الولايات المتحدة – اكتشف علماء الفلك نوعا جديدا من النجوم وصف بأنه “وحش مغناطيسي” سينفجر يوما ما ليصبح “نجما مغناطيسيا” نادرا.

وباستخدام تلسكوبات متعددة حول العالم، بما في ذلك مرافق المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO)، رصد العلماء النجم المسمى HD 45166، الغني بالهيليوم، والواقع على بعد نحو 3000 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة وحيد القرن.

ولكن ما يجعله مميزا حقا هو أنه نجم الهليوم الضخم الوحيد الذي لاحظه علماء الفلك على الإطلاق وله مجال مغناطيسي، وهو مجال قوي.

ويتمتع HD 45166 بمثل هذا المجال المغناطيسي القوي (أقوى 100  ألف مرة من المجال المغناطيسي الأرضي) لدرجة أن علماء الفلك يعتقدون أنه سيصبح نجما مغناطيسيا عندما ينفجر في مستعر أعظم خلال نحو مليون عام.

والنجوم المغناطيسية هي نوع من النجوم النيوترونية (النوى المنهارة لبعض النجوم الضخمة التي تحزم تقريبا كتلة شمسنا في منطقة بحجم مدينة). وهي عبارة عن بقايا نجمية مضغوطة ومغناطيسية للغاية مع بعض من أكثر المجالات المغناطيسية كثافة في الكون والتي تقذف بعنف رشقات من الطاقة.

ولم يكن يُعرف الكثير عن أصل النجوم المغناطيسية حتى الآن، لكن الخبراء يعتقدون أن HD 45166 سيلقي الضوء أخيرا على أصلها.

وقال أندريه نيكولا تشيني من NOIRLab، وهو مركز أبحاث فلكي مقره في توكسون، أريزونا: “لأول مرة، تم اكتشاف مجال مغناطيسي قوي في نجم هليوم ضخم. وتشير دراستنا إلى أن نجم الهليوم هذا سينهي حياته كنجم مغناطيسي”.

وتصف وكالة ناسا النجوم المغناطيسية بأنها “الأبطال الخارقون في عالم النجوم” لأنها تتمتع بقوة مجال مغناطيسي هائلة حيرت العلماء لسنوات.

وفي أي نجم نيوتروني نموذجي، يكون المجال المغناطيسي أقوى بتريليونات المرات من المجال المغناطيسي للأرض، ولكن في المجال المغناطيسي يكون أقوى 1000 مرة أخرى.

لذلك، فإن النجوم المغناطيسية هي نوع خاص جدا من النجوم النيوترونية.

ومع ذلك، لا يعرف علماء الفلك بالضبط كيف تتشكل النجوم المغناطيسية، أو مدى شيوعها أو حتى كيف تنتج مثل هذه المجالات المغناطيسية الهائلة.

وعلاوة على ذلك، فإن النجوم المغناطيسية صغيرة للغاية (يبلغ قطرها من 15 إلى 20 كم)، وبالتالي فهي بعيدة جدا حتى لأفضل التلسكوبات لرؤية أي تفاصيل على أسطحها.

ولذلك قام الفريق بعمل ملاحظات باستخدام أداة على تلسكوبات كندا وفرنسا وهاواي يمكنها اكتشاف وقياس المجالات المغناطيسية.

وعلى وجه الخصوص، وجهوا انتباههم نحو HD 45166، وهو نجم معروف عنه علماء الفلك لأكثر من قرن.

وأجريت الملاحظات الأولى للنجم في عام 1922 ولاحظت عالمة الفلك كارول جين أنغر في منشور عام 1933 أنه “الأول من نوعه”.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة تومر شنار في جامعة أمستردام إنه وزملاءه اشتبهوا في أن النجم كان غريبا، لكنهم لم يعتقدوا أنه يمكن أن يكون مقدمة لنجم مغناطيسي.

وأضاف: “فقط في مرحلة لاحقة، نشأت الفرضية القائلة بأنه قد يكون مغناطيسيا وثبت لاحقا بالبيانات الجديدة المقدمة في دراستنا”.

وكشفت الملاحظات أن HD 45166 يحتوي على مجال مغناطيسي قوي بشكل لا يصدق يبلغ 43000 غاوس (Gauss – وحدة قياس الحث المغناطيسي).

وهذا يجعله نجم الهليوم الوحيد الضخم الذي تم رصده باستخدام مجال مغناطيسي، بالإضافة إلى أقوى مجال مغناطيسي تم اكتشافه على الإطلاق في نجم ضخم.

كما أن 43000 غاوس أقوى 100 ألف مرة تقريبا من المجال المغناطيسي للأرض (والذي يمكّن البوصلات من العمل ويتيح للطيور التنقل).

والرياح الشديدة من الجزيئات التي تهب بعيدا عن HD 45166 محاصرة في مجالها المغناطيسي، وتغلف النجم في غلاف غازي.

ويعتقد الفريق بشدة أن HD 45166 سيتحول إلى نجم مغناطيسي في غضون مليون عام تقريبا، وهي مدة قصيرة نسبيا في النطاق الزمني الفلكي بالنظر إلى أن عمر الأرض 4.5 مليارات سنة.

ولكي يصبح النجم نجما مغناطيسيا، يجب أن يفي بشرطين يعتقد العلماء أن HD 45166 يلبيهما. أولا، يجب أن يصبح نجما نيوترونيا عندما يموت. وثانيا، يحتاج إلى مجال مغناطيسي قوي بما فيه الكفاية، وهو ما يرجح الفريق بالتأكيد أن يفعله HD 45166.

