الوجود العسكري الأمريكي في سوريا.. ماذا يخطط ترامب بشأن الـ2000 جندي؟
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
يُشكل الوجود العسكري الأمريكي في سوريا مُعضلة مبكرة أمام الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، عندما يبدأ ولايته الثانية الشهر المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، والتي قالت إن ترامب يواجه أسئلة ملحة بشكل متزايد حول مستقبل نحو 2000 جندي أمريكي متمركزين في شرق سوريا، حيث استخدمت واشنطن لأكثر من عقد من الزمان مجموعة من المواقع المتقدمة لمحاربة داعش ومراقبة أنشطة إيران.
وبحسب ما جاء في «القاهرة الإخبارية» نقلا عن التقرير الأمريكي، إن ترامب، الذي هدد مرارًا وتكرارًا بسحب القوات الأمريكية من سوريا خلال ولايته الأولى، وسعى في الأيام الأخيرة إلى إبعاد الولايات المتحدة عن الاضطرابات التي تجتاح البلاد الآن، لم يكشف عن خططه بشأن المهمة العسكرية الأمريكية هناك.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن ترامب ومستشاروه أشاروا إلى أن الأولوية القصوى ستكون احتواء تنظيم داعش، الذي أعاد تجميع صفوفه في الصحراء الجنوبية لسوريا، حيث قصفت القوات الأمريكية المتشددين بغارات جوية مكثفة في الأيام الأخيرة، وأشار جيمس جيفري، الذي شغل منصب المبعوث الخاص لسوريا خلال فترة ولاية ترامب الأولى، إلى أن هيئة تحرير الشام، التي قادت الفصائل السورية في معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد، نجحت في محاربة تنظيم داعش في الماضي، وهي حقيقة من شأنها أن تزيد من حدة الأسئلة المطروحة على الرئيس القادم.
ونقلت «واشنطن بوست» تصريح النائب مايكل والتز (جمهوري من فلوريدا)، ضابط القوات الخاصة المتقاعد الذي اختاره ترامب مستشارًا للأمن القومي، أن الرئيس المنتخب سيعطي الأولوية للحد من التدخلات العسكرية في الخارج، لكنه وصف أيضًا منع عودة داعش بأنه الأولوية رقم واحد، ما يجعل الاستراتيجية العسكرية التي قد تسعى إليها الإدارة الجديدة غير واضحة.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن فريق ترامب وإدارة بايدن، التي أرسلت دبلوماسيين كبارًا إلى سوريا الأسبوع الماضي لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمان، يتعاملان بحذر مع هيئة تحرير الشام، التي تشكلت في البداية كفرع من فروع تنظيم القاعدة.
وفي حين وعدت الجماعة بالاستقرار والشمولية، إلا أنها لا تزال مدرجة على القائمة الأمريكية للجماعات الإرهابية الأجنبية، ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن أحمد الشرع، قائد هيئة تحرير الشام، الزعيم المؤقت الجديد في سوريا، دعا إلى حل الميليشيات في جميع أنحاء سوريا، لكنه لم يقل صراحة ما إذا كانت حكومته ترغب في بقاء الولايات المتحدة.
وترى «واشنطن بوست» أن من أهم مصادر القلق بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين هي السجون والمخيمات، التي تأوي مسلحي داعش وأفراد عائلاتهم، والتي تحرسها الآن قوات سوريا الديمقراطية.
وقال فرهاد شمسي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إن تنسيق مجموعته مع القوات الأمريكية تكثف بسبب التهديد المتطور من داعش، محذرا من أن المسلحين يحاولون التوغل في شمال شرق سوريا، وأن بعضهم، على حد زعمه، ينضمون إلى القوات المدعومة من تركيا، والتي قاتلتها قوات سوريا الديمقراطية في الأيام الأخيرة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ترامب أمريكا سوريا قوات أمريكية فی سوریا
إقرأ أيضاً:
حكومة الاحتلال تجري اجتماعا أمنيا لبحث وصفته بـالوجود التركي في سوريا
قالت رئاسة حكومة الاحتلال، إن بنيامين نتنياهو، يعتزم عقد اجتماع مع مسؤولين أمنيين لبحث ما وصفه بـ"الوجود التركي" في سوريا، وهو ثاني اجتماع من نوعه خلال أسبوع.
وأضاف البيان، أن الاجتماع الجديد سيضم قيادات في مؤسسة الحرب على غرار اجتماع مشابه عقد الأسبوع الماضي.
والأسبوع الماضي، عقد نتنياهو اجتماعا أمنيا مع مسؤولين بشأن سوريا، حيث تمت مناقشة "النفوذ التركي المتزايد" في هذا البلد.
فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو "يتابع بقلق التقارب بين الإدارة السورية الجديدة وتركيا".
وزعمت أن الحكومة السورية تجري محادثات متقدمة مع أنقرة لتخصيص قاعدة عسكرية في منطقة تدمر بمحافظة حمص (وسط) للجيش التركي مقابل مساعدات اقتصادية وعسكرية وسياسية.
وأشارت إلى أن "الوجود العسكري التركي" المحتمل شرقي حمص من شأنه أن يثير قلق الاحتلال بشكل جدي.
ومنذ عام 1967 تقع معظم مساحة الجولان، بيد الاحتلال، واستغل الوضع الراهن بسوريا بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد فاحتل المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.