المطران تابت في رسالة عيد الميلاد: يحثنا لنكون صانعي سلام
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
وجه راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت رسالة، لمناسبة عيد الميلاد المجيد، إلى كهنة الأبرشية والرهبان والراهبات والشمامسة، والأشخاص المكرسين والملتزمين في حياة الكنيسة والمجتمع والجماعات الرعاوية وأبناء الأبرشية.
وقال :"في هذه الليلة المقدسة من عيد الميلاد، نتوحد في الفرح للاحتفال معًا بأسمى أسرار إيماننا: ولادة يسوع المسيح، فادي الإنسان.
أضاف :"اليوم، ونحن نتأمل بهذا الحدث، نتشارك في ثلاثة أفكار روحية أساسيّة، داعيا كلّ فردٍ منّا في هذه الفترة وطوال العام المقبل أن يبني حياته على أساسها: الميلاد هدية للجميع: محبة الله غير المشروطة .
أحد الجوانب الأكثر تأثيرًا في الميلاد هو شموليّة رسالة الملاك للرعاة: "إني أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب" (لوقا 2/10). يذكّرنا عيد الميلاد أن محبة الله لا تعرف حدودًا، وأن الطفل يسوع هو هدية لجميع البشرية، بغض النظر عن وضعنا الاجتماعي أو ثقافتنا أو حالتنا. كان الرعاة، وهم مجرد عمال في الحقول، أول من تلقى خبر ولادة المخلص، مما يدل على أن الله لا يميز بين العظماء والصغار في نظر العالم".
وتابع : "تدعونا محبة الله غير المشروطة هذه إلى أن نفتح قلوبنا لجميع من نلتقي بهم، وأن نرحب بهم بالرحمة والتعاطف. فعيد الميلاد دعوةٌ لمشاركة نفس المحبة التي تلقيناها مجانًا، بأن نصبح شهودًا لمحبة المسيح، بدءًا بمن يحتاج إليها أكثر من حولنا. فمن خلال المحبة، نشهد حقًا لوجود الله في حياتنا وفي عالمنا.
الميلاد رسالة لعالم يبحث عن المصالحة: دعوة إلى السلام .
لا تزال كلمات الملائكة للرعاة تتردد في الأذهان: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام للناس الذين يرضى عنهم" (لوقا 2/14). إن عيد الميلاد هو إعلان للسلام الحقيقي، سلام لا يأتي من البشر، بل من الله ذاته، من خلال مجيء المسيح، أمير السلام. هذا السلام لا يقتصر على غياب الحرب، بل يشمل مصالحة القلوب مع الله ومع الآخرين".
وقال :"في عالم تعصف به الصراعات والانقسامات والظلم، يحثُّنا عيد الميلاد لنكون صانعي سلام. وُلد المسيح من أجل مصالحة البشرية مع الآب، ويدعونا لحمل رسالة المصالحة هذه. يتطلّب ذلك شفاء العلاقات المكسورة، والمغفرة التي لا حدود لها، والالتزام الفعلي بالعمل من أجل عالم أكثر عدلاً وأخوة. في الحقيقة، يدعونا عيد الميلاد لنشرِ هذا السلام في عائلاتنا ومجتمعاتنا وأن نكون شهوده الفاعلين.
الميلاد قاعدة ورسالة رجاء للجميع: فرح البشارة ".
واردف المطران تابت :"إحدى أولى الحقائق التي تكشفها ولادة يسوع هي أن الله اختار أن يكون حاضرًا بالكامل بين شعبه. يذكرنا إنجيل متى بالكلمة النبوية لإشعيا: "ها العذراء تحبل وتلد ابنًا، ويدعى اسمه عمانوئيل، الذي تفسيره: الله معنا" (متى 1:23). هذا الاسم، "عمانوئيل"، هو وعد "بالقرب". وبالتالي، يظهر عيد الميلاد كرسالة فرح ونور ورجاء للجميع. لا يعتمد هذا الفرح على الظروف الخارجية، بل هو قائم على الحقيقة العجيبة لمحبة الله، التي تجلت بمجيء ابنه إلى العالم.
