الجزيرة:
2025-04-05@16:26:05 GMT

خبراء إيرانيون يقيّمون التصعيد بين طهران وتل أبيب

تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT

خبراء إيرانيون يقيّمون التصعيد بين طهران وتل أبيب

طهران- تتزايد التصريحات والتحركات الإسرائيلية بشأن إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، وكان منها تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأسبوع الماضي، حيث أعلن أن "كل منظومات إسرائيل تستعد لعملية ضد إيران"، وأن "الدبلوماسية لن تحقق نتائج ملموسة مع طهران".

وجاء تصريح كاتس بالتزامن مع تقارير إسرائيلية متعددة أشارت إلى تكثيف الاستعدادات العسكرية، حيث وصف مسؤول في الجيش الإسرائيلي المهمة المقبلة بأنها "كبرى"، خاصة مع إمكانية حصولها على دعم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي يتبنى سياسة ضغوط قصوى تجاه إيران، واحتمالية دعمه أي عمل عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وإضافة لذلك، تأتي هذه التطورات في ظل ما تسميه وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ"الفرصة التاريخية" لتحقيق مكاسب عسكرية وإستراتيجية، بعد سنوات من التركيز على ساحات أخرى مثل غزة ولبنان وسوريا، ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى لاستغلال جملة من المتغيرات الإقليمية، أبرزها ضعف حلفاء إيران في المنطقة مثل حزب الله اللبناني، وتراجع نفوذ طهران في سوريا.

ويرفع التوجه الإسرائيلي منسوب التوتر في المنطقة، ويفتح المجال لتساؤلات عن طبيعة هذه الخطط، وردود الفعل الإيرانية المحتملة، حسب ما يرى محللون، إذ من المتوقع أن تُجري طهران حسابات دقيقة في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.

إعلان

ويتوقع هؤلاء أن تلجأ إيران إلى تصعيد إستراتيجي عبر توسيع عملياتها الإقليمية، أو تسريع برنامجها النووي كخطوة مضادة.

النفوذ الإيراني

يعتبر الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران علي أكبر داريني أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا يعد هزيمة إستراتيجية للسياسات الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن أكبر خسارة للمصالح الأمنية الإيرانية تتمثل في قطع الاتصال البري بين طهران وبيروت، الذي كان يمر عبر العراق وسوريا، وبالتالي فإن خروج سوريا من مدار "محور المقاومة" سيحمل عواقب ثقيلة على الأمن القومي الإيراني.

ورأى داريني أن غياب الدعم اللوجيستي عن حزب الله سيمهد الطريق لمزيد من التصعيد الإسرائيلي، ومن المرجح أن تنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار وتهاجم الحزب مجددا، وتوقع أن يتم استهداف أعضاء آخرين في محور المقاومة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، خاصة أنصار الله في اليمن.

وأضاف أن "ما يحدث في سوريا ليس سوى جزء صغير من لعبة شطرنج معقدة"، وأن إيران هي المستهدفة، مما يعني "دعم العدو جماعات إرهابية انفصالية داخل إيران مثل جيش العدل، ومحاولات تهريب السلاح إلى داخل البلاد، وتأجيج النزاعات العرقية، وزيادة العقوبات والضغوط الاقتصادية والسياسية لزعزعة استقرارها".

وتوقع الباحث زيادة الضغوط السياسية على إيران في الأشهر المقبلة، ورجح عودة جميع قرارات العقوبات الأممية ضد إيران، ولم يستبعد أن توجه إسرائيل ضربة لإيران، حيث خصصت تل أبيب، حسب كلامه، ميزانية للهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية. ولذلك فإن الحل أمام طهران يكمن في تعظيم قوتها، يضيف.

تكلفة الهجوم باهظة

من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية مصطفى نجفي أن التهديد بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية يُطرح من قبل المسؤولين الإسرائيليين أكثر من أي وقت مضى، "لكن مثل هذا الإجراء سيدخل منطقة الشرق الأوسط في حرب شاملة وأزمة واسعة النطاق".

إعلان

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن هناك إجماعا في طهران -سواء على مستوى السياسيين أو القادة العسكريين- على أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية سيعتبر إعلانا للحرب، وسيتم تحديد وتنفيذ رد إيران بناء على ذلك، وتوقع أن "إيران لن تكتفي بعملية على غرار عمليات الوعد الصادق، بل ستشن هجوما مدمرا وواسع النطاق على المنشآت النووية والبنية التحتية الإسرائيلية".

وأشار إلى أن إيران أوضحت مستوى ردها على أي هجوم يستهدف منشآتها النووية، مضيفا أنه "من مصلحة كافة دول المنطقة أن تعمل على تفعيل أدواتها الدبلوماسية والسياسية لمنع أي مغامرة من جانب إسرائيل وأميركا".

أما أستاذ العلوم السياسية فؤاد إيزدي، فيقول للجزيرة نت إن عودة ترامب للرئاسة الأميركية ستحمل إيران ضغوطا سياسية واقتصادية.

"لكن عدم إقدام أميركا على شن هجوم عسكري على إيران يعود لقدرات طهران العسكرية وردعها، والتي ازدادت مع ارتفاع وتيرة التوتر في المنطقة، مما جعلهم مدركين أن تكلفة الهجوم على إيران باهظة"، على حد قوله.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات على المنشآت النوویة

إقرأ أيضاً:

كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟

رأى الكاتب الإسرائيلي رفائيل بن ليفي أن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في بداية الألفية، كان من شأنه أن يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بما قد تواجهه اليوم.

