حصاد البنك المركزي في 2024 ومحاور استراتيجيته في 2025
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
في الوقت الذي يشرف فية عام 2024 على نهايتة يتضح وبما لايقبل الشك بان اجراءات البنك المركزي والجهود التي بذلها منذ بداية 2023 ولغاية الوقت الحالي وبدعم وتعاون من الحكومة قد اثمرت وبدأت تعطي نتائجها الايجابية وفقا لما مخطط له . وهذا ماتم بيانه باجراءات تفصيلية وبخطوات ادارية وفنية وتفاوضية مع البنك الفديرالي الامريكي ووزارة الخزانة الامريكية والتفاهمات لتنظيم تمويل التجارة الخارجية مع البنوك العربية والعالمية باعتماد فتح حسابات لمصارف عراقية في بنوك مراسلة امريكية وصينية واوربية واماراتية وهندية وتركية للتعامل بشكل مباشر معها للتحويلات الخارجية بعملات هذه الدول وهي الدولار واليورو واليوان الصيني والروبيه الهندية والدرهم الاماراتي والليرة التركية والدينار الاردني والريال السعودي ومغادرة المنصة الالكترونية في 2024 والسماح للمصارف لتوريد الدولار والعملات الاجنبية الى داخل العراق من حساباتها لدى البنوك المراسلة او في الخارج وفقا لضوابط محددة اصدرها البنك المركزي كذلك التوصل الى فتح بحدود 40 حساب لمصارفنا في البنوك المراسلة .
ان استراتيجية البنك المركزي المنفذة في 2024 لاصلاح القطاع المصرفي تعتمد اعادة هيكلة وتطوير وتصنيف المصارف وزيادة راسمالها الى السقف الذي حدده البنك المركزي وفقا للتوقيتات الزمنية المحددة . مما سيؤدي الى رفع قدرات مصارفنا لتقديم افضل المنتجات والخدمات المصرفية الى الزبائن وللاقتصاد والاستثمار والتنمية والانتقال الى التحول الرقمي الشامل والامتثال للمعايير الدولية ويساعد في رفع التقييدات المفروضة عن مصارفنا . لذلك يمكن القول ان من ابرز الذي تحقق في عملية الاصلاح المصرفي في 2024 هو ان 97%من التحويلات الخارجية تتم بسعر الصرف الرسمي والعمل جاري على تسهيل التحويلات الخارجية لصغار التجار وعلى تحديد خطط المضاربين بالاضرار بالاقتصاد العراقي كما تم المحافظة على معدل سنوي لنسبة التضخم بحدود 3.7% مع السيطرة على المستوى العام للاسعار والاحتفاظ باحتياطي نقدي اجنبي و153طن من الذهب بنسبة 140%لتغطية الاستيرادات والعملة المحلية بالتداول وتوفير السيولة اللازمة لسد احتياجات وزارة المالية لتنفيذ الموازنة التشغيلية للحكومة .
اضافة الى الاجراءات التطويرية للبنى التحية الفنية والتقنية والادارية في البنك المركزي. وهذا يؤكد ان البنك المركزي ينفذ بدقة وشمولية ستراتيجيته للاصلاح المصرفي في محاورها كافة . وهي تجسيد لما حدده في خارطة الطريق التي اوضحها بالتعاون مع الحكومة وفقا لماورد بالمنهاج الحكومي في المحور 12 (الاصلاح المالي والمصرفي) والفقرة 7 منه والخاص بتطوير وتمكين المصارف من المساهمة في التنمية والاستثمار.
ويمكننا هنا ان نجمل خطة البنك المركزي في 2025.لاستكمال اجراءاته والتي سيعمل على تنفيذها بكل بدقة وكما يلي :-
اولا- من اولويات البنك المركزي تحقيق نظام مالي مستقر يكمن في مصاحبة الانظمة الالكترونية المالية.
ثانيا- الالتزام بترسيخ قواعد الامتثال وادارة المخاطر والشفافية وسلامة العمليات المالية.
ثالثا- الانتقال من الاقتصاد النقدي الى الاقتصاد الرقمي وما يصاحبه من اجراءات تعاون وتنسيق حققت نقلة نوعية بين الحكومة العراقية وبين البنك المركزي العراقي.
رابعا- تطبيق خطة البنك المركزي للإصلاح المالي والمصرفي باستمرار التعاون مع الشركات الاستشارية والتدقيقية العالمية والتي تتسم بالامتثال للمعايير الدولية التي تواكب التطورات العالمية في مجال الاقتصاد الرقمي المالي.
خامسا- العمل على تعزيز العلاقات الدولية بما في ذلك توسيع إنشاء شبكة العلاقات مع المصارف المراسلة الاجنبية ومساعدة مصارفنا على تطبيق المعايير القياسية المطلوبة من البنوك المراسلة .
سادسا- تاسيس مصرف ريادة واعادة توجيه العمل في المبادرات لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفقا لمعايير جديدة وتساهم في راسماله وادارته المصارف .وبما ينسجم مع مبادرة السيد رئيس مجلس الوزراء (ريادة).
سابعا- اطلاق استراتيجيتة للشمول المالي ووضعها قيد التنفيذ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. ثامنا- تنفيذ ماورد بالاستراتيجية الوطنية للاقراض المصرفي بالاعتماد على القدرات الذاتية المالية للمصارف والجهات الاخرى بالتعاون مع GIZ في جذب الودائع واستثمارها وفي تقديم افضل المنتجات المصرفية للزبائن والمساهمة في التنمية المستدامة .
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي والبند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.وبحسب المصادر سيكون هناك عمل حقيقي لتمرير هذا المشروع وإقراره في مجلس النواب، لأنّه شرط أساسي من شروط الإصلاح والمدخل الأساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قبل توجّه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية في الجزء الأخير من الشهر الحالي.
وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد ، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.
وكتبت" الاخبار":يدرس مجلس الوزراء في جلسته اليوم، مشروع قانون أعدّته وزارة المال بعنوان «إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها».
كما يُقرأ أي مكتوب من عنوانه، فإن هذا المشروع يفصل تماماً عملية توزيع الخسائر عن تصنيف المصارف وتحديد شروط استمراريتها أو دمجها أو تصفيتها.
توزيع الخسائر في عُرف هذه الحكومة هو عملية مؤجّلة، وهو أمر يخضع بشكل مباشر لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي فرض أن تقوم الحكومة بإقرار هذا القانون بهذه الصيغة قبل انعقاد «اجتماعات الربيع» لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أواخر نيسان الجاري.
فهل يمكن التعامل مع ميزانية المصارف المفلسة كأنها لم تفلس بعد؟ أليست لديها توظيفات في مصرف لبنان غير قادرة على سحبها؟ ألا تُعدّ هذه التوظيفات خسائر؟ هل يجب أن يعلّمنا صندوق النقد كيف يجب أن نتعامل مع الخسائر، أم أن القواعد والأنظمة المحلية غطّت هذا الأمر؟
وفق المصادر، فإن ممثلي الصندوق اشترطوا على الحكومة اللبنانية، أن تقوم بثلاث خطوات أساسية قبل انعقاد اجتماعات الربيع في نهاية نيسان الجاري.
ومن بين هذه الخطوات، إقرار قانون إطار لمعالجة أوضاع المصارف، إلى جانب تعديلات على قانون السرية المصرفية وقانون يتعلق بصندوق تمويل إعادة الإعمار.
والواقع، أن الحكومة اللبنانية تسير «على السمع والطاعة» مع ما يطلبه الصندوق، فتمّ فصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف باعتباره إطاراً مناسباً لشروط الصندوق، علماً أن الحكومة أقرّت في جلستها السابقة الشرطين الآخرين. والحكومة لا تستحي بتنفيذ إملاءات صندوق النقد، إذ ورد في الأسباب الموجبة لهذه القوانين أنها تأتي كونها مطلباً للصندوق.
لماذا جرى فصل توزيع الخسائر عن القانون؟ هل هذا ممكن بالفعل؟ هذه الأسئلة مشروعة، لكن يبدو أن الصندوق توصّل إلى قناعة بأن لبنان لن يقرّ قانوناً لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة التوازن إلى القطاع المالي، إلا بالقوّة، وأن الفرصة سانحة اليوم تحت الضغط الذي نتج من اختلالات موازين القوى بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، من أجل تضييق الخناق على اقتصاد الكاش الذي يحلّق بعيداً عن القطاع المصرفي.
لذا، يبدو أن الأولوية والأهمية تُعطيان الآن لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وإطلاقه بمعزل عن تلك الآراء التي تتحدّث عن «المحاسبة» أو عن ضرورة إقصاء عدد كبير من المصارف أو استبدالها بمصارف أجنبية جديدة.
لذا، يمكن إصدر قانون ينظّم أوضاع المصارف ويصنّفها تمهيداً لاستئناف عملها ثم القيام بالخطوة التالية التي تتعلق بالإقصاء أو الاستبدال بعد الدمج والتصفية. والتصنيف سيكون على أساس التقييم. وبالتالي فإن حسابات السيولة والملاءة ستكون مبنية على أساس أن الودائع أو الأموال التي توظّفها المصارف لدى مصرف لبنان ليست خسائر. وبالتالي فإن ما يقابلها من ودائع للناس ليس خسائر أيضاً! إذاً، هل تستطيع المصارف ردّها للمودعين عند الطلب: بالطبع لا. أليس الأمر غريباً؟
مواضيع ذات صلة سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية Lebanon 24 سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية