أعلن نقيب الصحفيين تضامنه الكامل مع مطالب نقابة الأطباء والأطقم الطبية فيما يخص مشروع قانون المسئولية الطبية الجديد، الذي تمت الموافقة عليه مبدئيًا في مجلس الشيوخ دون الالتفات للعديد من ملاحظات النقابة، وفي انتظار موافقة البرلمان.

وقال خالد البلشي، في بيان: "من منطلق الحرص على المصلحة العامة، فإنني أؤكد أن التصدي للأخطاء الطبية يحتاج إلى معالجة دقيقة وعادلة تبدأ بإتاحة الخدمة الصحية للمواطنين وشمولها للجميع، وتوفير بيئة عمل ملائمة لممارسي المهنة، بما يضمن حقوق المرضى، ولا يمس بحقوق الأطباء، أو يهدد مستقبلهم المهني، أو يفتح الباب لمزيد من النزيف المهني، الذي تسبب في فقدان مصر لأعداد كبيرة من خيرة أطبائها لجأوا للهجرة بحثًا عن ظروف وأوضاع أفضل".

وأضاف البلشي: "وإذ أشدد على تضامني الكامل مع مطالب الأطباء ونقابتهم، فإنني أيضًا أعلن مساندتي لكل المطالب المرفوعة، التي تبنتها النقابة من ضرورة إرساء آليات قانونية عادلة لمعالجة الأخطاء الطبية، تعتمد على لجان طبية متخصصة لضمان حقوق المرضى وحمايتهم، ومراعاة طبيعة مهنة الطب، وظروفها الإنسانية ومخاطرها المهنية، التي لم تمنع الفرق الطبية من لعب أدوار بطولية في العديد من الملمات والجوائح، وآخرها تصديهم البطولي بأرواحهم لجائحة كورونا، وتجنبيهم مصر أثمانًا كبيرة دفعتها دول أخرى".

وتابع “إن المنطق العقوبي، وتسييد ثقافة الحبس لن يكون حلًا لمشكلات الأوطان، ولن يكون طريقًا لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، بل إن البداية تكون دائمًا بالاستثمار في البشر والعقول قبل الحجر، وتحمّل جميع الأطراف مسئولياتها، وتوفير المناخ الملائم للجميع للقيام بأدوارهم”.

وأكمل: "وستظل البداية في القطاع الصحي دائمًا بإصلاح الخدمة الطبية وتطويرها، ورفع كفاءتها، وتوفير الموارد لذلك بما يضمن شمولها لجميع المواطنين، ويوفر في الوقت ذاته بيئة عمل آمنة ومستقرة للأطباء، وكل العاملين في القطاع الطبي، ويجنبهم الضغوط النفسية والعملية، التي قد تؤثر على أدائهم المهني، فليس من مصلحة المرضى أن ترتعش قرارات الأطباء وأيديهم خلال ممارساتهم عملهم، خاصة في الحالات الحرجة وشديدة الخطورة، التي تتطلب تدخلًا عاجلًا".

وقال نقيب الصحفيين "إننا ومن منطلق حرصنا على المصلحة العامة، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين نناشد أعضاء البرلمان الموقر دراسة القانون بعناية، والاستماع إلى مطالب نقابة الأطباء، والنقابات المهنية الأخرى، ضمن عملية حوار مجتمعي تضم كل الأطراف، وهي العملية التي رأت المحكمة الدستورية وجوب حدوثها قبل سن أي قواعد قانونية لا سيما الخطيرة منها وفقًا لتعريف المحكمة الدستورية العليا للقانون كــ”أداة توازن داخل الجماعة الواحدة بين خبراتها السابقة، وبين تطلعاتها مستقبلًا، ليكون كافلًا توافق أفرادها على القبول بالنصوص، التي يتضمنها"، وهو المبدأ الذي يضمن حماية حقوق الجميع، وتحقيق العدالة المنشود، ويضمن في القضية الحالية نظامًا صحيًا عادلًا يحافظ على حقوق المرضى ويحميها، ويحرر الأطباء من الضغوط والمخاوف، التي قد تعرقل قيامهم بدورهم".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نقابة الصحفيين البلشي الصحفيين المزيد

إقرأ أيضاً:

يعزز الحق في الصحة.. ترحيب حقوقي بصدور قانون المسؤولية الطبية

رحب المجلس القومي لحقوق الإنسان، بصدور قانون المسؤولية الطبية، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الحق في الصحة وضمان حقوق كل من المرضى ومزاولي المهن الطبية.

