دون تصويت.. «الأمم المتحدة» تعتمد اتفاقية تاريخية لمكافحة الجريمة السيبرانية
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء اتفاقيةً جديدةً ملزمةً قانونًا تهدُف إلى منع ومكافحة الجريمة السيبرانية، لتتوج بذلك عملية تفاوض استمرت خمس سنوات.
وتهدف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية - التي تم اعتماد قرارها دون تصويت - إلى زيادة فعالية جهود منع ومكافحة الجرائم السيبرانية، بما في ذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي وتوفير الدعم الفني وبناء القدرات، خاصة إلى الدول النامية.
وقال فيليمون يانج، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة - بهذه المناسبة - " نعيش جميعًا في عالم رقمي، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لها قدرة كبيرة على دعم التنمية في المجتمعات، إلا أنها تحمل أيضاً تهديدًا متزايدًا من الجرائم السيبرانية".
وأضاف أنه من خلال اعتماد هذه المعاهدة، اتفقت الدول الأعضاء على الأدوات والآليات اللازمة لتعزيز التعاون الدولي ومنع ومكافحة الجرائم السيبرانية وحماية الأشخاص وحقوقهم في المجال الرقمي.
من جانبها.. أكدت غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن اعتماد هذه الاتفاقية التاريخية يُمثل انتصارًا كبيرًا للتعددية، إذ تُعد أول صك قانوني دولي للأمم المتحدة بشأن قضايا الجريمة منذ أكثر من 20 عامًا.
واعتبرت ان اعتماد الاتفاقية يشكل خطوة بالغة الأهمية نحو تعزيز الجهود لمكافحة الجرائم، بما في ذلك الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت، والاحتيال الإلكتروني المعقد، وغسل الأموال.
وأضافت "والي" أنه "في العصر الرقمي اليوم، أصبحت الجريمة الإلكترونية أكثر انتشارًا وضررًا، حيث تستغل الفئات الأكثر ضعفًا وتستنزف تريليونات الدولارات من اقتصاداتنا سنويًا.
وأوضحت أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على أتم الاستعداد لدعم الدول الأعضاء في التوقيع على الاتفاقية الجديدة، والتصديق عليها، وتنفيذها من خلال توفير الأدوات والمساعدة التقنية، وبناء القدرات التي تحتاجها الدول لحماية اقتصاداتها وضمان فضاء رقمي آمنٍ وخالٍ من الجرائم السيبرانية.
وكانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بمشاركة المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص، قد تفاوضت على نص الاتفاقية على مدار خمس سنوات، حيث اكتملت صياغة مسودتها النهائية في التاسع من أغسطس 2024.
وسيتم فتح الاتفاقية للتوقيع في حفل رسمي تستضيفه فيتنام في عام 2025، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد 90 يومًا من تصديق الدولة الأربعين عليها.
ومن المقرر أن يواصل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة -الذى عمل كأمانة للمفاوضات- دوره كأمانة للجنة المختصة بالتفاوض على مشروع بروتوكول مُكمل للاتفاقية، وكذلك للمؤتمر المستقبلي للدول الأطراف.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الجمعية العامة للأمم المتحدة الجريمة السيبرانية مكافحة الجرائم السيبرانية المزيد الجرائم السیبرانیة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
نيوزويك: هكذا تستعد أوروبا لعصر ما بعد الولايات المتحدة
أكد تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية أن الدول الأوروبية تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية ووضعت خططا لتقليل اعتمادها العسكري على واشنطن خلال العقد المقبل، وسط مخاوف متزايدة بشأن التزامات الولايات المتحدة اتجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي هذا السياق شهدت أوروبا زيادة غير مسبوقة في الإنفاق العسكري، إذ ارتفع بنسبة 12% في 2024 وفقا لما نقله التقرير عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، غير أن الإنفاق الأوروبي لا يزال يمثل "أقل من ثلث إجمالي ميزانية الدفاع لحلف الناتو" توضح المجلة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تايمز: هل ينجو هيغسيث ووالتز من فضيحة سيغنال؟list 2 of 2هآرتس: الحرب المتجددة على غزة هدفها ترحيل سكان القطاعend of listولفتت كاتبة التقرير ومراسلة الأمن والدفاع بالمجلة إيلي كوك إلى تفاوت الإنفاق في القارة، حيث خصصت بولندا ودول البلطيق أكثر من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، بينما لم تصل دول أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا إلى الحد الأدنى المطلوب داخل الحلف، وهو 2%.
جهودوأكدت رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن على الحاجة الملحة لرفع القدرات الدفاعية قائلة إن "هناك رسالة واحدة لقائد الجيش: اشتروا اشتروا اشتروا لا يهم إن لم تكن المعدات هي الأفضل، بل الأهم هو السرعة"، حسب التقرير.
وإلى جانب زيادة الإنفاق، تعمل بعض الدول على رفع عدد جنودها، وفق التقرير، وقد كشفت مصار إعلامية هولندية أن "الجيش الهولندي يخطط لزيادة عدد أفراده من 74 ألفا إلى 200 ألف بما يشمل الجنود وقوات الاحتياط".
إعلانوأشار التقرير كذلك إلى إعلان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، عن خطة لتدريب "100 ألف متطوع سنويا بحلول 2027″، للوصول إلى جيش قوامه 500 ألف جندي، أي أكثر من ضعف حجمه الحالي.
تحصينات حدوديةبالتوازي مع زيادة أعداد الجيوش، تقوم الدول الأوروبية المحاذية لروسيا بتحصين حدودها بشكل غير مسبوق، إذ وقّعت لاتفيا وليتوانيا وإستونيا في 2024 اتفاقية لتعزيز الدفاعات الحدودية مع روسيا وبيلاروسيا، وذلك عبر "شبكة من المخابئ ونقاط الدعم وخطوط التوزيع"، بحسب وزير الدفاع الإستوني، هانو بيفكور.
وأضاف التقرير أن بولندا أطلقت مشروع الدرع الشرقي بتكلفة تفوق 2.5 مليار دولار، لوضع دفاعات على حدودها مع بيلاروسيا ومنطقة كالينينغراد الروسية، في أكبر عملية تحصين حدودية منذ الحرب العالمية الثانية.
تأهيل المواطنينوذكر التقرير أن جهود أوروبا تضمنت تأهيل مواطنيها لمواجهة الأزمات، ولفت إلى أن السويد نشرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 كتيبا تفصيليا حول كيف يمكن للسكان الاستعداد لحالات الحرب والطوارئ، وبالتحديد "ما تعنيه حالة التأهب العالية، وكيف يمكن لكل فرد المساهمة في المجهود الحربي".
وفي خطوة مماثلة أشار إليها التقرير، أصدرت النرويج دليلا لمواطنيها حول كيفية التعامل مع "الظروف الجوية القاسية والأوبئة والحوادث وأعمال التخريب، وفي أسوأ الحالات الحروب".
أما فنلندا، فلديها بالفعل دليل عام حول كيفية التعامل مع "أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك الحرب"، مما يعكس إدراك الدول الأوروبية لضرورة التأهب لأي طارئ.
وحذر التقرير من أن الاستقلال الدفاعي الكامل عن الولايات المتحدة لا يزال تحديا معقدا يتطلب من "5 إلى 10 من الإنفاق الدفاعي المتزايد"، إلى جانب تعاون غير مسبوق بين الدول الأوروبية لضمان أمن القارة في غياب دور أميركي قوي داخل الناتو.