من خلال إعلان الميلاد، يقدّم لنا الله رجاءً في مستقبل أفضل، وفي مصالحة ممكنة، وفي حياة متبدّلة بمحبته. فالميلاد دعوة لنقل الرجاء إلى الذين يحتاجونه، وللحفاظ على الثقة في المستقبل، وكذلك للإيمان بوعد السلام والخلاص الذي يقدمه لنا المسيح. وهذا ما يدعونا إليه قداسة البابا فرنسيس للسنة المُقبلة بإعلان اليوبيل الذي يحمل عنوان "حجّاج الرجاء".
وختم :" إن عيد الميلاد ليس مجرد تذكار لحدث من الماضي، بل هو دعوة مستمرة لتجديد حياتنا في المسيح. وبينما نرحّب بالطفل يسوع في قلوبنا، تدفعنا هذه المناسبة لنتبّنى ثلاثة دروس من المحبة غير المشروطة، والسلام، وفرح الرجاء. فليكن كل ضوء من أضواء هذا العيد علامة على محبة الله التي تتألق في حياتنا وتقودنا لنشهد لبِرِّ الله لكل من نلتقي بهم.
في هذا العيد المقدس، أبارككم جميعًا، خاصة أولئك الذين يمرّون بتجارب وصعوبات. ليُشرق نور ولادة يسوع على حياتكم وليملأ سلامه قلوبكم وبيوتكم".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: عید المیلاد محبة الله من خلال
إقرأ أيضاً:
حزب الله يمنح حكومة نواف سلام الثقة
سرايا - - منح حزب الله، الثلاثاء، الثقة للحكومة اللبنانية الجديدة التي تعهدت في بيانها الوزاري العمل على "احتكار" الدولة لحمل السلاح و"تحييد" لبنان عن "صراعات المحاور".
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمّد رعد خلال جلسة في البرلمان حول الثقة بدأت، الثلاثاء، وتستمر يومين، "ثقتنا نمنحها للحكومة احتراما لمبدأ المشاركة على أمل أن تتجمّل بالحكمة وحسن الأداء ولتنجح في فتح أبواب الإنقاذ الجدي للبلاد".
وأضاف "جادون وإيجابيون في ملاقاة العهد الرئاسي الجديد وحريصون على التعاون لأبعد مدى من أجل حفظ سيادة الوطن واستقراره وتحقيق الإصلاح والنهوض بدولته".
وتتعهّد الحكومة في البيان الوزاري الذي تلاه رئيس الحكومة نواف سلام في مستهل الجلسة ويشكّل خطة عملها في الفترة المقبلة، "ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا".
وتلتزم كذلك "نشر الجيش في مناطق الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا"، مع تأكيد العمل "على تنفيذ ما ورد في خطاب القسم" لرئيس الجمهورية جوزيف عون "حول واجب الدولة في احتكار حمل السلاح"، وأن تملك الدولة وحدها "قرار الحرب والسلم".
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من المواقع التي تقدمت اليها في جنوب لبنان خلال الحرب، مقابل انسحاب حزب الله من المناطق الحدودية، وتفكيك مواقعه العسكرية في المنطقة.
ومع انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق لذلك، انسحبت إسرائيل من عدد من المواقع، لكنها أبقت على وجودها في خمس نقاط "استراتيجية" حدودية، الأمر الذي ندد به لبنان وحزب الله.
وينص البيان الوزاري في هذا السياق على "اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي".
وقال رعد إن هدف الحرب الأخيرة كان "التخلص من حزب الله وسحقه وإنهاء وجوده المقاوم"، مؤكدا أن المحاولة "فشلت".
وتعهّد البيان الوزاري بـ"اعتماد سياسة خارجية تعمل على تحييد لبنان عن صراعات المحاور ما يسهم في استعادته موقعه الدولي (...)، مع الحرص على عدم استعماله منصة للتهجم على الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة".
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 3366
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 25-02-2025 06:42 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...