دبي - الخليج
دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين شركات القطاع الخاص المشمولة بسياسات التوطين الى تحقيق المستهدفات المطلوبة منها عن العام 2024، وذلك قبل 31 ديسمبر الجاري.
وتشمل مستهدفات التوطين الشركات التي لديها 50 عاملاً فأكثر حيث يتوجب عليها تحقيق نمو 2 % في توطين وظائفها المهارية قبل نهاية العام الجاري، وهو الموعد نفسه الذي سيسري منشآت مختارة ومحددة من فئة المنشآت التي توظف من 20 – 49 عاملاً وتعمل في أنشطة اقتصادية مستهدفة تشهد نمواً سريعاً ولديها القدرة على توفير الوظائف وبيئة العمل المناسبة، حيث يتوجب على هذه المنشآت تعيين مواطن واحد على الأقل مع الاحتفاظ بالمواطنين الذين يعملون لديها قبل 1 يناير 2024.


وأكدت الوزارة في بيان صحفي ثقتها بوعي شركات القطاع الخاص، وامتثالها لقرارات وسياسات التوطين الذي وصل الى مستويات غير مسبوقة عبر توظيف أكثر من 124 ألف مواطن ضمن لدى 23 الف شركة خاصة.
وأشارت الى حرصها على استدامة النجاحات المبهرة والنتائج الاستثنائية لملف التوطين، والتي تنطلق في مجملها من الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية الطموحة لدولة الإمارات، في الوصول إلى الاقتصاد الأكثر نموا في العالم، والتحول إلى الاقتصاد المعرفي، وتعزيز استدامة وريادة جهود التنمية الشاملة في الدولة.
ودعت الشركات الى الاستفادة من منصة برنامج «نافس» للتواصل مع المواطنين الباحثين عن العمل من مختلف التخصصات، مؤكدة على الشركات أهمية تسجيل المواطنين العاملين لديها في أنظمة المعاشات والتقاعد والتأمينات الاجتماعية في الدولة وتحويل رواتبهم الشهرية من خلال نظام حماية الأجور.
وأكدت الوزارة استمرار تقديم المزايا والمنافع للشركات اعضاء نادي شركاء التوطين المحققة لنتائج استثنائية في التوطين والمتمثلة بخصومات مالية تصل إلى 80% على رسوم خدمات وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومنحها الأولوية في نظام المشتريات الحكومية ما يعزز من فرص نمو أعمالها.
وأشارت إلى كفاءة منظومتها الرقابية في الكشف عن الممارسات السلبية مثل التوطين الصوري ومحاولات التحايل على مستهدفات التوطين، وبالتالي تطبيق الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة والتي تتضمن تخفيض تصنيفها ضمن نظام تصنيف المنشآت المتبع لدى الوزارة، والزامها بتصحيح أوضاعها، كما تصل إلى إحالة ملفاتها للقضاء، فيما عدا تطبيق المساهمات المالية المقرر تطبيقها بحق الشركات غير الملتزمة والتي تبلغ 96 ألف درهما عن كل مواطن لم يتم تعيينه وفقا لمستهدفات التوطين.
ودعت المواطنين الباحثين عن عمل الى ضرورة التأكد من جدية عروض العمل، وعدم التورط في محاولات الاحتيال والتوطين الصوري، حرصا على استدامة استفادتهم من منافع برنامج نافس، والإبلاغ عن الممارسات السلبية التي تتعارض مع سياسات التوطين عبر التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 600590000 أو من خلال التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني للوزارة.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات التوطين

إقرأ أيضاً:

ما علاقة الزلازل بالأنشطة البشرية والتغير المناخي؟

يطرح الزلزال المدمر الذي ضرب وسط ميانمار اليوم الجمعة، وتلته هزات ارتدادية في تايلند والصين وكمبوديا وبنغلاديش والهند، علاقة الزلازل بالتغيرات المناخية، وكيف يمكن أن تتسبب الأنشطة البشرية بمختلف أشكالها في حدوثها؟

وتحدث الزلازل بسبب تغيرات في الضغوط على طول خط صدع ما، وهو كسر بين كتل صخرية تحت الأرض، وأي شيء يسبب تغيرات في مستويات الضغوط عليه مما قد يدفع صدعا مستقرا إلى النقطة التي تتحرك فيها الكتل فجأة بجانب بعضها بعضا، فيحدث الزلزال.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هل هناك علاقة بين التغير المناخي والزلازل؟list 2 of 4هل يؤثر النشاط الشمسي في حدوث الزلازل؟list 3 of 4144 قتيلا ومئات الجرحى في زلزال قوي يضرب ميانمار وتايلندlist 4 of 4حالات طوارئ وضحايا كثر جراء زلزال بعدة دول آسيويةend of list

وحسب المركز الوطني لمعلومات الزلازل "إن إي آي سي" (NEIC) يتعرض كوكب الأرض في المتوسط إلى نحو 20 ألف زلزال سنويا، ويحدث كل يوم نحو 55 زلزالا حول العالم.

ووفقا للسجلات طويلة الأمد للمركز -منذ عام 1900 تقريبا- يفترض وقوع حوالي 16 زلزالا كبيرا كل عام، بما فيها 15 زلزالا بقوة 7 درجات على مقياس ريختر، وزلزال واحد بقوة 8 درجات أو أكثر. كما تظهر سجلات المركز أنه خلال 40 أو 50 عاما الماضية تجاوزنا متوسط ​​عدد الزلازل الكبيرة على المدى الطويل بحوالي 12 مرة.

زلزال ميانمار بقوة 7.7 درجات ضرب منطقة ساغينغ وسط البلاد وخلف خسائر كبيرة (أسوشيتد برس) الصدوع والأنشطة البشرية

حتى وقت قريب لم يكن العلماء يربطون بين مناخ الغلاف الجوي وسطح الأرض بحركات الصفائح الأرضية العميقة في أعماق كوكبنا، فقد كانت الأبحاث تنصب على دراسة الزلازل في سياق الصفائح التكتونية والعمليات التي تحدث داخل قشرة الأرض. لكن بعض الدراسات والأبحاث تشير إلى تأثيرات للأنشطة البشرية والتغيرات المناخية.

وبشكل عام تعزى الزلازل الكبيرة -مثل تلك التي تحدث على حدود الصفائح التكتونية بالدرجة الأولى- إلى عوامل جيولوجية طبيعية، ولا يوجد حتى الآن دليل قوي على تأثير تغيرات المناخ عليها. أما الزلازل الصغيرة أو الهزات الثانوية، فقد تتأثر بتغيرات بيئية ناتجة عن المناخ في مناطق محددة، لكن هذه العلاقة تبقى هامشية أيضا مقارنة بالأسباب الجيولوجية التقليدية، وفق الدراسات.

ووجد العلماء أن أنواع العمليات التكتونية التي قد تكون مرتبطة بشكل ما بالظواهر المناخية وتغيراتها. فالزلازل -حسب الدراسات العلمية- يمكن أن تحفّز أو تثبط بتغيرات في مقدار الضغط على صدع ما. ويُعد الماء السطحي على شكل أمطار وثلوج أكبر متغير مناخي يمكن أن يغير أحمال ضغط الصدع. وقد دعمت دراسات عدة هذه الارتباطات.

السدود الضخمة تؤثر على تغيير أحمال الإجهاد على صدع محلي (الجزيرة)

فقد يؤثر تغير المناخ على النشاط الزلزالي، حيث يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية إلى تقليل الضغط على الصدوع المعرضة للزلازل، وبالتالي تكون المناطق ذات الصدوع النشطة والأحمال الكبيرة من الجليد أو الماء -والتي تتقلص الآن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية- معرضة أكثر إلى الزلازل.

إعلان

ويؤدي تراكم الضغوط في الصدع بشكل طبيعي نتيجة الحركة البطيئة لصفائح القشرة الأرضية الكبيرة، أو بطرق أخرى إلى حدوث زلازل. فعلى سبيل المثال، وجد الباحثون أن حقن مياه الصرف الصحي الناتجة عن حفر النفط بالآبار في أوكلاهوما الأميركية تسبب في العديد من الزلازل، لكن معظمها كان صغيرا، حسب دراسة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وتشير الدراسة أيضا إلى أن ضخ المياه من طبقات المياه الجوفية بواسطة البشر، والذي يتفاقم خلال فترات الجفاف، يؤثر كذلك على أنماط أحمال الإجهاد من خلال "إزالة الوزن" عن قشرة الأرض.

وبذلك يتسبب بناء السدود الكبيرة -وحجز المياه بكميات ضخمة خلفها- في حدوث الزلازل. فالتغيرات في الوزن، وتغيير أحمال الإجهاد على صدع محلي يؤدي إلى حدوث الزلازل.

ويربط العلماء على سبيل المثال بين تشييد سد زيبنغو (Zipingpu) -في مقاطعة سيتشوان بالصين فوق خط صدع معروف- وبين حجز 320 مليون طن من المياه فيه، بحدوث زلزال عام 2008 ولقي فيه نحو 80 ألف شخص مصرعهم.

وبحسب الإحصاءات، فقد بني عديد من سدود العالم في مناطق معرضة للزلازل -مثل سد النهضة في إثيوبيا- وذلك لأن السدود غالبا ما تبنى بالوديان التي تتشكل نتيجة التعرية، فيمكن أن يؤدي ثقل وزن خزانات المياه الكبيرة إلى حدوث زلازل بسبب تراكم الإجهاد في الأرض.

ويعد التعدين كذلك واحدا من الأنشطة القديمة المسببة للزلازل، فعندما تقوم شركات التعدين بالحفر بشكل عميق تحت سطح الأرض لاستخراج الموارد الطبيعية، تزيل في طريقها الكثير من الصخور والمواد الأخرى من الأرض، مما يؤدي إلى عدم استقرار فيها.

وحسب العلماء، فكل ما قد يغير الكتلة فوق الصدع يمكن أن يغير الضغوط عليها. وحسب بعض الدراسات تسبب استخراج الغاز من حقل غاز طبيعي كبير بجمهورية أوزبكستان السوفياتية (آنذاك) في زلازل كبيرة عامي 1976 و1984.

ذوبان الصفائح الجليدية وهي ثقيلة للغاية (مثل غرينلاند وأنتاركتيكا) يؤدي لتقليل الضغط على القشرة الأرضية (الصحافة البريطانية) الحرارة والتغير المناخي

بشكل عام، تقع الصدوع على عمق كاف تحت الأرض، مما يمنع ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة من التأثير عليها. ومع ذلك، قد يؤثر الاحتباس الحراري على الزلازل بشكل غير مباشر، إذ قد تؤدي موجات الجفاف الشديدة والمتكررة إلى تبخر مزيد من الماء من الأرض، مما قد يؤدي إلى تغيير إجهادات الصدع.

إعلان

وكانت دراسة، نشرت بمجلة "كايوس" (Chaos) في مارس/آذار الجاري، قد أشارت إلى أن التقلبات في درجات الحرارة تؤثر على هشاشة الصخور، لا سيما في الطبقات العليا، وقد لا تؤدي هذه التغيرات بمفردها إلى إحداث زلازل كبيرة، لكن التقلبات في درجات الحرارة قد تضيف ضغوطا طفيفة في المواقع أو الصدوع التي تعاني فعلا من ضغوط مؤدية للزلازل.

ومن جهة أخرى، يؤدي ذوبان الصفائح الجليدية وهي ثقيلة للغاية (مثل غرينلاند) يؤدي إلى تقليل الضغط على القشرة الأرضية، ويغير الإجهادات أيضا، مما قد يُحدث "ارتدادا" في الصخور (Isostatic Rebound). وقد تزيد هذه الحركة من النشاط الزلزالي في المناطق ذات الصدوع الجيولوجية النشطة، حيث رُصدت زلازل صغيرة مرتبطة بذوبان الجليد في غرينلاند.

وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أن ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحر يؤديان إلى إعادة توزيع الكتلة المائية على سطح الأرض، وقد يؤثر هذا التغيير على الضغوط داخل القشرة الأرضية، مما قد يُحفز زلازل صغيرة في مناطق حساسة، لكن التأثير يبقى ضئيلا مقارنة بالعوامل التكتونية الرئيسية.

وفي مناطق مثل ألاسكا أو جبال الهيمالايا، ربط العلماء بين ذوبان الأنهار الجليدية بزيادة طفيفة في الهزات الأرضية الصغيرة، بسبب فقدان كتلة الجليد وتحرر الضغط على الصدوع.

ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الارتباط الوحيد المُلاحظ بين الزلازل والطقس أن التغيرات الكبيرة في الضغط الجوي الناتجة عن العواصف الكبرى -مثل الأعاصير- قد تُسبب أحيانا ما يُعرف بـ"الزلازل البطيئة" والتي تُطلق الطاقة على مدى فترات زمنية طويلة نسبيا ولا تسبب اهتزازات أرضية كالزلازل التقليدية.

ومن الظواهر المناخية الأخرى -التي يعتقد ارتباطها بالعمليات التكتونية- ظاهرة التجلد. إذ يمكن أن يُقلل تراجع الأنهار الجليدية من أحمال الضغط على قشرة الأرض تحتها، مما يؤثر على حركة الصهارة تحت السطح.

إعلان

وإضافة إلى العوامل السابقة، يشير العلماء إلى أن الزلازل يمكن أن تحدث أيضا بسبب أنشطة أخرى، مثل بناء ناطحات السحاب المكثف، والتفجيرات النووية. وحسب بحث أجراه علماء في مرصد "لامونت دوهرتي" للأرض بجامعة كولومبيا، فإن اختبار كوريا الشمالية القنبلة النووية عام 2017 تسبب في هزات ارتدادية استمرت نحو 8 أشهر بعد الانفجار.

مقالات مشابهة

  • “وقاء” يؤكد أهمية دور المفتش والمراقب الميداني في استدامة الأمن الغذائي
  • بعد الخلافات الكثيرة... هل التحالف بين حزب الله والتيّار مستحيل؟
  • مصلحة الجمارك تُهدي كمية من الزبيب للقوى البشرية بوزارة الدفاع
  • وزير التموين: متابعة لاستقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين خلال العيد
  • الجمارك تُهدي القوى البشرية بوزارة الدفاع كمية من الزبيب
  • وزارة الداخلية تضع اللمسات الأخيرة لتأمين احتفالات المواطنين في عيد الفطر
  • نواب: جهود وزارة الري في تنفيذ المشروعات الكبرى تحقق الأمن المائي وتخدم المزارعين
  • ما علاقة الزلازل بالأنشطة البشرية والتغير المناخي؟
  • الإمارات تشارك في حوار بطرسبيرغ للمناخ
  • برلماني: مشروعات الري تساهم في تحقيق الأمن المائي وتحسين أوضاع المزارعين