شبكة الأمة برس:
2025-02-27@04:40:24 GMT

ضرورة زيادة الميزانيات المخصصة للتحول الرقمي في مجال التعليم

تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT

‍‍‍‍‍‍

تونس - أوصى تقرير أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بتونس يتناول موضوع تعزيز التحول الرقمي ضمن أنظمة التعليم في المنطقة المغاربية بما في ذلك تونس، بدمج التحول الرقمي في حوكمة التعليم واعتباره محورا إستراتيجيا، بحسب العرب.

وأفاد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في المغرب العربي إريك فالت، خلال ندوة عقدت بمقر المركز الدولي لتكوين المكونين والتجديد البيداغوجي بتونس، أن هذا التقرير الذي تم إعداده بالتعاون مع وزارات التربية في تونس والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا تحت عنوان”من يرقة إلى فراشة” يتضمن مجموعة من الممارسات الجيدة والتوصيات الإستراتيجية لتعزيز التحول الرقمي في المنطقة المغاربية وتوجيه السياسات العامة والاستثمارات وتسهيل الشراكات في هذا الاتجاه.

ولفت إلى أن التقرير يشدد على ضرورة تحديد رؤية إستراتيجية شاملة ومدروسة للدمج التكنولوجي في التعليم والتربية والعمل على تجاوز الفجوات المتعلقة بالنفاذ إلى الإنترنت بين المناطق الريفية والحضرية لاسيما بين السكان المعزولين والمجموعات الأكثر تهميشا.

التقرير يدعو إلى زيادة فرص تطوير المهارات الرقمية لفائدة الفتيات والنساء، وتعزيز مساراتهن المهنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة

وأبرز ايريك فالت أن التقرير دعا إلى تخصيص الاستثمارات اللازمة وزيادة الميزانيات العامة المخصصة للتحول الرقمي في مجال التعليم من أجل تحديث البنية التحتية الرقمية في مجال التعليم مع الاعتماد على حلول مبتكرة في هذا الصدد، على غرار بعث مراكز رقمية مشتركة أو مختبرات تعلم متنقلة كما أوصى بخصوص مصادر التمويل المخصصة لدعم هذا التحول بالعمل على استكشاف مصادر أخرى مثل بعث صناديق الوكالات التنموية وعقد شراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن هذا التقرير يدعو إلى زيادة فرص تطوير المهارات الرقمية لفائدة الفتيات والنساء، وتعزيز مساراتهن المهنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات منذ المراحل الأولى بهدف تقليل الفجوات بين الجنسين، إلى جانب اعتماد أطر تنظيمية واضحة للاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي في التعليم، مع تدريب المعلمين على أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقال مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في المغرب العربي “إن الطريق نحو التحول الرقمي قد يبدو طويلا ووعرا لكن النتيجة المرجوة وهي استخدام مدروس ومتاح وشامل وميسر للتقنيات الرقمية من أجل تعليم عالي الجودة، يستحق بالتأكيد كل هذه الجهود”.

من جهته بين المدير العام للمركز الوطني للتكنولوجيات في التربية إسكندر غنية في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التربية، أن التطور السريع الحاصل اليوم في المجال الرقمي يفرض التعجيل بتغيير الطرق التقليدية في التعليم والتعلم وتوفير البنية التحتية اللازمة لانتفاع جميع المتعلمين دون استثناء بتعليم حديث ناجع ورقمي.

ظهور التحول الرقمي أدّى إلى تطوير وتغيير وإحداث تحولات في مجال التعليم

وشدد على أن تغيير الطرق التقليدية في التعليم والتعلم في تونس يتحقق من خلال توفير تكوين أساسي ومستمر وجيد وملائم للمدرّسين يخوّل لهم الانخراط في هذا الخيار الإستراتيجي الذي تعمل وزارة التربية على إرسائه منذ سنوات، مبينا أنه بالرغم من الخطوات المقطوعة في هذا الصدد يظل الجانب التكويني في المجال الرقمي من أكبر الصعوبات التي تعمل الوزارة على تذليلها لضمان إنجاح هذا التمشي.

وجدير بالذكر أن نسبة المدارس التونسية الابتدائية المربوطة بشبكة الإنترنت في تونس تفوق 80 في المئة، في حين تبلغ نسبة المدارس الثانوية 96 في المئة وذلك وفقا للإحصائيات الوطنية الرسمية لسنة 2022 المضمنة بالتقرير السالف ذكره.

