سامي الجميل: لدينا فرصة تاريخية لانتخاب رئيس بلا وصاية
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، اليوم الاثنين، وفدا من كتلة "الاعتدال الوطني"، ضم النائبين وليد البعريني وأحمد الخير. وحضر اللقاء عن الكتائب النائبان الدكتور سليم الصايغ والياس حنكش ورئيسة جهاز التشريع والسياسات العامة في الحزب المحامية لارا سعادة. وبعد اللقاء، اشار الجميل إلى أن "لدى لبنان فرصة تاريخية لانتخاب رئيس من دون وصاية وليقرر اللبنانيون ما يريدون"، وقال: "نحن نريد رئيسا مؤتمنا على سيادة لبنان واستقلاله وحصر السلاح في يد الدولة، انطلاقا من القرارات الدولية والاتفاقات الدولية والدستور، رئيسا يطمئن كل اللبنانيين وحازما في تطبيق القانون بالمساواة وبحصر السلاح في يد الجيش لنبني دولة على مستوى طموح شباب لبنان الذين نريد عودتهم إلى بلدهم، رئيسا قادرا على جمع اللبنانيين وفتح صفحة جديدة، وليس الانتقال من حقد إلى حقد ومن قهر إلى قهر".
وهنأ "المسيحيين خصوصا، واللبنانيين عموما بحلول الأعياد المجيدة"، وقال: "أخيرا، نعيد بالفرح وبأجواء من الأمل بالمستقبل، وأملنا كبير بأن لبنان سينهض".
أضاف: "ما زلنا في مرحلة انتقالية تحتاج إلى كثير من العمل، إنما على المدى المتوسط لبنان يسير باتجاه التطور واستعادة الدولة، وهذا ما سنعمل ونناضل من أجله في المرحلة المقبلة".
وتابع: "أردت أن أتوجه برسالة أمل بمستقبلنا وأن نستعيد طموحنا الذي كان صغيرا مثل عودة الكهرباء. أما اليوم فصار أكبر، ورغبت في التوجه برسالة إلى الشعب السوري الذي يعيش فترة مفصلية بتاريخه".
وعن تصريح قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع الذي ذكر بمعاناة الشعب اللبناني مع الاحتلال السوري واغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، فقال: "إن هذه اللفتة مهمة برمزيتها أي هناك احترام وانفتاح على لبنان، إضافة إلى المواقف التي تتحدث عن سيادة لبنان والعلاقات الندية". وأوضح أن "هذه بارقة أمل"، وقال: "سنستفيد من هذا التصريح لنطلب من السلطة الانتقالية في سوريا بأن تساعدنا بإلقاء القبض على حبيب الشرتوني ليكمل عقوبته المحكوم بها من القضاء اللبناني".
أضاف: "كما نريد معرفة مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ومن بينهم مجموعة من الرفاق الذين لا معلومات لنا عنهم، على أمل أن تكتمل المؤسسات في سوريا والحكومة أيضًا لتقوم علاقات ندية بين البلدين وعلاقة مؤسساتية كما كنا نطالب منذ زمن".
وتابع: "لدينا فرصة تاريخية لانتخاب رئيس من دون وصاية، فرصة تاريخية ليقرر اللبنانيون ما يريدون، نحن نريد رئيسا مؤتمنا على سيادة لبنان واستقلاله، رئيسا قادرا على حصر السلاح في يد الدولة، انطلاقا من القرارات الدولية والدستور، رئيسا قادرا على جمع اللبنانيين وفتح صفحة جديدة، وليس الانتقال من حقد إلى حقد ومن قهر إلى قهر".
وأردف: "إن هدفنا انتخاب رئيس يفتح صفحة مشرقة إيجابية فيها فرح وتعاون مع كل اللبنانيين، ونتمنى أن يستوعب كل اللبنانيين، وخصوصا جمهور الممانعة أن نلتقي جميعنا على بناء الدولة ولا نضطر لنعيش مزيدا من المشاكل والأزمات من أجل لا شيء لأن في النهاية ليس لنا إلا الجيش والأرزة ".
وأكد أننا "نريد رئيسا يطمئن كل اللبنانيين، حازما بتطبيق القانون بالمساواة، حازما بحصر السلاح بيد الجيش، لنبني دولة على مستوى طموح شباب لبنان الذين نريد عودتهم إلى بلدهم".
