برنامج شامل بين الأكاديمية العربية وصندوق الإدمان لخلق جيل خالٍ من المخدرات
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
في خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة بوقاية شبابها من مخاطر الإدمان، أطلق صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برنامجًا توعويًا شاملًا يستهدف 29 ألف طالب وطالبة. يأتي هذا البرنامج في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات (2024-2028)، التي تهدف إلى تقليل معدلات التعاطي وتعزيز الوعي المجتمعي حول المخاطر المرتبطة بالمخدرات.
تتعدد محاور البرنامج لتشمل دورات تدريبية وفعاليات رياضية، مما يجسد رؤية متكاملة لمواجهة تحديات الإدمان. وقد شهد حفل الإطلاق حضور شخصيات بارزة منهم الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، اللذان أكدا على أهمية العمل التكاملي بين المؤسسات التعليمية والصحية في بناء جيل واعٍ وقادرٍ على مواجهة هذه الآفة.
وخلال الحفل تم تنظيم ماراثون رياضي تحت شعار "أنت أقوى من المخدرات"، حيث شهدت الفعالية مشاركة واسعة من الطلاب، تضمنت مجموعة من الأنشطة والألعاب الرياضية. الهدف من هذه الأنشطة هو تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المخدرات وتأثيراتها السلبية، وتعزيز روح التضامن بين الشباب.
تتجه الأنظار الآن إلى نتائج هذا البرنامج وما سيحققه من تأثير إيجابي في حياة الشباب، في وقت تتزايد فيه تحديات الإدمان على المستوى المحلي والدولي. حيث تم توقيع بروتوكول تعاون يتضمن مجموعة من المحاور الأساسية. البرنامج يركز على تنفيذ برامج توعوية مبتكرة وتوفير دورات تدريبية متخصصة لتأهيل الكوادر العاملة في مجال الوقاية والعلاج من الإدمان.
الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو رفع وعي الطلاب بأضرار تعاطي المخدرات وتعريفهم بالخدمات المجانية التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك الخط الساخن "16023". كما ستتضمن الأنشطة تنظيم مسابقات نوعية بين الطلاب حول مواضيع مكافحة الإدمان وإجراء الكشف المبكر للطلاب المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية.
والتعزيز التمكين الاقتصادي للمتعافين، ستقوم الأكاديمية بتوفير تدريب متخصص لدعم دخولهم إلى سوق العمل، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة رياضية وثقافية تهدف إلى نشر الوعي حول خطورة تعاطي المخدرات.
تأتي هذه الجهود في ظل حرص الدولة على حماية الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والعلاج، مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق التنمية المستدامة وحماية الأجيال القادمة. إن تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والصحية هو خطوة ضرورية لبناء جيل واعٍ وقادرٍ على مواجهة تحديات الإدمان، مما يضمن مستقبلًا أفضل للشباب والمجتمع ككل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برنامج الأكاديمية العربية صندوق الإدمان المخدرات مخاطر الإدمان
إقرأ أيضاً:
ثورة علاجية في العراق.. 70% من المدمنين يستجيبون لبرامج العلاج الطوعي
بغداد اليوم - بغداد
كشفت لجنة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية النيابية ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، عن ارتفاع ما أسمته الإقبال الطوعي للمدمنين للعلاج إلى 70%، وهي أعلى نسبة تسجل في العراق على الإطلاق.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان الجحيشي لـ"بغداد اليوم"، إن "أحد أهم وسائل مكافحة المخدرات، التي تشكل آفة وسموم تهدد المجتمع العراقي، خاصة في السنوات الأخيرة، هي إعطاء فرصة ثانية للمدمنين من أجل الانتقال إلى حياة جديدة، ما يضمن تراجعهم عن هذه المسارات السوداء".
وأضاف: "حرصنا بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة على توفير مراكز تأهيلية في المحافظات لاستقبال المدمنين، وزجهم في برامج علاجية من خلال فرق مختصة، تضمن توفير العلاجات والأجواء التي تعطي الأمل للمدمنين في الخلاص من هذه السموم، إضافة إلى وجود مصحات تابعة لوزارة الصحة، التي كانت موجودة منذ سنوات طويلة".
