بوابة الوفد:
2025-04-03@03:12:18 GMT

النساء قادمات

تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT

تمثل المرأة موضوعا من الموضوعات التى شغلت اهتمام العلماء والمفكرين على حد سواء، إذ تحظى المرأة بدور تاريخى فى صنع الحضارة الإنسانية. وأن إهمال دورها فى حركة التخطيط وتنمية المجتمع يعد أحد معوقات حركة التطور ومسارها. ومشاركة المرأة فى التنمية لها دلالتها من حيث كونها آلية أساسية لتنمية ذاتها وتنمية المجتمع والواقع الاجتماعى.

ويعد وضع المرأة فى أى مجتمع أحد المقاييس الأساسية لدرجة تقدمه، فأى مجتمع لا يتقدم بخطى منتظمة مخلفا وراءه النصف الثانى من أفراده، فالأمر هنا ليس مجرد نسبة عددية؛ لأن المرأة لا تعيش فى حالة انعزال عن الرجل، بل إن المرأة تشارك الرجل حياته منذ مولده، كأم، ثم كشريكة حياة، ثم كابنة.

وقد احتلت المرأة العربية مكانة رفيعة فى التاريخ والشعر القصصى، حيث شاركت فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وظهر منهن الملكات والقاضيات، كما رفع الإسلام مقام المرأة وأقر لها حقوقا، بل وأجاز لها تولى مناصب رفيعة.

وحتى الآن، رغم استمرار الجدال فى شتى بقاع العالم حول المرأة وحقوقها وواجباتها ومشاركتها فى تنمية مجتمعها؛ فإنه لم يتم إيجاد حل نهائى لذلك الموضوع بالرغم من تكثيف الجهود فى ذلك الإطار من عقد ندوات وإقامة مؤتمرات وإصدار القوانين المنظمة بخصوص المرأة.

وفى إطار ما سبق وفى ظل ما يشهده العالم من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية، ومن خلال ما حققته الحضارة الإنسانية من تقدم هائل فى شتى مجالات المعرفة، واختراق التكنولوجيا لمختلف مناحى الحياة، فقد مكنت الثورة الرقمية الجماهير من خلق وسائل إعلام جديدة خاصة بهم، تهدف إلى تلبية احتياجات الإنسان من الوصول إلى المعلومات ومتابعة الأحداث ومناقشة القضايا المختلفة؛ وقد تزامن مع ذلك اهتمام دولى بقضايا المرأة فى مختلف أنحاء العالم كان له انعكاسه على ما تقدمه وسائل الإعلام الجديدة من مضامين؛ بما تتضمنه من أدوات متنوعة مثل مواقع التواصل الاجتماعى والمنصات الرقمية وتقنيات الواقع الافتراضى، وغيرها. 

وقد أتاحت هذه الثورة الرقمية، بما تتضمنه من تطبيقات متنوعة، قدرة انتقائية فى إطار ما تقدمه من أنماط وبدائل متنوعة للتعرض، بحيث تبرز معها الحاجة الماسة والملحة إلى تعزيز هذه القدرة الانتقائية لمضامين وسائل الإعلام الرقمى، بوجه عام، والمنصات الرقمية، بوجه خاص، ولاسيما تلك التى تعالج مشكلات وقضايا وثيقة الصلة بالواقع الاجتماعى المعيش للمرأة بما قد يؤثر على ثقافة المجتمع، فضلا عن العمل على تنمية الوعى بما يتم تقديمه عبر هذه المنصات من مضامين، وتعزيز القدرة على فهم الرسائل المقدمة عبر هذه الوسائل والحكم على مدى تمثيلها للواقع.

وفى النهاية، لقد تمكّنت المرأة من تقلد عديد من الأدوار المهمة فى كافة مناحى الحياة؛ فهى المربية والداعمة بما توفّره للصغار والكبار من نصح وإرشاد ومؤازرة فى حل المشكلات، كما تمكنت المرأة من المشاركة فى ميدان التنمية الاقتصاديّة، والاجتماعية والسياسية.. وغيرها، وهذا دليل على دورها الفعال فى بناء المجتمع وتطويره ومن ثَم الارتقاء بالوطن ورفعته، وكل هذا يؤكد حقيقة كون "النساء قادمات".

أستاذ الإعلام المساعد بكلية الآداب - جامعة المنصورة

[email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة المنصورة د أحمد عثمان المراة الموضوعات

إقرأ أيضاً:

العلم السوري يقتحم «المنصات الرقمية العالمية»

في إطار تعزيز تمثيل “الرموز الوطنية” في “المنصات الرقمية العالمية”، وفي خطوة لافتة، وبعد شركة “آبل”، “أصبح علم سوريا الجديد متاحا لملايين المستخدمين حول العالم، “كرمز إيموجي” في نظامي iOS وAndroid اللذين يديران الهاتف الذكي”.

ووفق المعلومات، “لا يتطلب عرض الرمز الجديد سوى تحديث نظام التشغيل في الأجهزة التي تعمل بنظام “iOS” أو تحديث التطبيقات في الأجهزة التي تعمل بنظام “Android” دون الحاجة إلى أي تطبيقات إضافية خصوصا تلك المتداولة من مصادر غير موثوقة”.

هذا “ويتكون العلم الحالي من 3 ألوان، وهي الأخضر الذي يمثل الخلافة الراشدة، والأبيض الذي يمثل الدولة الأموية، والأسود الذي يرمز للدولة العباسية، أما النجوم الحمراء الثلاث فكانت في أصلها تمثل 3 مناطق في سوريا وهي حلب ودمشق ودير الزور، وكان يتكون العلم السوري السابق من 3 مستطيلات أفقية متوازية ملونة من الأعلى للأسفل بالأحمر والأبيض والأسود، وفي داخل المستطيل الأبيض نجمتان باللون الأخضر”.

وكانت شركة “آبل” قامت في أبريل الفائت، بتحديث تصميم “إيموجي” العلم السوري ليعكس العلم الجديد الفعلي المستخدم حاليًا في البلاد، وجاء التعديل ضمن الإصدار التجريبي الثاني من iOS 18.4، مما يجعله واحدًا من أبرز التحديثات في هذه النسخة، بعد سقوط النظام السوري واستبدال العلم القديم بعلم الثورة السورية”، كما “استبدلت موسوعة “ويكيبيديا” العلم والشعار السوري السابقين بـ”علم وشعار الثورة السورية”.

مقالات مشابهة

  • تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»
  • ليبيا تشارك بمناقشات حول قضايا «المرأة والشباب» في نيويورك
  • "ببلش هير" تكرم 3 قيادات نسائية في قطاع النشر
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
  • «أنماسك».. حل الأمن السيبراني الاستراتيجي لمكافحة الجرائم الرقمية
  • العلم السوري يقتحم «المنصات الرقمية العالمية»
  • المرأة اللبنانية في سوق العمل.. تحديات وفرص في ظل الضغوط الأسرية
  • المجلس الأعلى للشباب: قريباً إطلاق مبادرة أفكار الرقمية
  • حكم صلاة الرجال بجوار النساء في صلاة العيد دون حائل