خاص | مصدر في الائتلاف الوطني السوري يرجح حلّه بعد سقوط الأسد
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
بعد النجاح الذي حققته فصائل الثورة السورية في إسقاط نظام بشار الأسد، تعالت التساؤلات حول دور ومستقبل "الائتلاف الوطني السوري"٬ الذي كان يمثل المعارضة السورية في المحافل الدولية٬ فيما رجح مصدر مسؤول في الائتلاف لـ"عربي21" حله.
في 18 من كانون الأول/ديسمبر الجاري٬ قال رئيس الائتلاف، هادي البحرة، إن الائتلاف لم يجتمع مع قائد غرفة العمليات العسكرية آنذاك٬ أحمد الشرع، لكن جرى بعض التواصل مع أطراف في إدارة الحكومة وأطراف مقربة.
الحوار وتقاسم المسؤوليات هو السبيل لبناء وطن للجميع، بعيداً عن المصالح الفردية والصراعات على المناصب. الأولوية يجب أن تكون لتوحيد الجهود والعمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة.#انتصار_الثورة_السورية #سقوط_نظام_الأسد #سورية_حرة #سورية #سوريا #الائتلاف pic.twitter.com/EhO9bjUYSR — الائتلاف الوطني السوري (@SyrianCoalition) December 20, 2024
وأضاف البحرة خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول أن الائتلاف سيعود إلى البلاد وسينشئ مقراً هناك.
وأشار البحرة إلى ضرورة العمل على ترتيب الأمور اللوجستية وضمان حرية التعبير. وأكد أن حكومة تصريف الأعمال في سوريا يجب أن تكون ذات مصداقية ولا تقصي أي طرف، ولا تقوم على أساس طائفي.
وأعرب الائتلاف عن دعمه للحكومة المؤقتة برئاسة محمد البشير، مبيناً أن تطبيق القرار الأممي 2254 بات محصوراً بقوى الثورة عقب إسقاط نظام الأسد.
كما أعلن الائتلاف في بيان صدر 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، عن رفضه لأي وصاية على سوريا. وأكد أن تنفيذ قرار مجلس الأمن يتم عبر "عملية سياسية بملكية السوريين وقيادتهم، وعبر الحوار السوري، ولا تتحكم بها الأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال".
بيان صحفي
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
دائرة الإعلام والاتصال
16 كانون الأول 2024
إن الائتلاف الوطني السوري، إذ يتابع عمله بعد إسقاط النظام المجرم، من أجل تحقيق كامل أهداف الثورة وتطلعات الشعب السوري في العدالة والحرية والديمقراطية؛ يوضح ما يلي:
• بسقوط… pic.twitter.com/POlDTa85vM — الائتلاف الوطني السوري (@SyrianCoalition) December 16, 2024
الاستقالات تتوالى
ويذكر أن هيئة التفاوض السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية٬ شهدا عدة استقالات جماعية بعد سقوط النظام السوري.
ففي 18 و19 كانون الأول/ديسمبر الجاري٬ أعلن الأعضاء المستقيلون تركهم العمل في الكيانين، لانتفاء الحاجة إليهما بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وفق ما ذكروه عبر حساباتهم على منصات التواصل، وكان معظمهم من الضباط المنشقين عن جيش النظام المخلوع.
والأعضاء المستقيلون هم (العميد إبراهيم الجباوي - العميد الركن عبد الله قاسم الحريري - العميد عوض أحمد العلي - العميد عبد الجبار عكيدي من "هيئة التفاوض" - الدكتور محمد الدغيم من "الائتلاف")
استقالة من الائتلاف الوطني السوري
اِنسجاماً مع تطورات المشهد السوري في انتصار الثورة المباركة، وتحقيق هدفها في سقوط النظام الاستبدادي المجرم، و ولادة سوريا الجديدة.
أعلن استقالتي من الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، مُتمنياً لأبناء بلدي الحبيب تحقيق تطلعاتهم الواعدة… — د. محمد الدغيم (@mdughiem1) December 17, 2024
الائتلاف يجيب
طرح "عربي21" تساؤلاته على مصدر مسؤول داخل الائتلاف٬ رفض الكشف عن هويته٬ حول أولويات الائتلاف في الفترة القادمة؟ وقال "نسعى للعمل على استقرار الأوضاع الأمنية والعسكرية داخل البلاد٬ وتنفيذ روح القرار الأممي رقم 2254 ٬ والدعوة إلى حوار وطني يشمل جميع مكونات المجتمع السوري".
وفي إجابته عن مستقبل الائتلاف في الفترة القادمة٬ أكد بأن الائتلاف سيقوم بحل نفسه لأن هدفه قد انتهي٬ حيث شكل لتمثيل الشعب السوري٬ ولكن بعد سقوط النظام فلم يعد له دور على المدى البعيد٬ لكنه لم يقدم تاريخا لحل الائتلاف.
وبعد سؤاله عن الدستور الذي سيعود إليه الشعب السوري في المرحلة الانتقالية الحرجة٬ قال المسؤول داخل الائتلاف٬ إن هناك اقتراحان لحل هذا الإشكال٬ أولا القيام بإعلان دستوري مؤقت٬ ثانيا العودة للعمل بدستور عام 1950 ٬ وذلك حتى كتابة دستور جديد للبلاد من قبل جميعة تأسيسية.
ما هو قرار 2254؟
في 18 كانون الأول/ديسمبر 2015 ٬ اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يهدف إلى وضع إطار لحل سياسي للأزمة السورية التي بدأت عام 2011. استند القرار إلى بيان اتفاق جنيف "1" وبيانات فيينا الخاصة بسوريا.
نص القرار على بدء محادثات السلام في سوريا في كانون الثاني/يناير 2016، وأكد أن الشعب السوري هو من يحدد مستقبل البلاد. دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية، وطالب بوقف أي هجمات ضد المدنيين فوراً.
بنود القرار
وقف إطلاق النار: دعا القرار إلى وقف فوري للأعمال القتالية في سوريا، باستثناء العمليات العسكرية ضد تنظيمات مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة، والجماعات المصنفة "إرهابية" والمدرجة في لوائح مجلس الأمن.
العملية السياسية: دعم القرار عملية انتقال سياسي بقيادة سورية وفقاً لبيان جنيف الصادر عام 2012. ودعا إلى بدء مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة، محدداً مدة 6 أشهر لتشكيل حكومة انتقالية ذات مصداقية وغير طائفية، و18 شهراً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي.
الإصلاح الدستوري: طالب القرار بصياغة دستور جديد لسوريا كجزء من عملية الانتقال السياسي.
الوضع الإنساني ومكافحة الإرهاب: أكد القرار على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السورية دون عوائق، ودعا الأطراف إلى تسهيل العودة الآمنة للنازحين واللاجئين. كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في سوريا.
الائتلاف فقد هدفه
وقال الكاتب والصحفي السوري أحمد كامل٬ الذي شغل منصب المستشار الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سابقا٬ في إجابته على سؤال "عربي21" حول مستقبل الائتلاف.
بأن "الائتلاف هيئة شكلت لتمثيل الشعب السوري للتفاوض نيابة عنه٬ وتنتهي مهمته كما تم الاتفاق في يوم التأسيس بسقوط النظام٬ ثم تم تعديل الأمر، وأصبح بتشكيل المؤتمر الوطني".
وتابع "الآن سقط النظام ومعه يسقط الائتلاف، فلم يعد له عمل٬ لم يعد له مهمة٬ فجميع هيئات الائتلاف، من هيئة التفاوض، واللجنة الدستورية، وأستانا٬ كلهم فقدوا مضمونهم، ولم يعد لهم معنى لوجودهم".
وأكد الصحفي السوري "أن الخريطة السياسية في سوريا انقلبت رأسا على عقب٬ فهيئة تحرير الشام كانت مجرد فصيل عسكري محصور في منطقة صغيرة نسبيا٬ الآن هي الفصيل الذي أوقف مذبحة السنة التي استمرت 54 عام٬ الذي أسقط النظام الذي لم يستطع أحد في الدنيا إسقاطه، وهزم حزب الله وطرده من سوريا، وهزم روسيا وحشرها في قاعدة صغيرة لا تعرف ماذا تفعل بها٬ وهزم إيران وطردها٬ وهزم الفصائل الشيعية العراقية والأفغانية والباكستانية".
وأضاف "أصبح أهم جهة مرت على سوريا منذ خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي٬ بعده أحمد الشرع٬ وهكذا ينظر ملايين السوريين".
ويرى كامل أن حل أعضاء الائتلاف الوحيد بعد أن يحلوا أنفسهم٬ أن يعودوا إذا قرروا ذلك، ولكن عن طريق أحزاب سياسية لها برامج واضحة تتنافس من أجل كسب ثقة المواطن السوري. وأكد جورج صبرا يعود إلى حزب الشعب الديمقراطي السوري٬ وأعضاء الائتلاف من الإخوان٬ يعودوا إلى حزب الإخوان المسلمين. "ويجلس الجميع مع أحمد الشرع كحزب، ويتفاوضوا معه كحزب".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية بشار الائتلاف الوطني المعارضة سوريا سوريا بشار المعارضة الائتلاف الوطني احمد الشرع المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کانون الأول دیسمبر الجاری الائتلاف الوطنی السوری الشعب السوری سقوط النظام السوری فی فی سوریا بعد سقوط لم یعد
إقرأ أيضاً:
ترحيب عربي بـالحوار الوطني السوري وتأكيد على سيادة سوريا واستقلالها
رحبت دول عربية، مساء الثلاثاء، بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري بقصر الشعب في العاصمة دمشق بمشاركة مئات الشخصيات السورية لتقديم توصيات تتعلق ببناء مستقبل البلاد بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وشهدت دمشق انعقاد المؤتمر بمشاركة من الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الذي ألقى كلمة الافتتاح قبل أن يبدأ المشاركون في الانخراط بالمباحثات التي توزعت على ملفات عديدة بينها العدالة الانتقالية ودور منظمات المجتمع المدني والبناء الدستوري ومبادئ الاقتصاد.
السعودية
وقالت وزارة الخارجية السعودية، إن المملكة ترحب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، معربة أن أملها أن يسهم ذلك في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق وتعزيز وحدته الوطنية.
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، آملةً أن يسهم ذلك في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق وتعزيز وحدته الوطنية. pic.twitter.com/ZqQZWprDno — وزارة الخارجية ???????? (@KSAMOFA) February 25, 2025
وأكد الوزارة في بيان عبر منصة "إكس"، دعم المملكة لجهود بناء مؤسسات الدولة السورية وتحقيق الاستقرار والرخاء لمواطنيها، مجددةً موقف الرياض الداعم لأمن واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.
قطر
من جهتها، رحبت دولة قطر بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، وعدته "خطوة مهمة نحو التوافق والوحدة وبناء دولة القانون والمؤسسات"، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.
بيان | قطر ترحّب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/mHe0ha1iCG — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) February 25, 2025
وشددت الخارجية القطرية، على القرار بيد السوريين في رسم مستقبل وطنهم، مشيرة إلى أهمية احتكار الدولة للسلاح وبناء جيش وطني مهني لتوطيد السلم الأهلي والأمن والاستقرار.
وجدد البيان القطري على دعم الدوحة الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وتطلعات شعبها الشقيق في الحرية والتنمية والازدهار.
مجلس التعاون لدول الخليج
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إن "انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري خطوة جادة وقيمة للمساهمة في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الأمن والاستقرار والازدهار".
معالي الأمين العام لمجلس التعاون@jasemalbudaiwi : انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري خطوة جادة وقيمة للمساهمة في تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الأمن والاستقرار والازدهار.
https://t.co/2qeOn0jY9p#مجلس_التعاون #سوريا pic.twitter.com/ZXZVZ9l5VR — مجلس التعاون (@GCCSG) February 25, 2025
وأعرب أن في بيان صادر عن مجلس التعاون، عن تطلعه إلى أن يسهم انعقاد المؤتمر في رسم الخطوط العريضة لحل سياسي شامل يشمل جميع أطياف الشعب السوري، يستند إلى حكم القانون والمواطنة المتساوية، وبما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها.
وأشاد البديوي بما جاء في البيان الختامي للمؤتمر، والذي "عبّر عن الرغبة الصادقة للمشاركين في التوصل إلى حلول سياسية شاملة"، مشيرا إلى "أهمية استمرار مثل هذه الحوارات لتعزيز التوافق الوطني السوري".
وشدد الأمين العام على موقف مجلس التعاون الذي يؤكد احترام سيادة سوريا واستقلالها، ودعم الانتقال السياسي الشامل الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، بالإضافة إلى التأكيد على المصالحة الوطنية كركيزة لإعادة بناء الدولة واستقرارها.
المؤتمر الوطني
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصدر مؤتمر الحوار الوطني في سوريا، بيانه الختامي بعد مباحثات جرت بمشاركة ما يقرب من 600 شخص لتقديم توصيات بشأن بناء مستقبل البلاد، منددا بالتوغلات الإسرائيلية جنوب البلاد ومشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها على كامل أراضيها والعمل على تشكيل مجلس تشريعي وإصدار إعلان دستوري مؤقتين.
وأكد البيان أهمية "تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات".
وشدد البيان على "ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيداً عن المحاصصة العرقية والدينية".
جاء ذلك على لسان عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، هدى الأتاسي، التي تلت البيان الختامي المكون من 19 مبدأ، في قصر الشعب أمام الرئيس السوري ومئات الشخصيات السورية المشاركة في المؤتمر.
وتتابع حكومات أجنبية المؤتمر عن كثب، باعتباره جزءا من العملية السياسية في سوريا، وتؤكد على أن العملية يجب أن تكون شاملة لجميع الطوائف العرقية والدينية المتعددة في البلاد.
وكان عقد المؤتمر من ضمن التعهدات الرئيسية التي قطعها الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي ذكر أن المؤتمر يشكل جزءا من عملية سياسية شاملة لصياغة دستور قد تستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات، قبل عملية إجراء انتخابات حرة ونزيهة قد تحتاج إلى أربع سنوات لتنظيمها.