الأسبوع:
2025-02-09@01:51:45 GMT

"القبطان" يغادر ميناءه.. ويودع نوارسه

تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT

'القبطان' يغادر ميناءه.. ويودع نوارسه

"وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ// يَحورُ رَمادًا بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ".. هكذا قال الشاعر القديم لبيد بن ربيعة في واحد من أشهر أبيات الرثاء في الشعر العربي، والذي أراه ينطبق بشدة على رحيل الفنان الكبير نبيل الحلفاوي مؤخرًا.

وها قد رحل "القبطان" مغادرًا ميناءه الكبير (مصر)، ومودعًا النوارس (جمهوره) التي عشقته على مدى عقود من الفن الراقي - سينما ودراما تليفزيونية - ولم لا، وهو الذي دخل القلوب بلا استئذان، كأنه أبوك أو أخوك أو صديقك الذي تطمئن إليه، فتصدقه على الفور؟

لقد جسد الحلفاوي "فضيلة الاستغناء"، فلم يضبط يومًا بأداء دور لا يعجبه لمجرد التواجد فقط، أو بحثًا عن المال الذي يعين الناس على مواصلة الحياة، ولذا حملت أدواره المتنوعة - على قلتها مقارنًة بمجايليه - بصمات مضيئة في دنيا التشخيص الدرامي، فتارًة تجده يحلق عاليًا في دور "نديم قلب الأسد" رجل المخابرات الأريب في المسلسل الملحمي "رأفت الهجان"، وتارًة أخرى تجده متوهجًا في دور الشهاب "زكريا بن راضي" كبير البصاصين في التحفة الفنية "الزيني بركات"، وتارًة ثالثة يكاد يلامس السحاب في دور "القبطان" بالفيلم الرائع "الطريق إلى إيلات"، وغيرها.

. وغيرها الكثير.

وإذا كانت مصر دائمًا ولّادة بالممثلين الكبار - وهم كُثر- من الذين يتقمصون شخصياتهم الدرامية بحنكة وبراعة، فنصدقهم ونتفاعل معهم، فإن الحلفاوي كان من تلك القلة النادرة من هؤلاء المبدعين الذين لا نصدقهم وكفى، ولكن نحبهم أيضًا في معادلة غريبة إنسانيًا قبل أن تكون فنيًا.

ويبدو أن السر في ذلك يعود إلى شخصية الراحل الكبير الذي حمل سمات "النبل الإنساني" من اسمه، فهو "نبيل" قلبًا وقالبًا، إذ حمل بين جنبيه سلامًا وهدوءًا مدهشيْن استحالت معهما الحياة عنده إلى جوهرها الحقيقي "البساطة" التي تنتفي معها كل الصراعات والتجاذبات.

منذ عدة سنوات، كتبت عن الراحلة الكبيرة محسنة توفيق حين انتقلت إلى ربها أنها نموذج مثالي للمرأة المصرية، أو هي "بهية" بالمفهوم الحضاري المصري، وأظن أن الحلفاوي - رحمه الله- هو "المعادل الموضوعي" لـ "بهية"، فهو "المصري الحقيقي" بروحه الصافية وبسمرته الأنيقة وبرقيّه الإنساني والأخلاقي. رحمك الله يا قبطان وأدخلك فسيح جناته!

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

المحامي رفعت الشريف: الأزواج لا يعرفون السبب الحقيقي وراء طلب الزوجات للطلاق

استضاف بودكاست «على الرايق» الذي يقدمه خالد عليش وميرهان عمرو، المحامي رفعت الشريف؛ للحديث حول قضايا الخلافات الأسرية، وأغرب القضايا التي سبق له الدفاع فيها.

طبيعة قضايا الطلاق في محكمة الأسرة 

أوضح «الشريف» أنه حاول مرارًا الإصلاح بين الزوجين بدلاً من أن يصل الخلاف إلى محكمة الأسرة، مشيرًا إلى أنه عندما تأتي الزوجة تطلب منه رفع دعوى طلاق ضد زوجها، أول شيء يقوم به هو الاستماع إلى تفاصيل المشكلة بينهما.

السبب الحقيقي وراء طلب الطلاق

وأضاف قائلاً: «بعد أن أستمع إليها، أطلب منها رقم زوجها، وعندما أتحدث مع الزوج، أتفاجأ أنه لا يعرف السبب الحقيقي وراء طلب زوجته الطلاق، رغم أنها تذكر أسبابًا هو لا يعلمها، وهذا ما اكتشفته في جميع الحالات التي حاولت فيها الإصلاح بين الطرفين».

وتابع: «الزوجان مش بيسمعوا بعض، هو فاكر أنها عايزة تتطلق لسبب ما، ولكنها تريد الطلاق لسبب آخر».

مقالات مشابهة

  • رئيس الحكومة اللبنانية الجديد: الإصلاح هو الطريق الحقيقي للاستقرار
  • «الكابوس الحقيقي» لأتلتيكو مدريد وسيموني!
  • خبير: العالم ينتظر افتتاح المصري الكبير.. والدولة تستهدف جذب أكبر عدد من السياح
  • خبير سياحي: المتحف المصري الكبير نقطة جذب كبيرة.. العالم ينتظر الافتتاح (فيديو)
  • شاهد بالفيديو.. مقطع احمد حلمي الترند الذي أغضب الجمهور المصري
  • خبير : المتحف المصري الكبير نقطة جذب كبيرة للسياحة.. والعالم ينتظر الافتتاح
  • خبير سياحي: المتحف المصري الكبير نقطة جذب كبيرة.. والعالم ينتظر الافتتاح
  • خالد الجندي يرد على منكري المعراج: الله هو الفاعل الحقيقي للرحلة
  • المحامي رفعت الشريف: الأزواج لا يعرفون السبب الحقيقي وراء طلب الزوجات للطلاق
  • ساعات الزيارة.. مواعيد عمل المتحف المصري الكبير 2025