ملياردير إسرائيلي يقترح وضع غزة تحت انتداب أمريكي صيني لمدة 18 عاما
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
نشر المحامي الإسرائيلي شراغا بيران، رؤيته لإعادة بناء قطاع غزة، وبناء شرق أوسط جديد، وفق مزاعمه، وفي قلب الخطة التي يقدمها يظهر التعاون بين الصين والولايات المتحدة، رغم أنه يبدو أمرا مستحيلاً، لكن بيران يعمل بالفعل بقوة لتحقيق الرؤية، ولديه المال والاتصالات للترويج لها.
يزعم بيران الذي يتم هذا العام 92 سنة من عمره أنه "ينظر ما وراء الأفق، ويتنبأ بمستقبل لشرق أوسط جديد، ليس هو ذاته غير الواقعي الذي اقترحه شمعون بيريز ذات يوم، بل شرق أوسط جديد حقاً قد ينهض قريباً على أنقاض الشرق الأوسط القديم الذي ينهار الآن أمام عيوننا في أيامنا هذه، مع تأكيد أن هذه الرؤية لن تتحقق إلا بتعاون تاريخي بين القوتين اللتين تحكمان العالم الآن: الولايات المتحدة والصين، من خلال ما أسماها "خطة مارشال"، وهو نسخة مطورة من المشروع التاريخي الذي أعادت الولايات المتحدة من خلاله بناء ألمانيا المدمرة بعد الحرب العالمية الثانية، وتطهيرها من النازية، وإعادتها إلى أسرة العالم".
وأضاف في مقابلة مع موقع "زمن إسرائيل"، ترجمتها "عربي21" أنه "حان الوقت الآن لإعادة تأهيل الشرق الأوسط بخطة مماثلة وردت في كتابه الجديد "تحرير غزة.. كسر دائرة الفقر والأصولية"، الصادر باللغة العبرية، وتم ترجمته للغات الإنجليزية والفرنسية والعربية، وسيرى النور قريباً بترجمة صينية، ويتمحور حول إنشاء قوة عمل دولية مشتركة بين واشنطن وبكين المتنافستين، ويحكمان النظام العالمي ثنائي القطب، مما يجعل من مؤتمر قمة بينهما قادر على توجيه ضربة قاضية لعهد المنظمات المسلحة عبر قوة عمل دولية تحت قيادتهما، ستخصص لإعادة تأهيل غزة، مع القضاء على حماس المحاصرة، وقطع بناها التحتية التمويلية والاتصالاتية".
وأشار إلى أن "هذه الخطة ستقوم بتجنيد شركات اقتصادية ومستثمرين أجانب لمشاريع تجارية مربحة في قطاع غزة في مجالات: الغاز، الكهرباء، المياه، البنية التحتية، التمويل، الإسكان، الصحة، التعليم، والتوظيف، ومراكز التجارة والميناء البحري، بحيث يحوّل الدعم لسكان غزة، من خلال القوى المرشحة التي تسيطر على غزة خلال الفترة الانتقالية، حتى اكتمال تجديدها".
وأوضح أن "هذه الخطة قد تبدو وكأنها خيالية، وواحدة من العديد من الأوهام التي سمعناها مؤخرًا فيما يتعلق باليوم التالي في غزة، لكن صاحبها بيران يزعم غير ذلك، مدّعياً أنه مزود بثروة شخصية ضخمة تزيد عن مليار شيكل، واتصالات دولية واسعة، حيث التقى قبل أيام برئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، لإقناعه باتخاذ مبادرة رئاسية لجمع الأمريكيين والصينيين، كما التقى بمسؤولين صينيين مهتمين جدًا بالفكرة".
وزعم أنه "علينا فقط انتظار تولي دونالد ترامب منصبه، لإدراك الإمكانات الهائلة المتاحة لتنفيذ تلك الخطة، مع أن اقتراح منح الصين موطئ قدم في السياسات الإقليمية المعقدة في الشرق الأوسط يقابل دائمًا تقريبًا بردود فعل قلقة، لأنه يُنظر إليها باعتبارها قوة مظلمة وسرية وغير ديمقراطية ومستبدة وعنيفة، ويجب على العالم أن يبقى على مسافة آمنة منها، رغم أن بيران لا يراها دكتاتورية منغلقة وخطيرة، بل عملاقاً عالمياً أثبت قدراته، وتمكن من تحقيق إنجازات تاريخية لا مثيل لها".
وأوضح أن "ما يقترحه لقطاع غزة قد يكون مشابها لفترة الانتداب البريطاني، ولكن هذه المرة انتداب أمريكي صيني لمدة ثمانية عشر عاما، بحيث حين تغادر الدولتان قطاع غزة يكون هناك نظام صحي وتعليمي جديد، لأنها أينما انتشر الفقر انتشر العنف أيضاً، مع زيادة الجريمة، والعصابات، وصولا للمقاومة المسلحة، والصينيون يفهمون ذلك جيدًا".
وأشار أن "دوافعه في إشراك الصين بخطة إعادة إعمار غزة تعود لما نفذته من إصلاحات كبيرة من خلال الخصخصة، ونقل كافة العقارات السكنية المملوكة للدولة بقيمة 500 مليار دولار لأيدي العمال، ونقل مئات الملايين من حياة الفقر المدقع في القرى والأحياء المنكوبة لحياة مريحة، كما استثمرت تريليون دولار في تمويل أكثر من ألف مشروع في 150 دولة، معظمها في الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية وإسرائيل، عبر تطوير البنية التحتية".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة الصين الانتداب امريكا غزة الصين انتداب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشرق الأوسط من خلال
إقرأ أيضاً:
5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”
المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.
أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.
يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.
لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.
تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيينقضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط
عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.
قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.
١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟
إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.
في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.
٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟
عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.
يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.
خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية
المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.
٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة
تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.
٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع
المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.
في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.
من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا