تُستهلِك حوالي 5 تريليونات من السجائر سنويًا من قِبَل المدخنين، ويُتخلّصون من نسبة كبيرة منها عن طريق رميها من نوافذ السيارات أو في الشوارع، حيث تتجمع في مصارف العواصف وتصل في النهاية إلى المحيطات والمجاري المائية الأخرى.

تتألف أعقاب السجائر، والتي تُعَد أكثر أنواع القمامة شيوعًا على وجه الكوكب، من ألياف بلاستيكية تسمى "أسيتات السليلوز".

وعلى الرغم من زعم صناعة التبغ بأنها تحمي المدخنين من أضرار التبغ، إلا أنه لا توجد أدلة تدعم هذا الزعم.

والأمر الأكثر سوءًا هو أن عقبة واحدة من السجائر يمكن أن تُلوِّث 1000 لتر من الماء، وتحرِّر حوالي 7000 مادة كيميائية ضارة، بما في ذلك المواد المسرطنة. وفي كثير من الأحيان، تكون أعقاب السجائر قاتلة، خاصة بالنسبة للأسماك، حيث أثبتت التجارب تغييرات في التركيب الجيني لبعض الكائنات الدقيقة التي تعتمد على الأسماك كغذاء لها. وهذا يعني أن تأثيرات أعقاب السجائر قد تنتقل إلى سلسلة الغذاء البشرية.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 4.5 تريليون من أعقاب السجائر يتم التخلص منها سنويًا. وظهرت أعقاب السجائر للمرة الأولى في الخمسينيات من القرن الماضي، حين صُوِّرت على أنها وسيلة لجعل السجائر أكثر أمانًا، ومع ذلك، فإن بحثًا نُشِرَ في المجلة الطبية البريطانية في عام 2019 أظهر أن المرشحات (الفلاتر) لا تُقلِّل من القطران عند تدخين البشر. وأكد مؤلفو الدراسة أن "سلامة المرشحات (الفلاتر) هي أسطورة ابتكرتها صناعة التبغ لتسويق السجائر".

تُصنع أعقاب السجائر من بلاستيك غير قابل للتحلل الحيوي يُسمّى "أسيتات السليلوز"، وبالتالي فإنها قد تستغرق عقودًا حتى تتحلل وتتفتت إلى جزيئات بلاستيكية أصغر. وانتقدت الدراسة عدم تحميل شركات صناعة التبناءً على المعلومات المتاحة حتى عام 2021، لا يتم تحلل أعقاب السجائر بسرعة كبيرة وتستغرق وقتًا طويلاً للتحلل الكامل. تتألف أعقاب السجائر من مواد بلاستيكية غير قابلة للتحلل الحيوي تسمى "أسيتات السليلوز"، وتحتاج إلى عقود لتتحلل بشكل كامل.

وفي حالة رمي أعقاب السجائر في البيئة، يمكن أن تتفكك تدريجيًا بفعل التعرض للعوامل البيئية مثل الشمس والرطوبة والحرارة. تتحلل الأعقاب بمرور الوقت إلى جزيئات بلاستيكية أصغر تُعرف بالميكروبلاستيك، والتي يمكن أن تؤثر على البيئة والحياة البحرية.

يجب ملاحظة أن التقدم في التكنولوجيا والبحث العلمي قد يؤدي إلى تطوير تقنيات أفضل لتحلل وتدوير أعقاب السجائر في المستقبل. ومن المهم تعزيز الوعي بأضرار التلوث الناجم عن أعقاب السجائر وتشجيع المدخنين على التخلص من السجائر في أماكن آمنة ومناسبة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: السجائر أعقاب السجائر البيئة

إقرأ أيضاً:

هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف

قالت القوات الجوية الأوكرانية -اليوم السبت- إن دفاعاتها الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا بهجمات ليلية، في وقت يزور رئيسا أركان القوات الفرنسية والبريطانية كييف لدعم الجيش الأوكراني.

وذكرت كييف في بيان أن 31 مُسيرة روسية أخرى فُقدت، في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وأمس الجمعة، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه (وسط البلاد) أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم 9 أطفال، وإصابة نحو 60 آخرين.

ومن جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة بصاروخ شديد الانفجار على مطعم" بالمدينة "حيث كان يجتمع قادة تشكيلات ومدربون غربيون".

وقد ندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربة الصاروخية على كريفي ريه تظهر أن روسيا "لا تريد وقفا لإطلاق النار" في حين أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة منذ فبراير/شباط لإيجاد مخرج للنزاع.

وأضاف زيلينسكي عبر تليغرام أن "كل هجوم صاروخي وبمسيّرة يثبت أن روسيا لا تريد سوى الحرب. ووحدها ضغوط دولية على روسيا وكل الجهود الممكنة لتعزيز أوكرانيا ودفاعنا الجوي وقواتنا المسلحة ستتيح تحديد موعد انتهاء الحرب".

إعلان

ومن جانبه قال سيرجي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت مُسيرات روسية منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن هذا الهجوم يُظهر أن روسيا "لا تسعى بأي حال من الأحوال إلى السلام، بل تنوي مواصلة غزوها وحربها لتدمير أوكرانيا وجميع الأوكرانيين".

روسيا تهاجم بالمُسيرات مناطق سكنية في أوكرانيا (الأناضول) مفاوضات واتفاقات

على الصعيد السياسي، قالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن رئيسي أركان القوات الفرنسية والبريطانية سافرا إلى كييف للقاء مسؤولين أوكرانيين، في زيارة تهدف إلى بحث احتياجات وأهداف الجيش الأوكراني من أجل دعمه على المدى الطويل.

وأضافت الوزارة الفرنسية أن تعزيز الجيش الأوكراني يشكل ضمانة أمنية أساسية لسلام دائم في هذا البلد.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب -الذي تولى منصبه في يناير/كانون الثاني، بعد تعهده بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة- إلى التوسط لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها -أمس- إن بلاده قبلت العرض الأميركي للسلام، داعيا إلى الضغط على موسكو التي تواصل هجماتها ضد كييف.

وأوضح -في تصريح صحفي من مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل- أن العائق للسلام ليست كييف التي قبلت العرض الأميركي بل موسكو التي أظهرت ترددها وواصلت هجماتها على بلاده.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها وتشترط لإنهائه تخلي أوكرانيا عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلا في شؤونها.

إعلان

مقالات مشابهة

  • المخدرات داخل علبة السجائر .. شهادة ضابط قسم المعصرة تكشف حقيقة العامل المتعاطي
  • أحزاب اليمين واليسار الفرنسية تدعو لأحتجاجات في أعقاب قرار أدانة مارين لوبان
  • جرذان أكبر من القطط تتجول بثاني أكبر مدينة بريطانية.. إليكم السبب
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • ضبط المتهمين بقذف المارة بقطع خرز بلاستيكية.. فيديو
  • صحيفة بريطانية: إيران قررت التخلي عن الحوثيين
  • إعادة تدوير 23 ألف عبوة بلاستيكية في رأس الخيمة
  • صور مرعبة للعلكة.. جسيمات بلاستيكية دقيقة تدخل أجسامنا من خلالها
  • مجلة "تراث" تحتفي بموروث مدينة العين في عددها الجديد لشهر أبريل
  • مجلة «تراث» تُضىء على تأثر الأغنية الإماراتية بالموروث الثقافي لمدينة العين