دراسة يابانية تكشف سبل تكافح حساسية الطعام بطريقة طبيعية
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن مادة كيميائية موجودة بكثرة في الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية يمكنها قمع الاستجابة المناعية التي تظهر في حساسية الطعام.
ويمكن أن يمهد الاكتشاف الجديد الطريق لتطوير علاج طبيعي لهذه المشكلة المتزايدة على مستوى العالم، وفقًا لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Allergy.
الفلافونويدات
إن الفلافونويدات هي مركبات طبيعية موجودة في الفواكه والخضراوات والنباتات والأوراق التي تمتلك عددًا من الفوائد الطبية.
الكايمبفيرول
كشفت نتائج دراسة جديدة، من "جامعة طوكيو" للعلوم TUS، أن أحد الفلافونويدات، وهو الكايمبفيرول، يمكن أن يخفف من استجابة الجسم التحسسية – بما يشمل حساسية الطعام – من خلال تأثيره على الجهاز المناعي.
وقد أصبحت الحالات التحسسية مثل حساسية الطعام وحمى القش والأكزيما والربو أكثر شيوعًا.
وتوجد في الأمعاء مجموعة فرعية من الخلايا المتخصصة في تقديم المستضدات تسمى الخلايا الشجيرية DC والتي تحفز الاستجابات المناعية الحاسمة لتطور حساسية الطعام. وتقوم الخلايا الشجيرية بتقديم المستضدات (المواد الغريبة التي تحفز الاستجابة المناعية) إلى الخلايا التائية، وتنشيطها. وتنتج الخلايا الشجيرية إنزيمًا يسمى ريتينالديهايد ديهيدروغينيز 2 RALDH2، والذي يحول المادة الكيميائية الشبكية، المشتقة من فيتامين A، إلى حمض الريتينويك. ثم يحفز حمض الريتينويك تطوير الخلايا التائية التنظيميةT-regs ، وهي خلايا مناعية تقمع استجابة الجسم التحسسية.
الفلافونول الأكثر فعالية
توصل الباحثون إلى أن الكايمبفيرول هو الفلافونويد الأكثر فعالية في قمع استجابة الجسم التحسسية، لذلك درسوه بشكل أكثر شمولاً. يتوافر الكايمبفيرول في الشاي والفاصوليا والبروكلي والتفاح والفراولة. كما يوجد في الأعشاب الطبية مثل الصبار، والجنكة بيلوبا، وإكليل الجبل. إن الكايمبفيرول هو فلافونول، وهو نوع من الفلافونويد المعروف بتأثيره المضاد للالتهابات والذي ارتبطت به الدراسات الحالية بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومنع نمو الورم وتخفيف الضرر الناجم عن الجذور الحرة، من بين الفوائد الصحية الأخرى.
تجارب سريرية قريبًا
من المقرر أن يقوم الباحثون بإجراء مزيد من التجارب لمعرفة ما إذا كان من الممكن تكرار هذه التأثيرات في الخلايا البشرية. ويؤكدون أن تأثير الكايمبفيرول المضاد للالتهابات وقمع المناعة يمكن أن يكون وسيلة واعدة لعلاج الحساسية.
تناول الفلافونويدات يوميًا
قال بروفيسور تشيهارو نيشياما، من قسم العلوم البيولوجية والتكنولوجيا في جامعة طوكيو والباحث المشارك في الدراسة: "عند تناولها كغذاء يومي، من المتوقع أن تقلل [الفلافونويدات] من الحساسية والالتهابات وأمراض المناعة الذاتية التي تسببها أو تتفاقم بسبب الاستجابة المناعية المفرطة".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتجات النباتية الخضراوات الفواكه مادة كيميائية الاستجابة المناعية العالم الفلافونويدات حمى القش حساسیة الطعام
إقرأ أيضاً:
دراسة حديثة تكشف عن علاج طبيعي واعد للالتهابات المعوية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة قام بأجرها فريق من الباحثين بجامعة تورنتو مركبا طبيعيا في الزنجبيل يتميز بقدرته على الارتباط الانتقائي بمستقبل نووي متورط في مرض التهاب الأمعاء (IBD) وتنظيم نشاطه وفقا لما نشرته مجلة ميديكال إكسبريس.
وأثناء دراسة المركبات الكيميائية في الزنجبيل لاحظ الباحثون تفاعلا قويا بين مركب اسمه فورانودينون (FDN) ومستقبل بريجنان إكس (PXR) وهو بروتين يلعب دورا رئيسيا في تنظيم الالتهاب.
وأظهرت التجارب أن FDN يساعد في تقليل التهاب القولون من خلال تنشيط PXR، ما يعزز قدرته على تثبيط إنتاج السيتوكينات المسببة للالتهاب.
وقال جيا باو ليو، الباحث في مركز دونيلي للأبحاث الخلوية والجزيئية بجامعة تورنتو: وجدنا أن إعطاء FDN عن طريق الفم يقلل بشكل ملحوظ من التهاب القولون لدى الفئران وإن تحديد المستقبل النووي المستهدف لهذا المركب يبرز إمكانات الطب التكميلي والتكاملي في علاج مرض التهاب الأمعاء ونحن نعتقد أن المنتجات الطبيعية قد تكون أكثر دقة في تنظيم المستقبلات النووية مقارنة بالمركبات الاصطناعية، ما يتيح تطوير علاجات بديلة فعالة من حيث التكلفة ومتاحة على نطاق واسع.
ويتميز FDN بعدة فوائد تجعله خيارا علاجيا واعدا أبرزها إصلاح بطانة الأمعاء حيث يعزز إنتاج بروتينات الوصلات الضيقة والتى تلعب دورا رئيسيا في تنظيم نفاذية بطانة الأمعاء والحفاظ على سلامتها ما يساعد على إصلاح الأنسجة المتضررة بسبب الالتهاب وتقليل الآثار الجانبية حيث يقتصر تأثيره على القولون ما يقلل من خطر المضاعفات في بقية الجسم.
وتلعب المستقبلات النووية دورا رئيسيا في التفاعل مع الجزيئات المسؤولة عن التمثيل الغذائي والالتهاب ويعد PXR مسؤولا عن استقلاب المواد الغريبة مثل الأدوية والسموم الغذائية ما يستلزم التحكم الدقيق في ارتباطه بـ FDN لتجنب أي تأثيرات غير مرغوبة على وظائف الجسم الأخرى.
وقال هنري كراوس الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ علم الوراثة الجزيئية بكلية طب تيميرتي بجامعة تورنتو:تزايدت معدلات الإصابة بمرض التهاب الأمعاء في البلدان المتقدمة والنامية بسبب التحول نحو الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكريات والمكونات المعالجة والمركب الطبيعي المستخرج من الزنجبيل قد يكون خيارا علاجيا أكثر أمانا من الأدوية التقليدية لأنه لا يثبط الجهاز المناعي أو يؤثر على وظائف الكبد، ما يجنب المرضى التعرض لآثار جانبية خطيرة وهذا يجعله أساسا محتملا لعلاج أكثر فعالية وأقل تكلفة.
جدير بالذكر أن مرضى التهاب الأمعاء يعانون من أعراض مزمنة مثل آلام البطن والإسهال وغالبا ما يبدأ المرض في مرحلة مبكرة من العمر حيث يتم تشخيص نحو 25% من الحالات قبل سن العشرين ومع عدم توفر علاج نهائي يعتمد المرضى على أدوية للتحكم في الأعراض مدى الحياة ما يفرض أعباء نفسية واقتصادية كبيرة.