العبادة، لأنه عندما يوفق الله سبحانه وتعالى عباده في الذهاب إلى هذا المكان، فهذه نعمة كبيرة، والنعمة تستوجب شكرها وليس دخول الإنسان في حالة من الرياء.

الإفتاء: الحُرمة أو المنع بحسب الموضوع المصور

كانت دار الإفتاء المصرية، لفتت من قبل إلى أن أمر التقاط الصور الفوتوغرافية بوجه عام الأصل فيه الجواز، وتقع الحُرمة أو المنع بحسب الموضوع المصور، فمن كان يُصور حدثا عائليا أو أمرا تذكاريا، فهذا من الأمور الجائزة، ولمن يصور ما لا يُرضي الله تعالى فهذا هو الممنوع.

وأوضحت الإفتاء، عبر حسابها الرسمي، إنه مانع من التقاط الصور عند الكعبة أو عند عرفات أو عند المسعى، لكن ينبغي ألا يجعل هذا يخرج به عن روحانية الحج أو العمرة ، أو ينشغل بالتصوير أو عن الخشوع والخضوع، فعندما يُجاوز الحد فيقع في هذا حكم «الحرمانية».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جهاد البنا دار الإفتاء تصوير الكعبة التصوير أمام الكعبة أمام الکعبة

إقرأ أيضاً:

كيف تستعد لرمضان بتغيير نفسك حتى يغير الله حالك؟

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون في الاستعداد لهذا الموسم الروحاني العظيم، إذ يُعد فرصة لتغيير النفس والتقرب إلى الله، وهو ما أكدت عليه دار الإفتاء المصرية وأوضحت كيف تستعد لرمضان بتغيير نفسك حتى يغير الله حالك؟، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.

وحول كيفية الاستعداد لرمضان قالت دار الإفتاء إن لشهر رمضان خصوصية عن سائر شهور العام، فهو موسم للطاعة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعجل قدوم رمضان ويدعو الله بقوله: اللهم بلغنا رمضان؛ وذلك لأجل استعجال الطاعة، ولم يحرص على استعجال الزمن حرصه على رمضان؛ لما للشهر الكريم من فضائل وخصوصية.

رمضان فرصة لتغيير السلوكيات والتوبة

وأوضحت أن الرسول كان يستعجل قدوم رمضان ويدعو قائلًا: «اللهم بلغنا رمضان»، وذلك شوقًا للعبادة والطاعة، وهو ما يجب أن يكون حال كل مسلم، حيث ينبغي علينا مراجعة أفعالنا وسلوكياتنا، والتوبة من الذنوب، والسعي نحو الأعمال الحسنة والإيجابية، لأن لهذا أثرًا يمتد إلى من يحيط بنا، فيصبح المجتمع أكثر ترابطًا ورحمة.

رمضان موسم للخير والبركة

وأضافت الإفتاء أن الله تعالى خصَّ شهر رمضان بالتكريم والبركة، حيث تتضاعف فيه الحسنات، ويغفر الله الذنوب، وهو فرصة ذهبية يجب اغتنامها بالإخلاص والعبادة، مشيرًا إلى أن الصالحين كانوا يتمنون بلوغ هذا الشهر، ويتهيأون له ظاهرًا وباطنًا، عبر إعداد القلوب والنفوس للطاعة والعمل الصالح.

نصائح دار الإفتاء للاستعداد لرمضان

وفي هذا السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية مقطع فيديو «موشن جرافيك»، قدمت خلاله عدة نصائح للمسلمين للاستعداد لشهر رمضان المبارك، مؤكدة أن المسلم الصادق يسعى للانتفاع بمواسم الخير والرحمة.

وأشارت الدار إلى أن رمضان محطة إيمانية عظيمة، حيث تتنزَّل الرحمات وتُمحى الذنوب، مستشهدة بقول النبي: «إِذا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ وصُفِّدتِ الشياطِينُ».

واختتمت الدار الفيديو بنصيحة قالت فيها: «علينا أن نحسن الاستعداد للقاء هذا الضيف الكريم، فنتجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء متضرعين أن يرزقنا فيه إخلاص العمل من الصيام والقيام والذكر وصلة الرحم، وينفعنا بتلاوة القرآن ويطهر قلوبنا، ويجنبنا المعاصي ما ظهر منها وما بطن».

أدعية استقبال شهر رمضان 2025

كما يحرص المؤمنون على ترديد دعاء استقبال رمضان 2025، حيث أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، في تصريحات سابقة لـ«الوطن» أنه يمكن ترديد:

- اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

- اللهم أعنا على الصيام والصلاة وصالح الأعمال، وتقبل منا واجعلنا من أهل الجنة الصائمين التائبين.

- اللهم بلغنا رمضان ونحن بأحسن حال لا فاقدين ولا مفقودين، اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام واجعلنا من عتقائك من النار.

- اللهم إنا نسألك أن تجعل شهر رمضان المعظم شهر تملأ فيه الفرحة قلوبنا وتفرج فيه كروبنا وأن ترزقنا فيه الخير كله.

- اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه اللهم اجعل صيامي فيه صيام الصائمين وقيامي فيه قيام القائمين.

- اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والمسارعة إلى ما تحب وترضى والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الأسقام اللهم ارزقني صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه.

 

مقالات مشابهة

  • محكمة "تاس" تحسم الجدل: نهضة بركان بطلاً للكونفدرالية الإفريقية
  • متحف القرآن الكريم بحي حراء يعرض قطعة أصلية من كسوة الكعبة المشرفة مطرزة بخيوط الذهب والحرير
  • حقيقة تعطيل الدراسة أول يوم رمضان في المدارس .. التعليم تحسم الجدل
  • كيف تستعد لرمضان بتغيير نفسك حتى يغير الله حالك؟
  • هل شراء شقة عن طريق البنك مع دفع الفوائد يعد ربا ؟
  • جوارديولا يثير الجدل بشأن موقف هالاند من المشاركة أمام توتنهام
  • حكم التهنئة بدخول شهر رمضان .. الإفتاء توضح
  • بالفيديو.. وصول نعش صفي الدين إلى بلدته دير قانون النهر
  • حكم تأخير قضاء صوم ما فات من رمضان.. الإفتاء تجيب
  • «التعليم» تحسم الجدل بشأن تعطيل الدراسة يوم السبت في رمضان