وأضاف في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تحت عنوان "الحقائق على الأرض تقرب الولايات المتحدة من مهاجمة إيران"، أنه منذ 20 عاماً، تدرس إسرائيل القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، وطوال هذه السنوات، كان أحد الاعتبارات الرئيسية ضد مثل هذا العمل هو الخوف الأمريكي من عواقبه التي ترتبط بمجال الطاقة.

وأضاف أنه في العقد الثاني من القرن الـ21، ومع تحرك الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاستقلال في مجال الطاقة، تراجعت المخاوف بشأن الإضرار بإمدادات الطاقة المحلية بشكل كبير، لكن الولايات المتحدة لا تزال تعارض الإجراء الإسرائيلي خوفاً من عواقبه على الاقتصاد العالمي، بما فيه ارتفاع الأسعار بشكل كبير وعدم الاستقرار الاقتصادي.

هل يفاجئ #ترامب العالم باتفاق مع #إيران؟https://t.co/rmH4ktXooW pic.twitter.com/CaSBL7xebH

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 مخاوف صينية

وأشار إلى أن واشنطن لم تكن وحدها التي تخشى مثل هذه العواقب، بل كانت بكين أيضاً تخشى منها، موضحة أن الصين التي تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط قد تتأثر بشكل مباشر بأي انقطاع في هذا التدفق، وتابع: "في واقع الأمر، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تأييد الصين لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2010 التي فرضت عقوبات ثقيلة على إيران هو خوفها من أنه في غياب هذه التدابير، قد تقوم إسرائيل بشن هجوم عسكري من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقرار إقليمي خطير".

تغير العلاقات الأمريكية الصينية

ووفقاً للكاتب، كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في العقد الثاني من القرن الـ21 مختلفة جذرياً عن الوضع اليوم، ففي ذلك الوقت، كانت واشنطن لا تزال تأمل في دمج الصين في النظام العالمي تحت القيادة الأمريكية، معتقدة أن الرخاء الاقتصادي الصيني من شأنه أن يؤدي إلى الانفتاح السياسي، ولكن اليوم لم تعد الإدارة الأمريكية ترى في الرخاء الصيني مصلحة أمريكية، بل على العكس من ذلك، فهي تسعى إلى فصل اقتصادها عن الاقتصاد الصيني قدر الإمكان.

تداعيات استهداف المنشآت النووية

وفي حال وقوع هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، هناك احتمال أن ترد إيران بالتصعيد في المنطقة مما يؤثر على تدفق الطاقة. وقال الكاتب إنه بحال تعرض المنشآت النفطية الإيرانية للهجوم، بالإضافة إلى المنشآت النووية، بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني وزعزعة استقرار النظام، يجب أن نتساءل "كيف سيؤثر هذا الضرر على القوى العالمية؟".

ويقول الكاتب الإسرائيلي، إنه لا يزال من الممكن أن تتضرر الولايات المتحدة الأمريكية من ارتفاع الأسعار، وفي المقام الثاني، من الأضرار التي قد تلحق بالاقتصادات الأخرى، مشيراً إلى أنه من الواضح أن هذه الأضرار ستكون أخف بكثير من قبل، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. 

وأوضح أنه بإمكان الولايات المتحدة، أن تتخذ خطوات لتقليل الأضرار المتوقعة، من خلال السعي لسد النقص في سوق النفط.

إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع #إيرانhttps://t.co/iCwNiQ7KGu

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 اعتماد صيني على إيران

أما الصين، فهي لا تزال تستهلك النفط الإيراني (نحو 15% من نفطها المستورد)، وستضطر إلى البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة، والاعتماد على احتياطياتها الموجودة (المحدودة)، ولذلك، قد ترى إدارة ترامب أن الأضرار بالاقتصاد الصيني يمثل مصلحة أمريكية. 

النفوذ الأمريكي

وبعيداً عن العواقب الاقتصادية، يقول الكاتب إن الهجوم على المنشآت النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة ويعيق جهود الصين لزيادة نفوذها فيها، موضحاً أن المحادثات التي تقودها إدارة ترامب لوقف إطلاق النار في أوكرانيا تثير الشكوك حول استعدادها لاستخدام القوة العسكرية، ويدرك كثيرون أن التراجع عن الدعم الواضح لأوكرانيا قد يضر بالردع الأمريكي، وخاصة ضد التحرك الصيني ضد تايوان.

ومن ثم، فإن إحدى الطرق لاستعادة الردع الأمريكي مع تعزيز وقف إطلاق النار في أوكرانيا تتمثل في استخدام القوة في الشرق الأوسط، ويبدو أن أحد أسباب العملية الأمريكية ضد الحوثيين هو خلق توازن في صورتها، وتوضيح أن واشنطن مستعدة للتحرك عسكرياً عندما تحدد مصلحة حيوية. ومن خلال القيام بذلك، تشير الإدارة إلى أن سياستها تجاه أوكرانيا لا تنبع من الضعف، بل من التركيز الاستراتيجي المدروس في ساحات أخرى.

مقالات مشابهة

  • أول رد إيراني حول مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
  • إيران تنفي مقتل خبراء عسكريين لها في الغارات الأمريكية على اليمن
  • برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد
  • أكسيوس: نتنياهو يناقش مع ترامب ضرب المنشآت النووية الإيرانية حال فشل الدبلوماسية
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران