الجزيرة:
2025-04-06@15:13:26 GMT

كيف يمكن محاكمة بشار الأسد رغم اللجوء في روسيا؟

تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT

كيف يمكن محاكمة بشار الأسد رغم اللجوء في روسيا؟

سجل بالاتهامات توثيق الجرائم مسارات محاكمة الأسد اللجوء في روسيا

أفادت تقارير حقوقية وإعلامية خلال الأيام الماضية بالعثور على مقابر جماعية خارج العاصمة السورية دمشق، وتضم نحو 100 ألف جثة لأشخاص تقول التقارير إن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد مسؤول عن تعذيبهم وقتلهم.

وأشارت التقارير إلى أن منطقة القطيفة (40 كيلومترا عن دمشق) تضم واحدة فقط من عدة مقابر جماعية استخدمها النظام السابق على مدى سنين للتخلص من معارضيه، وذلك ضمن سياسة ممنهجة منذ عام 2011 عندما اندلعت ثورة شعبية مطالبة بتغيير النظام.

سجل بالاتهامات

وتكمن الخطوة الأساسية في محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم في تحريك الدعاوى المناسبة أمام المحاكم المختصة بالتحقيق في مثل هذه الانتهاكات، ومن ثم بدء التحقيق في الجرائم المنسوبة إليهم.

وقالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب أليس جيل إدواردز إن الجميع يعرف أن نظام الأسد كان يستخدم عمليات التعذيب ضد آلاف المعتقلين والسجناء، وهذه الأساليب شملت الصعق بالكهرباء والاعتداءات الجنسية.

وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، أكدت إدواردز أنها أعدت سجلا كاملا بهذه الاتهامات، وتضمن الوقائع والأمثلة التي قام بها الأسد، كما أشارت إلى أنها التقت ممثلين عن المحكمة الجنائية الدولية من أجل إحقاق العدالة وتعويض الضحايا والناجين.

إعلان

ودعت المقررة الأممية الأسرة الدولية وأي جهة ذات صلة بجرائم نظام الأسد إلى إنشاء محكمة عليا لمحاكمة المسؤولين الضالعين في هذه الجرائم أو تسليمهم إلى سوريا.

كما قالت إن روسيا التي تحتضن الأسد حاليا (بعد أن منحته حق اللجوء) ملزمة بموجب القانون الدولي بمحاكمة بشار الأسد أو تسليمه إلى السلطات السورية الجديدة.

من اليمين: رائد أبو بدوية وفضل عبد الغني وتاج الدين الحسيني (مواقع التواصل) توثيق الجرائم

ومنذ عام 2011، نحت انتهاكات النظام في سوريا منحى تصاعديا ضد المدنيين الذين خرجوا في مظاهرات تطالب بتحسين أوضاعهم المعيشية بداية، لكنها تحولت إلى مطالبات بتغيير النظام كله أمام آلة العنف التي أطلقها على المتظاهرين، لذلك نشطت العديد من المراكز الحقوقية والبحثية في توثيق هذه الجرائم.

ويقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إنه "على مدى 14 عاما عملنا على توثيق العديد من الجرائم وسلسلة الأوامر التي لا يمكن تنفيذها إلا عن طريق مباشر من بشار الأسد، مثل عمليات القصف والقتل واستخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا".

وأكد فضل -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن هناك أطنانا من الأدلة التي توثق مئات آلاف الحوادث، إضافة إلى آلاف الوثائق من النظام نفسه، ومن ثم "فليس لدينا شك في أنه ستتم محاسبة بشار الأسد وإدانته بالأدلة، وذلك عبر محاكمة عادلة ولن نقبل أن يتعرض للتعذيب أويتم إخفاؤه قسريا كما فعل مع عشرات آلاف السوريين".

