مقترح قانون في البرلمان لتحديد السن القانوني للأطفال في 16 سنة لولوج مواقع التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بمقترح قانون، يتعلق « بتحديد السن القانوني الرقمي ». ويرمي المقترح إلى تحديد السن القانوني الرقمي في 16 سنة، وذلك بتعديل القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي دخل إلى حيز التنفيذ منذ ما يزيد عن 14 سنة، « وذلك من أجل تعريف دقيق للسن القانوني الرقمي، وتوفير الحماية اللازمة للمعطيات الشخصية المتعلقة بالأطفال من التطورات الرقمية واستعمالاتهم للأنترنيت وتأثيراتها على صحتهم الجسدية والنفسية وحمايتهم من الجرائم السيبرانية ».
وتم الإعلان اليوم الإثنين في جلسة عمومية عن توصل مكتب المجلس بهذا المقترح، وجاء في تقديمه أنه يأتي لمواجهة تهديد حياة الأطفال والمراهقين وانتهاك خصوصياتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، « مما يؤرق الفاعلين العموميين بالنظر إلى خصوصية هذه الفئة وحاجتها الاستثنائية إلى حماية خاصة لها، لاسيما في ظل تزايد المخاطر والتهديدات التي تهدد حقوقها المعترف بها دوليا والمكرسة في التشريع الوطني »…
وجاء في مذكرة تقديم المشروع، أن من بين أكثر الحقوق التي أصبحت مستباحة وتنتهك بشكل مريب، تلك الحقوق المتعلقة بمعطياتهم الشخصية، وما تنطوي عليه من انتهاك صارخ لخصوصيتهم الرقمية، والتي تمتد إلى كل أشكال العنف والنصب والاحتيال والاستغلال، في ظل التطور التكنولوجي الهائل، والانتشار الواسع لوسائل الإعلام والتواصل التي لم تعد تعرف لا حدودا ولا خطوطا حمراء.
وذكر الفريق بتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: « نحو بيئة رقمية دامجة تحمي الأطفال »، والذي يأتي في سياق يتسم بالاستعمال المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي من طرف الأطفال سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وأشار إلى توصيات المجلس ذات الصلة بالموضوع، من أهمها ملاءمة وتحديث الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، لا سيما بما يواكب الديناميات المطردة للبيئة الرقمية. ويتعلق الأمر بتوصيف الجرائم المرتكبة على الإنترنيت وتوضيح المسؤوليات بالنسبة للمقاولات التكنولوجية والمتعهدين في مجال الاتصالات وتحديد القواعد المؤطرة لاستعمال شبكات التواصل الاجتماعي من طرف الأطفال.
كما أوصى كذلك، بضرورة وضع شروط واضحة بشأن تحديد سن الأطفال المسموح لهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون موافقة الوالدين أو أولياء الأمور، كما هو معمول به في مجموعة من التجارب المقارنة خاصة بالنسبة لبعض دول الاتحاد الأوربي بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات، حيث تحدد ألمانيا وأيرلنديا مثلا هذه السن في 16 سنة، بينما يتم تحديده في فرنسا وإيطاليا في 15 سنة، و 13 سنة في إسبانيا وهولندا.
بالإضافة إلى بعض التجارب الأخرى كأستراليا التي تحدد السن القانوني الرقمي في 16 سنة، في حين تحدده الصين وكوريا الجنوبية في 14 سنة، بينما لا يتجاوز هذا السن 13 سنة في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وبالرغم من بعض الإشكاليات الموضوعية والعملية التي قد يطرحها تحديد السن القانوني الرقمي، التي تسمح للأطفال بالولوج إلى منصات وشبكات التواصل الاجتماعي، يضيف الفريق النيابي، فقد أصبح لزاما على بلادنا أن تخطو نحو تقنين هذه الإجراءات واتخاذ تدابير تقييدية لهذه المنصات والشبكات مثل الالتزام برفض تسجيل القاصرين دون موافقة الوالدين أو أولياء الأمور، والذين لا يتجاوزون سن 16 سنة، وهو السن الذي يمكن اعتباره ملائما لتنشئة الطفل المغربي في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة في السنوات الأخيرة، والفرص المتاحة أمامه في التعلم والتفتح والانفتاح من خلال الانخراط الإيجابي في البيئة الرقمية.
وأشارت مذكرة مقترح القانون إلى أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء، هو حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالولوج إلى البيئة الرقمية، مثل استغلال المعطيات الشخصية، والتحرش والتنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتوى غير لائق، وغيرها من المخاطر. وبالتالي، فإن المنصات الرقمية مطالبة بالحصول على موافقة واضحة من قبل الوالدين أو أولياء الأمور، عند معالجة المعطيات الشخصية للأطفال، دون السن القانوني الرقمي. كما من شأن تحديد سن قانوني للولوج إلى المنصات والخدمات الرقمية، تعزيز المسؤولية الرقمية لدى الأطفال، وتشجيعهم على استعمال معطياتهم الشخصية بوعي وحذر.
