يطرح المخرج جون فريد زكي، معضلة فلسفية في إطار من الدراما والتشويق تترك المتفرج بالعديد من التساؤلات، في الأسكندرية، داخل دير قديم يعج بالتاريخ، حيث تتفجر أزمة أخلاقية تضع قيم الإنسانية والتراث الثقافي في مواجهة مباشرة، في فيلمه القصير الأول مادونا، الذي يشارك بمهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير.


تدور أحداث الفيلم الذي يقوم ببطولته عبد العزيز مخيون وكريم قاسم، حول اختفاء أيقونة أثرية داخل أحد الأديرة الكاثوليكية اللاتينية بمدينة الإسكندرية.

يتم إخفاء ما حدث عمدًا من قبل رؤساء الدير لمنعها من أن تصبح فضيحة، ويقررون معالجة الأمر داخليًا.

يختار جون أن يُمثّل طرفي المعضلة اثنان من الآباء داخل الدير، يتبنى كل منهما معتقدات تقف على النقيض التام من الأخرى. فمع تصاعد الشكوك، يتصاعد الصراع بين الأب موريس الذي يمثل الجانب التقليدي والمتشدد في الدين والتاريخ، والأب فرانسيس الذي يتمتع بنظرة أكثر تسامحًا وعصرية. يعتبر الأب موريس أن هذه القطعة الأثرية ليست مجرد شيء مادي، بل تمثل جزءًا من الهوية الثقافية والروحية التي يجب الحفاظ عليها بأي ثمن. بالنسبة له، إن ضياع هذه القطعة يشكل ضياعًا لجزء من تاريخ الدير، وبالتالي هو بمثابة ضياع جزء من هويتهم الدينية والروحية. في مقابل ذلك، يرى الأب فرانسيس أن الحياة البشرية واحتياجات الناس يجب أن تكون في المقام الأول. بالنسبة له، لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر للتضحية باحتياجات إنسان من أجل الحفاظ على قطعة أثرية، مهما كانت أهميتها.

يقول جون في تصريح له "نشأت في مجتمع مسيحي، وشهدت قصصًا لم تُروَ وصراعات خفية. كانت اللحظة المحورية بالنسبة لي هي رؤية امرأة فقيرة تطلب المال من راهب في كنيسة مليئة بالتحف الثمينة. دفعني هذا إلى التساؤل عن سبب الحفاظ على هذه الكنوز بينما هناك أشخاص في حاجة للمساعدة".

مادونا فيلم يستعرض صراعًا أخلاقيًا عميقًا، يجبر شخصياته والمشاهدين  على التفكير في الحدود بين حماية ما يربطنا بالماضي، والتزاماتنا تجاه الإنسانية في الحاضر. كما يسلط الضوء على الصراع بين القيمة الأثرية للقطعة المسروقة والاحتياجات الإنسانية. هل نضع مصلحة البشرية أولًا؟ هل تستحق حياة إنسان التضحية من أجل شيء مادي حتى وإن كان يحمل قيمة تاريخية؟

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عبد العزيز مخيون فيلم مادونا المزيد

إقرأ أيضاً:

مدرب ليفربول يعلق على رحيل أرنولد.. وتطورات إصابته

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، الثلاثاء، بأن سعي فريقه لمعادلة الرقم القياسي كأكثر الأندية تتويجا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لم يتأثر بالتقارير المتكررة، التي تربط انتقال ترينت ألكسندر أرنولد لفريق ريال مدريد الإسباني بنهاية الموسم الحالي.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة بأن ريال مدريد يجري مفاوضات لإتمام صفقة ضم ألكسندر أرنولد، الذي يقضي موسمه الأخير في عقده مع ليفربول، ليكون متاحا في صفقة انتقال حر، علما بأن كلا الناديين لم يعلقا بشكل رسمي عن أي صفقة محتملة.

وأكد سلوت أن ناديه عاش طوال الموسم في ظل تكهنات بشأن ألكسندر أرنولد، بالإضافة للمصري محمد صلاح والهولندي فيرجيل فان دايك، اللذين ينتهي عقديهما أيضا بختام الموسم الجاري.

وقال المدرب الهولندي: "هذا الوضع قائم منذ 8 أو 9 أشهر، وأعتقد أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة قدموا أداءً رائعًا في ظل هذه الظروف، لذا فإن الأمر لا يؤثر عليّ إطلاقا".

وأوضح سلوت أنه ما كان ليثار هذا القدر من الحديث عن ألكسندر أرنولد في الأسابيع الأخيرة لو كان لائقا بدنيا وشارك مع منتخب إنجلترا في تصفيات كأس العالم، لكنه يتعافى الآن من إصابة في كاحل قدمه تعرض لها خلال خروج ليفربول من دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جرمان الفرنسي في 11 مارس الماضي.

ومن المقرر أن يغيب ألكسندر أرنولد عن مباراة ليفربول مع ضيفه وجاره اللدود إيفرتون، الأربعاء.

وقبل انطلاق المرحلة الـ30 للمسابقة، يتصدر ليفربول الترتيب بفارق 12 نقطة أمام أرسنال، صاحب المركز الثاني، مع تبقي 9 مباريات على نهاية البطولة هذا الموسم، حيث يتطلع ليفربول لحصد لقبه الـ20 في تاريخه بالمسابقة العريقة، ومعادلة رقم منافسه التقليدي مانشستر يونايتد، صاحب الرقم القياسي.

وتحدث سلوت عن ألكسندر أرنولد، حيث قال: "إنه مصاب، وهذا يعني أنه يركز تماما على تعافيه، وبالنسبة لنا، يعني هذا أننا نحاول مساعدته على العودة في أسرع وقت ممكن".

وتابع: "أما بالنسبة لبقية اللاعبين، فقد تذبذبت الأمور خلال الأشهر الثمانية الماضية، ربما بسبب كل الحديث عنه أو عن فيرجيل أو صلاح، لكننا لم نركز أبدا على تلك الأقاويل".

واختتم سلوت تصريحاته قائلا: "لقد ركزنا على ما يجب علينا فعله. بالنسبة لفيرجيل ومو، يتمثل هدفنا في الفوز بديربي ميرسيسايد، أما بالنسبة لترينت، فيتمثل هدفنا في ضمان جاهزيته في أسرع وقت ممكن".

ولعب ألكسندر أرنولد (26 عامًا)، طوال مسيرته الكروية مع ليفربول، وفاز بجميع الألقاب الكبرى مع النادي، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

مقالات مشابهة

  • تحت رعاية الأنبا توماس عدلي.. يوم تكويني لشباب كنيسة السيدة العذراء بأوسيم
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • تحالف الأحزاب: اقتحام الأقصى وقصف عيادة الأونروا وصمة عار على جبين الإنسانية
  • 8 قواعد ذهبية للسعادة الزوجية
  • خالد صقر: رأي الجمهور في مسلسل شارع الأعشى هو الأهم بالنسبة لنا .. فيديو
  • كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا تنظم مؤتمرا تكوينيا لشباب الرعية
  • تفاصيل مروعة في جريمة هزت مانيسا التركية: أب يقتل ابنه
  • الفنان محمد الشرنوبي: رأي الجمهور هو الأهم لي في أي عمل
  • مدرب الوصل: تنتظرنا مباراة الموسم أمام شباب الأهلي
  • مدرب ليفربول يعلق على رحيل أرنولد.. وتطورات إصابته