على ضفاف رحمة الطبيعة.. الفيضانات تشرّد 379 ألف في جنوب السودان
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
تتجدد معاناة سكان جنوب السودان مع اجتياح الفيضانات السنوية، حيث تحوّلت الأراضي المنخفضة إلى بحيرات غمرت المنازل، وأجبرت الآلاف على النزوح إلى أطراف قناة مهجورة صارت هي الملاذ الأخير بالنسبة لهم. وبين المياه والطين، تبدأ حياة جديدة مليئة بالتحديات والمخاطر.
وفي منطقة "باجيك"، شمال العاصمة جوبا، تصف بيشوك هوث تشويني، وهي امرأة سبعينية، معاناتها قائلة: "لقد فقدت منزلي وقريتي بعدما أصب المكان مستنقعًا.
ولطالما كانت الفيضانات جزءًا من حياة المجتمعات الرعوية حول مستنقعات النيل، لكنها أصبحت أكثر عنفًا وتدميرًا مع تغير المناخ، مما أدى إلى غرق قرى بكاملها، وتدمير أراضٍ زراعية، فضلا عن هلاك الماشية. ووفقًا لتقرير البنك الدولي، فإن جنوب السودان يُعد "من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ، وأقلها قدرةً على مواجهته".
وفي هذا العام وحده، نزح أكثر من 379,000 شخص بسبب الفيضانات، بحسب تقارير الأمم المتحدة. وتعاني القرى المحيطة من نقص حاد في الإمدادات الطبية، حيث يضطر العاملون الصحيون إلى حمل الأدوية يدويًا عبر المياه الموحلة، بينما ينتظر المرضى، ومعظمهم من النساء والأطفال، العلاج وسط بيئة تفتقر إلى الأمان.
وأصبحت القناة المهجورة اليوم شريان حياة، بعد أن كانت في الأصل مشروعًا لتعزيز تدفق النيل نحو مصر. ويقول أحد زعماء المجتمع: "لولا هذه القناة، لما وجدنا مكانًا نلجأ إليه". لكن الاعتماد على هذه القناة وحدها لا يكفي، في ظل غياب أي دعم حكومي أو خدمات أساسية.
Relatedمقتل أكثر من 30 شخصا.. وتشريد عشرات الآلاف.. إثر فيضانات مدمرة في ماليزيا وجنوب تايلاندفيضانات كارثية تجتاح جنوب تايلاند وشمال ماليزيا وتودي بحياة 12 شخصاًإسبانيا: بعد مرور شهر على كارثة الفيضانات.. سكان فالنسيا يطالبون بتنحي المسؤولين وتحقيق العدالةومع نفاد المساعدات الغذائية التي تعتمد عليها العائلات النازحة، يلجأ بعض الناس إلى تناول أوراق الشجر وزنابق الماء للبقاء على قيد الحياة. وفي ظل هذه الظروف القاسية، يظل الأمل ضعيفًا في تحسين الأوضاع، وسط أزمات سياسية واقتصادية تعصف بالبلاد، وتزيد من معاناة السكان يومًا بعد يوم.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية جنوب السودان: الفيضانات السنوية تفاقم الأزمة الإنسانية وتدفع المجتمعات إلى العيش على حافة المياه "إعصار القنبلة" يعصف بالساحل الشرقي لأمريكا مع فيضانات ورياح عاتية تهدد المنطقة فالنسيا في وداع ضحايا الفيضانات: مشاهد الحزن والغضب تتصدر المشهد تشردكوارث طبيعيةجنوب السودانفيضانات - سيولضحاياالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل عيد الميلاد بشار الأسد أبو محمد الجولاني حزب الله بنيامين نتنياهو إسرائيل عيد الميلاد بشار الأسد أبو محمد الجولاني حزب الله بنيامين نتنياهو تشرد كوارث طبيعية جنوب السودان فيضانات سيول ضحايا إسرائيل عيد الميلاد بشار الأسد أبو محمد الجولاني حزب الله بنيامين نتنياهو سوريا إيران روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقف إطلاق النار جنوب السودان یعرض الآن Next فی جنوب
إقرأ أيضاً:
أول إجراء من نوعه.. أمريكا تلغي جميع «تأشيرات» جنوب السودان
في أول إجراء من نوعه يطال مواطني بلد بأكمله، وعلى وعلى خلفية “رفض جوبا قبول استقبال مواطنيها المرحلين من أمريكا، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عن إلغاء جميع تأشيرات الدخول إلى أراضيها لمواطني جنوب السودان، بـ”شكل فوري”، بالإضافة إلى وقف إصدار أي تأشيرات جديدة لهم.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: “حان الوقت لحكومة جنوب السودان الانتقالية لأن تتوقف عن استغلال الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف أن “إنفاذ قوانين الهجرة الوطنية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة الأمريكية، ويجب على كل دولة قبول عودة مواطنيها في الوقت المناسب عندما تسعى دولة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، لترحيلهم”.
وأشار إلى أنه “نظرا لعدم التزام الحكومة الانتقالية في جنوب السودان، بهذا المبدأ بشكل كامل، تتخذ وزارة الخارجية، ابتداء من الآن، إجراءات لإلغاء جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات جنوب السودان، ومنع إصدار المزيد منها لمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية”، أكد روبيو، أن “الولايات المتحدة الأمريكية، مستعدة لمراجعة هذه الإجراءات عندما يتعاون جنوب السودان تعاونا كاملاً مع أمريكا”.
ويأتي ذلك على “خلفية اعتقالات لعدد من كبار المسؤولين في جنوب السودان، ما أثار مخاوف بشأن مصير اتفاق السلام الموقع بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق، المعارض رياك مشار في عام 2018، والذي وضع حدا لحرب أهلية استمرت 5 سنوات”.
وكان “وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، في 20 يناير الماضي، بالوقف الفوري لدخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأمريكية والبدء في عملية ترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين”.