وأشار مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أنه يجب على السلطات الجديدة في سوريا القيام بما يلي:

أولا- وضع دستور جديد للبلاد.. لأن الدستور الحالي وضعه النظام على نحو ينتهك حقوق الإنسان، كما أنه يجمع كل السلطات في يد السلطة التنفيذية التي يمثلها الرئيس. ثانيا- تعديل وضع المحاكم في سوريا، فهي غير مؤهلة ولا يوجد لديها اختصاص بالنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تورط فيها الأسد، لأنه عمليا كان رئيس المجلس الأعلى للقضاء وينوب عنه وزير العدل، كما يعين قضاة المحكمة الدستورية العليا، فتصبح كلها سلطة دكتاتورية مطلقة. ثالثا- مصادقة السلطات الجديدة على اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية، مما يدخل سوريا ضمن اختصاص هذه المحكمة، وبالتالي تتفاعل مع الجرائم التي ارتكبت في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنها. بشار الأسد (وسط) في زيارة ميدانية لقواته في الغوطة الشرقية قبل أن يلجأ إلى روسيا (الأوروبية) مسارات محاكمة الأسد

يمثل عدم توقيع كل من روسيا وسوريا على "ميثاق روما" الذي على أساسه شُكلت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 عقبة أمام خضوع نظام بشار الأسد لاختصاصات هذه المحكمة، ومن ثم اللجوء إلى مسارات أخرى لمعاقبة مرتكبي الجرائم في حق السوريين.

إعلان

ويوضح هذه المسارات أستاذ القانون الدولي بالجامعة العربية الأميركية رائد أبو بدوية بقوله "إذا تطرقنا إلى مجال المحاسبة عبر الأدوات الدولية فهناك أكثر من طريق، لكن المسار الأكثر جدية من وجهة نظري والأكثر فاعلية هو أن يحيل مجلس الأمن الدولي الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، يشرح أبو بدوية أهمية هذا المسار بأنه يعوّض عدم كون سوريا عضوا في ميثاق روما، كما أن تحريك مجلس الأمن لهذه يعد من اختصاصات المحكمة وهو ما يسمح به ميثاق روما وبما يتيح إحالة ملفات تتعلق بالجرائم المنصوص عليها في هذه المعاهدة، سواء ما تعلق منها بجرائم الحرب أو جرائم الإبادة أو حتى الجرائم الدينية.

لكن المشكلة أمام هذا الخيار ستبقى متمثلة في حق النقض (الفيتو) الذي قد تستخدمه روسيا من أجل إسقاط أي قرار في مجلس الأمن يتعلق بمعاقبة بشار الأسد ونظامه، لكن أستاذ القانون الدولي يقول إن روسيا قد تقرر في النهاية التخلي عن حماية الأسد وتحقيق مصلحة روسية مقابل أثمان سياسية تجنيها من الغرب، سواء من الأوروبيين أو الولايات المتحدة.

أما عن المسارات الأخرى، فيرى أبو بدوية أنه إذا أثبتت الأدلة المكتشفة حديثا أو التي يُتوقع أن تكتشفها الحكومة الجديدة في المرحلة المقبلة، مثل حالات الإعدام الجماعية أو التعذيب أو إخفاء الجثث في مقابر جماعية، بما يشكل كمًّا كبيرا من الانتهاكات، فإن ذلك يوفر فرصة للذهاب نحو محكمة العدل الدولية، وهو المبدأ الذي استندت إليه جنوب أفريقيا في الدعوى ضد إسرائيل.

أما أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس بالرباط تاج الدين الحسيني فيضيف مسارا آخر بعيدا عن المستويات الدولية، فيرى أن هناك إمكانية لمتابعة بشار الأسد ضمن إطار القانون المحلي للدول، وسواء في ذلك الدول التي قد يطأ ترابها أو الدولة التي ينتمي إليها.

إعلان

ويضيف الحسيني -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن هناك اتفاقية يمكن أن يستغلها الآن نظام الحكم الجديد في سوريا، وهي اتفاقية موقعة بين كل من سوريا وروسيا عام 2022 وتتعلق بتسليم المطلوبين، وفي هذه الحالة يحق لسوريا إذا قررت محاكمة بشار الأسد أن تقدم طلبا لروسيا عن طريق هذه الاتفاقية لأنها معاهدة دولية، وسيادة الدولة لا تتوقف بسبب وجود ثورة أو انقلاب عسكري.

اللجوء في روسيا

أما في ما يتعلق بالحماية التي قد توفرها روسيا لبشار الأسد بعد أن منحته حق اللجوء إليها، فإن ذلك فيه تفاصيل قانونية كثيرة، سواء من الناحية الشكلية أو حسب القوانين الدولية.

ولذلك يقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس إن القرار الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقبول ما أسماه اللجوء لأسباب إنسانية بالنسبة لبشار الأسد يعد من الناحية الشكلية قرارا ذا طبيعة سياسية، لأنه صدر عن رئيس الدولة الروسية ولم يمر باللوائح الإدارية التي تشترطها طلبات اللجوء السياسي إلى بلدان أخرى، وبالتالي فإن هذا القرار يدخل في خانة الاختصاصات المخولة لرئيس الدولة ليقوم بها في مثل هذه الحالات.

وأضاف الحسيني أن هذا اللجوء من الناحية القانونية غير مقبول، "لأننا إذا أخذنا في الاعتبار مقتضيات المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تعطي حق اللجوء في حالة وجود اضطهاد أو أسباب ذات طبيعة إثنية أو عرقية أو لصراعات معينة، فإنها لا تصح بالنسبة للأشخاص المتابَعين بجرائم ضد الإنسانية أو جرائم التعذيب أو جرائم الإبادة وغيرها من الجرائم المنصوص عليها في سجل المحكمة الجنائية الدولية".

وتوصل أستاذ العلاقات الدولية في الأخير إلى إن "وضعية بشار الأسد تدخل في إطار اعتباره مجرم حرب، أي ارتكب أفعالا ليست فقط ذات طبيعة تدخل ضمن القانون الجنائي، ولكنها تخضع لطائلة القانون الدولي الإنساني وجرائم التعذيب والإبادة الجماعية وغيرها من الاتفاقيات المنصوص عليها من قبل الأمم المتحدة".

إعلان

ومنها على سبيل المثال اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وهي اتفاقية وافقت عليها كل من سوريا وروسيا التي تستضيف بشار الأسد، و"بالتالي من المفترض تسليم المتهم بمثل هذه الأفعال إلى المحكمة الجنائية الدولية".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المحکمة الجنائیة الدولیة القانون الدولی بشار الأسد اللجوء فی فی سوریا

إقرأ أيضاً:

حرب إسرائيل في سوريا

أنقرة (زمان التركية) – نفذ الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 70 عملية برية في جنوب غرب سوريا وما لا يقل عن 31 غارة جوية في جميع أنحاء سوريا، خلال الأسابيع الستة الماضي.

وازدادت كثافة العمليات البرية والجوية الإسرائيلية في سوريا بشكل حاد في وقت تحاول فيه عملية الانتقال الهشة للغاية في البلاد إعادة توحيد البلاد بعد ما يقرب من 14 عاما من النزاعات المدمرة.

وفي 25 مارس/ آذار المنصرم، تصاعد الوضع بشكل حاد عندما تصدى 10 مسحلين سوريين لمحاولة العملية البرية الحادية والسبعين بإطلاقهم النار في الهواء في محاولة لردع الجيش الإسرائيلي عن دخول قرى كويا، وفقا لمصادر محلية.

واصل الجيش الإسرائيلي إطلاق قذائف الدبابات على القرية وشن غارة جوية واحدة على الأقل بزعم إطلاق النار عليهم بشكل مباشر مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل.

وبرز موقف إسرائيل من سقوط بشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر / كانون الأول من عام 2024 ، عندما شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 600 غارة جوية في جميع أنحاء سوريا في الأيام العشرة التي تلت رحيل الأسد، حيث غارت الطائرات على جميع القواعد العسكرية والمواقع الاستيطانية في جميع أنحاء البلاد ودخل عناصر الجيش الاسرائيلي إلى سوريا واحتلت المنطقة العازلة بأكملها التي تم إنشائها بموجب اتفاق الفصل الموقع بين البلدين في عام 1974 معلنة بهذا القضاء على هذا الاتفاق طويل الأجل.

ومنذ ذلك الحين، تقدمت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لمسافة 12 كم على الأقل في عمق الأراضي السورية وزرعت حقول الألغام وفتحت طرق وصول جديدة منسببة في نزوح المدنيين.

واعتبارا من نهاية شهر فبراير/ شباط ، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن سياسة جديدة تطالب بنزع السلاح الكامل في جنوب سوريا. وأعربوا مرارًا وتكرارًا عن عزمهم على حماية المجتمعات الدرزية في سوريا من التهديدات.

ومنذ ذلك الحين، برزت هذه السياسية في طريقين. تركزت الأولى حول حادث وقع في أوائل مارس/آذار عندما هددت إسرائيل بشن تدخل عسكري لحماية العناصر المسلحة الدرزية في ضاحية كارامانا جنوب دمشق.

جاء التهديد بعد أن أطلقت مجموعة درزية محلية من ميليشيات نظام الأسد السابق المعروفة محليا باسم “الشبيحة” النار على أحد جنود الحكومة المؤقتة أراد زيارة أقاربه في منطقتهم مما أثار اشتباكا.

ومع استمرار تهديدات إسرائيل، ستوجهت الميليشيات الدرزية شمالا من قاعدتها في السويداء إلى كارامانا، حيث تفاوضت ونفذت بشكل مشترك صفقة تم فيها تسليم المسلحين المشتبه في مسؤوليتهم عن القتل للمحاكمة وأصبحت كارامانا تحت سيطرة الحكومة المؤقتة بالكامل.

وجاء المظهر الثاني للسياسة الجديدة في شكل تشكيل ميليشيا درزية جديدة تعرف باسم مجلس السويداء العسكري (SMC).

وبحسب أربعة من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية والدينية الدرزية في السويداء رفضوا الإفصاح عن هويتهم، فإن ثلاثة من جنرالات نظام الأسد السابقين هم من بين كبار قادة المجلس السويداء العسكري ويتلقون أسلحتهم من وحدات الجيش السوري السابقة.

ويُعرف داخل الطائفة الدرزية أن مجلس السويداء العسكري يتمتع بعلاقات مع إسرائيل من خلال نظرائه الدروز في إسرائيل.

المثير للاهتمام أن علم مجلس السويداء العسكري يحمل تشابها صارخا مع علم قوات سوريا الديمقراطية، وهي شريكة للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش وتشير أحيانا إلى أنها منفتحة على العلاقات مع إسرائيل.

وخلال الاشتباكات في كارامانا، رفع أعضاء مجلس السويداء العسكري العلم الإسرائيلي في وسط مدينة السويداء، غير أن السكان المحليين قاموا بإنزال العلم وإشعال النار فيه بعد دقائق.

يمثل التصعيد المميت الأخير في سوريا لحظة خطيرة للغاية وغير ضرورية.

جلب سقوط الأسد لإيران أكبر هزيمة استراتيجية لها حتى الآن وكسر هيمنة طهران على سوريا وأجبر كامل بنيتها التحتية العسكرية والوكيلة على الفرار من البلاد والتسريح.

ومنذ الإطاحة بالأسد قبل ما يقرب من أربعة أشهر، لم يكن هناك هجوم واحد من سوريا يستهدف إسرائيل. وخلال ذلك الوقت، أوقفت قوات الأمن في ظل الحكومة المؤقتة في البلاد ما لا يقل عن 18 شحنة أسلحة إلى حزب الله في لبنان واستولت على ما لا يقل عن ثماني نقاط إطلاق صواريخ كانت مرتبطة سابقا بإيران ودمرتها.

ومنذ تولي الحكومة السورية المؤقتة السلطة في ديسمبر/كانون الأول، أوضحت أنها تحاول الحفاظ على موقف سلس مع جيرانها والمجتمع الدولي. وعلى الرغم من ما يقرب من عقد من الاضطهاد العسكري لموسكو، فإن السلطات الجديدة في دمشق تحافظ على علاقة منتظمة وفعالة بشكل متزايد مع روسيا التي لديها قوات متمركزة في قواعدها الجوية والبحرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

اعتبارا من أواخر يناير، قدمت تركيا اقتراحا عسكريا مهما إلى الحكومة السورية المؤقتة شمل نشر طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي في قاعدتين جويتين في وسط سوريا – الشعيرات و تيفور- لبسط السيادة على المجال الجوي السوري.

