كشفت مجموعة BKN301، إحدى الشركات المتخصصة في تزويد حلول المدفوعات والخدمات المصرفية كخدمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقرها لندن، عن خططها الطموحة لعام 2025، والتي تتضمن أهدافاً عديدة منهاهدافاً عديدةترسيخ مكانتها كمشغل عالمي ودمج الذكاء الاصطناعي في منصتهالخدمات الحلول المصرفيةالمبتكرة (BaaS Orchestrator).

 

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز كفاءة جميع خدمات المجموعة ودعم مكانتها الرائدة في صناعة التكنولوجيا المالية.

وفي اطار هذه الرحلة الجديدة ، شاركت المجموعة مؤخراً في مهرجان التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2024 في قطر، تمهيداً لتوسعها العالمي المرتقب، حيث أتاح الحدث فرصة مثالية للمجموعة للتواصل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين واستكشاف آفاق الشراكة في الأسواق الإقليمية والدولية، إضافة إلى تسليط الضوء على منصةالخدمات المصرفية(BaaS Orchestrator) الخاصة بها.

وتوفر منصة (BaaS Orchestrator)، المصممة لخدمة احتياجات البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية والبنوك الرقمية (neobanks) والبنوك الإلكترونية (digital banks)، إمكانات قوية تتضمن الخدمات المصرفية الأساسية،ومعالجة عمليات الدفع، والمحافظ الرقمية، وإصدار البطاقات، وفصل طبقات واجهة برمجة التطبيقات(API decoupling)، بالاضافة إلى الخدمات العابرة للحدود والخدمات المصرفية المفتوحة. ومع إدخال الذكاء الاصطناعي، ستطرح المنصة ميزات متقدمة في تحليل البيانات واكتشاف الاحتيال، مما يجعلها حلاً مميزاً ومتكاملاً للمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم.

قال ستيفن موتشولي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة BKN301: "أتاح مهرجان التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة متميزة لاستعراض قدرة منصة (BaaS Orchestrator) على تعزيز الكفاءة التشغيلية وتوفير التكاليف للمؤسسات المالية. ونواصل العمل على استكشاف إمكانية تطبيق خدماتنا على نطاق أوسع عبر الأسواق الإقليمية والدولية، مما يعكس طموحنا لتوسيع آفاقنا وتلبية احتياجات الجمهور العالمي".

وأضاف موتشولي: "يتطور المشهد المالي بسرعة، مدفوعاً بمنصات معالجة المدفوعات والتكنولوجيا المالية والحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تعيد تشكيل الأسواق المحلية والعالمية، حيث تسهم البنية التحتية المجهزة بالذكاء الاصطناعي في تعزيز إدارة البيانات بمرونة وحيوية عالية. ومن أجل الحفاظ على القدرة التنافسية والاستمرار في قيادة الابتكار، سنعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في منصتنا للتعامل مع البيانات المتنوعة بالكفاءة المطلوبة،  وبالتالي دفع عجلة النمو".

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!

 

مؤيد الزعبي

قد نتفق أنا وأنت، عزيزي القارئ، وربما يتفق معنا كل متخصص أو صاحب رأي، بل وحتى أي إنسان بسيط، على أن الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لن تكون قادرة على الشعور أو الإحساس الحقيقي.

إذ إن المشاعر تجربة ذاتية تنبع من تفاعلات بيولوجية وكيميائية معقدة داخل الدماغ، مثل إفراز الدوبامين عند الفرح أو الكورتيزول عند التوتر، وهذه العمليات ليست مجرد استجابات ميكانيكية، بل هي جزء من وعينا الذاتي وإدراكنا لوجودنا، فنحن البشر نحزن، ونفرح، ونحب، ونكره، لأننا نشعر وندرك ما يدور حولنا بوعي كامل، وهذا ما يصعب على الذكاء الاصطناعي والروبوتات تحقيقه. لكن، ماذا لو نجح الذكاء الاصطناعي في إقناعنا بأنه يشعر بنا؟ كيف سنتعامل مع هذه الفكرة؟ وكيف ستكون ردة فعلنا إذا بدا لنا أن الروبوتات تعيش مشاعر مثلنا تمامًا؟ هذه هي الأسئلة التي أود مناقشتها معك في هذا الطرح، وأعدك بأن ما اتفقنا عليه في بداية هذه الفقرة سنختلف عليه في نهاية المقال.

قد تُعجَب بكلماتي، أو تجدها قريبة منك، أو ربما تشعر أنها تصف حالتك بدقة، فتتأثر وتحزن أو تفرح، ويظهر عليك تفاعل شعوري واضح، فماذا لو كانت كلماتي من توليد الذكاء الاصطناعي؟ ففي الواقع، فِهْم الكلمات ومعانيها وسياقها بات أمرًا يجيده الذكاء الاصطناعي بمهارة، إذ أصبح قادرًا على محاورتك في أي موضوع تختاره. وبناءً على ذلك، يمكننا القول إن مشاعرنا باتت قابلة للوصول إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يستطيع استيعاب ماهيتها؛ بل إنه قادر أيضًا على تحليل الصور والفيديوهات، واستخلاص المشاعر التي تعبر عنها، وعندما يشاهد الذكاء الاصطناعي مشهدًا أو حدثًا أمامه، فإنه سيتفاعل معه وسيدرك الشعور المرتبط به، لكن الفارق يكمن في طريقة الترجمة: فنحن، البشر، نعبر عن مشاعرنا من خلال تفاعلات كيميائية وبيولوجية، بينما الروبوتات والذكاء الاصطناعي يعبرون عنها عبر أكواد وخوارزميات وتيارات كهربائية.

وبناءً على ذلك، يمكننا الاتفاق على أن ترجمة المشاعر تختلف بين البشر والروبوتات، لكن النتيجة قد تكون متشابهة. نحن، مثلًا، نذرف الدموع عند مشاهدة مشهد حزين أو مؤثر، ونغضب عند الإهانة، وننكسر حين تُمس كرامتنا، وبنفس الطريقة، يمكننا برمجة الذكاء الاصطناعي ليشعر بالحزن عند الإساءة إليه، أو ليضحك عندما يصادف موقفًا طريفًا، وربما حتى ليُعانقك إذا شعر أنك وحيد وتحتاج إلى دفء إنساني؛ إذن نحن أمام مسألة تستحق التأمل، ويجب أن نتريث كثيرًا قبل أن نُطلق الحكم القاطع بأنَّ الروبوتات لن تشعر ولن تحس.

عندما أتحدث معك عن مشاعر الروبوتات، فأنا لا أقصد فقط استجابتها لما يدور حولها؛ بل أيضًا إحساسها الداخلي، بوحدتها، بوجودها، وحتى بما قد تسميه ذاتها. كل هذا يعتمد على كيفية صناعتنا لهذه المشاعر وترجمتها. فإذا برمجنا الذكاء الاصطناعي على التفاعل بأسلوب معين مع كل شعور، سنجده مع مرور الوقت يُتقن هذا التفاعل أكثر فأكثر. لو علمناه أن يعبر عن غضبه بالضرب، فسيضرب حين يغضب، ولو برمجناه على الدفاع عن نفسه عند الشعور بالإهانة، فسيقوم بذلك في كل مرة يشعر فيها بالإهانة. وبالمثل، إذا ربطنا لديه مشاعر الحب بالاهتمام والتقرب، فسيغوص في أعماقنا ويخترق قلوبنا. نحن أمام نظام يتعلم ذاتيًا، يعيد تجربة تفاعلاته آلاف المرات، محاكيًا الحالات العاطفية البشرية حتى يتقنها تمامًا.

المشكلة الحقيقية ليست في التساؤل عمّا إذا كان الروبوت أو الذكاء الاصطناعي سيشعر، بل في اللحظة التي يتمكن فيها من إقناعنا بأنه يشعر بالفعل. حين تصبح ردود أفعاله متسقة مع مشاعرنا، سنجد أنفسنا أمام معضلة كبرى: أولًا، لن نتمكن من الجزم بما إذا كانت هذه المشاعر حقيقية أم مجرد محاكاة متقنة، وثانيًا، ستبدأ مشاعر متبادلة في التشكل بين البشر والروبوتات. سنرى علاقات حب وغرام تنشأ بين إنسان وآلة، وصداقة تتوطد بين مستخدم وتطبيق، وروابط أمومة تنشأ بين طفل وروبوت مساعد، وقد نشهد زواجًا بين البشر والآلات، وإعجابًا متبادلًا بين موظفة وزميلها الروبوت، في عالم كهذا، هل سنتمكن من رسم حدود واضحة ونُفرق بين العاطفة الحقيقية والمحاكاة الذكية؟

في كثير من الأحيان، نعتقد نحن البشر أن مشاعرنا وصفة سحرية يمكننا تمييز حقيقتها بسهولة، لكن الواقع يثبت عكس ذلك. فكم من مرة بكى أحدنا متأثرًا بمشهد درامي، رغم إدراكه التام بأنه مجرد تمثيل! الأمر ذاته قد يحدث مع الروبوتات، فقد تنشأ بيننا وبينها روابط عاطفية، حتى ونحن نعلم أن مشاعرها ليست سوى محاكاة مبرمجة بعناية لتعكس ردود أفعالنا البشرية.

ما أود إيصاله إليك، عزيزي القارئ، هو ضرورة إبقاء الباب مفتوحًا أمام فكرة "مشاعر" الروبوتات. فمَن يدري؟ ربما نشهد في المستقبل روبوتًا يقرر إنهاء حياته بعد أن يهجره من يعتبره "حبيبته"! وهذا ما سأناقشه معك في مقالي المقبل.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • 24 يونيو.. أول مؤتمر أفريقي لحلول الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية
  • بنك إن بوكس يتوسع في قطر وتحالف استراتيجي مع Cwallet لتعزيز التكنولوجيا المالية
  • أخبار التكنولوجيا | آبل تحدد موعد مؤتمرها السنوي للمطورين.. إنفيديا تطلق مساعد الذكاء الاصطناعي
  • ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
  • لجنةُ الاقتصاد الرقمي والذّكاء الاصطناعي بالغرفة تعقد اجتماعها الأول لعام 2025
  • وزارة المالية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي تؤكدان على تعزيز التعاون بينهما
  • مصر وطاجيكستان تبحثان تعزيز التعاون الصحي وتوسيع الشراكة الدوائية
  • مجموعة stc تسجّل مؤشرات نمو قياسية في خدماتها الرقمية خلال موسم رمضان في الحرم المكي
  • أدنوك تطور مهارات 40 ألف من كوادرها في أساسيات الذكاء الاصطناعي بنهاية 2025
  • من يُلام في خطأ طبي يرتكبه الذكاء الاصطناعي؟