كما ثمن المجلس الجهود الدؤوبة التي بذلتها نقابة الأطباء في الدفاع عن حقوق الأطباء، معربا عن تقديره للدور الفاعل الذي اضطلع به مجلس النواب والجهات المعنية في مناقشة وإقرار القانون، استجابةً لمطالب القطاع الطبي والمجتمع المدني.

قانون المسؤولية الطبية 

وفيما أكد المجلس دوره المحوري في دعم هذا القانون من خلال تبني حوار مجتمعي شامل، تمثل في حلقتين نقاشيتين موسعتين عقدهما المجلس لمناقشة مشروع القانون، وذلك من خلال:

عقد مائدة مستديرة 18 يناير 2023، لمناقشة المشروع الأولي للقانون، أسفرت عن عدة توصيات لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق الأطباء.عقد جلسة نقاشية موسعة في 21 ديسمبر 2024، نظمتها لجنة الحقوق الاجتماعية بالمجلس، برئاسة السفيرة د. مشيرة خطاب، رئيسة المجلس، وبحضور ممثلي نقابة الأطباء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء قانونيين وأطباء، لمراجعة التعديلات النهائية والتأكد من اتساقها مع مبادئ حقوق الإنسان.

وأشاد المجلس بما تضمنه القانون من تعديلات جوهرية تعكس مخرجات الحوار المجتمعي، ومن أبرزها:

اعتماد اللجنة العليا للمسئولية الطبية كجهة فنية مختصة بتقييم الأخطاء الطبية، مما يضمن عدم تعرض الأطباء لإجراءات قانونية تعسفية.إلغاء عقوبة الحبس في الأخطاء الطبية غير الجسيمة.خفض الحد الأقصى للغرامة ليصبح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه بدلًا من مليون جنيه.التفرقة بين الخطأ الطبي المعتاد والخطأ الجسيم، وإقرار عقوبات جنائية فقط في حالة الخطأ الجسيم.إنشاء صندوق حكومي للتأمين ضد أخطاء المهنة، يهدف إلى ضمان تعويض المرضى المتضررين بشكل كامل دون تحميل الأطباء أعباء مالية إضافية.تجريم الشكاوى الكيدية ضد الأطباء، من خلال فرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة لكل من يتعمد تقديم بلاغات كاذبة بسوء نية.

وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان، ثقته من متابعة الجهات المعنيه لتنفيذ أحكام هذا القانون لضمان تحقيقه للأهداف المرجوة في حماية حقوق المرضى والأطباء، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة لمقدمي الخدمات الطبية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية في مصر.

مقالات مشابهة

  • يعزز الحق في الصحة.. ترحيب حقوقي بصدور قانون المسؤولية الطبية
  • أول تعليق من «قومي حقوق الإنسان» بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية
  • أول تعليق من قومي حقوق الإنسان بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية
  • برلماني: قانون المسؤولية الطبية ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض بطريقة متوازنة
  • التوازن بين حقوق المرضى والأطباء.. نواب يعددون مزايا مشروع قانون المسئولية الطبية بعد إقراره نهائياً
  • المؤتمر: قانون المسئولية الطبية خطوة حيوية لحماية حقوق المرضى والأطباء
  • رد فعل مفاجئ من نقابة الأطباء بعد إقرار قانون المسئولية الطبية
  • نقيب الأطباء يشيد بحيادية "النواب" في مناقشات مشروع قانون المسئولية الطبية
  • نقيب الأطباء يشيد بحيادية مجلس النواب في مناقشات مشروع قانون المسئولية الطبية
  • نقيب الأطباء: مشروع قانون المسئولية الطبية يليق بمصر وبمكانة أطبائها