توصلت نتائج دراسة أجراها علماء روس من جامعة تومسك الحكومية في روسيا، لتطوير تقنية جديدة لاكتشاف بقايا المبيدات الحشرية في الأطعمة.

وتتلخص التقنية بتطوير جهاز استشعار كهروكيميائي فائق الحساسية قابل لإعادة الاستخدام لتحديد مبيد الـ"كاربوسلفان" في المنتجات الغذائية.

ووفقا للعلماء، فإن المستشعر أكثر حساسية بعشر مرات من نظائره الموجودة بالنسبة لمادة تشكل خطرا على الحياة والصحة.

الـ"كاربوسلفان" هو مادة كيميائية تستخدم في الزراعة لمكافحة الآفات الحشرية مثل خنفساء كولورادو للبطاطا، وهو ينتمي إلى فئة المبيدات الحشرية وفعال للغاية لكنه سام أيضًا للإنسان.

وقالت إيلينا دوروزكو، المؤلفة المشاركة في البحث، والأستاذة المشاركة في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تومسك الحكومية: "تكمن خصوصية المستشعر في استخدام مواد غير مكلفة وحجم مصغر وسرعة الحصول على النتائج. يكتشف المستشعر وجود مبيد الكاربوسولفان بتركيز أقل 10 مرات مما يمكن أن تفعله الأجهزة المماثلة الموجودة".

ووفقا لدوروزكو، يمكن أن تجد هذه التقنية تطبيقا في العديد من الصناعات الدوائية والغذائية.

وأوضح المؤلف المشارك في البحث، المهندس في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تومسك، شكيب محمد: "يسمح لك المستشعر الكهروكيميائي بالحصول على معلومات حول وجود الكاربوسولفان في المواد الخام وفي المنتج النهائي، الذي ينتهي به الأمر على طاولات المستهلكين، على سبيل المثال، يمكن أن يكون هذا طعامًا للأطفال يعتمد على الخضار والفواكه، بالإضافة إلى ذلك، في هذا الصدد، إذا وصلت تركيزات كبيرة من المبيدات الحشرية إلى التربة أو الماء، سيتمكن المتخصصون من تتبع متى يبدأ التراكم في تلك الثمار التي لم يتم قطفها من الفرع بعد".

المستشعر عبارة عن ركيزة بلاستيكية مرنة تبلغ مساحتها 46 مم مربع، مع نمط موصل كهربائيًا من أكسيد الغرافين المخفض بالليزر مع جزيئات الفضة النانوية. يتم تطبيق عينات الطعام المحضرة على المستشعر ووضعها في خلية كهروكيميائية متصلة بمنظم الجهد. وتحت تأثير جهد معين، يسجل المستشعر تيارًا يتناسب مع تركيز مبيد كاربوسولفان.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس دايريكت"، فإن علما جامعة تومسك يقومون "بتدريب" المستشعر لاكتشاف نوعين أو ثلاثة أنواع من المبيدات الحشرية في وقت واحد.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: روسيا المبيدات الحشرية مكافحة الآفات الحشرية قسم الهندسة الكيميائية المبیدات الحشریة جامعة تومسک

إقرأ أيضاً:

هل يدرك بقايا الجنجويد ما ينتظرهم؟

هل يدرك بقايا الجنجويد ما ينتظرهم؟
محاولة هجوم المليشيا على الجيش في بداية الحرب وهو في أضعف حالاته كانت فكرة خاطئة. أما الآن فإن استمرار المليشيا في مواجهة الجيش بعد أن تمكن من فك الحصار على مواقعه في العاصمة واستعادة كامل قوته فهي فكرة قاتلة.

المليشيا الآن تواجه جيشا مكتملا بمعنى الكلمة. قوات الجيش في العاصمة وقواته في ولايات الوسط والشمال والشرق والنيل الأزرق وأجزاء من شمال كردفان كلها أصبحت كتلة واحدة ضاربة. أضف إليها القوات المساندة بمسمياتها المختلفة. هذا جيش كبير متماسك تحت قيادة واحدة وبإمداد مفتوح.

لأول مرة منذ بداية الحرب كل هذه القوات في حالة تأهب للهجوم والتقدم. لا توجد قوات مكبلة بالدفاع عن منطقة ما في كامل الرقعة التي حررها الجيش. قوات كبيرة وموارد كانت مكرسة للدفاع وبالتالي مجمدة أصبحت حرة للتحرك والهجوم.

قوات الدعم السريع كانت في لحظة واحدة تهدد بالهجوم على عشرات المواقع في العاصمة وخارجها تقابلها قوات في وضعية دفاع وبعضها محاصر. هذا كله تغير الآن؛ كل قوات الجيش من شندي إلى العاصمة إلى الحزيرة والقضارف وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض أصبحت جزء من آلة هجومية تتحرك بحرية كاملة وظهرها مؤمن بشكل كامل.

وضع لم تشهده المليشيا ولم تتصوره أبدا. فهي حين بدأت الحرب بدأتها من وضع أفضلية باستعداد أفضل من الجيش وحاصرت مقراته وأجبرته على الدفاع في جزر معزولة. لم تقاتل المليشيا الجيش وهو بكامل الاستعداد وبمساندة قوات إضافية من المستنفرين وغيرهم.
مع التقاء الجيوش والمتحركات وتكاملها أصبحت هناك كتلة ضخمة من القوات المتمرسة وكلها خاضت معارك شرسة مع المليشيا وهزمتها. مثلا جيوش سنار والنيل الأبيض قاتلت المليشيا في جبل مويا وولاية سنار وحتى الجزيرة وهزمتها، جيش الخياري سحق دفاعات المليشيا في شرق مدني ودخلها، وقس على ذلك من الجيلي إلى أم درمان والخرطوم وشرق النيل. قوات هزمت المليشيا وتخصصت في ذلك، تقترب كلها الآن من منطقة تجمع واحدة جنوب الخرطوم وجبل أولياء.

فهل تدرك فلول المليشيا ما ينتظهرها؟
فأنتم لم تقاتلوا الجيش بهذا الوضع من قبل، ولم تروه في حياتكم ولا في أسوأ كوابيسكم بهذه القوة.

فالمليشيا ومنذ الرصاصة الأولى للحرب قاتلت جيشا في جزر معزولة يعاني من ضعف الإمكانيات ولياقة قتالية متدنية وفي بعض الأحيان من نقص في الذخيرة والقوات. وكانت تتمتع بحرية كاملة في الحركة والفزع والالتفاف والحصار ومع ذلك فشلت في تحقيق أهدافها.
الآن الآية انعكست، وعليها أن تواجه الجيش السوداني كما لم تره من قبل. وما النصر إلا من عند الله.

حليم عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • بين السرطان والأمراض العصبية.. كيف يمكن لاكتشاف الإجهاد الخلوي أن ينقذ الإنسان؟
  • السر في النحاس.. تقنية جديدة لتنظيف المياه بالطاقة الشمسية
  • مجلس الوزراء يوافق على إنشاء سبع جامعات أهلية جديدة ضمن خطة تطوير التعليم العالي
  • مجلس جامعة مطروح يؤكد استمرار تطوير المنظومة الأكاديمية والبحثية
  • رئيس جامعة جنوب الوادي يعقد اجتماعا لمتابعة مشروعات تطوير البنية التحتية
  • تقنية جديدة تطيل عمر الحيوانات المنوية وتعزز نجاح التلقيح الاصطناعي
  • دراسة: تقنية جديدة تطيل عمر الحيوانات المنوية وتعزز نجاح التلقيح الاصطناعى
  • أكسيوس: الكونغرس غاضب بسبب تسريب خارق من إدارة ترامب
  • دراسة أميركية تفسح المجال أمام ابتكار وسائل جديدة لعلاج السرطان
  • هل يدرك بقايا الجنجويد ما ينتظرهم؟