المشاط: مصر بوابة لنفاذ الاستثمارات والصادرات الأوزبكية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ولذيذ كودراتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة بجمهورية أوزبكستان، انعقاد منتدى الأعمال المصري الأوزبكي، الذي انعقد خلال فعاليات الدورة السابعة للجنة المشتركة المصرية الأوزبكية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، بالعاصمة الأوزبكية طشقند، بمشاركة 150 شركة من البلدين.
وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن منتدى الأعمال المصري الأوزبكي، يمثل جزءًا رئيسيًا من اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية الأوزبكية، كما يمثل علامة فارقة في الجهود المستمرة لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، متابعة أن إمكانيات التعاون بين الدولتين واسعة حيث تقدم مصر بموقعها الاستراتيجي واقتصادها المتنوع ومواردها الوفيرة العديد من الفرص للاستثمار والشراكة، كما تقع أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، وتعد من الدول الغنية بالموارد الطبيعية والقطاعات الناشئة، والذي يجعلها تلتزم بالنمو الاقتصادي وتقدم ثروة من الفرص للشركات المصرية.
وأضافت «المشاط»، أن المنتدى جمع ممثلين من الشركات المصرية والأوزبكية لاستكشاف القطاعات الرئيسية للاستثمار، بما في ذلك البناء، والصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، واللوجستيات، والسلع الاستهلاكية السريعة، والسياحة، والآلات، وحلول تكنولوجيا المعلومات، ودعت «المشاط»، المشاركين على اغتنام الفرصة للتواصل وتبادل المعرفة والسعي نحو الفرص التي تتسق مع التطلعات المشتركة للدولتين.
وأشارت إلى سعي الجانب المصري لزيادة الاستثمارات الأوزبكية وتشجع رجال الأعمال المصريين على استكشاف الفرص في أوزبكستان، فضلًا عن تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون المشترك في مجال السياحة.
وأوضحت «المشاط»، أنه على الرغم من التحديات الاقتصادية والحواجز الجغرافية، إلا أنه يمكن التغلب على تلك العلاقات من خلال تعاون شركات القطاع الخاص، متابعة أن جهود مجتمعات الأعمال ستسعى إلى تعزيز الروابط الاقتصادية، بما يتسق مع العلاقات السياسية والثقافية التي اكتسبت زخمًا خاصة منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي التاريخية لأوزبكستان في 2018.
وأكدت أن رؤية الحكومة ترتكز على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية من خلال شراكات قوية، من خلال الاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكليي لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري؛ استجابة للتحديات الإقليمية والدولية.
كما تطرقت إلى المميزات النسبيية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي بوابة عملية للسوق المحلية في مصر والأسواق الأفريقية والشرق الأوسط، وهو ما يمكن أن يمثل سوقًا ضخمة، حيث تقدم المنطقة مجموعة متنوعة من القطاعات الاستثمارية المحددة بوضوح، بما في ذلك خدمات التزود بالوقود، واللوجستيات، ومراكز البيانات، والسكك الحديدية، وصناعة السيارات، داعية الشركات الأوزبكية للاستفادة من المميزات النسبية للاستثمار بمنطقة قناة السويس، والنفاذ إلى سوق ضخمة بالمنطقة.
ودعت المشاركين بالمنتدى على الانخراط بنشاط، ومشاركة الرؤى، واستكشاف سبل التعاون التي ستدفع الازدهار المشترك، موضحة أن المنتدى يمثل فرصة لبناء شراكات دائمة ستعود بالنفع على اقتصاد ومواطني البلدين.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الأوزبكي، أن عدد وتنوع شركات القطاع الخاص المشاركة في المنتدى من الجانبين المصري والأوزبكي، يعكس الفُرص الكبيرة المتاحة للشراكة بين البلدين، خاصة في مجالات مثل الزراعة ومواد البناء، والسياحة، والأدوية وغيرها، كما تعكس التزام قوي بتعزيز التعاون بين البلدين الصديقين.
وأكدت «كودراتوف»، أن العلاقات الثنائية بين مصر وأوزبكستان وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الأعوام الماضية، وذلك على خلفية التقارب بين قيادتي البلدين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري تضاعف مرة ونصف، كما ارتفع عدد الشركات المصرية العاملة في أوزبكستان إلى 15 شركة والتي تنفذ مشروعات في مجال التعدين والبنية التحتية والأدوية مثل أوراسكوم للاستثمار، وحسن علام القابضة، ومينا فارم للأدوية وغيرها، مؤكدًا أن هناك فرصًا أكبر لزيادة الاستثمارات وفتح المجال للمزيد من الشركات، لتعميق مستوى التعاون بين البلدين.
وأشار إلى التزام بلاده بمسار الانفتاح والإصلاح الشامل وخلق مناخ ملائم للأعمال، وهو ما انعكس على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كما تسعى إلى المزيد من التطور في معدلات النمو والتصدير، موضحًا أن تلك المستهدفات لا يمكن تحقيقها بدون شراكات قوية مع الدول الصديقة، وفي هذا الصدد فإن مصر يمكن أن تعمل كبوابة استراتيجية للشركات الأوزبكية التي تسعى إلى دخول قارة أفريقيا واستهداف سوق قوامه 1.4 مليار نسمة مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة في القارة.
