بيروت – أثارت تصريحات للزعيم الدرزي ورئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بشأن هوية مزارع شبعا الأحد، جدلا واسعا في لبنان.
وقال جنبلاط خلال استقباله من قبل زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق، “إن مزارع شبعا تتبع للقرار 242 وإذا حصل ترسيم بين الدولتين اللبنانية والسورية على أساس أن شبعا لبنانية نقبل بذلك لكن مزارع شبعا سورية.
وتقع مزارع شبعا المحتلة على الحدود بين لبنان والجزء المحتل من الجولان السوري، وتتبع لمنطقة العرقوب. وتحمل المزارع اسم قرية لبنانية قريبة منها وتمتد صعودا من منطقة تعلو 400 متر عن سطح البحر إلى أخرى ترتفع ألفي متر على تلال جبل الشيخ.
ولطالما كانت مصدر خلاف بين سوريا ولبنان، وبحسب القرار 242 الصادر عن الأمم المتحدة، فإن المزارع مدرجة ضمن الأراضي السورية المحتلة التي أحكمت إسرائيل السيطرة عليها عام 1967، لكن القرار الأممي 1701 أشار إلى أن المزارع محل خلاف سوري – لبناني.
مارون الخولي: تصريح جنبلاط يمثل إساءة مباشرة للسيادة اللبنانية
وأعربت “هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا”، في بيان، عن استغرابها من “الموقف المتكرر للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول مزارع شبعا في أكثر من تصريح ومقابلة صحفية حيث قال إن المزارع سورية وتخضع للقرار 242.”
وقالت الهيئة في بيانها “لقد سبق والتقينا مع جنبلاط وغيره من القيادات اللبنانية في أكثر من مناسبة وقدمنا لهم كل ما يؤكد لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقد صدر موقف موحد بهذا الشأن عن مؤتمر الحوار الذي انعقد في مجلس النواب في العام 2006 بناء على مذكرة قمنا بتسليمها لأعضاء المؤتمر حينها ومنهم جنبلاط.”
وأضافت “إننا في هيئة أبناء العرقوب نؤكد موقفنا الثابت والمتمسك بحقنا في أرضنا، ونجدد دعوة كل القيادات والمسؤولين لإخراج قضية أرضنا المحتلة من البازارات السياسية والنكايات والهدايا المجانية لأنها قضية وطنية لا تقبل المساومة. وفي السياق نحيل جنبلاط وغيره إلى القرار 1701 الذي يتحدث صراحة عن مزارع شبعا ويؤكد على القرار 425 ولم يذكر أبدا القرار 242 فيما يخص مزارع شبعا. كما أننا نسأل كيف يمكن الترسيم، وهو مرسم أصلا، في ظل تمدد الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية؟”
ودعت الهيئة “إلى إخراج هذا الملف الوطني من الحسابات الخاصة والضيقة لأن مفهوم السيادة لا يتجزأ، وسنبقى متمسكين بحقوقنا وأرضنا والعمل بكل الوسائل من أجل تحريرها من الاحتلال.”
من جهته اعتبر المنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي، في بيان، أن التصريح الصادر عن جنبلاط من دمشق، والذي أشار فيه إلى أن مزارع شبعا سورية، “يمثل إساءة مباشرة للسيادة اللبنانية، خصوصًا وأن لبنان قدّم مئات الشهداء للدفاع عن هذه الأرض، وخاض أربعة حروب تحت شعار تحريرها.”
وأكد أن “مثل هذه التصريحات تتعارض مع مبدأ الحفاظ على سيادة الوطن،” داعيًا المسؤولين اللبنانيين إلى “التوقف عن الإدلاء بمواقف قد تؤدي إلى التفريط بأي شبر من الأراضي اللبنانية من دون التحقق من ملكيتها.” ولفت إلى “وجود وثائق وأدلة دامغة تؤكد لبنانية مزارع شبعا،” مضيفًا أن “الحديث عن هذه الأرض يجب أن يكون انطلاقًا من أهميتها الإستراتيجية بالنسبة للبنان، وليس بمعرض إرضاء سوريا أو إسرائيل.”
ودعا الدولة اللبنانية إلى “مطالبة الحكومة السورية بالاعتراف رسميًا بملكية لبنان لهذه الأراضي، ما يضع حدًا لأي التباس أو استغلال سياسي لهذه القضية، ويعزز العلاقات بين البلدين على أسس واضحة وقائمة على الاحترام المتبادل للحدود والسيادة.”
Via SyndiGate.info
Alarab Online. � 2022 All rights reserved.
يتابع طاقم تحرير البوابة أحدث الأخبار العالمية والإقليمية على مدار الساعة بتغطية موضوعية وشاملة
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: مزارع شبعا
إقرأ أيضاً:
دواء جديد لتسكين الألم يثير الجدل في أوروبا .. مستخلص من نبات القنب
رغم التقدم الكبير في التقنيات الطبية، لا تزال آلام الأمراض المزمنة تمثل تحديًا كبيرًا للقطاع الصحي عالميًا، إذ يعاني أكثر من 1.5 مليار شخص من آلام ناتجة عن أمراض، مثل: السكري وأمراض القلب والسرطان، ما يضاعف الحاجة إلى تطوير أدوية فعالة وآمنة لتخفيف الألم.
المسكنات التقليدية تحت المجهرتعتمد المسكنات المتوفرة حاليًا على مواد أفيونية، تُثير جدلًا واسعًا بسبب تأثيراتها الجانبية على الجهاز العصبي، وخطورتها من حيث التسبب في الإدمان.
وتسبب المسكنات المتوفرة حاليا بعض الأعراض الجانبية الأخرى، مثل: الإمساك واضطرابات النوم، وفقا لما نشر في موقع «تي أون لاين» الألماني.
في هذا السياق، تمكنت شركة الأدوية الألمانية «Vertanical» من تطوير عقار جديد يحمل اسم «VER-01»، يُعد بديلاً للمسكنات التقليدية. ويعتمد العقار في تركيبته على مادة الكانابينويد المستخلصة من نبات القنب، المعروف باستخدامه في صناعة مخدر الحشيش.
وأثار العقار الجديد حالة من الجدل داخل الأوساط الصحية الأوروبية، إلا أنه أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية، خاصة لدى مرضى آلام أسفل الظهر المزمنة، والتي تُعد من أكثر أنواع الألم المزمن انتشارًا حول العالم، وفقًا لشبكة «DW» الألمانية.
وبحسب الدكتور توماس هيرديجن، أحد أبرز الباحثين في مجال الألم، فإن النتائج التي تحققت تمثل "اختراقًا حقيقيًا" في أبحاث تسكين الألم.
كما أكد الدكتور ماتياس كارست، أخصائي طب الألم بجامعة هانوفر، أن العقار ساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل خطر الإصابة بالاكتئاب الناتج عن الألم المزمن، دون ظهور مؤشرات على الإدمان.
من المنتظر أن يحصل العقار على الموافقة الرسمية في يوليو المقبل، على أن يُطرح في الأسواق الألمانية والنمساوية تحت الاسم التجاري «Exilby». وتخطط الشركة لاحقًا لتوزيعه في عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
كما تستعد «Vertanical» لإطلاق دراسة سريرية من المرحلة الثالثة في الولايات المتحدة، بهدف الحصول على الموافقة الأمريكية، مع نية توسيع استخدام العقار ليشمل أنواعًا أخرى من الألم، مثل: الألم العصبي.