ووفقا لشنار، لا يوجد لدى HD 45166 أي كواكب معروفة تدور حوله، ومن غير المرجح أن يتم اكتشاف أي منها حتى الآن.

نُشرت الدراسة الجديدة التي أجراها فريق دولي من علماء الفلك في مجلة Science.

المصدر: ديلي ميل

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: المجال المغناطیسی علماء الفلک

إقرأ أيضاً:

ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار

#سواليف

في حدث ينتظره #علماء_الفلك وهواة مراقبة السماء منذ ثمانية عقود، يقترب النجم الثنائي ” #الإكليل_الشمالي تي” (T Crb) من لحظة #الانفجار الحاسمة.

وهذا العملاق السماوي، الذي يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية في أعماق كوكبة الإكليل الشمالي، على وشك منحنا عرضا مبهرا لن يتكرر مرة أخرى في حياة معظمنا.

ويدور في هذا النظام النجمي الثنائي شريكان غير متكافئين: عملاق أحمر عجوز وقزم أبيض جشع يسرق مواده ببطء. وكل ثمانين عاما تقريبا، عندما يصل تراكم المواد إلى نقطة حرجة، ينفجر #القزم_الأبيض في ظاهرة تعرف بالمستعر الأعظم.

مقالات ذات صلة مرصد أكيد: 94 إشاعة في شهر آذار من بينها 86 إشاعة داخلية 2025/04/02

ويعد هذا الحدث المرتقب فرصة علمية نادرة، وعندما ينفجر “الإكليل الشمالي تي” أو كما يعرف أيضا باسم النجم المتألق، سيتحول فجأة من نقطة خافتة لا ترى إلا بالتلسكوبات إلى نجم لامع يمكن رؤيته بالعين المجردة، بمستوى سطوع يشبه النجم القطبي.

ولكن هذه الفرصة لن تدوم طويلا، فالعرض السماوي سيكون قصيرا، ربما أسبوعا واحدا فقط، قبل أن يعود النجم إلى خموله لعقود قادمة.

ولا أحد يعلم تحديدا متى سيثور نجم “الإكليل الشمالي تي”، ومع ذلك، مع بداية أبريل 2025، يشرق النجم ضمن كوكبة الإكليل الشمالي في السماء الشرقية بعد ثلاث إلى أربع ساعات من غروب الشمس. ويمكنك تحديد موقع الكوكبة بالبحث بين النجمين اللامعين “النسر الواقع” (Vega) و”السماك الرامح” (Arcturus)، أو بتتبع نجوم الدب الأكبر (Big Dipper)، ثم تتبع النجوم الأربعة التي تشكل “النعش” في كويكبة بنات نعش الكبرى.

وفي كل شهر حتى سبتمبر، سيشرق “الإكليل الشمالي تي” في وقت أبكر، ما يجعله هدفا أسهل للرصد.

وللحصول على أفضل تجربة مشاهدة، ينصح الخبراء بالتعرف مسبقا على هذه المنطقة من السماء. ويمكنك استخدام تطبيقات الفلك مثل Stellarium، أو حتى مجرد الخروج في ليلة صافية للتعرف على نمط النجوم في كوكبة الإكليل الشمالي. وعندما يحين الوقت، ستلاحظ فجأة نجما جديدا لامعا يظهر حيث لم يكن موجودا من قبل.

ووفقا لحساباته، ينفجر T CrB كل 128 دورة، وتستغرق الدورة الكاملة للنظام 227 يوما. وكانت التقديرات الأولى وفقا لهذه المعادلة، تفترض أن يحدث الانفجار في 27 مارس الماضي. لأن هذا لم يحدث، فإن التواريخ المحتملة التالية تشمل 10 نوفمبر 2025 أو 25 يونيو 2026.

وهذه الظاهرة ليست مجرد مشهد جميل، بل نافذة نادرة لفهم أحد أكثر العمليات الكونية إثارة. وكل انفجار من هذا النوع يقدم للعلماء فرصة لدراسة التفاعلات المعقدة بين النجوم الثنائية، وآليات نقل المواد بينها، والفيزياء النووية الحرارية التي تحدث في مثل هذه الانفجارات.

وفي المرة الأخيرة التي انفجر فيها هذا النجم، كان العالم عام 1946، في حقبة ما قبل غزو الفضاء، عندما كانت التلسكوبات بدائية مقارنة بما لدينا اليوم. الآن، مع تطور التكنولوجيا الفلكية، قد نتمكن من جمع بيانات غير مسبوقة عن هذا الحدث النادر.

لذا احتفظ بهذا التاريخ في ذاكرتك، وجهز معداتك الفلكية، وتأهب لفرصة قد لا تتكرر في حياتك. لأنك إذا فوت هذه الظاهرة، فإن الحدث القادم سيكون في العام 2100 تقريبا.

مقالات مشابهة

  • الطلبة ينجحون بعبور الحدود بسهولة في دوري النجوم
  • نسرين طافش تكشف هوية زوجها بصورة رومانسية: “كل حياتي”
  • ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار
  • بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
  • تقنيات الاستشعار «عن بُعد» تعيد رسم ملامح المستقبل الفضائي
  • وزارة الخارجية: المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية
  • المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية
  • “كذبة نيسان من الفضاء”.. رائد روسي يمازح أنصار فرضية “الأرض المسطحة” بصور فضائية (صور)
  • إطلاق مهمة “فلك” البحثية السعودية إلى الفضاء بنجاح
  • انهيار بدرع الأرض.. قلق متصاعد من الشذوذ المغناطيسي فوق المحيط الأطلسي