«مكين» فرص تنتظر من يغتنمها
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
حضرتُ الأسبوع الماضي «اللقاء الأول للرؤساء التنفيذيين في الشركات الناشئة والقطاع التقني والاتصالات في سلطنة عُمان»، الذي رعته غرفةُ تجارة وصناعة عُمان.
في الحقيقة، كان حضوري لهذا اللقاء بدافع الفضول بالدرجة الأولى لمعرفة ما يدور في هذا القطاع، كونه بعيدًا عن مجال اهتمامي الأساسي، ولأننا غالبًا ما نقتصر في قراءاتنا واهتماماتنا على مجالاتنا المعتادة، مما يحرمنا فرصة اكتشاف مجالات أخرى، وجدتها فرصة للاطلاع على الجديد في هذا المجال، الذي اكتشفتُ أنه يصب في مجال اهتمام كل مؤسسة وفرد على هذه الأرض المعطاء.
فقد استعرض المسؤولون في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الأداء الحالي لسلطنة عُمان في مجال الاقتصاد الرقمي ضمن «البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي»، بالإضافة إلى خطط سلطنة عُمان وأهدافها الطموحة في هذا المجال، ومنها رفع إسهام الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% بحلول عام 2040م.
إحدى الأوراق تناولت المبادرة الوطنية للكفاءات الرقمية «مكين»، التي أطلقتها الوزارة كجزء من مبادرات البرنامج التنفيذي للصناعة الرقمية، وتُعنى هذه المبادرة بتأهيل الشباب العُماني بمهارات رقمية حديثة تُعد من الأكثر طلبًا في سوق العمل، ومن بين أهداف المبادرة توفير فرص مولدة للدخل للشباب في القطاع الرقمي بحلول عام 2025م، وذلك ضمن مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة.
وتعمل «مكين» بالشراكة مع مجموعة من المؤسسات التعليمية والتدريبية المحلية والدولية الرائدة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تهدف إلى تأهيل 10000 شاب عُماني بمهارات رقمية بحلول عام 2025م، ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في رفد سوق العمل بكفاءات وطنية قادرة على مواكبة التطور السريع في بيئة الأعمال وتلبية الاحتياجات المتزايدة للكفاءات التقنية.
شخصيًا، وجدتُ أن البرنامج طموح وجميل، وأتمنى أن يستغله الشباب بالشكل الأمثل، وكما ذكرتُ في مقالي السابق، فإن تنفيذ «رؤية عُمان 2040» مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، والرقمنة تعني فرصًا هائلة لرواد الأعمال.
حتى على المستوى الشخصي، أصبحت المهارات الرقمية ضرورة لأي شخص يسعى للتميز في سوق العمل.
في الختام، التحول الرقمي ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو تغيير شامل يفتح أبوابًا لفرص جديدة، وسلطنة عُمان تمضي بخطواتٍ ثابتة في هذا الاتجاه، ولكن نجاح هذه الخطوات يعتمد على استعدادنا كأفرادٍ وشركات للتكيف واستغلال الفرص التي يقدمها هذا التحول.
حمدة الشامسية - كاتبة عُمانية في القضايا الاجتماعية
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی هذا
إقرأ أيضاً:
جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تسعى جمهورية الكونغو إلى مضاعفة قدرتها على إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، حيث تهدف إلى الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاوات بحلول عام 2030، وهو ما أعلن عنه إميل أوسو، وزير الطاقة والمياه الكونغولي خلال منتدى الكونغو للطاقة والاستثمار الذي عقد في برازافيل.
وقال أوسو في تصريحات - أوردها موقع "لانوفيل تريبون" الإخباري، إن هذه المبادرة تهدف إلى تحسين فرص الحصول على الكهرباء لسكان البلاد البالغ عددهم 6 ملايين نسمة، ودعم النمو الصناعي"، ولتحقيق هذا الهدف، تراهن البلاد بشكل خاص على تطوير مواردها من الطاقة المتجددة. وتبلغ إمكانات الطاقة الكهرومائية في جمهورية الكونغو 27 ألف ميجاوات، ويجري حاليا استغلال جزء صغير منها.
وبالإضافة إلى الطاقة الكهرومائية، تراهن البلاد أيضًا على إمكاناتها من الطاقة الشمسية، حيث يتم التحضير لمشروع بقدرة 50 ميجاوات مع شركة "ايه ان اي ايه باور".
وبالإضافة إلى ذلك، تقوم المجموعة الصينية "وينج واه" بتطوير محطة طاقة حرارية تعمل بالغاز بقدرة 400 ميجاواط، وسيتم حقن 200 ميجاواط منها في الشبكة الوطنية، ويمكن للكونغو أيضًا أن تعتمد على التعاون مع المؤسسات المالية مثل البنك الدولي لدعم الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وخاصة في إطار مبادرة "ميشن300".
وعلى الرغم من هذه الإمكانات القوية في مجال الطاقة الكهرومائية، تظل البلاد معتمدة على الوقود الأحفوري، وبحسب وكالة الطاقة الدولية، شكل الغاز الطبيعي 72% من إنتاج الكهرباء في عام 2022، والذي بلغ إجماليه 5013 جيجاوات ساعة.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، فإن قطاع الكهرباء مسؤول عن 67% من الانبعاثات المرتبطة بالطاقة في البلاد.
وفي هذا السياق، فإن هدف إنتاج 1500 ميجاواط، إذا تم تحقيقه، يمكن أن يشكل نقطة تحول لاقتصاد البلاد ومن شأنه أن يضمن وصولًا أوسع إلى الكهرباء الموثوقة والنظيفة في بلد لا يحصل حوالي نصف السكان فيه على الكهرباء وفقًا لبيانات البنك الدولي الأخيرة.