ديسمبر 25, 2024آخر تحديث: ديسمبر 25, 2024

المستقلة/- في خطوة فاجأت العديد من المراقبين الاقتصاديين، أعلنت الحكومة العراقية عن فرض رسم كمركي إضافي بنسبة 50% على الصابون السائل المستورد، وذلك لمدة أربع سنوات دون أي تخفيض متوقع. هذا القرار جاء في وقت حساس يعاني فيه المواطن العراقي من ارتفاع الأسعار، ما يثير تساؤلات حول دوافع هذه الخطوة: هل هي حقيقة لحماية الصناعة الوطنية، أم أنها مجرد صفقة تجارية تخدم مصالح معينة؟

دوافع القرار: حماية الصناعة أو فرض توازن غير عادل؟

رغم أن الحكومة تروج لهذا القرار باعتباره جزءًا من استراتيجيتها لدعم الصناعة المحلية وحمايتها من المنافسة الأجنبية، فإن هناك شكوكاً متزايدة حول الأهداف الحقيقية.

هل يعقل أن تكون هذه الزيادة المفاجئة في الرسوم الكمركية جزءاً من اتفاق غير معلن بين الحكومة وبعض المصانع المحلية؟ هل تهدف الحكومة إلى تقديم “حماية” لمصانع معينة تحت ذريعة دعم الاقتصاد الوطني؟

التجار المحليون يرددون أن هذا القرار سيشجع على إنتاج الصابون السائل في العراق، إلا أن الواقع ربما يكون مغايرًا تمامًا، حيث إن الأسعار في السوق المحلية قد تشهد زيادة غير مبررة في ظل غياب الرقابة على بعض المصانع التي ستستفيد من فرض الرسوم على الصابون المستورد.

الأربع سنوات: هل هناك نية للاحتكار؟

ما يثير القلق هو قرار الحكومة بفرض هذه الضريبة لمدة أربع سنوات كاملة. لماذا أربع سنوات؟ هل تمت دراسة السوق بشكل كافٍ لضمان أن هذه المدة كافية لتحقيق التوازن بين حماية المنتج المحلي وحقوق المستهلك العراقي؟ هناك تساؤلات مشروعة عن السبب في اختيار هذه الفترة الزمنية الطويلة، في وقتٍ كان يمكن فيه أن يكون القرار أكثر مرونة أو أن يترافق مع آليات لحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار المتوقعة.

هل سيستفيد المواطن أم التجار؟

من المتوقع أن ترتفع أسعار الصابون السائل نتيجة لهذه الضريبة، ما قد يثقل كاهل المواطن العراقي الذي يعاني أصلاً من صعوبة تأمين احتياجاته اليومية. هل القرار الذي كان من المفترض أن يعزز المنتج المحلي، سيتسبب في رفع تكاليف المعيشة؟ وهل سنشهد مزيدًا من الضغط على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد؟

الصفقة التجارية: هل هناك تواطؤ تحت الطاولة؟

هناك من يرى أن القرار قد يكون في حقيقة الأمر “صفقة تجارية” بين الحكومة وبعض التجار والمصانع المحلية، حيث يتم تمكين هذه المصانع من الهيمنة على السوق المحلي على حساب الصابون المستورد، دون أن يكون هناك أي فائدة حقيقية للمستهلك. فالحديث عن حماية الصناعة الوطنية ليس جديدًا، ولكن غياب الشفافية حول تفاصيل القرار وتطبيقاته يثير الشكوك.

قد يكون هذا القرار خطوة نحو “احتكار” السوق من قبل عدد قليل من الشركات المحلية التي ستستفيد من الحوافز الحكومية. فمن خلال حماية الشركات المحلية، قد تُفتح الأبواب أمام زيادة الأسعار وتضييق المنافسة، مما يضر بالاقتصاد بشكل عام.

الخلاصة:

في النهاية، يبقى السؤال الأكثر إثارة: هل فعلاً تدافع الحكومة عن الصناعة الوطنية، أم أنها مجرد صفقة تجارية أخرى تخدم مصالح عدد قليل من المصانع والتجار؟ هل المواطن العراقي هو من سيستفيد من هذه السياسات، أم سيظل في دائرة التضخم والارتفاعات السعرية؟ في ظل غياب الشفافية والمحاسبة، يبقى المستقبل غامضًا، والشكوك حول النوايا الحقيقية لهذه الخطوة مستمرة.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: الصابون السائل صفقة تجاریة

إقرأ أيضاً:

ترامب: القرار في صفقة المحتجزين يعود لنتنياهو وليس لي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن التعامل في صفقة المحتجزين والأسرى يعود لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وليس لي، مؤكدًا أن حماس أفرجت عن المحتجزين وباقي الأمر في يد «نتنياهو».

وأضاف «ترامب»، خلال حوار مع الصحفيين في البيت الأبيض، أن الشرق الأوسط في وضع جيد نسبيًا خلال الفترة الحالية.

ماذا حدث في الدفعة السابعة من تبادل المتحجزين والأسرى؟

وكانت إسرائيل علقت الإفراج عن 600 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل، وذلك رغم إفراج حماس عن 6 محتجزين إسرائيليين بموجب الصفقة، وزعمت إسرائيل أن عدم الإفراج عن الأسرى جاء بعد انتهاكات من قِبل حماس في مراسم الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.

واشترطت إسرائيل للإفراج عن 600 أسير فلسطيني، إطلاق حماس لسراح 4 جثث قتلى لديها في غزة، ووفقًا لتقارير إسرائيلية، من المتوقع أن تشهد خلال الساعات القادمة انفراجة بشأن صفقة التبادل.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان عن السياحة البيئية: ركيزة لتنشيط القطاع وتعزيز الاقتصاد ودعم الصناعة المحلية بفرص استثمارية واعدة
  • وزارة التجار: لن يكون هناك ارتفاع في أسعار المواد الغذائية في رمضان
  • برلمانية: الاستثمار في السياحة البيئية يدعم الصناعة المحلية ويوفر فرص عمل مستدامة
  • ترامب: القرار في صفقة المحتجزين يعود لنتنياهو وليس لي
  • منسقة أممية: لا يمكن أن يكون هناك أي مجال للنزوح القسري من غزة
  • الجريدة الرسمية تنشر قرار وقف العمل بقانون تحصيل ضريبة الأطيان
  • ارتفاع أسعار المواد الخام وأجور العمالة أبرز العقبات الأثاث الصينى يهدد الصناعة المحلية
  • لزيادة الإنتاج.. برنامج قومي لتسجيل السلالات الحيوانية المحلية
  • استشاري: الشخص يتمتع بالراحة النفسية حينما يكون هناك أمان بالمجتمع ..فيديو
  • حماس: لن يكون هناك حديث في أي خطوة قبل الإفراج عن الأسرى