إسحاق نيوتن مكتشف الجاذبية.. كيف أثرت مأساة الطفولة في عبقريته؟
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
شهدت مدينة لينكولنشاير بوولثورب في إنجلترا في مثل هذا اليوم عام 1642، مولد إسحاق نيوتن، صاحب التأثير الكبير في عالم القوانين الفيزيائية والرياضية، فلم يكن مجرد عالم، بل كان فيلسوفا وتنويريا بارزا، وقدم إسهامات علمية مهمة، حتى أصبح من أكثر الشخصيات العلمية شهرة، وما نزال نتبع نظرياته إلى اليوم.
محطات في حياة نيوتنتمكّن إسحاق نيوتن، بفضل عبقريته من أن يكون أقرب إلى الأسطورة، فالعالم المولود في أسرة بسيطة، تمتع بذكاء جعله صاحب نظريات مؤثرة، وبحسب التقويم اليولياني الذي كانت تتبعه إنجلترا، فإنه وُلد في مثل هذا اليوم، وقبل أوان ميلاده بثلاثة أشهر، أي في الشهر السادس من الحمل، فكان صغير الحجم، وتوفى والده قبل ولادته بـ3 أشهر، لكنه نضح بين أسرته، وكان يتمتع بالبراعة الشديدة والفطنة المتقنة، بحسب الموسوعة البريطانية للعلوم والمعرفة.
تزوجت والدة نيوتن بعد بلوغه 3 سنوات، وتركته مع جدته، ما أثر في شخصيته، إذ كان يميل إلى الوحدة والعزلة، وكان لا يحب زوج والدته، وتربى على يد خاله الذي كان يعطي له كتبه القديمة ليتعلم منها، لدرجة أنه وهو في سن 5 سنوات، كان يحاول اختراع طواحين الهواء، وفي عام 1653 توفى زوج والدته وعاش معها، لكنه لم يحب العيش مع إخواته غير الأشقاء.
ودخل المدرسة وعاش مع عائلة كلار الصيدلي، التي استضافته في منزلها لقربه من المدرسة، وتعلم من الصيدلي خلطات الأدوية والأعشاب، ومع شكوى المدرسة منه، قررت والدته عام 1659 منعه من الذهاب إلى المدرسة، ولم يفلح في أي عمل حتى كمزارع مثل والده، ليقرر خاله دخوله إلى المدرسة مرة أخرى، ويتكفل به مدير المدرسة هنري ستوكس، الذي مجح في إقناع مديره والدته دخول الجامعة.
أهم نظريات إسحاق نيوتندخل نيوتن عام 1661، جامعة كامبردج في إنجلترا، وحمل الحطب مقابل الحصول على دراسات مجانية، وكان يتجاهل منهج الجامعة ويذاكر الفيزياء والرياضة، واهتم بعلم البصريات، وفي عام 1665 أغلقت الجامعة مؤقتا، بسبب وباء الطاعون الأسود، وبسبب الحالة التي كان عليها المجتمع والتباعد الاجتماعي، ترك لعنانه الخيال وتطرق إلى قانون الجاذبية، وفقًا للكاتب ويليام ستوكلي في كتاب «مذكرات حياة السير إسحاق نيوتن».
واخترع نيوتن قوانين الحركة والجاذبية والرياضيات وعلم التفاضل والتكامل، وظل يقدم المزيد من العلم في حياته، حتى توفى عن عمر يناهز 84 عامًا، وهو نائم في سريره، تاركًا إرثًا من علميا ما يزال أساس العلم إلى اليوم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إسحاق نيوتن
إقرأ أيضاً:
مأسـاة المـدينة
مأســـــاة المــدينـــة / من ديواني الحادي عشـر
أما و قد بسر الصباح الكالح المشئوم في قلب المدينة
و غزا التتار الأشقياء جحافلا تملأ قلوبهم الضغينة
غزوا مدينتي من كل صوب،
يحطمون و يقتلون و ينهبون و يستحلون الحرائر
من كل فج قدموا، المجرم ، النهاب و المعتوه،
و كل مغتصـب و جـائر
في ذلك الصبح البغيض،
و سحائب الدخان تنذر بالمآسي من بعيد
و البأس في الأرجاء يرعـد
و تضــــج أرتال الحـــديد ،
هل كما كان يعود الحـال يا خرطوم يوما من جديد
و البقعـة الشماء يوما هل تعود لحالها!
هل يعود النيل كما كان و مقرنك السعيد!!!
فرحان مبتسمان يـأتلقان يـوما ،
مثل قســـــمات الولــــيد!
يا لمأسـاة المدينة الآمــــنة ،
يا لحـرمة البلد الجـريح المسـتباح
و يا لحسرة شعـــبه!
إجتاحه الأوباش في ذاك الصـباح!
يا لهـول القرح و المأساة و الكفـر البواح،
و القبح و البغضاء وهيمـنة الســلاح ،
بطش و ظـلم و انكســــار ،
بين أنهــــار الدمـوع
لم يرقـبوا في أهـله إلا ولا ذمـة!
كان الناس في أكنافـه يتبضـعون
بين غدو و رواح، أمنون
و فجأة و بلا انتظــار ،
أجـــتاحهم سيل العـرم،
حطام في حطام !!!
يحمـل المــــوت الــذؤام ،
يا لأحكـــــام المنون ،
ذاك كهـل عـاجز ،
يحـبو و يعجزه الفرار
و هذي امـرأة تجر رضيعهـا
و بعضا من متاع ،
و قد سقط الإزار!
و المـوت يغشـى كل دار !
يا لاحكام القضـاء ،
من كـان يرجـو أن يحـل بهذه القرية الخـراب!
ما بين ليل و نهـار ،
إخــــتل كل نظـامها و غدا اضطـراب في اضطراب!
خلت السجـون من العـتاة المجـرمين ،
يبغون في الأرض الفســاد ،
و ينشـرون الرعـب و الفحـشاء في كل البلاد!
دخلوا السجون و حرروا الأنذال و الباغي الأثيم
لله ما اقسـى الوحـوش ،
كم حـرة عبث الوحـوش بعـرضها الغالي العفيف
في الجو رائحة الهزيمة و طعمها
شيء مخـيف!
هجر الألوف البائسين ديـارهم قسـرا،
يرومـون الحـياة!!!
هجـروا الديـار الباكـــيات على أمل،
غصــبا و قـد عـز البقــاء!
و على المــــآقيى همـت الدمعات حزنـا!!!
بكى الرجـال مع النســــــاء
بكـوا على هجـر الديـار!
و ربمـا هجـر الحــياة،
ذكـريات حلـوة مــرت!
غـــدت تطـــوف بالخــيال!
و الناس أســــــرى للأمـل
أمـل سـراب أن يعـودوا!
ربـاه هـلا من أمـل او بعض طوق للنجـــاة!!
صلالة 23 / 8/ 2024
oshibrain@myyahoo.com