سودانايل:
2025-04-03@11:54:23 GMT

نكران!!

تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT

أطياف
صباح محمد الحسن
نكران!!
!!
الآن كلانا يجلس بمفرده
يتأمل عبر ثقب الخديعة ، بقلق
والمسافة مقدار قرار مضطرب ذلك الذي يفصل بين لحظة السلام و الإرتطام
كلانا
نحن.. والوطن!!
والمرصد العالمي للجوع، يقول أمس إن نطاق المجاعة في السودان إتسع إلى 5 مناطق، ومن المرجح أن يمتد إلى 5 مناطق أخرى بحلول مايو المقبل، متهماً الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بتعطيل المساعدات الإنسانية اللازمة للتخفيف من وطأة ماسماها "واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العصر الحديث"
والغريب قبل يومين فقط قال الفريق مالك عقار نائب رئيس المجلس الإنقلابي إنهم غير راضين عن الدعاية التي تروج لها المنظمات بوجود مجاعة في السودان!!
ويبدو أن عقار يدعو المنظمات أن ترفع تقاريرها من حي المطار ببورتسودان حتى يكون راضيا!! فالرجل يبدو أنه يريد ان تعكس المنظمات رفاهيتهم في المدينة الآمنة وتغفل عن الجوع والبؤس في ميادين الحرب والنزوح
وليت مايمر به السودان الآن ينتهي بحالة الرضا عند مالك عقار اوبسخطه
ففي لقائه مدير إدارة إفريقيا بالوكالة السويسرية للتعاون والتنمية نيكولاس راندين نفى عقار وجود مجاعة في السودان وهو رجل الدولة الثاني يُكذّب التقارير التي تجاوزت الحديث عن وجود مجاعة وذهبت الي أبعد من ذلك، حيث حذرت هيئات الإغاثة من أن الذي تعاني منه البلاد الآن قد يسفر عن واحدة من أكبر المجاعات منذ عقود
وليعلم عقار الذي اصبح نائب في الحرب ولايعرف شيئا عن معاناة المواطن السوداني أن 15 مليون سوداني كانوا يعانون بشدة من إنعدام الأمن الغذائي قبل بداية الحرب، و إزداد الجوع بصورة عنيفة من بعدها بسبب تدهور إنتاج الحبوب، الذي كان خلال موسم حصاد 2023–2024 أقلّ بمقدار 46% من العام السابق، وهو النقص الذي يُقدر بـ3.

7 مليون طن حسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي
(IPC) وأن مليون شخص، قد عانوا من الجوع ، وهذه الأرقام واحدة من الإحصائيات التي تم التوصل اليها قبل معرفة حجم الخسارة في المحصول الأخير وأصدر معهد "كلنغندال" ، مؤسسة الفكر الهولندية، تقريرا قال فيه إن السودان يعاني من أكبر مجاعة شهدها العالم منذ أربعين سنة على الأقل
ولكي يرضى عقار فإننا نريده أن يتعامل
بربع ما أتت به التقارير من أرقام او أن يأخذ منها رقما لايتعارض مع غضبه ويمكن أن يتناسب مع حجم القبول بداخله ليصل الي نقطة قناعة فمن ال 15 مليون الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء ليأخذ مليون واحد فقط لا أكثر!! ويجيب على
لماذا يعاني هذا المليون من المجاعة في الوقت الذي يصاب فيه عقار " بالتخمه " ولماذا يظل المجلس الإنقلابي وقوات الدعم السريع عقبة في طريق المساعدات الإنسانية لماذا يموت الشعب بسبب الجوع وماله الذي يستحقه يُسخر لشراء المسيرات التي تأتي لتقتله وهو جائع!!
لتصمت الحكومة عن هذه التصريحات المخزية التي قد تكون سببا في عدم دخول المساعدات فمايعارضه عقار بلسانه قد يترجمه بالرفض على الأرض
ولو أرادت الحكومة أن تستمر في معركتها وترفض التفاوض وتحرم المواطنين من نعمة السلام فيجب أن لاتقف بينهم وبين المساعدات التي تأتي إستنادا على هذه التقارير، فماذا يضير الحكومة من مساعدة دول العالم للشعب السوداني في معاناته او في مجابهة خطر المجاعة التي تخيم عليه!!
ولكن يبدو أن عقار وحكومة البرهان ينفوا وجود كارثة غذائية حتى لاتكون سببافي الحل لوقف الحرب او تلفت نظر العالم للكارثة !!
ومنظمة الفاو قالت أمس إن ملايين الأرواح في السودان على المحك
واردفت أنه يتعين علينا أن نتحرك الآن لمنع المجاعة وطالبت بالسلام الآن في السودان وقالت إنه أمر حيوي لتحقيق الأمن الغذائي
ولكن من يستمع الي نداءات خطر المجاعة في السودان اذا كانت الحكومة "شبعانة"!! ولاتشعر بالجوع لأنها تعيش في دائرة الغذاء والأمن ببورتسودان ولاتعلم شيئا عن حال المواطنين في مناطق الحرب والنزوح
وتوصي المنظمة بضرورة إتاحة الوصول الفوري غير المقيد للمساعدات المنقذة للحياة في السودان بغية أنه أمر بالغ الأهمية. ولكن تمارس الحكومة الرفض والنكران!!
طيف أخير :
#لا_للحرب
الموت غرقا وبرا وجوا ضريبة يدفع فيها الأبرياء أرواحهم كل يوم ثمناً لحرب لعينة
فهل ضربة المعاقيل جاءت ردا على حادثة الزرق هل بدأت فعليا معارك الإنتقام من الحواضن الإجتماعية!!

   

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: مجاعة فی السودان

إقرأ أيضاً:

تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة

بقلم: تاج السر عثمان

١

أشرنا سابقاً إلى أن الحرب تقترب من نهاية عامها الثاني، مما يتطلب تضافر الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، ومنع تجددها، لقد أدت الحرب لدمار غير مسبوق، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل وجرح الآلاف، وإبادة جماعية وتطهير عرقي وعنف جنسي، وتدمير في البنى التحتية والمؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والأسواق والبنوك وفي المصانع، وفي المواقع الأثرية والثقافية والتراثية، وعطلت الإنتاج الزراعي مما يهدد حياة 25 مليون سوداني بنقص الغذاء
إضافة إلى أن من أهداف الحرب اللعينة نهب ثروات السودان وكنوزه الأثرية ومحو تاريخه و هويته الثقافية، فبعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم،أوضحت الفيديوهات والصور لمباني المتحف القومي السوداني، الذي كان تحت سيطرة الدعم السريع، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمتحف، الذي كان يعد تحفة معمارية تطل على النيل الأزرق وتعرضت باحة المبنى وحديقته، التي كانت بمثابة متحف مفتوح يضم تماثيل ضخمة ومعابد ومدافن، للتلف والخراب، كما رصدت كاميرة بي. بي. سي.
وتم نهب اعداد كبيرة من القطع الأثرية، علما بأن تلك الآثار السودانية المنهوبة تشكل أهمية كبيرة نظرا لأنها تضم قطعا نادرة تحكي عن حقب تاريخية وإنسانية مختلفة وتشمل جماجم بشرية ذات مغزى كبير في تحديد تاريخ البشرية إضافة إلى منحوتات ومصوغات ذهبية نادرة تعكس اهتمام الإنسان السوداني الأول بالصناعة والفن منذ أمد بعيد.
مما يتطلب حصر تلك الآثار المنهوبة وحجم الدمار
وتقدير حجم الخسائر والمسروقات، وإعداد تقرير وافٍ بذلك. لمساعدة الحملة المحلية والعالمية لاستعادة آثار السودان المنهوبة.

٢
اشرنا سابقا، كان من آثار وجرائم الحرب نهب وضياع كنوز البلاد الثقافية وآثارها، مما يتطلب عدم التفريط فيها والسعي بجد لاستعادة آثارنا المنهوبة.
فقد جاء في ( قناة الحرة) نقلا عن صحيفة" التايمز البريطانية" يوم الإثنين ١٦/٩/٢٠٢٤ الي أن " قطعاً أثرية من السودان لا تقدر بثمن تعرضت للبيع على منصة “إيباي” بعد أن تم تهريبها من البلد الذي يعاني من حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يُعتقد أن القطع، التي تتضمن تماثيل وأواني مصنوعة من الذهب والفخار، ربما تم نهبها من المتحف الوطني في الخرطوم، الذي يقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفقًا للصحيفة، تم نهب الآلاف من الآثار، بما في ذلك قطع من تماثيل وصور قديمة، خلال أكثر من عام من الصراع الذي أودى بحياة ما يصل إلى 150 ألف شخص، مما جعل الآثار الثمينة عرضة للسرقة".

٣
أدت الحرب إلى جريمة تدمير شامل أو جزئي للمعالم التاريخية والأثرية والثقافية والتراثية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في الآتي:
- القصر الرئاسي الذي تعرض لدمار كبير.
- المحاكم وما بداخلها من سجلات إرشيف مهم.
- المتحف القومي الذي تعرض للدمار الشامل والنهب لموقعه في منطقة سيطرة الدعم السريع ووسط القصف بين الجيش والدعم السريع.
- الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وأرشيف نادر.
- خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه، مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقا. - تأثر مبنى البريد الأثري القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة.
- تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم.
إضافة لتاثر بعض المعالم الأثرية والثقافية مثل: متحف التراث الشعبي في الخرطوم.،وطوابي المهدية في أم درمان، وسجن أم درمان ومتحف الخليفة، وبوابة عبد القيوم في أم درمان.
في الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
كما يتعرض مبنى السلطان على دينار في الفاشر لخطر التدمير جراء وقوعه تحت خط النار.
إضافة لخطر دمار آثار مروي- كبوشية بعد دخول عناصر من الدعم السريع في مواقعها، الذي وجد استنكاراً واسعاً من “اليونسكو” وكل المنظمات المهتمة بحماية الاثار.

٤
آثار المتحف القومي تعكس فترات تاريخ السودان المختلفة الذي شهد خلال تاريخه الممتد حضارات عرفت التعدد الثقافي واللغوي والديني، ومازال هذا التنوع ماثلا في واقعنا الراهن، واثاره التي يعبر عنها المتحف القومي للآثار الذي عكس آثار حضارات :
ممالك: كرمة، نبتة، مروي- كبوشية في السودان القديم (بلاد كوش).
- ممالك النوبة المسيحية (نوباطيا، المقرة، علوة).
- الممالك الإسلامية ( الفونج، الفور، تقلي، والمسبعات) في العصور الوسطى.
- اثار السودان الحديث كما في فترات : الحكم التركي - المصري، المهدية، والحكم الانجليزي - المصري، وحتى تاريخنا المعاصر.
بالتالي من المهم العض بالنواجذ على آثارنا وكنوزنا الثقافية، وقيام أوسع حملة داخليا وخارجيا لحمايتها واستعادتها ، في وجه الحملة البربرية الجارية لمحو تاريخنا وثقافتنا وتراثنا الرطني ، وتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية ونهب ثرواتها. ومواصلة أوسع حراك جماهيري بمختلف الأشكال لوقف الحرب واسترداد الثورة، وتأمين وتوفير مقومات عودة النازحين لقراهم ومنازلهم، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، و عدم الافلات من العقاب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر المجيدة. .

alsirbabo@yahoo.co.uk

   

مقالات مشابهة

  • الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • عقار ومناوي مفروض يتحركوا من خانة قادة حركات الهامش لي رموز وطنية لكل السودان
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
  • تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر
  • (مناوي) الذي لا يتعلم الدرس
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية