عربي21:
2025-02-26@22:47:55 GMT

أين الشرع (فاروق)؟

تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT

في رمضان الماضي حللت ضيفاً على الزميل محمد البندر في «مخيال». كان الحديث عن المسيرة المهنية ومن عرفت خلالها من شخصيات سياسية. وتوقف المضيف الشاب طويلاً عند الصداقة مع نائب الرئيس السوري السابق فاروق الشرع. قلت يومها إنه كان من أنجح السياسيين، وإن إخراجه من الصورة بعد وفاة حافظ الأسد كان خسارة لبشار، وإن الكتاب الذي وضعه الشرع عن سنواته في دائرة القرار كان مهنياً من الدرجة الأولى.



سألني محمد إن كنت لا أزال أرى الشرع بعد عزله. قلت، لا. ومن أجله لا من أجلي. ثم أين، ومن يمكن أن أسأل عنه؟ ففي سوريا، مثلما في روسيا السوفياتية، والأنظمة المشابهة. يتحول الرجل اللامع اليوم إلى اسم لا وجود له غداً Non - person.

رويت كيف تعرفت في المرة الأولى إلى فاروق في جاكرتا العام 1994 خلال مؤتمر عدم الانحياز، وبمبادرة منه، وكيف عدت وقمت بزيارته في دمشق. والاحتفاء الذي أظهره في استقبالي.

بعد سنوات من الإلغاء التام، لم يكن أحد يتوقع أن يظهر فاروق الشرع من جديد. لقد انتهى ذكره مثل جميع المغضوب عليهم. نسي الناس أن التاريخ لا يكف عن تدبير المفاجآت. وأن المستبد يملك القرار، لا الأقدار. ومن صندوق المفاجآت الكبير في سوريا أطل أحمد الشرع. ثم بدأت عودة المنسيين. وأطل فاروق الشرع ضاحكاً من خلف الستار الحديدي الذي أسقط عليه.

أعدت مشاهدة «مخيال» أمس لكي أتحقق من أنني لم أنكر، أو أتنكر، لفاروق الشرع الملغى ذكره في الإعلام المتخلف، الرافض الخروج من العصر الحجري، خوفاً من أن يرتعش ويهرّ. وقد ارتعش وهَرّ.

أصبح فاروق الشرع في السادسة والثمانين. المستقبل من ورائه والحكمة من أمامه. وفي إمكان صاحب الحكمة أن يقدم الكثير لصاحب الحكم. مسؤوليات في مثل هذا الحجم أكثر ما تحتاجه حيوية الأربعين وخبرات الثمانين.

في عودة الشرع رمزيات كثيرة. لكن وقائع وحقائق سوريا الجديدة وقائع وحقائق مدهشة حقاً. كأننا أمام شريط سينمائي يمر في سرعة وسهولة. وإتقان في العرض والتفاصيل.

(الشرق الأوسط اللندنية)

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه فاروق الشرع الأسد سوريا سوريا الأسد فاروق الشرع مقالات مقالات مقالات من هنا وهناك مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فاروق الشرع

إقرأ أيضاً:

الشرع: سوريا غير قابلة للتقسيم وليست حقلاً للتجارب

فبراير 25, 2025آخر تحديث: فبراير 25, 2025

المستقلة/-أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اثناء كلمته في “مؤتمر الحوار الوطني” الذي عقد في قصر الشعب، أن سوريا تحملت أوجاعا وآلاما اقتصادية وسياسية كبيرة في ظل حكم البعث وآل الأسد، مشيرا إلى أن الثورة جاءت لإنقاذ البلاد من الضياع، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبرى.

وشدد على أن سوريا “عادت إلى أهلها بعد أن سرقت على حين غفلة”، داعيا السوريين إلى التوافق والتشاور حول مستقبل البلاد والأمة.

وأضاف الشرع المعروف سابقاً باسم “أبو محمد الجولاني”: “لا نجيد البكاء على الأطلال، بل نحن أمة العمل”، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقتضي إعادة بناء الدولة بعد الخراب والدمار الذي لحق بها.

