صحيفة البلاد:
2025-02-28@04:52:50 GMT

هل هم معجبون بنا؟

تاريخ النشر: 25th, December 2024 GMT

هل هم معجبون بنا؟

بعيداً عن قاعدة البر، ووجوب أن يسعى الابن، لتحقيق الرضا الكامل من والديه، لينال تذكرة الدخول إلى الجنة، التي حصل عليها، بفضل الدعاء، والحب الناتج عن الطاعة لهما، وبصرف النظرعن أنواع الآباء والأمهات، وهل يصنَّف البعض منهم على أنه من الفئة المرنة السهلة الإرضاء، كما أشار عنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله :” رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما “، أم من الفئة الأخرى التي جعلت من البر أمر عسير -وهي فئة موجودة للأسف -، في كلا الحالتين، الإبن ملزم بالبر حتى يصل إلى مبتغاه الذي خلق من أجله، وهو الجنة، الأمر ليس في البر، بل نقطة أعمق، وسؤال قد يمرّ بأذهاننا جميعاً كآباء وأمهات، ألا وهو:هل أدينا دورنا على أكمل وجه؟ هل وضعنا أمام أعين أبنائنا الحياة بصورة تجعلهم يسيرون بمنهجية صحيحة على اختلاف قناعاتنا في النهج الذي نرمي إليه أو نرميهم إليه؟ سؤال لن نجد له إجابة واضحة، لأنه يتعلق بنفس بشرية تختلف باختلاف أصحابها، فكل ابن يختلف عن الآخر في التفكير، وفي القناعات، وحتى في الشكل، وإن جمعتهم بعض ملامح الاخوة التي تعود إلينا في الأصل.

حيرة ذلك السؤال، كفيلة بأن تجعل من تفكيرنا يدور في فلك دون هوادة، وانشغالنا بالبحث عن المنهج الصحيح، والآمن، يكفي لشعورنا بالقلق والتوتر، الذي يجعلنا نبتعد عن متعة عيش الحياة معهم، فلسنا على استعداد لتلقي استفسار آخر يؤرق منامنا.
لم يخطر في بالي أبداً أن أسأل نفسي السؤال الذي طرحته إحدى الضيفات في برنامج على اليوتيوب ألا وهو : ” هل أبناؤنا معجبون بنا؟

قناعتي بأن أمر وجودي في حياة أبنائي، ووجودهم في حياتي، حتمي لا يحتمل التغيير، فهو ليس من الأمور التي تؤخذ وفقاً للاختيار، بل لعلي أكثر حرية منهم في اتخاذ قرار وجودهم في الدنيا بعد إرادة الله دون اختيار أشكالهم ودواخلهم، إلا أن هذا القرار ليس من ضمن اختياراتهم، فإن كنّا لسنا مخيرين في اختيارنا لبعضنا البعض ، كيف يكون من حقهم أن نعجبهم، أو لا نعجبهم؟

لم يمرّ ذلك اللقاء مع الضيفة مرور الكرام عندي، بقي سؤالها ذاك يثير في نفسي الكثير من الهواجس، جعلتني أسترجع شريط حياتي مع كل ابن على حدى، مع رصد ردود الأفعال حتى أتعرف على مواطن الإعجاب منهم من عدمها، وفي كل مرة أشعر فيها بالشك من الموقف الذي جمعني بأحدهم أكرّر على نفسي :” هل بالضرورة أن أعجبهم؟ وإن لم أعجبهم ما العمل؟ وكيف سأعرف إن كنت أعجبهم أم لا؟ وإن اكتشفت أنني لا أعجبهم، هل سأغير من نفسي حتى أعجبهم؟، الأمر في هذه المرة تعدى مرحلة الرضا من جانبي، ليصبح مقياساً لرضاهم هم عنّي.

لن أفكر بنرجسية صاحب السلطة الأعلى وأقول: أعجبوا بي أم لم يعجبوا، فهم مرغمون على إرضائي، الرضا حالة تسليم. أما الإعجاب فهو حالة اختيار.
ألا نتمنى جميعنا أن يشعر أبناؤنا بالفخر نحونا؟
عن نفسي، عندي يقين أنهم لو أعجبوا بي، سيسعون لإرضائي،وسيكسبون بري. وبهذه النتيجة، سيصلون إلى غايتهم، وسأحصل على غايتي.

eman_bajunaid@

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

لينا الطهطاوي: مجال المراسلة كان يهيمن عليه الرجال.. فرضت نفسي بالاجتهاد

أكدت المذيعة لينا الطهطاوي، أن هدفها منذ البداية كان تقديم محتوى يبعث البهجة للمشاهدين، وأنها تريد أن يكون ظهورها على الشاشة مصدرًا للطاقة الإيجابية وليس للغم، موضحة أنها لم تكن ترى نفسها جاهزة للعمل كمذيعة مباشرة بعد التخرج، فقررت أن تبدأ مشوارها الإعلامي كمراسلة رياضية لاكتساب الخبرة.

اختيار المراسلة

وأوضحت «الطهطاوي»، خلال حوارها ببودكاست «يبان عادي»، الذي تقدمه يسرا الليثي، من إنتاج الشركة المتحدة، برعاية البنك الأهلي، أنها في سن الـ21 كانت لا تزال تدرس في الجامعة، ولم تكن تملك الخبرة الكافية أو حتى المعرفة بكيفية الظهور على الشاشة من حيث المظهر والتقديم، مما دفعها لاختيار المراسلة، وخاصة في المجال الرياضي الذي كان نادرًا بالنسبة للنساء، لكي تحقق خبرات كبيرة في هذا المجال.

 

وشددت على أن فكرة عمل امرأة كمراسلة رياضية لم تكن شائعة، لكنها أحبت التحدي، موضحة أنها كانت تلجأ لمدير الكرة في أي فريق بدلًا من التحدث مباشرة مع اللاعبين، لتجنب أي إحراج أو رفض، موضحة أن إلمامها بكرة القدم كلاعبة سابقة منحها مصداقية وسط المحللين واللاعبين، حيث كان من السهل اكتشاف من لا يفهم اللعبة.

ونوهت لينا الطهطاوي، بأن العمل كمراسلة رياضية لم يكن سهلًا، خاصة أن المجال كان يسيطر عليه المراسلون الرجال، حيث كانت تعمل وسط منافسة قوية، مؤكدة أنها استطاعت أن تفرض نفسها في المجال بفضل اجتهادها ومهاراتها.

مقالات مشابهة

  • ترامب لمسؤولي إدارته: من يشعر بعدم الرضا من إيلون ماسك سنطرده
  • استشاري نفسي: ساعات صيام الطفل يجب أن تتناسب مع عمره
  • لينا الطهطاوي: مجال المراسلة كان يهيمن عليه الرجال.. فرضت نفسي بالاجتهاد
  • استشاري نفسي يوضح دور التوازن والتسامح في شهر رمضان
  • استشاري نفسي: الاكتئاب يصبح مرضا نفسيا عندما يتفاقم
  • سوسن بدر: لم أتخيل نفسي في مهنة غير التمثيل.. وتمنيت أكون مربية أطفال
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • بخت الرضا مشعل غمر ضياؤه البلاد
  • "أنا كما أرى نفسي" في"مكتبات الشارقة"
  • ياسمين رحمي تكشف سبب رفضها أدوار الإغراء: معنديش ثقة في نفسي.. فيديو