استقبل المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات من بينها تنشيط السياحة البيئية، لاستعراض فرص الشراكة الممكنة بين الشركة القابضة للسياحة والفنادق التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام وشركة مصر للسياحة إحدى شركاتها التابعة وبين جهاز شؤون البيئة، بهدف التعاون في تعزيز السياحة في المحميات الطبيعية وتطوير البرامج السياحية البيئية بما يتوافق مع استراتيجية الحفاظ على البيئة.

برامج توعية للزوار حول أهمية الحفاظ على البيئة

كما تضمن اللقاء مناقشة آليات التنسيق بين الجانبين لتعزيز استدامة السياحة البيئية، وتحقيق استفادة مزدوجة من الموارد الطبيعية في المحميات، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتمّ الاتفاق على وضع خطة عمل تشمل تنظيم رحلات سياحية بيئية، وإنشاء برامج توعية للزوار حول أهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها.

من جهتها، ثمنت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، التعاون المثمر والبناء بين الوزارتين في عدد من المجالات المشتركة، ومنها مجال السياحة البيئية، نظراً لأهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أنَّ قطاع الأعمال العام، وما يمتلكه من شركات للسياحة يتيح فرصة كبيرة للاستفادة من البرامج والمبادرات التي أُطلقت في هذا المجال لتعزيز الترويج للسياحة البيئية، بما يسهم في إبراز المقومات الطبيعية والثقافية التي تتميز بها مصر، ويعزز مكانتها كوجهة سياحية مستدامة على المستوى العالمي.

‎وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة البيئة الجهود التي بذلتها وزارة البيئة في مجال السياحة البيئية على مدار الـ5 سنوات الماضية والرؤية المستقبلية لهذا القطاع الحيوي، إذ ناقشت إمكانية استفادة وزارة قطاع الأعمال العام من تلك الجهود والإجراءات لتعزيز التسويق والترويج للسياحة البيئية، التي تعد من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية للدولة المصرية، مؤكّدة أنَّ السياحة البيئية منتج نعمل على خلق سوق له مما تتطلب وضع تشريعات، ونظام ومعايير واشتراطات محددة وهو ما عملت الوزارة على ارساءه خلال الفترة الماضية.

ولفتت وزيرة البيئة إلى أنَّ السياحة البيئية تشمل الاستمتاع بكل المناطق الطبيعية الخلابة وليس المحميات الطبيعية فقط، مشيرة إلى إجراءات دعم السكان المحليين سواء داخل المحميات أو في إطار الطبيعة، وقد عملت وزاره البيئة على اجراء دراسات عديدة للعمل بملف السياحة البيئية، والعمل على تطوير البنية الأساسية، وتمّ العمل على الترويج للمحميات وخلق فرص استثمارية بقطاع السياحة البيئية.

‎كما أشارت وزيرة البيئة الى التعاون مع وزارة السياحة في مجال تحديد المعايير الخاصة بالنزل البيئي (Eco-lodges)، وتوضيح مفهومه كأماكن إقامة تصمم وتدار لتكون صديقة للبيئة، وهي جزء أساسي من مفهوم السياحة البيئية، إذ تهدف هذه المنشآت إلى توفير تجربة سياحية مستدامة تحافظ على البيئة وتعزز من وعي الزوار بالقضايا البيئية، مع تقديم تجربة مميزة تتسم بالانسجام مع الطبيعة.

وأوضحت أنَّ (Green Star) هو برنامج أطلقته الوزارة لتعزيز السياحة البيئية، ويهدف البرنامج إلى تشجيع المنشآت السياحية، مثل الفنادق والمنتجعات، على تبني ممارسات صديقة للبيئة تسهم في حماية الموارد الطبيعية، مثل تحسين كفاءة استخدام الموارد مثل المياه والطاقة، مشيرة إلى إطلاق النسخة التجريبية من الدليل الإرشادي للسياحة البيئية، الذي يعد خطوة محورية في تعزيز السياحة البيئية بمصر، ويهدف الدليل إلى توجيه العاملين في القطاع السياحي، والمستثمرين، والزوار نحو الممارسات المثلى للحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة.

تطوير وتنمية الأصول السياحية والفندقية

‎‏‎وأكّد شيمي أنَّ التعاون مع وزارة البيئة يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز دور الشركة القابضة للسياحة والفنادق في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط قطاع السياحة بمختلف مجالاته لاسيما السياحة البيئية والثقافية، موضحًا أنَّ هذه الاستراتيجية تهدف إلى تطوير وتنمية الأصول السياحية والفندقية التابعة للشركة القابضة، بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمية ويعكس التطور المستمر في صناعة السياحة، في إطار رؤية مصر 2030.

‎وأشار إلى أنَّ الشركة القابضة للسياحة والفنادق تمتلك العديد من الأصول السياحية والفندقية المتميزة، مما يتيح فرصة كبيرة للاستثمار في السياحة البيئية، وتوفير تجارب سياحية مبتكرة للزائرين، وتقديم برامج سياحية ترتبط بشكل مباشر بالحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، مما يعزز من مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية، لافتًا إلى حصول عدد من الفنادق التابعة على شهادة «النجمة الخضراء»، مما يعكس الاهتمام بمفاهيم وتطبيقات السياحة المستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها.

