« مسجد ابو مندور الأثرى برشيد » أجمل المساجد الاثرية القديمة ومقصدا للزوار والسياح بالبحيرة
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
مدينة رشيد الٱثرية والسياحية هى أهم وأقدم المدن الٱثرية في محافظة البحيرة ،
حيث تمتلك مجموعة من المساجد الاثرية القديمة و التى يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادى، وتتميز المدينة بوجود 12 مسجدا اثريا منها مسجد أبو مندور، بالإضافة أنها تعرف بمدينة المليون نخلة نظراً لكثرة النخيل واشجار الموالح بها.
"مسجد أبو مندور الأثرى" هو من أهم المساجد الأثرية القديمة و المميزة فى مدينة رشيد ، والذى يقع جنوب مدينة رشيد، على شبه جزيرة تسمى تل أبو مندور وهى ربوة على نهر النيل وقد تم تجديده عام 1312 هـ.
قال أحمد حباله مدير منطقة اثار رشيد لـ « الوفد »، إن مسجد أبو مندور الأثرى يتميز ببعده عن المدينة وزحامها وهو من أهم المزارات الدينية لسكان رشيد و مواطنى محافظة البحيرة .
وأضاف "حباله" أن المسجد يقع فى موقع غاية فى الجمال والروعة، حيث حباة الله عز وجل بموقع فريد، حيث التقاء النيل بالمسجد مع قمة التلال الرملية مع اشجار النخيل الغاية فى الجمال مما جعل هذا الموقع مقصد للزوار والسياح من كافة البقاع وذلك للترفيه والمباركة بصاحب المسجد محمد ابو مندور.
سمى مسجد أبو مندور بهذا الاسم نسبة إلى العارف بالله الإمام محمد بن الحنفية بن على بن أبى طالب رضى الله عنه من زوجته السيدة الحنفية التي تزوجها بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق الحسن والحسين، والذي اشتهر بأبو النضر لقوة بصره.
تاريخ بناء مسجد ابو مندور الأثرى برشيد
وأشار مدير منطقة اثار رشيد بأن العارف بالله حضر إلى رشيد عام 991 ميلادية، بعد معركة كربلاء بالعراق وعاش برشيد 11 عامًا، وبُنى المسجد في تلك الفترة، وكان يعلم الناس أمور دينهم به حتى وافته المنية عام 1002 ميلادية.
وفي عهد الخديوى عباس حلمى الثانى جُدد هذا المسجد عام 1321 ميلادية، وفي عام 1987 سجلت وزارة الآثار مسجد "أبو مندور" ضمن المساجد الأثرية التي تتبع الهيئة العامة للآثار الإسلامية.
البناء والتكوين المعمارى لمسجد ابو مندور الأثرى
مسجد أبو مندور به سقف خشبى من عروق وبراطيم تحمل على عقود مدببه ترتكز على اعمدة من الرخام الابيض ذات قواعد وتيجان مزخرفه ناقوسية الشكل وبصليه وكورنثيه.
وللمسجد ثلاث ابواب فى كل من الجهه الشمالية والشرقية، وعند مدخل المسجد تجد فتحة مستطيلة يعلوها عتبة من الخشب، يعلو العتبة لوحة تشمل بعض الأرقام والحسابات، وتوجد تلك اللوحة في الباب الشرقى للمسجد، وفي أسفل المدخل وعلى جانبيه يوجد المكسلتين، حيث توجد في معظم منازل ومساجد المدينة، ويرجع السبب في نشأتهم إلى البحث عن النوم، فكان الرجل قديمًا يجلس على إحداهما فيصطدم بنسمة هواء فيغلب عليه النوم .
والمسجد مساحته تكاد تكون مستطيلة، وبه حجرة بها ضريح العارف بالله "أبو النضر" وهي عبارة عن "حجرة مربعة يتوسطها مقصرة الدفن المصنوعة من الخشب المزخرف، أعلى المقصرة يوجد شريط كتابى وأسفلها توجد أشكال كتابات بالخطين الكوفى والديوانى"،و الضريخ : يقع فى الجزء الجنوبى الشرقى من جدار القبلة وبابة من مصراعين من الخشب المزخرف باطباق نجمية و أشكال هندسية ومطعم بالعاج والصدف ، ويعلو حجرة الضريح القبة التى تقوم على حطات من المقرنصات وفتح برقبتها ثمانية مناور صغيرة .
المئذنـة : وهى تقع فى الجهة الجنوبية الغربية ، و تقع بموقع الانفراد حيث إنها المئذنة الوحيدة في المدينة التي أخذت الطابع العثمانى، وتتكون من قاعدة مربعة يعلوها طابق مثمن مزخرف بمقرنصات بارزة تقوم عليها دورة المؤذن ، يعلوا هذا الطابق طابق أخر ينتهى من أعلى بقمة المئذنه المدببه .
المحراب : يتوسط جدار القبلة وهو معقود بعقد مدبب يرتكز على عمودين من الرخام بتيجان مقرنصة .
المنبر: من الخشب ريشتاه من الخرط الخشبى المعقلى وأشكال لأطباق نجميه وباب المقدم يحوى أشكال نجمية و أشكال دقماق يعلوه أشكال لمقرنصات ذات دلايات .
الصهريج و يعتبر صهريج مسجد ابو مندور هو الوحيد الباقى فى رشيد بعد قرار هدم الصهاريج والابار ولا يزال يستعمل الى الان.
تطوير وترميم مسجد ابو مندور الأثرى برشيد
وأكد " حباله " أن منطقة تل أبو مندور شهدت أعمال تطوير وتنمية ضمن خطة وضع رشيد على الخريطة السياحية تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أصدرها ضمن توصيات مؤتمر الشباب بالإسكندرية خلال شهر يوليو 2017 .
ويشهد مسجد أبو مندور و منطقة تل أبو مندور توافد العديد من الرحلات المدرسية والجامعية والوفود الأجنبية والأهالى والمصطافين من محافظتى البحيرة و الاسكندرية والقاهرة وكفر الشيخ بل كل محافظات مصر للاستمتاع بالطبيعة الخلابة المحيطة بتل أبو مندور وأعلاه بالإضافة إلى ركوب اللنشات والمراكب النيلية وممارسة هواية الصيد من على شاطئ النيل الذي يطل عليه تل أبو مندور برشيد.
فمدينة رشيد يأتيها الزوار والسياح من كل أنحاء العالم لمشاهدة أجمل معالمها السياحية والأثرية، ومن بين هذه المعالم مسجد "أبو النضر" أو أبو مندور الذي يطل على ضفاف نيلها، ما يزيده من سحر وجمال خلاب ، بالإضافة بأنه يحظى بالزيارات المتعددة من المواطنين والسياح لمكانته العالية .
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
وزير الري: أعمال حماية حائط رشيد تحمي الأراضي الزراعية الخصبة الموجودة بالمنطقة
أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، أن أعمال الحماية القائمة بحائط رشيد، تقوم بدور مهم في حماية الأراضي الزراعية الخصبة الموجودة بالمنطقة والاستثمارات الكبرى الموجودة والمتمثلة في مشروع بركة غليون للاستزراع السمكي وعدد من التجمعات السكنية شرق مصب فرع رشيد، ومدينة (رشيد الجديدة) ومناطق تعدين الرمال السوداء وميناء إدكو لتسييل الغاز وميناء إدكو البحري غرب مصب فرع رشيد، وإيقاف التراجع الحادث في خط الشاطئ وحماية منطقة المصب.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الري مع عدد من قيادات الوزارة، لمتابعة أعمال الصيانة والتأهيل الجارية لحائط رشيد البحري الواقع بنهاية فرع رشيد بطول كيلو متر واحد شرق مصب فرع رشيد وبطول 200 متر غرب المصب، حيث وجه الوزير باستمرار تنفيذ أعمال التأهيل الجارية بحائط رشيد، طبقا للبرنامج الزمني المقرر.
كما تم خلال الاجتماع استعراض مقترح دراسة إعادة تأهيل حائط رشيد البحري المزمع تنفيذها مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، والتي تهدف لتقييم الحالة الإنشائية لحائط رشيد البحري، وإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمشروع في نطاق 25 كيلومترا من المنطقة الساحلية شرق وغرب مصب فرع رشيد وفى نطاق 5 كيلومترات داخل مصب فرع رشيد لتحديد الأعمال اللازمة وآليات التمويل، حيث وجه الدكتور سويلم باستمرار التنسيق مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية في إعداد الدراسة.
كما يوفر حائط رشيد البحري وأعمال تكريك مصب فرع رشيد الحماية لأسطول الصيد البحري المتمركز في مصب فرع رشيد، حيث يعتبر بوغاز رشيد الممر الرئيسي لمراكب ولنشات الصيد من وإلى البحر، ما يعطيه أهمية كبيرة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وقال سويلم إن مشروعات حماية الشواطئ، وخاصة في دلتا نهر النيل تمثل نموذجا ناجحا للعمل الحقيقي على أرض الواقع للتكيف مع التغيرات المناخية وخدمة وحماية المواطنين والمنشآت، خاصة أن ظاهرة التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر تمثل تحديا كبيرا، خاصة بالمناطق الساحلية للدلتاوات، مثل دلتا نهر النيل، الأمر الذي يبرز أهمية مشروعات حماية الشواطئ لمواجهة الآثار السلبية لهذه التغيرات المناخية، بالإضافة إلى ما تحققه هذه الأعمال من حماية للمنشآت والأراضي الزراعية الواقعة خلف أعمال الحماية، وإيقاف تراجع خط الشاطئ في المناطق التي تعاني من عوامل النحر الشديد، واسترداد الشواطئ التي فقدت بفعل النحر، الأمر الذي يسهم في استقرار المناطق السياحية بالمناطق التي تتم فيها أعمال الحماية.
جدير بالذكر أنه تم إنشاء حائط رشيد البحري عام 1989 بنهاية فرع رشيد لحماية المنطقة الساحلية بطول 3.5 كيلو متر شرق مصب فرع رشيد وبطول 1.5 كيلو متر غرب المصب، ويتكون من أعمال حماية من أحجار متدرجة يليها طبقة حماية من البلوكات الخرسانية.
اقرأ أيضاًوزير الري يؤكد أهمية الترابط والتعاون لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية
وزير الري: نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي بل هو شريان الحياة لدول الحوض
وزير الري يُشيد بالشراكة والتعاون المتميز بين مصر وألمانيا في مجال المياه