وللإشارة فإن النسخة الأولى من تقرير اليونسكو المذكور تم إطلاقها في تونس على أن يتم إطلاقها تباعا على المستوى الوطني في كل بلد من البلدان المعنية، علما وأن منظمة اليونسكو ستطلق هذا التقرير سنويا حيث سيتناول في كل مرة موضوعا خاصا بمجال التعليم في المناطق المغاربية.

وفي يناير 2024، أطلقت وزارة التربية التونسية المنصة الرقمية التربوية “مدرسة تونس المستقبل” لفائدة التلاميذ والأولياء وأعوان الوزارة من مدرسين ومتفقدين وإداريين من أجل رقمنة الخدمات المدرسية وتجويد العملية التربوية، وذلك تحت شعار “فوق كل ربوة مدرسة حديثة”.

الطُرق التعليمية المتداولة في البلدان المغاربية مازالت لا تواكب التطورات التكنولوجيّة الموجودة في الغرب

وقال وزير التربية السابق محمد علي البوغديري إن المنصة تهدف إلى مواكبة التحول الرقمي في العالم ووضع التلاميذ وأوليائهم في متابعة رقمية مستمرة من أجل ضمان الجدية في التعامل والشفافية وجودة التعليم.

وبيّن أن المنصة الرقمية المتوفرة باللغتين العربية والفرنسية تقود المتصفح لها إلى منصة مدرستي للمدارس الابتدائية ومنصة معهدي للمعاهد الثانوية والإعداديات ومنصة الخدمات لأعوان وزارة التربية ومنصة عين للعنف المدرسي وهي جميعا فضاءات للخدمات المدرسية الرقمية، فضلا عن فضاء للمساندة والموافقة.

ولفت، في تصريح صحفي إلى أن هذه المنصة تمكن من رقمنة البرامج البيداغوجية دون التخلي عن الطرق التقليدية في التدريس.

وأعلن، في سياق متصل، عن ربط 3307 مؤسسة تربوية باعتماد شبكة الألياف الضوئية والوصلات الهرتزية الرقمية.

وللإشارة فإنه سيتم قبول مجموع 837 مؤسسة تربوية تم إيصالها بالشبكة التربوية وشبكة الإنترانت حيث تقدر نسبة تقدم مشروع ربط المؤسسات التربوية بالتدفق العالي 25 في المئة، حسب ما جاء على المنصة الرقمية والتي تحتوي كذلك على آخر مستجدات الوزارة.

ويشير الخبراء إلى أن ظهور التحول الرقمي أدّى إلى تطوير وتغيير وإحداث تحولات في مجال التعليم، فقد تغيرت طريقة استقبال المعلومة من تقليدية إلى رقميّة، ولعلّ من أبرزها التعلّم الإلكتروني. وركزت بعض الدراسات الضوء على دور المنصات الإلكترونية الافتراضية التي تعتمد على الأدوات التكنولوجية والبرمجيات، وقد تعتبر طريقة جديدة للتعلّم بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومازالت الطُرق التعليمية المتداولة في البلدان المغاربية لا تواكب التطورات التكنولوجيّة الموجودة في الغرب، حيث لا توجد إلا وسائل تعليمية تقليدية الأمر الذي يُسهم في ملل التلاميذ ويُبعدهم عن حب المعرفة والتعلّم في المدارس.

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: فی مجال التعلیم التحول الرقمی فی التعلیم الرقمی فی فی تونس من أجل فی هذا

إقرأ أيضاً:

وزير الكهرباء يبحث مع "جيزة للأنظمة" التعاون بمجالات التحول الرقمي والتحكمات الآلية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس شريف الشيمي المدير الإقليمي لمصر وشمال أفريقيا بمجموعة "جيزة للأنظمة" والوفد المرافق له، لبحث التعاون فى مجالات التحول الرقمي لشبكات توزيع ونقل الكهرباء والحلول المقترحة فى منظومة التحكمات الآلية لتحسين كفاءة الشبكة وزيادة قدرتها على الاستجابة للتحديات المختلفة، وذلك فى إطار استراتيجية العمل والالتزام بمعايير الجودة فى الخدمات المقدمة والتغذية الكهربائية، والحد من الفقد ومواجهة ظاهرة التعدي على التيار الكهربائي والارتقاء بمعدلات الأداء فى شبكات التوزيع، وتم عقد اجتماعا بحضور المهندسة صباح مشالى نائب الوزير والمهندس جابر دسوقى رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر ، لمناقشة مشروعات العمل المشترك فى محطات المحولات وخطة التحول الرقمي التى يجرى تنفيذها، فى ضوء استراتيجية العمل وتوطين التكنولوجيا والشراكة مع القطاع الخاص للاستفادة من خبراته الإدارية والفنية والتكنولوجية وقدراته المالية.

استعرض الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع أوجه التعاون المختلفة مع الشركة ومشروعاتها للتحول الرقمي فى قطاعات التوليد ونقل الكهرباء والتوزيع وأنظمة التحكم الإلكترونية فى محطات المحولات وتسجيل البيانات والأعطال وتحريك الفرق الفنية لعمل الصيانات الوقائية والتكنولوجيا الخاصة برسائل الإنذار ومتابعة عمل فرق الطوارئ ، وغيرها من الاجراءات لخفض فترات الفصل وضمان سرعة الاستجابة سواء من من جانب الشبكة أو من قبل الفرق المعنية، وتم مناقشة المقترحات الخاصة بكيفية الحد من الفقد الفنى والتجاري والتصدى لسرقات التيار الكهربائي على الجهد المنخفض بإستخدام أنظمة الاتصالات والمراقبة وتطوير الخدمات المقدمة للمشتركين فى إطار خطة لإدارة الطاقة المهدرة فى كافة الاستخدامات وخاصة المنزلي والتجاري، وتطرق الاجتماع إلى بحث امكانية العمل المشترك فى مجال خفض الفقد التجاري واختيار منطقة تجمع بين مختلف أنماط الاستهلاك كنموذج لبدء العمل فى إطار تحسين جودة الخدمات وتعظيم عوائد الشركات وحسن إدارة الأصول المملوكة.


أكد الدكتور محمود عصمت أن التحول من شبكة كهرباء نمطية إلى شبكة ذكية يجرى تنفيذه على التوازي فى قطاعات التوليد والنقل والتوزيع ولاسيما فى المراحل النهائية لتقديم الخدمات للمواطنين، موضحا أن تدعيم الشبكة الموحدة وتطويرها وتحديثها لزيادة قدرتها على استيعاب القدرات المولدة ضمن أولويات خطة العمل للارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة التغذية الكهربائية، مشيرا إلى مواصلة العمل مع الشركاء من القطاع الخاص لاسيما الشركات التى تمتلك سابقة أعمال وخبرات فى المجال على آليات تنفيذ المشروعات المختلفة واتخاذ مايلزم من الإجراءات لمواجهة التعدى على التيار الكهربائي والتصدي لظاهرة سرقة الكهرباء،


أوضح الدكتور محمود عصمت استمرار جهود الوزارة وشركاتها التابعة فى إطار خطة العمل لتحقيق الاستقرار والحفاظ على الاستمرارية للتغذية الكهربائية واستقرار الشبكة الموحدة والاعتماد على الطاقات المتجددة وخفض استخدام الوقود وتحسين كفاءة التشغيل، مضيفا أن الدولة تدعم الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي وقدمت كافة التسهيلات التى تفتح المجال للمشاركة والعمل فى إطار خطة التنمية المستدامة، موضحا أن هناك اهتمام خاص بتوطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بمهمات الكهرباء، مشيرا إلى اهتمام قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بالتصنيع المحلي للمهمات والمعدات الكهربية والعمل على تطوير الشبكة لمواجهة كافة أشكال التلاعب والحصول على الكهرباء بشكل غير قانوني، والعمل بأحدث التقنيات لاستيعاب ونقل الطاقة بأعلى كفاءة وأقل فقد طبقا للمعايير العالمية المتعارف عليها.

مقالات مشابهة

  • المالية النيابية: التحول الرقمي في المصارف يسير بوتيرة متصاعدة
  • "سدايا" تُمكّن الكفاءات الوطنية للإسهام في مسيرة التحول الرقمي بالمملكة
  • الرافدين يؤكد التزامه بتطوير القطاع المالي وتعزيز التحول الرقمي
  • 27.4 مليون ريال عُماني لمشروع التحول الرقمي بمنظومة التعليم
  • إيهاب القطان: منصة مصر الصناعية الرقمية المكان المخصص لتوحيد تعامل المستثمرين على الأراضي
  • 73 %.. نسبة الأداء العام للبرنامج الوطني للتحول الرقمي الحكومي
  • متحدث «الوزراء»: التحول الرقمي يسهل عمليات تنقية البيانات الخاصة بمنظومة الدعم
  • متحدث «الورزاء»: حوكمة منظومة الدعم تعتمد على التحول الرقمي
  • وزير الكهرباء يبحث مع مجموعة جيزة للأنظمة التعاون في مجالات التحول الرقمي
  • وزير الكهرباء يبحث مع "جيزة للأنظمة" التعاون بمجالات التحول الرقمي والتحكمات الآلية