أكد الباحث المصري سامي عسكر ان بيان المتحدث العسكري اليمني حول العملية الدفاعية في البحر الاحمر ضد حاملة الطائرات الامريكية هاري ترومان اثبتت من جديد ان اليمن رقم صعب وان غازيه مارب اعمى
واضاف :بعد بيان المتحدث العسكري اليمني اليوم، وضح لماذا وكيف سقطت الطائرة الأمريكية أمس في البحر الأحمر..

القصة أن هجوما جويا كبيرا للولايات المتحدة أمس على اليمن، تزامن مع قصف يمني بالصواريخ الجوالة والمسيرات على حاملة الطائرات "هاري ترومان" والتي يبدو أنها كانت على مسافة قريبة من اليمن لضمان قوة الهجوم وعدم التزود بالوقود.

القصف اليمني تركز على الحاملة لإفشال الهجوم، فقامت المدمرات الأمريكية بالدفاع عنها خشية إصابتها وسقوط (كل الطائرات المهاجمة) لليمن في البحر، أو مرورها بأزمة هبوط في دول عربية مجاورة، ومكمن هذه الأزمة في:

1- لن تقبل أي دولة عربية هبوط أي مقاتلة أمريكية ضربت اليمن فيها، خشية انتقام أنصار الله بقصف هذه الدولة أو قصف القواعد الأجنبية فيها، وهذا الذي دفع أمريكا لاستدعاء حاملات الطائرات منذ بداية الحرب لتعويض نقص المطارات والقواعد العربية.

2-إصابة أي مدرج هبوط للحاملة، ولو إصابة طفيفة، يعني عدم قدرة الطائرات الأمريكية على الهبوط فوق الحاملة، وزمن اتخاذ القرار بشأن ذلك سريع للغاية، والوقت لا يسعف الأمريكيين لاتخاذ البديل، سواء بالتفاوض مع دولة عربية أو دول في القرن الأفريقي،

3- الصواريخ اليمنية دقيقة ومتطورة، سبق وأن أصابت قطع بحرية أمريكية كبيرة باعتراف القيادة المركزية، وهذا يجعل من أي هجوم يمني على الحاملة خطر كبير على عشرات الطائرات المقاتلة، مما يستدعي وجود دفاع جوي قوي ومحكم يبدو أن ضخامة الهجوم اليمني كان أكبر من الدفاع الافتراضي، فطلبوا العون من المقاتلات التي كانت تشارك في الضربة.

تفسير سقوط الطائرة إف 18 يكون بأحد احتمالين بناء على ذلك:

الأول: بنيران أمريكية صديقة، وهذا احتمال ضعيف، حيث تتمتع المقاتلات الأمريكية بنظم اتصال متطورة منها iff المعروف بتمييز العدو من الصديق، إضافة لنظم ملاحة جوية آمنة تجعل من الصعب إصابتها بالخطأ، فلو فرضنا أن شدة الهجوم اليمني وكثافته دفعوا الأمريكيين بإطلاق نار عشوائي، فهذا يعني وجود خلل بتلك النظم من أساسه، وأن ما قيل أن طائرات الجيل الرابع الأمريكية والتباهي بقوتها محض وهم.

الثاني: بنيران يمنية، وهذا هو الأرجح، حيث وفي ظل القصف الكبير على الحاملة انسحبت المقاتلات للدفاع، وفي ظل الانسحاب غير المنظم تصبح المقاتلات عرضة للضربات الأرضية، واليمنيون يملكون بعض الدفاع الجوي الذي يحقق ذلك سبق وأن أسقطوا به 12 طائرة مسيرة من طراز MQ-9

بالعموم: كنت أول من بشّر بفشل العدوان الأمريكي الإنجليزي على اليمن، وعددت الأسباب العلمية لذلك، وكشفنا نقاط ضعف الخصم، ولست بوارد تكرارها، فهي محفوظة في الأرشيف لمن يشأ الاطلاع عليها.

وما يمكن قوله في هذه الأجواء، أن اليمن كانت وستظل رقم صعب، ليس لطبيعة شعبها المثابر والشجاع فحسب، ولكن لموقعها الجغرافي المميز وتضاريسها وبيئتها وثقافتها، التي جعلت من اليمن (كهف مغلق) غير معروف، والمعلومات الصادرة منه شحيحة للغاية، ممكن يجعل من أي عدو وغازي لهذا الشعب (محارب أعمى) لا هو قادر على إصابه هدفه بدقة، ولا هو قادر على تفادي ضربات الخصم القوية..

 

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

باحث: العمليات العسكرية في اليمن تشير إلى تصعيد أمريكي طويل الأمد

قال محمد العالم كاتب صحفي وباحث سياسي، إنّ حدة العمليات العسكرية الأمريكية تصاعدت في اليمن، حيث شنّ الطيران الأمريكي 12 غارة جوية على محافظة صعدة، مستهدفة مواقع للحوثيين، مما أسفر عن مقتل مسؤول بارز في الجماعة، وفي الوقت نفسه، جرى استهداف القوات الإسرائيلية مطار بن غوريون وحاملة الطائرات "يو إس إس ترومان"، مما يشير إلى تصعيد متبادل في الجبهة اليمنية والإسرائيلية، وهو ما يثير تساؤلات حول المستقبل العسكري للمنطقة والتكتيك الأمريكي في التعامل مع الحوثيين وإسرائيل.

عسكري أردني سابق: التكنولوجيا المتقدمة لا تحسم المعركة في اليمنتصريح مفاجئ من مستشار الأمن القومي الأمريكي بشأن التسريب الأمني في «شات اليمن»

وأضاف العالم، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العمليات العسكرية في اليمن تشير إلى تصعيد طويل الأمد، حيث تواصل الولايات المتحدة الضغط على الحوثيين، لكن الطبيعة الجغرافية لليمن تعقّد من قدرة الطائرات الأمريكية على تنفيذ عمليات حاسمة.

وتابع: «وبالرغم من محاولات منع توريد الأسلحة إلى الحوثيين، فقد تمكّن الأخيرون من تطوير تكنولوجيا لصناعة الصواريخ، مما يزيد من احتمال استهداف إسرائيل في الفترة القادمة، وهذا التصعيد العسكري قد يتماشى مع مخططات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي يسعى إلى استنزاف الموارد الأمريكية في حروب طويلة الأمد».

فيما يتعلق بالعلاقات بين واشنطن وطهران، أشار العالم إلى أن الرئيس ترامب كان قد حذر إيران في وقت سابق من تقديم الدعم للحوثيين، ولكن عدم استجابة إيران لهذه التحذيرات قد يؤدي إلى زيادة التوترات. ورجح العالم أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، قد تتجه إلى استهداف البرنامج النووي الإيراني إذا استمرت طهران في تطوير قدراتها النووية، وهو ما قد يضع المنطقة على شفا مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين القوى الكبرى.


وحول الخيارات المتاحة للولايات المتحدة إذا لم تتجاوب إيران مع مطالبها، ذكر أن الضغوط على طهران ستتصاعد، وقد يتم توجيه ضربات عسكرية أمريكية إلى منشآت إيرانية، خاصة وأن تكلفة الضربة الآن أقل من السابق، وإذا لم تغير إيران سياستها وتقدم ضمانات بخصوص برنامجها النووي، فإن الضربة العسكرية قد تصبح خيارًا أكثر احتمالًا، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • الأعنف منذ بداية التصعيد.. المقاتلات الأمريكية تقصف 100 هدف باليمن
  • (أبو علي) اليمني الذي أدهش العالم بشجاعته وثباته أمام الصواريخ الأمريكية المعتدية على اليمن (كاريكاتير)
  • توقف حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون جراء الهجوم اليمني
  • الطائرات الأمريكية تشن 10 غارات على مواقع للحوثيين
  • الطائرات الأمريكية تشن أكثر من 10 غارات على مواقع للحوثيين
  • على وقع الهجوم الأمريكي على الحوثيين : الرئيس اليمني يجتمع بلجنة ادارة الازمات
  • الحوثي: الهجمات الأمريكية لن تهزمنا ولن نتوقف عن دعم فلسطين
  • باحث: العمليات العسكرية في اليمن تشير إلى تصعيد أمريكي طويل الأمد
  • السبت أم الأحد؟ الفلكي اليمني أحمد الجوبي يحدد متى ينتهي شهر رمضان ومعهد أبحاث مصري يؤكد الموعد
  • تحذيرات كندية..مكونات الطائرات في مرمى نيران الرسوم الجمركية الأمريكية