كما أوضح أن أوزبكستان ترتبط باتفاقيات تجارية مع رابطة الدول المستقبلة وهو ما يمكن أن يُمثل فرصة لنفاذ الشركات المصرية لسوق كبيرة تضم نحو 300 مليون شخص، كما أن أوزبكستان تتمتع بإعفاءات تسمح لها بتصدير أكثر من 6 آلاف نوع من السلع للسوق الأوروبية، ولذا فإن إمكاناتنا المُشتركة يُمكن أو توفر سوقًا قوامها ملياري نسمة تتمتع بها الشركات من الجانبين.
وتحدث وزير الاستثمار الأوزبكي، عن العديد من المجالات التي يمكن أن تشهد فرصًا للتعاون، من بينها الزراعة والأمن الغذائي، والرقمنة، فضلًا عن الاستثمارات النسيجية التي تتمتع فيها أوزبكستان بميزة كبيرة حيث تضاعفت صادراتها بين 2018 و2023 إلى 3.5 مليار دولار، ويعمل في القطاع أكثر من 700 ألف شخص، بالإضافة إلى مجالات إنتاج مواد البناء، وتصنيع الأدوية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية و رانيا المشاط أوزبكستان بین البلدین یمکن أن
إقرأ أيضاً:
أكاديمي فرنسي: أنقذوا غزة كي تنقذوا أوروبا
أثارت فكرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة قسريا للسيطرة عليه وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" موجة من الاستنكار في مختلف أنحاء العالم لأنها تنتهك أسس القانون الدولي ذاتها، ولكن الوقت لا يزال مبكرا لتفهم أوروبا أن مصيرها يرتبط ارتباطا وثيقا بمصير هذا القطاع الفلسطيني.
هكذا افتتح عالم السياسة الفرنسي جان بيير فيليو عموده في صحيفة لوموند، موضحا أن زعيمي أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لم يصدر عنهما أي رد فعل على فكرة ترامب، مما ينبئ بمستقبل أسود ينتظر أوروبا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لاكروا: 5 تواريخ أساسية لفهم صعود حزب البديل اليميني المتشدد في ألمانياlist 2 of 2نيويورك تايمز: من سيقف في وجه ترامب بشأن أوكرانيا؟end of listوأوضح الكاتب أن الزعماء الأوروبيين استسلموا لحقيقة أن الاتحاد الأوروبي لن يكون له تأثير على إدارة الأزمات في الشرق الأوسط، وأنهم مكتفون بتمويل إعادة بناء الأطلال التي تخلفها هذه السياسة المتساهلة، وكأنهم مقتنعون بضرورة حماية البيت الأبيض في الشرق الأوسط من أجل الحفاظ على الدعم الأميركي لأوكرانيا.
ولا بد -وفقا لفيليو- من الاعتراف بأن قصر النظر الإستراتيجي -الذي يعانيه الثنائي الذي يقود الاتحاد الأوروبي- مشترك على نطاق واسع بين دول القارة، وتكفي العودة إلى تسلسل الأحداث في سوريا من 2013 إلى 2015 لإدراك التكلفة الباهظة التي تكبدتها أوروبا نتيجة هذه السياسة الخاطئة.
إعلانووقتها -يقول الكاتب- كان أغلب الزعماء الأوروبيين قد قبلوا بالاكتفاء بالتفرج وتركوا الأمر للكرملين والبيت الأبيض، مع أن ذلك لم يمنع موسكو من إطلاق حملتها على أوكرانيا كما يقول الكاتب، كما لم تحمِ اتفاقية جنيف الاتحاد من موجة الهجمات الجهادية التي عصفت به بين 2014 و2016، ولم تحمِه من "أزمة اللاجئين" عندما طرد نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بشكل مباشر جزءا كبيرا من السوريين.
رهانات غزةوكان ينبغي أن تتعلم أوروبا درسين من هذا التسلسل الكارثي حسب جان بيير فيليو، وهما أولا: أن الاتحاد الأوروبي سوف تضربه بشدة تداعيات الأزمات المتكررة في الشرق الأوسط إذا لم يضطلع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه القضية، وثانيا: أن عليه أن يعمل على ترسيخ توازن القوى في الشرق الأوسط، إذ إن ذلك سيساعده في حماية سيادة أوكرانيا.
ولم يفشل زعماء الاتحاد الأوروبي في التفكير في هذين الدرسين فحسب، بل أظهروا -وفقا لفيليو- عمى خطيرا تجاه الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، ولم يدركوا التأثير الضار الذي تخلفه انتهاكات القانون الدولي المتكررة في غزة دون عقاب على المبادئ الأساسية للبناء الأوروبي، ولم يعد السؤال الآن: هل سيمتد تأثير انتهاك القانون الدولي إلى أوروبا، ولكن متى؟
وبالفعل، بدأ هذا التأثير كما يقول الكاتب، فالمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف هو الذي يعد في موسكو -بعد أن روج لتحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"- الحوار المباشر بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا، مستبعدا الأوروبيين والأوكرانيين.
وعلى الرغم من تهميشه من قبل البيت الأبيض والكرملين فيما يتصل بالقضية الأوكرانية فإن الاتحاد الأوروبي يعتقد أنه لن يدفع بسبب عدم اهتمامه بغزة ثمنا سياسيا أكبر بكثير من المال، لأن صمت الزعماء الأوروبيين في مواجهة ترامب أبلغ من ألف خطاب عن غياب الإرادة السياسية في قمة الاتحاد الأوروبي.
إعلانوختم الكاتب متسائلا: هل ينجو الاتحاد الأوروبي من تكرار الأزمة السورية بشكل أسوأ، من حيث أبعادها الأمنية والهجرة وتداعياتها في أوكرانيا؟ مشيرا إلى أن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في غزة.