ومن الواضح أن هذا الاقتراح يمثل تحديا مباشرا لحرية حركة إسرائيل من جانب تركيا. وبالنظر إلى أهمية التصعيد الأخير من قبل إسرائيل، فقد نكون على وشك توقيع مثل هذا الاتفاق الدفاعي، وفقا لمسؤول كبير في دمشق رفض الإفصاح عن هويته.

تجنب الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، ووزير الخارجية، أسعد الشبياني، بأدب قبول عرض تركيا لعلمهم أنه سيؤدي إلى أزمة خطيرة، حتى وإن لم يكن وجودية، لمرحلتهم الانتقالية الهشة بالفعل، غير أن مسار الأحداث يجعل مثل هذه البراغماتية مستحيلة على نحو متزايد.

ومن المفارقات في الوقت الحالي أن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي يبدو أنها تريد زعزعة استقرار سوريا بجانب إسرائيل، ففي الأسابيع الأخيرة، تطورت حركة تمرد متزايدة القدرة والعدوانية مناهضة للحكومة في سوريا تتمحور حول قادة سابقين للفرقة الرابعة من نظام الأسد، الحليف العسكري الرئيسي لإيران في سوريا.

وأدت حملة هجومية منسقة لعشرات الهجمات شبه المتزامنة من جانب مقاتليها في اللاذقية وطرطوس إلى موجة هائلة من عمليات القتل الانتقامية بدأت في 7 مارس/ آذار واستمرت عدة أيام.

وأوضح اثنان من كبار المسؤولين أنه خلال مداهمة قوات الأمن المؤقتة السورية للمقر العملياتي لهذه الفرقة، تم العثور على خرائط أقمار صناعية جديدة وصناديق بالدولار الأمريكي ومعدات اتصالات بعيدة المدى وهى أدلة فضّلت الحكومة المؤقتة عدم الكشف عنها للرأي العام.

قد يكون لدى إدارة ترامب مخاوفها وشكوكها الخاصة بشأن الحكومة المؤقتة في سوريا، لكنها تدرك الفرصة التاريخية والاستراتيجية التي يوفرها رحيل الأسد وهزيمة إيران الاستراتيجية في قلب الشرق الأوسط.

و يجب على إدارة ترامب استخدام قربها ونفوذها مع إسرائيل للضغط من أجل وقف التصعيد لاغتنام هذه الفرصة وتحويلها إلى استقرار إقليمي تحويلي.

يخاطر العدوان الإسرائيلي بخلق نبوءة تحقق ذاتها في شكلها الحالي و قد لا يكون أمام سوريا الجديدة، التي رفضت ذات مرة إظهار نية عدائية، خيار سوى الرد إذا استمر هذا العدوان المميت وغير المبرر في التدهور.

وقد تأمل إدارة ترامب أن تنظر سوريا ما بعد الأسد يوما ما في الاعتراف رسميا بإسرائيل من خلال التوقيع على اتفاقيات إبراهيم، غير أن هذا لن يكون ذلك ممكنً إلا إذا أنهت إسرائيل أعمالها العسكرية واحتلالها غير القانوني للأراضي.

Tags: التطورات في سورياالتوغل الاسرائيلية بهضبة الجولانالغارات الاسرائيلية على سوريا

مقالات مشابهة

  • نصر عزام: من حق الزمالك والأهلي وبيراميدز اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية
  • عاجل| مسؤول روسي يكشف شروط إقامة الأسد بموسكو
  • روسيا تحسمها: لن نسلّم بشار الأسد
  • مسؤول روسي يكشف شروط إقامة الأسد بموسكو.. واحتمالية تسليمه
  • دبلوماسي روسي يكشف جديداً عن بشار الأسد في موسكو
  • كيف نقرأ سوريا الأسد عبر الدراما؟
  • حرب إسرائيل في سوريا
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا