قالت صحيفة هآرتس إن مؤيدي ضم الأراضي الفلسطينية لم يعودوا يكتفون بالمنطقة (ج) من الضفة الغربية المخصصة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو، بل زاد مشروع السرقة في تلك المنطقة نهمهم للتوسع إلى مناطق أخرى.

وأوضحت الصحيفة -في افتتاحيتها- أن حركة سرقة الأراضي الفلسطينية كانت تضع أنظارها منذ زمن على المنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وفي سعيهم لسرقتها كسابقتها، يرى المستوطنون أن الاتفاقيات الدبلوماسية التي وقعتها إسرائيل ملزمة للفلسطينيين وحدهم.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هآرتس: عندما يصبح الجيش الإسرائيلي نموذجا للوحشيةlist 2 of 2إنترسبت: هل ينكر مسؤولو أوروبا جرائم الحرب في غزة رغم الوثائق؟end of list

وهكذا يسرق المستوطنون الأرض في المنطقة (ج)، ويبنون عليها -كما تقول الصحيفة- ثم تضفي الحكومة الشرعية على تلك البؤر الاستيطانية متجاهلة تماما اتفاقيات أوسلو وملحقاتها، أما عندما يحاول الفلسطينيون البناء والعيش حتى خارج المنطقة (ج)، فيصرخ المستوطنون بأن الاتفاقيات تنتهك ويطالبون إسرائيل بوقف البناء.

ولتوضيح ما أشارت إليه، استعرضت هآرتس قضية بلدة المالحة التي بناها الفلسطينيون في قسم من المنطقة (ب) تم نقله إلى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق واي عام 1998 بشرط استخدامه كمحمية طبيعية، ولكن عمليا تم إنشاء بلدة جديدة فيه، فقررت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمستوطنون مصادرة سلطة فرض لوائح البناء في تلك المنطقة من السلطة الفلسطينية، على أساس أن البناء ينتهك اتفاق واي، وقبل حوالي أسبوعين هدمت إسرائيل المباني الفلسطينية منتهكة بذلك اتفاق واي.

إعلان

وفي غضون ذلك، بنى المستوطنون 5 بؤر استيطانية، كلها في المنطقة (ب)، يسكن فيها العديد من الشباب الذين يرهبون العائلات الفلسطينية.

ويقول والد إحدى آخر العائلات الفلسطينية المتبقية في المنطقة إن "المستوطنين ضربوا ابني مرتين. بعد ذلك بدؤوا في القدوم إلى منزلنا، ومرة تظاهر اثنان منهم بأنهما من الجيش وفتشا المنزل".

وخلصت الصحيفة إلى أن هدم المباني الفلسطينية في منطقة، امتنعت إسرائيل حتى الآن عن التدخل فيها، إلى جانب إنشاء بؤر استيطانية جديدة، يُظهِر أن الضم بدأ يتسلل إلى المنطقة (ب)، وهذا تطور خطير، لأن هذا القرار يهدد الفلسطينيين الذين يعيشون هناك ويسرع من انحدار إسرائيل إلى دولة فصل عنصري بلطجية أبعدت نفسها عن الأسرة الدولية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

كاتب صحفي: انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية استمرار لما يحدث في غزة

قال الكاتب الصحفي، أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، إنّ التصرفات والانتهاكات والاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية واضحة، إذ أن إسرائيل تحاول منذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الهجوم على الضفة سواء في خان يونس أو المناطق المختلفة، موضحا أن ذلك يعطي تأكيد على الرغبة الإسرائيلية في مواصلة حربها على فلسطين وتوسيع مساحات الاحتلال.

انتهاكات إسرائيل بالضفة الغربية استمرار لما يحدث في غزة

وأضاف «أيوب»، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ إسرائيل لا تريد سلام أو هدوء وإنما تريد بالفعل أن تواصل احتلالها والسيطرة على كل الأراضي الفلسطينية من أجل تنفيذ مخططها وهو فكرة التهجير والسيطرة، مشيرا إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية هو استمرار لما يحدث في غزة ومحاولة فرض سيطرة أكبر وقمع للفلسطينيين في كل مكان.

إسرائيل لن تتوقف إلا بموقف حقيقي من المجتمع الدولي

وتابع: «الاحتلال الإسرائيلي لن يتوقف عن تنفيذ مخططه ولن يتنازل عنه إلا إذا كانت هناك وقفة حقيقية من المجتمع الدولي، وهذا ما يطالب به السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي».

مقالات مشابهة

  • باحث: إسرائيل تحاول استنساخ سيناريو غزة في الضفة الغربية
  • اقرأ غدًا في عدد البوابة: اتهام إسرائيل بالسعي لضمها.. الاتحاد الأوروبي: قلقون بشأن الأوضاع في الضفة الغربية
  • «المستقلين الجدد»: التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدد بانهيار وقف إطلاق النار
  • كاتب صحفي: انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية استمرار لما يحدث في غزة
  • محللون: المرحلة القادمة بالضفة الغربية عنوانها الضم وإنهاء السلطة الفلسطينية
  • إسرائيل ترسل دبابات إلى الضفة الغربية لأول مرة منذ 20 عامًا.. ما أهمية ذلك؟
  • مدير «الاستراتيجي للفكر»: إسرائيل تسعى لتدمير المخيمات في الضفة الغربية
  • الرئاسة الفلسطينية: نحذر من التصعيد الإسرائيلي في الضفة
  • «إنهاء المقاومة.. شطب حق العودة.. وتوسيع المستوطنات».. خطة إسرائيل لتفكيك المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية
  • حماس تعلق مفاوضات الهدنة بعد توغل إسرائيل في الضفة الغربية