يمانيون../
تواصلُ القواتُ المسلحة اليمنية استهداف العمق الصهيوني، جاعلة من عاصمة الكيان الصهيوني “يافا المحتلّة” هدفاً دائماً ومتكرّراً للطائرات المسيَّرة اليمنية والصواريخ الفرط صوتية؛ لتمثل مرحلة التصعيد العسكري الخامسة معضلة كبرى أمام الكيان الصهيوني.

وفي مرحلة التصعيد الخامسة، تشهد مدينة يافا المحتلّة العديد من العمليات العسكرية اليمنية لتكرس القوات المسلحة اليمنية معادلة مفادها لا أمن ولا استقرار لعاصمة الكيان.

ويثبت الاستهدافُ المتكرِّرُ والمتواصِلُ لمدينة يافا المحتلّة عجزَ الكيان الإسرائيلي في تأمين وحماية المكان الأهمِّ في دولة الكيان الصهيوني وفشل منظوماته الدفاعية بمختلف أنواعها.

وعلى الرغم من تنفيذِ عشرات العمليات العسكرية في مدينة يافا المحتلّة إلا أن العمليةَ الأخيرةَ، والتي تم من خلالها قصف المدينة بصاروخ فرط صوتي من نوع فلسطين 2 تعد عمليةً نوعيةً وغيرَ مسبوقة، حَيثُ أفادت وسائل الإعلام الصهيوني عن إصابة 30 مجندًا صهيونيًّا، وحدوث أضرار جسيمة جراء سقوط الصاروخ اليمني.

وتبقى منظومات الدفاع الصهيونية بمختلف أنواعها ابتداء من القبة الحديدة مُرورًا بمقلاع داوود، وُصُـولًا إلى المنظومة الحديثة “حيتس” عاجزة أمام التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ الفرط صوتية اليمنية المتطورة.

ووفق خبراء ومحللون عسكريون وسياسيون فَــإنَّ تصاعد العمليات العسكرية اليمنية ضد العدوّ الصهيوني ومواجهة حلفائه من الأمريكان والبريطانيين يسهم في إرباك الحسابات الإسرائيلية والضغط على الكيان الصهيوني على المستويين العسكري والسياسي، موضحين أن تصاعد وتيرة العمليات العسكرية اليمنية يسهم في تعزيز صمود المقاومة الفلسطينية وتقوية موقفها التفاوضي مع العدوّ الصهيوني.

ويؤكّـد مدير مكتب الميادين باليمن عبد الله الفرح، أن الشعب اليمني على أهبة الاستعداد والجهوزية لمواجهة أي تصعيد قادم، كما أنه يدعم وبقوة القوات المسلحة اليمنية ويدعوها لضرب المزيد من العمليات العسكرية المنكلة بالعدوّ الصهيوني.

ويوضح في حديثه لقناة “الميادين” أن القوات المسلحة اليمنية فرضت معادلة توازن الردع والاعتداء بالمثل، موضحًا أن اليمن متقدم في المواجهة مع العدوّ الصهيوني على المستوى الاستخباراتي والتكتيك العسكري والتكنلوجيا العسكرية الحديثة، لافتًا إلى أن التفوق اليمني بات واضحًا وجليًّا في وسائل إعلام العدوّ نفسه التي تؤكّـد مراراً وتكرّرا أن معركتهم مع اليمن خاسرة وغير مجدية.

ويلفت الفرح إلى أن اليمن -قيادةً وشعبًا وجيشًا- سيواصل مساندة ومناصرته لغزة من خلال التركيز على نقاط ضعف العدوّ الصهيوني والأمريكي واستهدافها.

بدوره يؤكّـد أُستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، غسان ملحم، أن القوات المسلحة اليمنية تحاول بالفعل إيذاء وإيلام العدوّ الإسرائيلي كما كانت تقوم به المقاومة اللبنانية.

ويوضح في تصريح صحفي أن تصعيد القوات المسلحة اليمنية لعملياتها العسكرية ضد العدوّ الأمريكي والإسرائيلي سيجبر العدوّ الصهيوني على قبول وقف إطلاق النار بحسب شروط القوات المسلحة اليمنية والمتمثلة في وقف العدوان الصهيوني على غزة ورفع الحصار، منوِّهًا إلى أن اليمن استطاع ضرب العمق الصهيوني وتحييد كافة الدفاعات الجوية كما أن اليمن نجح في ضرب وتحييد حلفاء الصهاينة الاستراتيجيين أمريكا وبريطانيا.

ويشير ملحم إلى أن العدوّ الصهيوني وحلفاءَه من الأمريكيين قد يلجؤون إلى التصعيد العدواني ضد اليمن من خلال القصف بالطائرات الحربية، غير أن هذا الخيار لن يسهم في إضعاف اليمن؛ كون الغارات العدوانية لا تحد من قدرات الجيش اليمني.

ويلفت إلى أن الأسطول البحري الأمريكي وهو أبرز الأسلحة الاستراتيجية لأمريكا فشل فشلًا ذريعًا في التصدي للعمليات العسكرية اليمنية والتي نجحت في استهداف المدمّـرات الأمريكية والبوارج الحربية وحاملات الطائرات.

ويختتم حديثه بالقول: “جبهة الإسناد اليمني لها دور كبير في دعم المفاوضات الفلسطينية مع العدوّ الصهيوني وإحداث تسوية سياسية”، مُشيرًا إلى أن تصاعد العمليات العسكرية اليمنية سيسهم بشكل جدي وفعلي وعملي وحقيقي في تنفيذ اتّفاق سياسي وإبرام تسوية سياسية تأخذ بعين الاعتبار المطالب الفلسطينية والحقوق الفلسطينية المشروعة ضمنيًّا من هذا العدوان”.

وفي السياق ذاته يؤكّـد الخبير في الشؤون العسكرية العميد شارل أبي نادر، أن الجيش اليمني يمتلك صواريخ فرط صوتية حديثة ومتطورة تستطيع الوصول إلى أي هدف تريدُه في العمق الصهيوني متجاوزة منظومات الدفاع الجوية الصهيونية بمختلف أنواعها.

ويبين أن وصول الصواريخ اليمنية إلى العمق الصهيوني يكشف العديد من النقاط أبرزها تأخر كشف الرادارات للصواريخ وفشل المنظومات الدفاعية في اعتراض الصواريخ الفرط صوتية اليمنية.

ويوضح أن منظومة مقلاع داوود وحيتس وغيرها تمتلك قدرة لاعتراض الصواريخ البالستية بعيدة المدى ومتوسطة وصغيرة المدى وكذلك تستطيع التصدي للصواريخ السريعة، ولكنها تعجز في التصدي للصواريخ الفرط صوتية التي تقدر سرعتها بأضعاف سرعة الصوت.

ويشير إلى أن اليمن استطاع خلال فترة وجيزة جِـدًّا امتلاك تقنية حديثة ومتطورة تفوق تقنيات الدول الغربية بقيادة أمريكا و”إسرائيل” وحلفائهم، لافتًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية اليمنية في ضرب العمق الصهيوني واستهداف البوارج والمدمّـرات الأمريكية والبارجات دليل على التطوير المُستمرّ للقدرات العسكرية اليمنية.

من جهته يؤكّـد مراسل قناة العالم الإخبارية فارس الصرفندي، أن الكيان الصهيوني يواجه تحديًا كَبيرًا أمام العلميات العسكرية اليمنية.

ويقول في تصريح إعلامي: “مشكلة الكيان الإسرائيلي مع اليمن أكبر بكثير من مشكلته مع جبهة غزة ولبنان وذلك؛ بسَببِ البعد الجغرافي الذي يستنزف “إسرائيل”.

ويضيف: “باعتقادي مشكلتهم مع اليمن أكبر بكثير من أية مشكله حتى مع جبهة غزة وجبهة لبنان لسببين رئيسيين: أولًا البُعد الجغرافي؛ كون بعد الجغرافيا اليمنية عن الكيان يقلل من قدرته في ضرب واستهداف اليمن”.

ويرى أن المشكلة الثانية، هي أن اليمن تاريخيًّا هو البلدُ الوحيدُ الذي لم يخضع ولو يوهن أمام أيِّ احتلال بدءًا من غزو الأحباش ثم الاحتلال البريطاني مُرورًا بجمال عبد الناصر، ثم العدوان السعوديّ الأمريكي الإماراتي على البلد وُصُـولًا إلى العدوان الأمريكي البريطاني الصهيوني على اليمن”.

ويشير الصرفندي إلى أن جيشَ الكيان الصهيوني يُدرِكُ تمامًا أنه أمامَ معضلة كبرى في مواجهة اليمن ويدرك تمامًا أَيْـضًا أن قصف الموانئ والمطارات والمدارس والجامعات والمدارس وكلّ المرافق الحيوية لن يسهم في وقف العمليات العسكرية اليمنية وإنما سيزيد من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

ويلفت إلى أن الجيشَ اليمني استطاع فَرْضَ سيطرته الكاملة والشاملة على كافة المياه الإقليمية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.

وتبقى العمليات العسكرية ضد العدوّ الصهيوني وحلفائه من الأمريكيين والبريطانيين نقطة ضعف ومعضلة كبرى على العدوّ الصهيوني تسهم في تعزيز صمود المقاومة الفلسطينية وتجبر العدوّ الصهيوني في الرضوخ إلى مطالب الشعب الفلسطيني المكلوم وأدنى تلك المطالب وقف العدوان الصهيوني وتنفيذ صفقة تبادل أسرى، إضافة إلى رفع الحصار الغاشم على قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

محمد ناصر حتروش| المسيرة

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العملیات العسکریة الیمنیة القوات المسلحة الیمنیة الکیان الصهیونی العمق الصهیونی الصهیونی على الفرط صوتیة أن الیمن ة الکیان ا إلى أن یسهم فی

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء اللبناني يحذر من تجدد العمليات العسكرية في الجنوب

لبنان – حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، وأجرى اتصالات مع مسؤولين عرب ودوليين للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.

وقالت رئاسة مجلس الوزراء في بيان إن سلام حذر مجدداً من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.

وأجرى اتصالا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وطلب منه التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف العملية اللامسؤولة في إطلاق الصواريخ، التي تهدد أمن لبنان واستقراره.

وطالب سلام بتكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص، مشددا على “ضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال العبثية، مع التأكيد على وجوب استكمال الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة”.

وأجرى سلام سلسلة اتصالات بمسؤولين عرب ودوليين من أجل ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة”، مجددا التأكيد على “تمسك لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701، وبترتيبات وقف الأعمال العدائية وبأن الجيش اللبناني وحده المولج بحماية الحدود، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة قرار الحرب والسلم حصرا”.

وأعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزيف عون تبلغ خلال الاجتماع مع الرئيس الفرنسي والسوري والقبرصي ورئيس وزراء اليونان بخبر التهديد الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، ونقل رئيس الجمهورية ذلك إلى المشاركين في الاجتماع، وهو يتابع التطورات لحظة بلحظة في الاجتماع الخماسي.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • شهيدان إثر قصف العدو الصهيوني مركبة في خان يونس
  • السيد القائد: لن يؤثر الأمريكي على عملياتنا العسكرية في البحر أو القصف الصاروخي لعمق الكيان
  • رئيس الوزراء اللبناني يحذر من تجدد العمليات العسكرية في الجنوب
  • لبنان.. رئيس الحكومة يحذر من تجدد العمليات العسكرية في الجنوب
  • رئيس الحكومة اللبنانية: نحذر من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية
  • صحفي للاحتلال يوثق زيارته للقنيطرة بالجولان المحتل ويرفقها بتعليق ساخر (شاهد)
  • القوات المسلحة السودانية: العمليات العسكرية مستمرة لتحرير السودان بشكل كامل
  • اليمن يستهدف عمق الكيان وبيان مهم بعد قليل
  • في الذكرى الـ10 للعدوان.. اليمن يواجه الأمريكان ويستهدف عمق الكيان
  • مع الذكرى الـ10 للعدوان .. اليمن يواجه أمريكا ويستهدف عمق الكيان الصهيوني