اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن سماح السعودية بعرض فيلم باربي المثير للجدل، يعد مؤشرا واضحا على تحول المملكة من استخدام الرقابة من اسكات المعارضين لاسترضاء شباب المملكة.

وذكرت الصحيفة أن الفيلم الذي تم منع عرضه في العديد من الدول الإسلامية؛ بسبب اتهامات بالترويج للشذوذ الجنسي، جرى عرضه مؤخرا في المملكة التي طالما كانت رمزا ونموذجا للإسلام المحافظ.

وأشارت الصحيفة إلى أن رواد السينما لاسيما الفتيات والسيدات ارتدوا في وقت سابق من هذا الشهر عباءات وردية خلال حضورهم للفيلم الجريء للمخرجة جريتا جيروج، الذي يتمحور حول الدمية الغربية الشهيرة التي تعتبر رمزا للفتاة الأمريكية.

وواجه الفيلم انتقادات من قبل محافظين في دول غربية أبرزها الولايات المتحدة، كما هاجمه مشاهير، بينهم إيلون ماسك، وسياسيون أمريكيون، متهمين إياه بالتحريض على أجندة وأفكار خبيثة مناهضة للرجل وتدعو إلى الهيمنة النسوية.

وبالرغم من ذلك، حظي الفيلم بضوء أخضر لعرضه في السعودية.

وقال فيصل ديفجي، المؤرخ المتخصص بالشؤون الإسلامية في جامعة أكسفورد، إن الرقابة لطالما كانت سلاحا استخدمه الحكام المستبدون الذين يسيطرون على جزء كبير من العالم الإسلامي؛ لإسكات المعارضين وتعبئة الجماهير.

اقرأ أيضاً

بعد 25 يوما على بدء عرضه.. الجزائر تسحب ترخيص فيلم "باربي"

لكن وفقا للصحيفة فإن ثمة تحول في هذا النهج هذه الأيام، إذ يرغب بعض هؤلاء القادة، مثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أيضًا في استرضاء وربما إلهاء شباب المملكة البارعين في المجال في استخدام الخدمات الرقمية.

وأوضحت أن شباب المملكة في الوقت الحالي يرتبطون بالفعل بالاتجاهات العالمية العلمانية ويمكنهم إذا تم حظر هذه الأفلام أو السينما كما سبق التحول بدلا عن ذلك إلى ممارسة الاحتجاج العام.

ورأت الصحيفة أنه في بعض النواحي، تعكس ردود الفعل المختلفة في أجزاء من العالم الإسلامي حول الفيلم تغيرًا في الأعراف الاجتماعية والسياسية.

توجهت مجموعة من أربع صديقات كويتيات إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق رحلتهم البرية من الكويت (التي حظرت عرض فيلم باربي) إلى مدينة الدمام السعودية - التي تستغرق ما يقرب من خمس ساعات بالسيارة - لمشاهدة الفيلم هناك.

والتقط الأصدقاء الأربعة صور سيلفي في السينما بينما كانوا يتردون عباءات ويحملون وردية وحقائب بنفس اللون للتشبه بدمية الفيلم.

وعلق رجل كويتي على منشوراتهم معتبرا أن الآية الآن أصبحت مقلوبة فبعد أن كان يأتي السعوديون إلى بلاده لدخول السينما أصبح الكويتيون هم من يذهبون للمملكة لفعل الشيء ذاته.

اقرأ أيضاً

الخليج يتغير.. السعودية تستقبل كويتيين لمشاهدة فيلم باربي

المصدر | وول ستريت جورنال- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: باربي فيلم باربي السعودية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرقابة

إقرأ أيضاً:

جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”

الجزيرة – بولونيا
ضمن فعاليات معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025 قدّم جناح المملكة العربية السعودية، الذي تقود مشاركته هيئة الأدب والنشر والترجمة على المسرح الثانوي، ندوة بعنوان “التفكير الفلسفي في السعودية”، تحدثت فيها مودة الحميد، وأكدت أن تعليم التفكير الفلسفي في المملكة العربية السعودية يعدّ خطوة نحو بناء عقول ناقدة وقادرة على التفاعل مع الأسئلة الكبرى للحياة، مما يساعدهم في تطوير مهارات تحليلية ومنطقية، تعزز قدرتهم على مواجهة تحديات العصر، كما يساهم في توسيع آفاقهم الثقافية، ويعزز فهمهم للمفاهيم الأخلاقية والمجتمعية، ليكونوا قادرين على اتخاذ قرارات مدروسة، تسهم في تقدم المجتمع السعودي نحو المستقبل.
وبيّنت الحميد أن التفكير الفلسفي هو نوع من التفكير العميق الذي يسعى إلى فهم الأسس والمبادئ التي تقوم عليها المعرفة، الوجود والأخلاق، ويتميز بالتساؤل النقدي، التحليل المنطقي، والتأمل في القضايا الكبرى التي لا تكون لها إجابات واضحة أو مباشرة. وأوضحت أن هناك خصائص للتفكير الفلسفي، تتمثل في التساؤل العميق، والتجريد، والمنهجية النقدية، والترابط المنطقي، والشمولية.. مستشهدة بمعهد بصيرة كنموذج لتعليم التفكير الفلسفي؛ إذ يعد المعهد رائداً في التدريب والاستشارات التربوية والتعليمية في المملكة العربية السعودية، ويستخدم برامج معتمدة دوليًّا، وكفاءات عالية لإعداد الأفراد والمنشآت التعليمية للتيسير في التفكير الفلسفي بمنهجية P4C كأساس لتطوير أدوات التعليم والتعلُّم والأساليب البيداغوجية والبيئة التعليمية، ويهدف إلى تطوير القدرات الإدراكية، وتعزيز غايات التفكير الفلسفي.
واختتمت حديثها بأن التفكير الفلسفي ليس مجرد تأملات غامضة، بل هو أسلوب نقدي، يساعد في تطوير الفهم العميق للحياة والعالم.

مقالات مشابهة

  • بـ240 مليون دولار.. المملكة تنفذ مشاريع مكافحة الألغام في 3 دول
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • المملكة تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
  • WP: لماذا أصبحت السعودية مهمة في سياسات دونالد ترامب؟
  • المملكة توزّع 1.500 سلة غذائية في محلية الدامر بولاية نهر النيل في السودان
  • الاتحاد «ملك» الأهداف القاتلة في السعودية
  • باحث يوضح هل ستتأثر المملكة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؟
  • هذا ما تشجّع عليه المملكة السعودية في لبنان
  • مها متبولي: النجاح في السينما أسهل من الدراما.. ويجب الاعتماد على النجوم الشباب
  • السعودية.. تصرف مثير للجدل من حمد الله بعد هدف الاتحاد في الشباب