إعلام إسرائيلي: نتساريم محور وهمي يستخدمه الجيش لقتل الفلسطينيين
تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT
ركزت القناة 13 الإسرائيلية على تحقيق استقصائي -أجرته صحيفة هآرتس- وأثبت قيام يهودا فاخ قائد الفرقة العسكرية الموجودة في محور نتساريم "بتحديد خط جثث لكل جندي من جنوده".
ووفقا للتحقيق، فإن محور نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه "ليس إلا محورا وهميا يتغير من وقت لآخر، بينما الجيش يقتل كل من يتجاوزه بمنتهى البساطة".
وكانت الصحيفة قد نقلت -عن ضابط احتياط خدم بالمنطقة- قوله إن الجنود الموجودين في نتساريم يتعاملون مثل مليشيا مسلحة لا تخضع لأي قانون، وإنهم يتسابقون في قتل كل من تراه أعينهم.
ووفقا لما أكده مراسل الشؤون العسكرية بالصحيفة يانيف كوبوفيتش، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية، فإن عرض المحور وصل إلى 7 كيلومترات وإن الجيش أعلنه منطقة محظورة.
منطقة وهمية وقتل عشوائي
وقال كوبوفيتش إن هذا المحور ليست له حدود واضحة ولا سياج، وإن الجيش يقتل من يقترب منه بغض النظر عن هويته. وذكر أن رجلا وابنه كانا يرفعان الراية البيضاء في المكان، وأن الجنود أطلقوا النار عليهما رغم أن ضابطا شابا لفت نظرهم في حديث على اللاسلكي إلى أنهما ربما يكونان أسيرين إسرائيليين.
وأضاف أنهم "يطلقون النار على أي أحد، ويعتبرون كل من يركب دراجة نارية عضوا في حركة حماس" مؤكدا أن الأمر يشمل نساء وأطفالا وشيوخا يتم إدراجهم بشكل مباشر ضمن قائمة "المخربين".
إعلانواستدل المراسل العسكري في حديثه إلى أن 200 جثة لأشخاص قتلوا في المكان تم فحصها من جانب الجيش، وتبين أن 10 فقط منهم ينتمون لحماس.
ويعتمد قادة هذه المنطقة على إجراء "البرق" الذي يخولهم بشن عملية خلال نصف ساعة لأنه مخصص للأوضاع التي يكون فيها الجنود تحت الرصاص ومن ثم يجب إنقاذهم، كما يقول كوبوفيتش.
لكن ما يحدث -وفق المراسل العسكري- أنهم يلقون قنبلة ثم يشرعون بإطلاق النار دون أي حاجة لعملية إنقاذ حتى لا يخضعون لأي مساءلة.
وقد أكد حاييم هار زهاف -وهو موظف بالقناة 13 خدم كجندي في نتساريم- هذه الاتهامات بقوله "عندما يتم إطلاق النار على أي أحد بالمكان كانت تصلنا رسالة من المتحدث العسكري اليوم التالي بأن الجيش قتل عددا من المخربين".
وقال زهاف "نحن لا نعلم إن كانوا مخربين أم لا لأنهم لا يحملون سلاحا وكل ما فعلوه أنهم تجاوزوا خطا وهميا حددته إسرائيل فانتهت حياتهم".
وفي كثير من الحالات، يضيف زهاف أنه "يتم رصد شخص فوق أحد المنازل، فيؤكد المراقب الجوي أنه لا يحمل أي شيء وأن المنزل نفسه خارج حدود نتساريم، ومع ذلك يطلقون عليه قذيفة من دبابة فيدمرون البيت ويقتلون الأطفال كما يعلن الفلسطينيون لاحقا" مضيفا "هذا يحدث بشكل واسع".
بدوره، قال رفيف دروكر المحلل السياسي بالقناة 13 إن الحديث عن عدم معرفة رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية وغيرهم من القادة بهذه السلوكيات يثير السخرية.
وكان وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي دافيد أمسالم قال للقناة الـ14 إن صحيفة هآرتس معادية للسامية وإن بعض صحفييها يجب أن يوضعوا في السجن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: حماس تفوقنا في الحرب النفسية لأننا ننجَر ولا نبادر
تناولت وسائل إعلام إسرائيلية تصاعد تأثير حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب النفسية، مشيرة إلى أن الحركة باتت تمتلك تفوقا واضحا في هذا المجال، مقابل تراجع الأداء الإسرائيلي نتيجة غياب المبادرة والاكتفاء بردود الفعل.
واعتبرت تحليلات إسرائيلية أن إستراتيجية حماس في التأثير على الرأي العام الإسرائيلي والدولي تحقق نجاحا متزايدا رغم الضغوط العسكرية التي تتعرض لها.
ووفقا للقناة 13 الإسرائيلية، فإن حماس طورت قدراتها في الحرب النفسية على مدار العقود الثلاثة الماضية، مستغلة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز رسائلها.
واعتبرت القناة أن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وما سبقه من تسليم جثث 4 جنود إسرائيليين كان جزءا من "لعبة مزدوجة" تمارسها الحركة منذ بدء الحرب، حيث تنجح في فرض أجندتها النفسية على إسرائيل.
وفي السياق ذاته، قالت خبيرة الدبلوماسية الإستراتيجية الدكتورة عرجا أتيد إن هناك حالة تزايد في التعاطف العالمي مع حماس عبر الإنترنت، حيث يتساءل كثيرون عما تريده إسرائيل حقا من الحركة، مضيفة أن هذا الأمر يصب في مصلحتها ويحقق نجاحا متزايدا في كسب الرأي العام الدولي.
من جانبه، أكد الدكتور يانيف لفياتان، الباحث في حرب الوعي والتأثير، أن حماس أظهرت تطورا ملحوظا في مجال الحرب النفسية واستغلال الإعلام، بينما تبدو قدرات إسرائيل في هذا المجال "متواضعة جدا".
إعلانوأوضح لفياتان أن الأداء الإسرائيلي لم يكن بارزا منذ البداية بسبب تركيزها على الحرب الميدانية بدلا من الحرب النفسية، معتبرا أن نجاح أي حملة تأثير نفسي مرتبط بقدرة الطرف على المبادرة، وهو ما تفتقده إسرائيل حاليًا.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع رأي أجرته قناة "آي 24" انقساما داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن استمرار الحرب.
وأوضحت القناة أن 53% من المستطلعين يؤيدون صفقة تفضي إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إنهاء الحرب في غزة وبقاء حماس في القطاع، في حين عارضها 30%، بينما لم يحسم 17% موقفهم.
كما أظهر الاستطلاع أن 61% من الإسرائيليين يرفضون استئناف القتال في غزة قبل استعادة جميع الأسرى، مقابل 25% يؤيدون ذلك، في حين لم يحدد 14% موقفهم.