وأشار الرئيس السوري المؤقت إلى أن وحدة البلاد غير قابلة للقسمة، وأن احتكار الدولة للسلاح “ليس رفاهية، بل واجب وفرض”، محذرا من تحميل سوريا أكثر مما تطيق.

كما شدد على أن تحقيق السلم الأهلي مسؤولية مشتركة بين جميع أبناء الوطن، مشيرا إلى أن “سوريا مدرسة في العيش المشترك يتعلم منها العالم أجمع”.

ولفت الشرع إلى أن الانتصار الذي تحقق أزعج بعض الأطراف، محذرا من محاولات إفشاله، كما كشف عن جهود حكومته خلال الشهرين الماضيين لملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين. وأضاف: “سوريا حررت نفسها بنفسها، ويليق بها أن تبني نفسها بنفسها”.

وشدد على أهمية إعادة بناء البنية الأخلاقية والاجتماعية التي تضررت في ظل النظام السابق، مشددا على ضرورة عدم استيراد أنظمة لا تتناسب مع واقع البلاد، وعدم تحويل المجتمع إلى “حقل تجارب لتنفيذ أحلام سياسية”.

كما أكد رفضه لما وصفها بـ”الدعوات المشبوهة” التي تروج لوجود خطر يهدد طائفة بعينها، معتبرا أن تقديم بعض الجهات نفسها كحامية لمكونات محددة هو مجرد “دعوات فارغة”.

وشدد خلال كلمته على أن سوريا “لا تقبل القسمة”، في إشارة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة بشأن الجنوب السوري.

ومن جانبه، قال أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، إن سوريا واجهت خلال السنوات الماضية ظروفا استثنائية، ولفت إلى أن “نهجنا منذ البداية كان واضحا وهو أن سوريا جزء لا يتجزأ من محيطها”.

وخلال كلمته في مؤتمر الحوار الوطني، شدد الشيباني على أن “اجتماع السوريين الأحرار اليوم يمثل انتصارا للمصالح الوطنية”، مشيرا إلى أن بلاده نجحت عبر الدبلوماسية الفاعلة في تعليق بعض العقوبات وتخفيف آثار البعض الآخر.

وأضاف الوزير أن سوريا حرصت على بناء علاقات متينة مع الدول التي احترمت سيادتها، مؤكدا أن دمشق “لن تقبل أي مساس بسيادتها واستقلالها”، وأنها ستواصل العمل بمعزل عن أي ضغوط خارجية. كما أشار إلى اتخاذ خطوات عدة لاستعادة الدور السوري الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي سياق إعادة الإعمار، أوضح الشيباني أن الحكومة تعمل على رفع العقوبات وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بالتوازي مع استمرار الجهود الدبلوماسية مع الدول التي تؤمن بالحوار والتعاون.

مقالات مشابهة

  • ملك الأردن يؤكد لرئيس سوريا ضرورة التنسيق لمواجهة التحديات
  • صعب جدا على الأهلي.. محمد فاروق يعترض على ملعب مباراة الحرس
  • كاشفاً عن دور كوردستان وتركيا.. نيجيرفان بارزاني: ما حدث في سوريا فاجأ أحمد الشرع نفسه
  • الشرع: سوريا غير قابلة للتقسيم وليست حقلاً للتجارب
  • محمد فاروق: حسم ملف التجديد لخمس لاعبين بالزمالك الأسبوع القادم
  • صمت ظاهري لمرجعية النجف إزاء سوريا.. متى ينفتح أتباع السيستاني على الشرع؟
  • الشرع يشدّد على وحدة سوريا وحصر السلاح بيد الدولة
  • الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سوريا لا تقبل القسمة
  • الشرع: سوريا لا تقبل القسمة ووحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة
  • سوريا.. العلويون يصعدون ضد الشرع ويلوحون بـالفيدرالية