شبكة انباء العراق:
2025-03-28@07:03:49 GMT

قدور الدولة وملاعقها وشراشفها المفقودة

تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT

بقلم: كمال فتاح حيدر ..

ظلت الدولة العراقية تتحين الفرص منذ عام 2018 وحتى يومنا هذا للانتقام من وزير النقل الأسبق بدعوى فقدان بعض اثاث مكتبه بالبصرة، ولكي يأخد الموضوع بعدا تسقيطيا وتشهيريا اشتركت بعض الكيانات السياسية في تحريض شركة الموانئ بتحريك الدعاوى القضائية في محاكم البصرة ضد الوزير المستقل، وكان وقتذاك نائبا في البرلمان.

. فبادر الوزير المستهدف بمطالبة الموانئ بجرد المواد المفقودة من اجل تعويضها عن طريق شراءها من الأسواق، فأرسلها لهم بعدة دفعات بناء على طلباتهم المتكررة، وكانت تتم كلها بمستندات تسليم واستلام، وانتهى كل شيء منذ عام 2020، لكنه فوجئ بصدور قرار قضائي منذ بضعة ايام بالحبس المشدد لمدة ست سنوات مع الشغل والنفاذ بذريعة وجود نقص في الشراشف والأقداح والطاولات والكراسي بقيمة 65 مليون دينار عراقي. .
بمعنى ان الدولة العراقية لم تكترث بالأزمات التي عصفت الآن بالشرق الأوسط، ولم تعبء بالتهديدات التي استهدفت سيادتها الوطنية، لكنها كرست اهتماماتها في البحث عن القدور والطاوات والأواني المفقودة من مكتب الوزير بالبصرة عام 2018. ولم تفكر باستقطاع المبالغ من راتبه، رغم انه بلا راتب تقاعدي حتى الان. .
المشكلة الأخرى ان مجموع الأحكام التي صدرت ضد هذا الوزير فقط، وفقط ضد هذا الوزير بلغت حتى الآن 12 سنة بدعاوى يشيب لها الرضعان، نذكر منها عقوبة الحبس بسبب موافقته على انتقال المحافظة إلى بناية جديدة بعد احتراق بنايتها، وعقوبة الحبس بسبب هامشه المثبت على أوراق مشروع بناء المركز العلمي بعبارة (موافق وحسب الضوابط والتعليمات) بناءً على موافقة مجلس الوزراء، وعقوبة الحبس بسبب رفضه صفقة التعاقد مع شركة أوروبية لتجهيز طائراتنا بالوقود، وقد جاء رفضه للصفقة لان طائراتنا لا تحلق وقتذاك في الأجواء الأوروبية، وكانت تتزود بالوقود من شركة المنتجات النفطية بأسعار رمزية. . .
اما بخصوص الاثاث المزعوم فقد احتفظ معظم وزراء ومدراء الدولة العراقية بالأثاث والسيارات والشقق السكنية من دون ان يحاسبهم أحد، لكن صواريخ الاستهداف سقطت كلها فوق رأس هذا الوزير المستقل، الذي لم يكن سارقا، ولم يكن متورطا بعقود مليارية. وارتفعت في زمنه الإيرادات والمخصصات والحوافز والأرباح، وكان صاحب مبادرة إسكان الموظفين التي انتهت بتخصيص 22000 قطعة ارض لموظفي وزارة النقل في كل المحافظات. .
ختاما نناشد اصحاب المعامل والمحال التجارية (القطاع الخاص) في بغداد والبصرة بتقديم ما باستطاعتهم تقديمه من اثاث ومستلزمات منزلية لتعويض النقص في تجهيزات الموانئ العراقية، والتي تقدر بنحو 65 مليون دينار عراقي فقط. ومساندة هذا الرجل الذي بلغ من العمر عتيا. . ولهم الاجر والثواب. .
كلمة اخيرة أوجهها إلى صديقي الوزير الأسبق: انت الوحيد الذي اتفقوا على الاساءة اليك لأسباب تعرفها، فسلم امرك للذي لا يغفل ولا ينام، ولا يكسر بخاطرك، ولا يردك خائباً. .

د. كمال فتاح حيدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

التقاعد العراقية تطلق رواتب المتقاعدين لشهر نيسان

التقاعد العراقية تطلق رواتب المتقاعدين لشهر نيسان

مقالات مشابهة

  • طرح هاتف ذكي جديد في الأسواق العراقية
  • التقاعد العراقية تطلق رواتب المتقاعدين لشهر نيسان
  • طيار وطفلان ينجون من تحطم طائرة ويصمدون 12 ساعة فوق جناحها بألاسكا
  • عبد المسيح: دورة الصمود التي رُقِّي بموجبها 26 رتيبًا في أمن الدولة إلى رتبة ملازم تواجه اليوم خطر إلغاء مرسومها
  • محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
  • مشاريع هامة على طاولة الوزير الأول
  • إنقاذ إعجازي بعد تحطم طائرة في ثلوج ألاسكا
  • الاستخبارات العراقية تطيح بـ7 إرهابيين في ثلاث محافظات
  • الحكومة العراقية تصدر قرارات جديدة - عاجل
  • سُجن عام 1966.. تعويض مسن ياباني قضى نحو نصف قرن في الحبس بالخطأ