ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الميلاد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة".

بعد الإنجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان :"المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر"(لو 2: 14)، جاء فيها: "إنّ أحداث لبنان الأخيرة والمتغيّرات التي جرت في سوريا زادت القناعة الداخليّة والدوليّة بحياد لبنان.

فالحياد اللبنانيّ لا يقيم جدارًا بين لبنان ومحيطه والعالم. فإنّه لا يعني الاستقالة من "الجامعة العربيّة" ومن "منظّمة المؤتمر الإسلاميّ"، ومن "منظّمة الأمم المتّحدة"، بل يعدّل دور لبنان ويفعّله في كلّ هذه المؤسّسات وفي سواها، ويجعله شريكًا في إيجاد الحلول عوض أن يبقى ضحيّة الخلافات والصراعات. وبديهيّ هنا أنّ اعتماد الحياد لن يحول دون مواصلة التصدّي للتوطين الفلسطينيّ على أرض لبنان".     وأضاف: "لا حياد بدون سيادة واستقلال وأمن وحريّة. دستور الدولة المحايدة يردع الغرائز الداخليّة والأطماع الخارجيّة، فيسمح للدولة أن تشارك في حلّ مشاكل الآخرين، من دون أن يتدخّل الآخرون في شؤونها، ويخلقون لها مشاكل عصيّة الحلّ. ما أحوج لبنان إلى مثل هذه الضوابط لكي يستعيد استقلاله ووحدته وقوّته. إنّ جوهر نشوء دولة لبنان في الشرق هو مشروع دولة حياديّة بفعل مميزاته الخاصّة. إنّ صيغة "لا شرق ولا غرب" جسّدت رمزًا حياديًّا بين الوحدة العربيّة والاستعمار الغربيّ. وكرّست "صيغةُ مع العرب إذا اتفقوا، ومع الحياد إذا اختلفوا" التي أرادها لبنان مبدأ سياسته داخل الجامعة العربيّة. وعنى الشعار اللبنانيّ "لا غالب ولا مغلوب" في عمقه تحييد التسويات بعد كلّ أزمة. ولكنّه لم يُطبّق بعد لا داخليًّا ولا خارجيًّا. وثبّت احترام لبنان اتفاقيّة الهُدنة مع إسرائيل التزام الحياد العسكريّ فقط في الصراع العربيّ-الإسرائيليّ. وبفضل هذا الموقف، نجح لبنان عمومًا في الحفاظ على سلامة أراضيه رغم كلّ الحروب العربيّة-الإسرائيليّة".

 وتابع الراعي: "إنّنا نتطلّع إلى اليوم التاسع من شهر كانون الثاني المقبل، حيث يقوم المجلس النيابيّ بانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة بعد مرور سنتين وشهرين من الفراغ المخزي، إذ كيف تركوا البلاد من دون رأس فتعثّرت المؤسّسات الدستوريّة: المجلس النيابيّ فقد صلاحيّة التشريع لكونه أصبح هيئة ناخبة، ومجلس الوزراء فقد الكثير من صلاحيّاته وانقسم على ذاته، وجميع التعيينات إمّا كانت بالإنابة أو لم تحصل. فنأمل أن يصار هذه المرّة إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة: مؤهّلٍ لصنع الوحدة الداخليّة، ولتحقيق اللامركزيّة والإصلاح الإداريّ والماليّ والاقتصادي -الاجتماعي، ولضبط إيقاع قيادة الدولة وعملها وتفعيل مؤسّساتها، والتواصل مع الدول الفاعلة. فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، ملتمسين من الفادي الإلهيّ، في تذكار ميلاده مخلّصًا للعالم وفاديًا للإنسان، أن ينعم علينا بالسلام، ويحيي فينا فضيلة الرجاء، وينير المجلس النيابيّ ليختار رئيسًا".

وتلقى الراعي سلسلة من الاتصالات الهاتفية للتهنئة بالأعياد أبرزها من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

إينوك: التزامنا بالطاقة النظيفة يدعم الحياد المناخي 2050

أكدت مجموعة اينوك أن اليوم الدولي للطاقة النظيفة يسلط الضوء على أهمية دور الابتكار والتعاون والالتزام في تعزيز حلول الطاقة النظيفة في العالم.

وقال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة اينوك في تصريح بالمناسبة إن "المشاريع التحويلية المستدامة في دولة الإمارات أمثلة واضحة على كيفية مساهمة التعاون على مستوى قطاع الطاقة في تسريع تحقيق الأهداف الوطنية مثل إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 ومبادرة الإمارات الإستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050".
وأضاف "سنواصل وضع الاستدامة في صلب عملياتنا وإعادة تصور مستقبل الطاقة، وتوفير حلول جديدة للأجيال القادمة" لافتا إلى أن مبادرات المجموعة ساهمت في خفض الاستهلاكنا للطاقة بأكثر من 22% منذ عام 2014، ما أدى إلى خفض 593,221 طن من ثاني أكسيد الكربون".
وقال: " تعكس شراكاتنا المستمرة لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة التزامنا باتخاذ خطوات إيجابية لدمج الاستدامة في جميع جوانب عملياتنا".

مقالات مشابهة

  • رئيس البرلمان العربي يهنئ مصر بمناسبة عيد الشرطة
  • رئيس البرلمان العربي يهنئ مصر بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير
  • إينوك: التزامنا بالطاقة النظيفة يدعم الحياد المناخي 2050
  • القحاتي مدعي الحياد لا يستطيع هذه المرة أن يتظاهر بالفرح مع المواطن
  • لبنان بين الدعم العربي والقلق من موقف إسرائيل.. حزب الله يشدد على الالتزام بالاتفاق
  • رئيس جمهورية الصومال يستقبل رئيس البرلمان العربي
  • السفير العراقي يستقبل رئيس البرلمان العربي لبحث سبل تعزيز التعاون
  • رئيس الشاباك الإسرائيلي: نخوض حربا متعددة الجبهات .. والآن وقت شمال الضفة الغربية
  • الراعي استقبل وفدا من تجمع دولة لبنان الكبير والقائمة بأعمال السفارة العراقية
  • رئيس الوزراء يؤكد تطلع العراق نحو المزيد من التعاون مع صندوق النقد العربي