كلام الناس
نورالدين مدني
هذه الرواية حيرتني لأنها مشحونة بالأحداث التاريخية والمواقف والمشاعر والعلاقات العاطفية والتساؤلات الفلسفية حول المصير والمسؤولية والخيارات والصدف.
إنها زواية "مرافيْ السراب" تأليف عباس علي عبود حكى فيها كيف تبخرت الأحلام وسط دربكة الواقع في السودان وهو يتناول جانباً من الطحين الدموي في مدينة توريت نتيجة للحرب الأهلية التي دارت بين الحكومة المركزية ومقاتلين من جنوب السودان.
كما سجل الراوي في الرواية مشاهد حية من وقائع إعدام شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه بعد محاكمة غير عادلة قال حينها أنه غير مستعد للتعامل مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل، كما رصد مشهد الطائرة المروحية التي حملت جثمان الشهيد إلى مكان مجهول بينما ابتسامته تضيء نبراساً للناس أجمعين.
تناولت الرواية أيضاً أحداث الضعين وكيف ان الحكومة قتلت المواطنين وهي المسؤولة عن ذلك وتساءل الراوي كيف تحقق الحرب العدالة؟! وأضاف قائلاً يجب تبديل الحكومة بأخرى تعامل الجميع بعدل.
يستمر الحوار القلق : قطعوا شجر الغابة وباعوها .. بلد ضهبانة وحكومة غبيانة، والحل شنو؟
-انا غايتو بعد الجامعة مسافر
والبلد؟
بلد منو ؟!!
يحكي الراوي عن مشهد من مشاهد الكشات التي كانت تلاحق الشباب في الشوارع وتقودهم عنوة لمحرقة الحرب في الجنوب.
لكن أحكي لكم تفاصيل العلاقات العاطفية والمغامرات النسوية التي خاض فيها طارق عبد المجيد داخل السودان وخارجه وحيرته التي سيطرت عليه بعد أن قرر الزواج في البلد.
في جلسة مع مهاجرين من بلدان مختلفة اجتمعوا يتفاكرون قال طارق عبد المجيد عدت إلى بلدتي الصغيرة لكنني لم امكث بها سوى أيام قليلة ليس خوفاً من السلطة المتحكمة بالقوة ولكن .... وأشار إلى قلبه وقال بصوت جريح : الحيرة تكمن هنا وكان لابد من الرحيل.
بعد نقاش طويل اتفقوا على القول : نحن نبحث عن حياة أفضل أوطاننا حرمتنا من الخبز والحرية
استمروا يتجادلون رغم علمهم بأن هناك أسئلة لا ينتظرون إجابة عليها وأخرى بلا إجابة وثالثة عصية على الفهم والإدراك .. دندن طارق عبد المجيد بصوت خافت مصلوباً على أسنة اليأس.
ألم اقل لكم إنها رواية محيرة، لكنها تستحق القراءة وتدبر مخرجاتها.
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
13 ركناً للقراءة في حدائق ومماشي العين
العين: منى البدوي
تحتفي بلدية مدينة العين بشهر الإمارات للقراءة، والذي يهدف لتعزيز ارتباط أفراد المجتمع بالقراءة، عبر أنشطة متنوعة موجهة للموظفين ومجتمع منطقة العين.
وأشارت إيمان النعيمي، رئيس قسم المعرفة بالبلدية، إلى تكثيف المبادرات والبرامج المشجعة على القراءة من خلال مراكز البلديات الفرعية التي نظمت مجموعة من الأنشطة الثقافية لتناسب جميع أفراد المجتمع، وتضمنت توعية بأركان القراءة في الحدائق لتمكين أفراد المجتمع من استغلالها باعتبارها أحد مصادر المعرفة في المرافق الترفيهية بالمنطقة، علاوة على تنفيذ عدة مبادرات وفعاليات لموظفي البلدية تسهم في تنمية الثروة المعرفية ونشر ثقافة المعرفة، منها نشر مقالات للموظفين وملخصات كتب صوتية متنوعة بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية.
وأضافت أنه ضمن مساعي البلدية لترسيخ ثقافة القراءة بين جميع أفراد المجتمع، وإتاحة مصادر المعرفة في الأماكن العامة، يمكن لزوار ومرتادي الحدائق الاستمتاع ب 13 ركناً للقراءة موزعة في الحدائق العامة بمنطقة العين، منها حدائق مخصصة للنساء والأطفال ومماشٍ، وذلك دعماً لتوجه الدولة في تنمية مهارة القراءة لجميع أفراد المجتمع وتوفير بيئة ملائمة للقراءة، وتشمل حدائق ناهل وشعبة الوطاة «المركزية» وحديقة الوادي والعيني وآثار هيلي والجاهلي والوقن للنساء والأطفال والوقن للعائلات والظاهر والعامرة وأم غافة والأمل، بالإضافة إلى ركن للقراءة في ممشى عشارج.