هجمات كييف المستمرة على جسر القرم تُضعف روسيا
تاريخ النشر: 18th, August 2023 GMT
باعتباره أحد الأهداف الرمزية والاستراتيجية لأوكرانيا، فإن جسر كيرتش الذي يبلغ طوله 12 ميلاً، يطرح مشكلة متنامية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما ترى مجلة "نيوزويك" في تقرير جديد.
وفيما أصبح حدثاً منتظماً بشكل متزايد، تصاعد الدخان الأبيض من مشروع بوتين العزيز على قلبه يوم السبت الماضي، بعد أن قالت موسكو إن القوات الأوكرانية أطلقت عدة صواريخ موجهة من طراز إس - 200 على الجسر، الذي تعرض للإغلاق المتكرر.
وقال غابرييل ريد، المدير المساعد في شركة إس آر إم للاستخبارات الأمنية، لـ"نيوزويك: "لا يزال جسر كيرتش نقطة ضعف رئيسية لروسيا، وأي إغلاق ممتد من شأنه أن يعقد قدرة روسيا على دعم العمليات في جنوب أوكرانيا".
تعرض "رمز الاحتلال الروسي" عما تصفه الصحيفة، للهجوم لأول مرة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مع انفجار تسبب في انهيار أجزاء من جسر الطريق وإشعال حريق في قسم السكك الحديدية.
وقال ريد إن الاضطراب طويل الأجل الذي تهدف إليه أوكرانيا سيكون من الصعب تحقيقه ما لم تجعل الهجمات المستمرة جهود الإصلاح الروسية غير مقبولة، كما أن بعد الهدف عن بقية أوكرانيا والدفاعات المحيطة به ومقدار التخطيط المطلوب لشن هجوم، لا يقل أهمية عن هجوم أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يعني أن فرض كييف إغلاقاً دائماً أمر غير مرجح.
ومع ذلك، لا يزال الجسر "يمثل نقطة ضعف لدرجة أن روسيا ستظل بحاجة إلى تنويع خطوط الإمداد الخاصة بها حيثما أمكن ذلك، على الرغم من أن لديها خيارات محدودة للقيام بذلك"، كما يوضح ريد.
ويضيف ريد "حالياً، يشمل الطريق البري البديل خطوط إمداد عبر أوكرانيا، إذا تمكنت كييف من قطع خطوط الإمداد هذه خلال هجومها المضاد، من خلال الاستيلاء على المدن الرئيسية مثل توكماك وخاصة ميليتوبول، فإن الأهمية الاستراتيجية لجسر كيرتش سترتفع بشكل كبير".
تحديات حقيقية لروسياوأضاف أن "تدمير الجسر أو أي أضرار كبيرة سيشكل بالتالي تحديات حقيقية للغاية لروسيا، ما يجبر على تحديد طريق بديل قادر على استيعاب نفس الحجم من حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية".
وقال معهد دراسة الحرب ومقره واشنطن إن هجوم يوم السبت، كان جزءاً من حملة كييف لتهيئة "ظروف مواتية لعمليات هجوم مضاد أكبر".
وشهد هجوم سابق في 17 يوليو (تموز) انفجاراً بالقرب من جسر الطريق، ما تسبب في انهيار جزء من الطريق.. وأعلن جهاز المخابرات الأوكراني مسؤوليته عن الهجوم قائلاً إنه نفذ بواسطة طائرات "سي بيبي" من دون طيار يتم التحكم فيها عن بعد.
Official ????????Ukrainian sources have released a video of their domestically-developed "sea baby" kamikaze USV used in the attack on the Kerch bridge.
Carries 860Kg explosive.#ukrainewar pic.twitter.com/MaxIWTc0M0
وتقول "نيوزويك" إن تعطيل خط الاتصالات الروسي هو هدف الهجوم المضاد لأوكرانيا التي بدأته حوالي 4 يونيو (حزيران) وتسعى لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا، وشمل ذلك إطلاق كييف صواريخ لاستهداف البنية التحتية وخطوط الإمداد البرية التي تسيطر عليها روسيا.
دفعة نفسيةولكن هناك أيضاً دفعة نفسية للقوات الأوكرانية والسكان في أعقاب الضربات الناجحة، ضد مناطق استراتيجية كهذه بالنسبة لروسيا، الذي لا تعترف به كييف بشكل كامل على الفور.
وقال سيرغي سومليني، مؤسس مركز مبادرة المرونة الأوروبية، إن "ضربه مراراً وتكراراً، يدل على أن روسيا ليس لديها القدرة على حماية حتى رموزها العظيمة".
كما أن الاتصال البري بشبه جزيرة القرم عبر منطقتي دونيتسك وزابوريجيا الأوكرانيتين، اللتين ادعى بوتين أنهما ضمتا، طويل وفي متناول الصواريخ الأوكرانية.
وقال سومليني لـ"نيوزويك": "لا يزال جسر كيرتش هو الطريق الرئيسي، إن لم يكن الوحيد، الموثوق به إلى شبه جزيرة القرم، ما يتيح الخدمات اللوجستية للمجموعة العسكرية الروسية في شبه جزيرة القرم وخيرسون.. إن ضربه يجعل الإمدادات الروسية أكثر تعقيداً".
ومع ذلك، فهو يعتقد أن أوكرانيا ستسمح عمداً للجسر بالبقاء، ما يسمح بمرور المدنيين من شبه جزيرة القرم، وقال سومليني: "من مصلحة أوكرانيا أنه لن يكون هناك آلاف السياح عندما تبدأ في تحرير شبه جزيرة القرم".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني شبه جزیرة القرم جسر کیرتش
إقرأ أيضاً:
اجتماع رفيع في كييف وتلويح أميركي بعقوبات على روسيا لدفع مساعي السلام
اعترفت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، بأنها "لم تتوصل إلى شيء" في مساعيها لتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، ملوحة بفرض مزيد من العقوبات على موسكو في حال فشلت تلك المساعي.
يأتي ذلك فيما جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل- دعم بلاده المبادرة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن التوصل إلى اتفاق "ليس بالأمر السهل".
كما قال إن أي اتفاق سلام محتمل سيكون "من الصعب قبوله"، لكنه يبقى أفضل من الخيار البديل وهو المزيد من الموت والدمار، وفق تعبيره.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إننا اقتربنا من السلام في أوكرانيا لأننا نتحدث مع الطرفين "لكن لم نتوصل إلى شيء بعد".
وأشار إلى أنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام.
وأكد أن الرئيس دونالد ترامب مهتم بموضوع حد للحرب المستمرة في أوكرانيا، مشددا على أنه إذا كان الروس يسعون لكسب الوقت فالرئيس ليس مهتما بذلك ولن ندخل في فخ التفاوض من أجل التفاوض.
وأشار إلى أن هناك مساعي في الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على روسيا "وإذا لم نتوصل إلى سلام فتلك المساعي ستتزايد".
إعلانفي المقابل، قال كيريل ديمترييف، مبعوث الرئيس الروسي ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، إن "تقدما كبيرا" تحقق بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، عبر جهود الرئيسين الروسي والأميركي.
وعقب إجرائه مباحثات مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، قال ديمترييف إنه بحث مع الأميركيين التعاون في القطب الشمالي واستخراج المعادن النادرة.
وأضاف "الجانب الأميركي يصغي لمواقف روسيا ومخاوفها. طبعا؛ هناك خلافات لكننا نعمل من أجل تجاوزها".
قوات على الأرضعلى صعيد آخر، بدأ في العاصمة الأوكرانية كييف اجتماع هو الأول بين قادة أركان كل من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا، لمناقشة إمكانية نشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية في إطار الخطوات المتفق عليها في اجتماعات القادة الأوروبيين الأخيرة في باريس.
ومن المقرر أن يلتقي قادة الأركان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وضباط وأفراد من القوات الأوكرانية.
وكان الرئيس الأوكراني قد أعلن عن عقد اجتماعات مصغرة وعملية لتنفيذ الاتفاق مع حلفاء بلاده بشأن احتمال تنفيذ خطة انتشار للقوات الغربية في أوكرانيا لضمان منع تجدد الحرب في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ووفق الرئاسة الأوكرانية ستتم مناقشة خطط عملية لأماكن انتشار القوات الأجنبية مع المسؤولين المعنيين.
تعزيز المواقعميدانيا، نقلت مجلة بوليتيكو عن قائد القوات الأميركية في أوروبا أن أوكرانيا لا تزال تمتلك أراضي داخل روسيا وتتوسع بالفعل.
وأشار إلى أن القوات الأوكرانية عززت مواقعها وتسيطر على جزء كبير من كورسك، كما دخلت منطقة بيلغورود ووسعت وجودها بالأراضي الروسية.
وقد قتل 5 أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، حسبما أعلنت السلطات المحلية مساء الخميس.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تليغرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح الجمعة، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى 5 أشخاص.
إعلانوقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية، في بيان، إنها عثرت على جثث 4 أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.
كما قتل مسؤول أوكراني محلي في انفجار سيارته صباح اليوم في مدينة دنيبرو شرق البلاد، وفق ما أفادت النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في "هجوم إرهابي".
وقالت النيابة العامة إن الحادث وقع بينما كان المسؤول في سيارته مع زوجته، مشيرة إلى أن الرجل قتل وأصيبت زوجته ونقلت إلى المستشفى.
يشار إلى أن روسيا بدأت هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.