رانييري: “محرز لاعب مذهل وأحدهم قال إنني لا أحبه”
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
أشاد مدرب نادي روما الايطالي، كلاوديو رانييري، بالدولي الجزائري، رياض محرز، الذي لعب تحت قيادته في ليستر سيتي الانجليزي.
وسُئل رانييري، عن محرز، في مقابلة عبر برنامج بودكاست “إكسترا تايم”، ورد التقني الايطالي: “آه محرز، إنه لاعب رائع ومذهل ويملك مستوى رفيع، لكن لطالما كنت أدفعه لأنه يريد التعلم”.
وواصل رانييري: “مساعدي قال يومًا “المدرب لا يحب هذا الرجل”.
للإشارة فإن محرز، ساهم تحت قيادة رانييري، في تحقيق ليستر سيتي. لقب الدوري الانجليزي لأول مرة في تاريخه، وذلك، موسم 2015-2016، بعدما سجل 17 هدفا وصنع 10 آخرين خلال 37 مباراة في “البريميرليغ”.
https://www.ennaharonline.com/wp-content/uploads/2024/12/WhatsApp-Video-2024-12-24-at-15.20.34.mp4إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
“لقاء الأربعاء”
لم يكن مشهدًا لتشييع سماحة السيد حسن، فحسب؛ بقدر ما كان مشهدًا لتعريف لبنان مجدّدًا، وكما ينبغي. بل: ولتجديد العهد- حتى على مستوى أحرار العالم- بالاصطفاف إلى جوار القيم الإنسانيّة النبيلة الصافية، نقيّةً كما في مهدها الإنسانيّ العام الأول، والمتّفق عليه!
بكل حياد، وبمنأى عن كلّ عاطفة، ينبغي الاعتراف بأن سماحة السيد حسن، وبإثبات مشهد التشييع، أكبر من أن تختزله طائفة، أو تحتكره لبنان، أو يُحسب رمزًا- فحسب- من رموز العرب، أو باعتباره زعيمًا تاريخيًّا من زعماء المسلمين.
لقد أحبّه كل الأحرار في العالم، ومع الوقت فسوف يتم تداول اسمه كرمزٍ إنسانيٍّ عام؛ متجاوزًا لوضعه الطائفي، وانتمائه الدينيّ، وبلدته لبنان، ومحيطه العربي، وزعامته الرّوحيّة لدى كافة المسلمين.
ومثلما تحولت فلسطين إلى أيقونةٍ لكلّ بني الإنسان، في الطوفان هذا على الأخص، ورمزًا لكل الأحرار الذين يرفضون هيمنة الطاغوت، ونهج الشيطان، وتسلط الغرب المستعمر البغيض، واليـ.ـهوديّ القذر، وشوفينيّة الاستكبار الجديد!
وفي بيروت، ذهب كلٌّ للاحتفاء برمزه الخاص، وتجديد العهد على ذات نهجه؛ ولأنّ سماحة السيّد، وصفيّهُ بضعةٌ منه على نهجه، وكما أثبت تشييع اليوم: لم يكن رمزًا شيعيًّا فحسب، ولا إسلاميًّا فحسب، ولا لبنانيًّا فحسب، ولا عروبيًّا فحسب، ولكنه كان رمزًا متجاوزًا للمألوف، ويحبّه كل النّاس وكأنّه قائدهم وحدهم!
لقد خلق لبنانًا متجاوزًا للمحاصصة، إذ بات رمزًا لكلّ الأحرار من كافّة طوائفها؛ ليبرز أن الطائفيين أعداؤه، ولأنهم لا يستطيعون حتى أن يظهروا إلى جواره، أو أن يلتفت إليهم الناس- حتى- دون استغلال نظام المحاصصة، أو في أغلب الأحيان، وإن تحرينا الدقة.
دون استغلال أحقاد “بعض” أبناء النفط، وعيال “الغاز”، ومخلفات عهد انطوان لحد، وبشير الجميّل، وإفرازات التاريخ الخيانيّ العفن، والمعروف، والمُبرهن بالوقائع المثبتة على صفحات تاريخ لبنان الحديث.
من يزايدون بتجاوز “سقف الطائف”، إذن، هم الخاسر الأكبر بالفعل، ولأن حالة اليوم تتجاوز عمليًّا- وبالحب لا غيره- كل سقوف لبنان الحرب الأهلية وما تلاها!
ما حدث اليوم استفتاءٌ أيضًا على خيار المقاومة، رفضٌ بالتأكيد لمحاولات “تزييف لبنان”، وفي بيروت تحشّد لبنان الحقيقيّ لتشييع محبوب لبنان الحقيقيّ!
لتلقى في ساحة التشييع سنّيًّا يعزيه أخوه الشيعيّ، يحتضنهما ثالثٌ مارونيٌّ، رابعٌ درزي! العمامة تلقاها والقلنسوة؛ القوميّ إلى جوار الشيوعيّ؛ والشيخ إلى جواره قسيس؛
وجميعهم يهتفون: هيهات منا الذلة، وجميعهم يهتفون: إنّا على العهد، وجميعهم يبكون محبوبهم، كلٌّ بعينه ومن زاويته.
لكنه كان لبنان بمجموعه جميلًا، حرًّا، متحابًّا، عروبيًّا، مُقاومًا، قارئًا، ويعرف الفرق- بالتأكيد- بين الحقيقة التي ستروى، وبين الزيف المبهرج المنحطّ المصطنع!
من يأبه بعدها بديما صادق أو رامي نعيم، باللقيس أو أليسا، بال mtv أو الجزيرة أو العربيّة الحدث، ما دامت كلها وجوهٌ للقناة ١٤ العبرية، أو من أفراخ الوحدة 8200!
على الأقل، وحتى لمن ينادون بتجاوز المحاصصة إلى الدولة، فلا وجه للقياس بين الجمهور والجمهور؛ ولا أحدٌ يستطيع منافسة سماحته شهيدًا على أي مكانة، كما كان لا يستطيع- تمامًا وبالضبط- منافسته بيننا على أيّ مكان.
ليس في لبنان فحسب،
ولكن في كل ديار العرب الأقحاح!
ليكشف الميدان، وبالفعل، أن العملية تحتاج- لأن تستحوذ على القلوب والعقول- جهدًا أكبر من تفريخ النشطاء واستنساخ المذيعين، وشراء ترددات النايلسات، أو تخليق الذباب على منصات التواصل!
إن الناس دائمًا أذكى من هذا، وأصعب مراسًا، ويعرفون التمييز بين الجيد والرديئ، بين الحقيقة والزيف، بين النقيّ وأبناء القاذورات، بين الرجل الحقّ وبين أشباه الرجال، وأتراب البغال، وقيعان النعال، وأحفاد النغال؛
بين الذين يشبهون سحنة الأرض وعنفوان الجبل،
وبين أولئك الذين لا يشبهوننا، ولا يشبهون لبنان، ولا يشبهون تاريخ العرب؛
ولا يشبهون حتى أبناء الإنسان،
من يملك الحد الأدنى من الأخلاق المتعارف عليها بين كافة بني البشر، إلى الآن ومنذ آدم الطّيب النّقي المؤمن الأول!
وفي صبيحة الأربعاء القادم، في الزاوية ذاتها بإذن الله.
يبقى لنا حديث.