التقدم نحو الريادة فى برمجيات السيارات الذكية
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
تخريج أول دفعة من برنامج Android Automotive وتوظيفهم
وزير الاتصالات: تأهيل الكوادر الشابة لوظائف المستقبل
تمثل أكاديمية «Android Automotive» إنجازًا فى تدريب الكوادر المصرية، كما تعكس رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمى لصناعة البرمجيات عالية التقنية، فى وقت يشهد فيه العالم تحولًا جذريًا نحو السيارات الذكية والمركبات المعرفة بالبرمجيات، وقد شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تخريج أول دفعة من الأكاديمية فى احتفال وصف بأنه علامة فارقة فى جهود مصر نحو تعزيز مكانتها فى صناعة برمجيات السيارات الذكية.
الأكاديمية تُعد الأولى من نوعها فى الشرق الأوسط، حيث تستهدف تدريب الشباب المصرى على تطوير تطبيقات وأنظمة تشغيل السيارات الذكية مثل Android Auto وAndroid Automotive.
أُطلق البرنامج بشراكة استراتيجية بين معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وشركة «لوكسوفت» العالمية، وأسفر عن تخريج 28 شابًا تم توظيفهم جميعًا فى شركة «لوكسوفت»، ما يعكس نجاح البرنامج وقدرته على تلبية احتياجات السوق المتزايدة فى هذا القطاع.
أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تخريج دفعة من المتخصصين فى البرمجيات المدمجة للسيارات يأتى تجسيدا للشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومى والخاص فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل تأهيل الشباب لوظائف المستقبل من خلال توفير تدريب متخصص عالى المستوى وفقًا لأحدث التقنيات ومقترن بالتطبيق العملى مع العمل بالتوازى على تمكينهم من الحصول على فرص عمل متميزة.
أشار طلعت إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تعزيز قدرات مصر فى مجال تصدير خدمات البحوث وتطوير برمجيات السيارات من خلال توفير كوادر شابة متخصصة فى هذا المجال الذى يعد أحد التخصصات عالية القيمة فى مجال تكنولوجيا المعلومات بما يسهم فى جذب المزيد من الشركات المتخصصة فى هذا المجال للسوق المصرية وذلك فى ضوء الجهود المبذولة لتنمية صناعة التعهيد وزيادة صادرات مصر الرقمية.
أوضح المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات أن قطاع تكنولوجيا صناعة السيارات يشهد تغييرات جذرية وتحولات نحو المركبات المعرفة بالبرمجيات، مما يتطلب كوادر مدربة وتطوير المهارات بشكل مستمر لتلبية الاحتياجات التقنية المستقبلية.
أشار إلى أن الهيئة تعمل مع الشركات العالمية والمحلية للتعرف على احتياجات السوق وتعزيز نمو أعمالها من خلال برامج مصممة خصيصًا، يتم تنفيذها بالتعاون مع الشركاء من القطاعين العام والخاص.
أضاف أن تعاون الهيئة مع شركة «لوكسوفت» العالمية ومعهد تكنولوجيا المعلومات يستهدف خلق فرص عمل عالية القيمة للشباب المصرى، بما يسهم فى نمو قطاع برمجيات السيارات فى مصر كأحد المحركات الرئيسية لصادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات ويأتى ذلك فى ظل الطلب المتزايد عالميًا على حلول وتطبيقات أنظمة Android Automotive، وهو ما حققه هذا البرنامج بجدارة.
وقالت الدكتورة هبة صالح رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات إنه منذ انطلاق شراكتنا المثمرة مع شركة لوكسوفت وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات قبل ستة أشهر، عمل الفريقان التقنيان بكل جدية على تطوير محتوى علمى متميز واختيار أفضل الكوادر لتدريبهم وتأهيلهم لسوق العمل، والمشروعات التطبيقية التى أسهمت بشدة على صقل مهارات الشباب وتأكيد جاهزيتهم للعمل، وهو ما تحقق من خلال نسب توظيفهم بالشركة التى وصلت إلى 100%، ونحن الآن بصدد إعداد دفعة جديدة ودراسة إمكانية التوسع فى مجالات جديدة مثل إدارة جودة البرمجيات والأمن السيبرانى، وذلك لضمان استعداد مهندسينا الشباب لمواجهة تحديات سوق العمل المتزايدة.
أعرب المهندس عمرو طاهر، مدير شركة «لوكسوفت مصر»، عن فخره بخريجى البرنامج الذين اجتازوا بنجاح مشروعات عملية متقدمة لتطوير تطبيقات أنظمة الأندرويد للسيارات، وقال: «هذا التعاون يُرسخ دور مصر كمركز رئيسى لابتكار حلول برمجيات السيارات عالميًا».
يحقق البرنامح العديد من الإنجازات الملموسة والوعود المستقبلية، منها التوظيف الكامل للخريجين: جميع خريجى الدفعة الأولى انضموا إلى فريق عمل «لوكسوفت»، ما يعكس نجاح البرنامج فى مواءمة التدريب مع احتياجات السوق، بالإضافة إلى مجالات جديدة قيد الدراسة: معهد تكنولوجيا المعلومات و«لوكسوفت» يخططان للتوسع فى مجالات أخرى مثل الأمن السيبرانى وإدارة جودة البرمجيات، لتعزيز جاهزية الشباب لمتطلبات السوق المتزايدة.
منذ انطلاق أعمالها فى مصر، نجحت شركة DXC Luxoft فى تقديم خدماتها لكبرى شركات تصنيع السيارات العالمية (OEMs)، مع التركيز على أنظمة Android Automotive، والقيادة الذاتية، واختبار الأنظمة، ويُعد مكتب الشركة فى مصر مركزًا عالميًا لابتكار حلول الأمن السيبرانى واختبار الامتثال.
يتعاون معهد تكنولوجيا المعلومات و«إيتيدا» و«لوكسوفت» على إعداد مراحل جديدة من البرنامج لدعم نمو أعمال الشركة وتطوير أجيال جديدة من المهندسين المتخصصين، والمبادرة لا تهدف فقط لتلبية احتياجات السوق المحلية، بل تسعى لجذب استثمارات عالمية إلى مصر فى هذا المجال.
حضر حفل التخريج قيادات بارزة من وزارة الاتصالات وشركة «لوكسوفت»، بما فى ذلك نائب الرئيس التنفيذى للشركة، لوث جى ماوخ، ونائب الرئيس الأول لهندسة السيارات، الدكتور مايكل دينكل، الحدث لم يكن مجرد احتفال بتخريج دفعة من المهندسين، بل كان خطوة استراتيجية نحو مستقبل أكثر ذكاءً وتطورًا لصناعة السيارات فى مصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صناعة السيارات فى مصر شركة لوكسوفت وزارة الاتصالات وزير الاتصالات السيارات الذكية الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات معهد تکنولوجیا المعلومات برمجیات السیارات السیارات الذکیة احتیاجات السوق السیارات ا Android Automotive من خلال دفعة من فى مصر فى هذا
إقرأ أيضاً:
إذاعة القرآن الكريم.. 61 عامًا من الريادة في نشر تعاليم الإسلام
في مثل هذا اليوم من عام 1964، انطلق بث إذاعة القرآن الكريم، ليصبح صوتها مرجعًا أساسيًا لعشاق التلاوة العذبة والمحتوى الديني الهادف، فمنذ لحظاتها الأولى، لم تكن مجرد محطة إذاعية، بل تحولت إلى منبر راسخ لنشر تعاليم الإسلام، وحصنًا فكريًا يحفظ هوية المجتمعات الإسلامية من التحريف والأفكار الوافدة.
النشأة والتأسيسجاءت فكرة إنشاء الإذاعة في أوائل الستينيات كرد فعل على ظهور نسخ محرفة من المصحف الشريف، ما استدعى تحركًا عاجلًا من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف للتصدي لهذا التحدي الخطير، وبمباركة من الرئيس جمال عبد الناصر، انطلقت الإذاعة يوم 25 مارس 1964، لتبدأ مسيرتها ببث أول مصحف مرتل بصوت الشيخ محمود خليل الحصري، وهو ما جعلها أول إذاعة في العالم الإسلامي تبث القرآن الكريم بصوت كبار القراء.
محطة لكبار المقرئيننجحت إذاعة القرآن الكريم على مدار عقود في تقديم عمالقة التلاوة، ممن أرسوا دعائم المدرسة المصرية في التجويد والترتيل، ومن بينهم الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمود علي البنا، ليصبح صوتهم جزءًا أصيلًا من وجدان المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
لم تظل الإذاعة حبيسة الأساليب التقليدية، بل شهدت نقلة نوعية في محتواها وبنيتها التنظيمية، فمع مرور السنوات، زاد عدد ساعات الإرسال تدريجيًا حتى وصلت إلى 24 ساعة يوميًا، كما أضيفت إليها برامج دينية متميزة تتناول تفسير القرآن والرد على الشبهات، بإشراف نخبة من علماء الأزهر وأساتذة الشريعة.
وفي عام 1977، توسع نطاق بثها ليشمل نقل صلاة الجمعة والاحتفالات الدينية مباشرةً، فضلًا عن إطلاق إذاعات خارجية لنقل صلاة التراويح من المساجد الكبرى في الدول العربية والإسلامية.
برامج خالدة وأصوات لا تُنسىعلى مدار 61 عامًا، قدمت الإذاعة برامج راسخة في وجدان المستمعين، مثل "الدين المعاملة"، "الموسوعة القرآنية"، "في روضة الرسول"، "أضواء على العالم الإسلامي"، و"أركان الإسلام"، إلى جانب أصوات مذيعيها المميزين الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخها، مثل الدكتور كامل البوهي، الدكتور عبد الصمد دسوقي، والدكتورة هاجر سعد الدين، التي كانت أول سيدة تتولى رئاسة الإذاعة.
الإعلام الديني في مواجهة التحدياتلم تقتصر مهمة الإذاعة على بث التلاوات القرآنية، بل لعبت دورًا بارزًا في مواجهة الأفكار المتطرفة والتصدي للإلحاد، من خلال برامج تستضيف كبار العلماء للرد على التساؤلات وتقديم رؤى مستنيرة حول القضايا الدينية.
كما ساهمت بشكل فعال في ترسيخ القيم الدينية والوطنية، ما جعلها نموذجًا تحتذي به الإذاعات الإسلامية في مختلف الدول.
61 عامًا من التأثير والانتشاراليوم، وبعد أكثر من ستة عقود على انطلاقها، تواصل إذاعة القرآن الكريم رسالتها الإعلامية والدعوية، محافظةً على مكانتها كواحدة من أكثر الإذاعات استماعًا في العالم الإسلامي، بفضل التزامها بمبادئها ورسالتها السامية.
فبصوتها الذي صدح من قلب القاهرة، أصبحت مرجعًا لكل مسلم يبحث عن التلاوة الصحيحة، والفكر الديني المعتدل، والإعلام الإسلامي الهادف.