‎وتمّ الاتفاق على توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي البيئة وقطاع الأعمال العام، من أجل الاستغلال الأمثل للمحميات الطبيعية والترويج لمنتج السياحة البيئية، ووضعها ضمن البرامج السياحية لشركات السياحة التابعة لقطاع الأعمال العام، إضافة إلى استعداد وزارة البيئة لتدريب المرشدين المصاحبين لرحلات السياحة البيئية التي تنظمها شركة مصر للسياحة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: البيئة وزيرة البيئة وزير قطاع الأعمال السياحة البيئية قطاع الأعمال العام الحفاظ على البیئة السیاحة البیئیة وزیرة البیئة

إقرأ أيضاً:

تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية

#سواليف

درس علماء جامعة سيبيريا الفيدرالية ومعهد الفيزياء الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية تأثير #انفجار #نيزك #تونغوسكا على النظام البيئي للمسطحات المائية بالقرب من مركز الحدث.


ودرسوا بالإضافة إلى ذلك تأثير تغير المناخ على #التنوع_البيولوجي فيها.

ويشير الباحثون إلى أنهم تتبعوا #التغيرات_المناخية في شرق #سيبيريا على مدى 2000 سنة الماضية من خلال تحليل بقايا حبوب اللقاح القديمة والعوالق والحشرات في الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي في إقليم كراسنويارسك، الواقعة على حدود التربة الصقيعية، حيث تنعكس التحولات الطبيعية بشكل أقوى. وتقع بالقرب من مركز انفجار نيزك تونغوسكا. وقد اتضح للعلماء أن عواقب هذا الحدث الكارثي استمرت لمدة نصف قرن. كما حددوا بداية المناخ الأمثل في العصور الوسطى، والعصر الجليدي الصغير، والاحتباس الحراري العالمي الحديث. واتضح لهم أن التحليل الأساسي للتربة السفلية هو أسلوب واعد يوفر كمية كبيرة من المعلومات.

مقالات ذات صلة لماذا يستعين الأمير ويليام بمحام طلاق ديانا؟ 2025/04/05

ويقول البروفيسور دينيس روغوزين نائب مدير المعهد للشؤون العلمية: “تعتمد هذه التقنية على أساليب طورها علماء روس، وتعتمد على تحليل الرواسب المتراكمة في قاع البحيرة. وتستخدم بقايا النباتات والحيوانات القديمة كمؤشرات حيوية، مثل جزيئات حبوب لقاح النباتات، وبقايا العوالق التي كانت موجودة في الماضي”.

ووفقا له، أي تحول في البيئة له تأثير على النظم البيئية. فمثلا، يمكن للتغيرات في التركيب الكيميائي للمياه وشفافية المياه، وزيادة أو نقصان درجة حرارة البحيرة، أن تؤدي إلى انخفاض أو زيادة في عدد الأنواع التي تعيش فيها.

ويشير البروفيسور إلى أن العلماء في إطار هذا العمل العلمي، أعادوا بناء تاريخ المناخ في المنطقة على مدى 2.2 ألف سنة الماضية. ودرسوا المؤشرات الحيوية لكائنات حية وحيدة الخلية وحالة النظم البيئية من خلال دراسة حالة براغيث الماء وأنواع البعوض الذي تعيش يرقاته في الماء ودرسوا أيضا حبوب اللقاح النباتية التي تعتبر “شاهدا” قيما على العصور الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أن سمك الرواسب السفلية لبحيرة زابوفيدنوي، وفقا للبيانات الزلزالية، يبلغ حوالي 4 أمتار. ويشير هذا إلى أن البحيرة تشكلت قبل عدة آلاف من السنين.

وقد اكتشف الباحثون ارتفاعا في محتوى المواد التي جرفتها المياه إلى البحيرة نتيجة تآكل التربة بسبب سقوط عدد كبير من الأشجار، الذي حدث نتيجة لما يسمى بحادثة تونغوسكا – انفجار جوي ناجم عن سقوط نيزك في عام 1908، ما أدى إلى تغيير توازن النظام البيئي واستغرق تعافيه حوالي 50 عاما.

مقالات مشابهة

  • بدء الأعمال الإنشائية في 3 أحياء بمدينة السلطان هيثم ودخول 3 أخرى مرحلة التشييد قريبًا
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • تؤذي الطفل .. 3 أطعمة لا يجب تناولها مع الرضاعة الطبيعية
  • تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
  • لأول مرة.. انتخاب صحراوية على رأس فرع للإتحاد العام لمقاولات المغرب
  • صيف آخر من الاضطرابات؟ احتجاجات مناهضة للسياحة قبيل عطلة الفصح
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • قطاع السياحة بالحديدة يحذر الزوار من السباحة بسبب ارتفاع المدّ والجزر
  • %5 نمو عائدات السياحة التونسية بالربع الأول
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية