أعلنت ميرال عن إطلاق استراتيجيتها الشاملة للاستدامة، التي تمثِّل خطوة رئيسية في التزامها بالتميُّز في المجالين البيئي والاجتماعي. وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق هدفها الطموح بوضع معيار إقليمي جديد لتجارب الترفيه والسياحة المستدامة بحلول عام 2030.

وتُبرِز الاستراتيجية الجديدة توجُّه ميرال نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، حيث تركِّز على تقليل البصمة البيئية، وتوفير تجارب ترفيهية تعليمية وهادفة.

وتعكس التزام الشركة بتطوير معالمها السياحية لتصبح نماذج يُحتذى بها في الممارسات المستدامة في المنطقة.

وقال محمد عبدالله الزعابي، الرئيس التنفيذي لميرال: «تمثِّل الاستراتيجية محطة محورية في مسيرتنا نحو تعزيز الاستدامة في جميع جوانب أعمالنا، حيث نسعى إلى تحقيق نمو مستدام من خلال الابتكار المسؤول. إنَّ التزامنا بالاستدامة لا يقتصر على تحسين تجاربنا الترفيهية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى دعم استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، وتشجيع ممارسات السياحة المستدامة في أبوظبي، ما يرسِّخ مكانتنا القيادية في تطوير وجهات ترفيهية مسؤولة بيئياً واجتماعياً».

تعكس استراتيجية الاستدامة لميرال التزامها بتحقيق تقييم شامل لعملياتها الحالية ورؤيتها المستقبلية، مع تحديد مجالات التركيز الأساسية ووضع أهداف وجداول زمنية طموحة. ومن المتوقَّع أن يُسهم هذا الالتزام في تعزيز ممارسات الاستدامة في المعالم السياحية الحالية والمستقبلية في جزيرتي ياس والسعديات، مع التركيز بشكل خاص على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي تطوير تجارب الاستجمام والترفيه والسياحة الأكثر استدامة في المنطقة، وتشغيل وجهاتها الترفيهية والسياحية بأعلى مستويات الكفاءة البيئية، وترسيخ مكانة وجهاتها كأكثر الوجهات استدامة إقليمياً.

وتستند الاستراتيجية على أربع ركائز أساسية تهدف إلى دفع التغيير الإيجابي في المجتمع؛ أولى هذه الركائز «تجارب من أجل مستقبل أفضل»، حيث تعمل ميرال على تطوير تجارب تعليمية تُثري الوعي الثقافي من خلال الوجهات المميَّزة مثل «قصر الوطن»، وتشمل مبادرات لدعم القضايا البيئية مثل «مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ» في جزيرة ياس، الذي يركِّز على الحفاظ على الحياة البحرية وحمايتها.

والركيزة الثانية «تخفيض البصمة الكربونية وإدارة الموارد»، إذ يتماشى التزام ميرال بخفض بصمتها الكربونية بحلول عام 2030 مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050. وتعتمد ميرال نهجاً شاملاً لتعزيز كفاءة الكربون عبر جميع أصولها وتقليل تأثيرها البيئي، ويشمل ذلك تنفيذ تدابير لتعزيز كفاءة الطاقة في جميع عملياتها، والتحوُّل إلى مصادر الطاقة المتجددة، واستكشاف مبادرات لتعويض الكربون، ودمج مبادئ التصميم المستدام في جميع مشاريع البناء الجديدة. وينطبق هذا النهج أيضاً على إدارة الموارد، حيث يشمل استراتيجيات شاملة للحفاظ على المياه وتطوير حلول مبتكرة وفعّالة ومفيدة، وتوريدها وإدارتها لتحقيق «صفر نفايات».

وتمثِّل الركيزة الثالثة «تمكين الموظفين» أولوية رئيسية، حيث تضمن رفاهية موظفي ميرال من خلال مبادرات التنوُّع والشمولية والتوطين والتطوُّر المهني وتحقيق التوازن بين الجانبين العملي والشخصي. وتمتد هذه المسؤولية نحو الحفاظ على أرقى معايير جودة حياة عمال البناء، وضمان المعاملة العادلة، وظروف العمل الآمنة، والوصول إلى الموارد الأساسية.

أمّا الركيزة الرابعة «التنمية المستدامة» فتتمثَّل بتطبيق الممارسات المستدامة في عمليات ميرال، والعمل على توسيع نطاق جهودها في مجال الاستدامة لتشمل جميع وجهاتها. وتشمل هذه المبادرات إدارة سلسلة توريد مسؤولة تركِّز على المشتريات المستدامة، وتعزيز ممارسات السياحة المستدامة بالتعاون مع شركائها، إضافةً إلى إنشاء وجهات أكثر استدامة من خلال توفير خيارات تنقُّل أكثر صداقة للبيئة.

وتتجسَّد التزامات ميرال الحالية في مشاريع رائدة، منها أكبر نظام للطاقة الشمسية على أسطح المباني في «عالم وارنر براذرز أبوظبي»، الذي يُسهم في توفير نحو 64% من احتياجات الكهرباء في المدينة الترفيهية خلال فترات محدَّدة، وتركيب ألواح شمسية إضافية في «سي وورلد جزيرة ياس» و«ياس باي»، بالتعاون مع شركة «إيمرج»، المشروع المشترك بين شركتي «مصدر» الإماراتية و«آي دي إف» الفرنسية.

وفي إطار التعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي، تعزِّز ميرال جهودها في الحفاظ على البيئة البحرية من خلال «مركز ياس سي وورلد للبحوث والإنقاذ».

وتُسهم الفنادق في جزيرة ياس، في تقليل الاعتماد على الموارد التقليدية عبر تقنيات مبتكَرة، منها إنتاج المياه من رطوبة الجو والزراعة المائية الداخلية، حيث يستفيد فندق «هيلتون أبوظبي» في جزيرة ياس من رطوبة الجو لإنتاج مياه صالحة للشرب، ويخطِّط فندق «وارنر براذرز أبوظبي» لإنشاء مزرعة مائية داخلية لزراعة الفواكه والخضراوات الطازجة، لاستخدامها في تلبية احتياجات مطاعم الفندق. وحقَّق «سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي» نجاحاً في تقليل استهلاك البلاستيك أحادي الاستخدام في مختلف عملياته، حيث اعتمد على بدائل مُعاد تدويرها، بهدف التخلُّص تماماً من هذا النوع من البلاستيك قريباً.

وتتضمَّن المبادرات الرئيسية المحدّدة في استراتيجية الاستدامة لدى ميرال تطوير مبادئ التصميم المستدام لديها لضمان مواكبة المعايير البيئية الصارمة، باستخدام التصنيف البلاتيني – الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، وتصنيف WELL للصحة والسلامة كأُطر تقييم، وزيادة كفاءة الكربون بنسبة 3% سنوياً عبر جميع أصول ميرال الحالية من خلال تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتقليل النفايات، واستخدام 100% من مياه الصرف الصحي المعالجة للاستخدامات الثانوية عبر جميع الأصول بحلول عام 2030، وتنفيذ استراتيجية فعّالة للتنقُّل الأخضر لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة وتعزيز خيارات التنقُّل المستدام، والحد من استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام في جميع الأصول، وتطوير خطة شاملة للحياد الكربوني وتنفيذها لتوجيه مسيرة ميرال نحو تحقيق صافي انبعاثات صفرية.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: جزیرة یاس سی وورلد فی جمیع من خلال

إقرأ أيضاً:

14 أبريل.. "تربية قناة السويس" تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن لتعزيز القدرات والقيم بعصر التكنولوجيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستعد كلية التربية بجامعة قناة السويس لعقد مؤتمرها الطلابي السنوي الثامن تحت عنوان "نحو بناء الإنسان في عصر التكنولوجيا... تمكين القدرات وتعزيز القيم رؤية شاملة لتحقيق الاستدامة"، وذلك يوم الإثنين الموافق 14 أبريل.

ويقام الحدث برعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف الدكتور مدحت صالح، عميد كلية التربية، فيما تتولى الإشراف التنفيذي الدكتورة نهى العاصي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة سحر عبد المليك، مدير وحدة الدعم الأكاديمي بالكلية.

ويهدف الملتقى العلمي إلى تعزيز المهارات البحثية والتفكير الإبداعي لدى الطلاب، وترسيخ قيم المشاركة والعمل الجماعي، إلى جانب تشجيع الأعمال الفنية والإبداعية، وتهيئة بيئة تربوية تدعم تنمية الإمكانيات البحثية والاستفادة منها أكاديمياً ومجتمعياً.

كما يسعى إلى تسليط الضوء على دور التعليم في اكتشاف وتنمية القدرات، وإسهامات الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية البشرية، وأهمية الصحة النفسية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

ويتناول الحدث أيضًا سبل مواجهة تحديات العالم الرقمي وتأثيرها على القيم، مع إبراز دور الفنون في تشكيل شخصية مبدعة، وتسليط الضوء على التقنيات الحديثة في دعم تعلم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتشمل الفعاليات محاور متعددة، من بينها دور التعليم في تنمية القدرات، والاستثمار في التكنولوجيا لدعم التطوير الأكاديمي، والذكاء الاصطناعي كعامل رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة.

كما تناقش الجلسات التحديات والفرص التي يفرضها العالم الرقمي وتأثيرها على القيم المجتمعية، إلى جانب التطبيقات الذكية ودورها في تحسين جودة الحياة. كما يُخصص جزءا من المناقشات لقضايا الصحة النفسية وتأثير التكنولوجيا الحديثة، مع تسليط الضوء على تعزيز القيم البيئية لبناء إنسان مستدام، ودعم التعايش المجتمعي مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوظيف التكنولوجيا في تحسين أساليب تعليمهم وتطوير مهاراتهم.

يعكس هذا الحدث التزام جامعة قناة السويس بدعم البحث العلمي والابتكار، في إطار جهودها الرامية إلى تهيئة بيئة أكاديمية تحفز الطلاب على الإبداع، وتعزز قدرتهم على مواجهة التحديات المعاصرة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الإسهام بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة.

مقالات مشابهة

  • غداً.. انطلاق المنتدى العالمي للإنتاج المحلي في أبوظبي
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • السرغنوشي: “جيتكس إفريقيا 2025” منصة استراتيجية لتعزيز الريادة الرقمية للقارة السمراء
  • 14 أبريل.. "تربية قناة السويس" تطلق مؤتمرها الطلابي الثامن لتعزيز القدرات والقيم بعصر التكنولوجيا
  • «الطاقة والبنية التحتية» تطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • «الثقافة والسياحة» تنظم الدورة الـ17 من «فن أبوظبي» نوفمبر المقبل
  • العيد في الولايات ..أنشطة متنوعة تجمع بين التراث والترفيه
  • "العربية أبوظبي" تطلق رحلات مباشرة إلى ألماتي في كازاخستان
  • "الثقافة والسياحة" تنظم الدورة الـ17 من "فن أبوظبي" نوفمبر المقبل
  • «العربية أبوظبي» تطلق رحلات مباشرة إلى «ألماتي» في كازاخستان