بغداد اليوم – دمشق

كشفت مصادر سورية، اليوم الاثنين (23 كانون الأول 2024)، عن ما اسمته اللجنة الخماسية لتبني تسويات غير معلنة لأبرز قادة الاسد في سوريا.

وقالت المصادر لـ"بغداد اليوم"، إن "واشنطن وانقرة ومعهما ثلاث دول عربية تضغط بقوة من اجل نجاح تجربة الجولاني في سوريا ما بعد الأسد وتفادي اخطاء ما حصل في العراق بعد 2003 من قوانين قد تؤدي الى ارتدادات على المجتمع ككل".

وأضافت، أن "الدول الخمس شكلت أشبه باللجنة التي تتبنى الانفتاح على رموز نظام الاسد في الهيئات العسكرية والامنية المهمة من أجل الرضوخ لمبدأ التسوية مع "هيئة تحرير الشام" الحاكم الفعلي بالوقت الراهن لدمشق بعد انهيار نظام الاسد من اجل تفادي الاصطدام مع الماكنة العسكرية وخلق توترات داخلية".

وأشارت الى 7 من القيادات المهمة بينهم قائد الحرس الجمهوري في الجيش السوري قاموا فعليا بالتسوية وهناك اتصالات تجري حاليا مع بيروت وعواصم 4 دول يعتقد بأن قيادات مهمة من نظام الاسد العسكرية موجودة فيها للعودة وتسوية أمورهم مع تعهدات بعدم المساس بهم أو الاعتداء عليهم".

وشهدت المراكز التي فتحتها إدارة العمليات العسكرية في سوريا، لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، إقبالا كبيرا وصل إلى الآلاف من هذه العناصر بمحافظة اللاذقية.

وافتتحت الإدارة الجديدة مراكز أخرى لتسوية أوضاع جنود النظام السابق في جميع المحافظات التي سيطرت عليها لتسوية أوضاع العسكريين والأمنيين من النظام السابق.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • خيارات دمشق في التعامل مع فلول نظام الأسد
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • كيف نقرأ سوريا الأسد عبر الدراما؟
  • بعد ما أثارته بغداد اليوم.. لجنة تحقيقية تبدأ عملها غدًا في قضية فساد نينوى - عاجل
  • غدا.. الشيوخ يناقش تطوير النظام الجمركي
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • منظمة أمريكية: إدارة ترامب لا تملك أهدافًا معلنة بشأن الحشد الشعبي في العراق - عاجل
  • حرب إسرائيل في سوريا
  • الإفراج عن اثنين من رموز النظام السابق في السودان