من جهته، قال البعريني: "استكمالا لزياراتنا من الطبيعي أن نزور حزب الكتائب لما له من حضور في الحياة السياسية. لقد تحدثنا عن تفاهمات حول نقطة أساسية لنصل وإياهم وكل النواب إلى التاسع من كانون الثاني لانتخاب رئيس لأن كل اللبنانيين في انتظار هذا اليوم، ونتمنى الوصول إلى خاتمة سعيدة في الملف الرئاسي".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: کل اللبنانیین فرصة تاریخیة لانتخاب رئیس
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية
بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
يواجه العراق تحديات خطيرة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل اختيار رئيس وزراء جديد بعد انتخابات مجلس النواب لعام 2025 أمرًا مصيريًا. يحتاج العراق إلى قيادة قوية، قادرة على مواجهة الأزمات وإحداث تغيير حقيقي في مسار الدولة. فيما يلي أهم المواصفات التي يجب أن يتحلى بها رئيس الوزراء القادم.
●القدرة على إدارة الأزمات الأمنية حيث لا يزال الأمن في العراق هشًا بسبب التهديدات الإرهابية، والجريمة المنظمة، والنزاعات العشائرية. يجب أن يمتلك رئيس الوزراء القادم فهماً عميقًا للوضع الأمني، مع قدرة على وضع استراتيجيات لمكافحة الإرهاب، وتعزيز سلطة الدولة، وإصلاح الأجهزة الأمنية لضمان حياديتها وفعاليتها. كما يجب أن يعمل على المصالحة المجتمعية لمنع عودة التوترات الداخلية.
●رؤية اقتصادية واضحة لان العراق يعتمد بشكل كبير على النفط، ما يجعله عرضة للأزمات المالية. لذا، يجب أن يمتلك رئيس الوزراء الجديد خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، ودعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والسياحة. كما يجب أن يعمل على تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية، مع وضع سياسات لمكافحة الفساد المالي والإداري.
●الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد
حيث ان الفساد يعد أحد أكبر العوائق أمام تطور العراق، حيث تغلغلت المحسوبية في مؤسسات الدولة. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على مواجهة الفساد من خلال تفعيل الأجهزة الرقابية، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة. كما يجب أن يسعى إلى إصلاح هيكلية الدولة، وتعيين كفاءات وطنية بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والحزبية.
●تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي لان العراق مجتمع متنوع يعاني من انقسامات عرقية وطائفية، مما يوئدي إلى صراعات سياسية واجتماعية. يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم شخصية قادرة على توحيد المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية، وإطلاق مبادرات مصالحة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي. كما ينبغي أن يعمل على تحسين العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وضمان توزيع عادل للثروات الوطنية.
●سياسة خارجية متوازنة ومستقلة
حيث يواجه العراق تحديات بسبب التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. لذا، يجب أن يتبنى رئيس الوزراء القادم سياسة خارجية متوازنة تحافظ على سيادة البلاد، وتجنب العراق أن يكون ساحة صراع إقليمي ودولي. يجب أن تكون الأولوية لبناء علاقات قائمة على المصالح الوطنية، وتعزيز دور العراق كدولة مستقلة ذات سيادة.
●التواصل الفعّال مع الشعب وتعزيز الشفافية لان أحد أكبر المشكلات في العراق هو ضعف ثقة المواطنين بالحكومة. لذا، يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم قادرًا على التواصل المباشر مع الشعب، وتقديم تقارير دورية عن إنجازات الحكومة، والاستماع إلى هموم المواطنين بجدية. كما يجب أن يتبنى سياسات شفافة، تتيح للمواطنين متابعة الأداء الحكومي، وتعزز المساءلة والمشاركة الشعبية في صنع القرار.
وفي الختام يحتاج العراق في هذه المرحلة إلى رئيس وزراء يمتلك الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة. إذا تم اختيار شخصية قوية قادرة على مواجهة الأزمات، وتعزيز الاستقرار، وتحقيق الإصلاحات الضرورية، يمكن للعراق أن يدخل مرحلة جديدة من التنمية والتقدم.
انوار داود الخفاجي