واعتبر انخراط اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عميقا وجوهريا، في حماية الخصوصية الرقمية للأطفال، وذلك انطلاقا من المهام الأساسية لها والمتمثلة في الإخبار والتحسيس وفي الاستشارة والاقتراح والحماية، ثم في المراقبة والتحري واليقظة القانونية والتكنولوجية.
ويحتاج مقترح القانون لعرضه أولا على اللجنة المختصة وانتظار تفاعل الحكومة مع المقترح.
كلمات دلالية الابتزاز التقدم والاشتراكية الخصوصية السن القانوني الرقمي حماية الخصوصية مواقع التواصل الاجتماعيالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الابتزاز التقدم والاشتراكية الخصوصية حماية الخصوصية مواقع التواصل الاجتماعي التواصل الاجتماعی فی 16 سنة
إقرأ أيضاً:
سياسي إيطالي يثير الجدل بسبب مقترح يدعو لمنح لقب الأم للطفل بعد الولادة
ليست هذه هي المرة الأولى التي يُثار فيها مثل هذا الجدل في إيطاليا، حيث أصدرت المحكمة الدستورية عام 2022 حكما يقضي بعدم قانونية منح لقب الأب تلقائيًا للطفل.
أثار سياسي إيطالي يساري الجدل باقتراحه منح الأطفال تلقائيًا لقب والدتهم.
في منشور على موقع X، قال السيناتور داريو فرانشيسكيني العضو في الحزب الديمقراطي وهو وزير سابق التراث والأنشطة الثقافية السابق، إن الإجراء الذي اقترحه سيكون بمثابة "تعويض عن ظلم عمره قرون".
كما دافع فرانشيسكيني عن فكرة التخلي عن تقليد تخصيص ألقاب الآباء للمواليد الجدد، وقال إن هذا العرف كان "مصدرًا ثقافيًا" لعدم المساواة بين الجنسين حسب تعبيره.
وردًا على ذلك، سخر نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب ليغا اليميني المتطرف ماتيو سالفيني من اقتراح فرانشيسكيني الذي نشره على منصة "إكس"، واصفًا إياه بأنه "إحدى الأولويات الكبرى لليسار الإيطالي".
وأضاف سالفيني: "دعونا نمحو هؤلاء الآباء من على وجه الأرض، وبهذه الطريقة سنحل جميع المشاكل".
وفي الوقت نفسه، قال فيديريكو موليكوني، الذي يخدم في حزب "إخوة إيطاليا" الذي تتزعمه رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني، إن الاقتراح يمثل تحولاً "من النظام الأبوي إلى النظام الأمومي".
ومع ذلك، لم يستبعد خيار منح الأطفال ألقاب الوالديْن معًا.
ومن الشائع نسبيًا في الدول الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال أن يحمل الأطفال ألقاب والديهم معًا، إلا أن لقب الأب عادةً ما يأتي أولًا.
جدل متكررليست هذه هي المرة الأولى التي تتكرر فيها قضية اللقب في إيطاليا.
إذ حكمت المحكمة الدستورية في هذا البلد عام 2022 بعدم قانونية تخصيص لقب الأب تلقائيًا للطفل. وبدلًا من ذلك، عرضت المحكمة بديلين: إما أن يُمنح الطفل لقب الأبوين معًا بترتيب متفق عليه، أو أن يقرر الوالدان معًا أي اللقبين سيحصل عليه الطفل.
ومع ذلك، عندما تولت جيورجيا ميلوني السلطة في أكتوبر 2022، لم تتخذ حكومتها أي إجراء لصياغة تشريع يتيح تنفيذ الحكم.
Relatedما هو السر الغامض وراء تحوّل الأطفال إلى "مستذئبين" في أنحاء أوروبا؟ إيطاليا تقر قانونًا يجرم تأجير الأرحام في الخارج: عقوبات تصل إلى عامين وغرامات ضخمةمنذ توليها السلطة، دافعت ميلوني بقوة عن الأسر والقيم الكاثوليكية "التقليدية"، حيث أثرت سياساتها بشدة على الأسر التي لا تندرج تحت هذه الفئة.
وفي المقابل، اتُهمت رئيس الوزراء الإيطالية بتقويض حقوق الأبوة والأمومة للمثليين من خلال تجريم تأجير الأرحام الذي يتم في الخارج ومنع إدراج الآباء غير البيولوجيين في شهادات ميلاد الأطفال.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يفرض رسومًا جمركية على واردات السيارات بنسبة 25% وامتعاض في أوروبا كندا الغليان في الشارع التركي مُستمرّ... وأردوغان يحمّل المعارضة مسؤولية تدهور الاقتصاد أول زيارة للمفوض التجاري الأوروبي إلى الصين: تطلعات اقتصادية ومقاربات استراتيجية أسرةجورجيا ميلونيماتيو سالفينيإيطالياأطفال