وتابع: "هذا المسار الثنائي أثمر خلال الأشهر القليلة الماضية في علاج المئات من المدمنين في بغداد وبقية المحافظات، مما أنقذ هؤلاء وأعادهم إلى وضعهم الطبيعي داخل أسرهم".
وأكد الجحيشي أن "الميزة الأهم التي تحققت هي ارتفاع معدلات الإقبال الطوعي للمدمنين للعلاج بنسبة تزيد عن 70%، وهي أعلى نسبة تسجل في العراق على الإطلاق"، مشيراً إلى أن هذا الأمر جاء نتيجة عدة أسباب، منها "ثقة المدمنين بأنهم لن يتعرضوا للمسائلة القانونية، إضافة إلى وعي ذويهم وممارستهم ضغوطاً على أبنائهم للانخراط في برامج معالجة الإدمان".
وأشار إلى أن "نجاح الفرق الصحية العراقية في معالجة الكثير من حالات الإدمان المستعصية، خاصة أنها تتمتع بكفاءة عالية وخبرة متراكمة، أثبت مصداقيتها في التعامل مع الحالات"، مؤكداً أن "معالجة الإدمان في العراق تمثل بارقة أمل لآلاف المدمنين الذين بدأوا يتدفقون بشكل لافت على المراكز التأهيلية أو المصحات".
وأضاف: "نحن نتابع هذا الأمر، ونرى هنالك تقدمًا وارتفاعًا في معدلات الشفاء، بما يعزز المزيد من الطمأنينة لما تحقق".
والأربعاء (13 تشرين الثاني 2024) أكدت لجنة الامن والدفاع النيابية، أن الاقبال على مراكز معالجة الإدمان في العراق زاد بنسبة 50% خلال 4 اشهر.
وقال عضو اللجنة النائب ياسر إسكندر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "توسيع برامج معالجة المدمنين ونشر مراكز في كل المحافظات العراقية مع اعتماد تجارب دولية وإقليمية حققت نتائج إيجابية خلال فترة وجيزة".
وأضاف، أن "من اهم النتائج هي كسر حاجز الخوف ودفع المدمنين الى الانخراط في برامج العلاج التي حققت نتائج إيجابية خلال اشهر معدودة، لافتا الى ان معدل الاقبال عليها زاد عن 50% خلال 4 اشهر".
وأشار إسكندر الى، أن "الاقبال الطوعي زاد بنسبة 20% وهذا يعكس تفاعلًا مهمًا من خلال تأثير الاهل والمجتمع على المدمنين ودفعهم الى تغير مجرى حياتهم من خلال الحصول على برامج علاجية مجانية ورعاية تسهم في انقاذهم من مستنقع الإدمان والعودة الى الحياة من جديد".
وتعلن وزارة الصحة بين الحين والآخر، عن افتتاح مراكز جديدة لمعالجة متعاطي المخدرات في المحافظات، مؤكدة أن الاقبال دون المستوى المطلوب لكنه في تصاعد.
ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، إن "في كل محافظة يوجد على الأقل مركزاً أو ردهة أو استشارية لعلاج حالات الإدمان، موضحًا أن "في بغداد هناك أكثر من مركز أهمها وأكبرها مركز القناة لإعادة تأهيل وعلاج حالات الإدمان الذي افتتحه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني".
وكان السوداني قد افتتح في شباط/ فبراير 2023، مركز القناة للتأهيل الاجتماعي، بسعة 150 سريراً، بعد إعادة تأهيله، والذي يعتبر من المراكز الرئيسية لتأهيل المدمنين في بغداد.
حيث يحتوي هذا المركز على أسّرة فندقية من الدرجة الأولى وجناحاً خاصاً بـ16 سريراً وغرف عزل خاصة للمرضى شديدي الإدمان.
كما يحتوي أيضاً على قاعات رياضية وملعب خماسي وعيادات استشارية (باطنية وأسنان ونفسية)، ويوجد في المركز أطباء وباحثين نفسيين.
ويتبع المركز إدارياً إلى دائرة مدينة الطب التعليمية، ويستقبل المدمنين من جميع محافظات العراق والوحدات العسكرية، والمركز مفتوح على مدار 24 ساعة ويكون استقبال المرضى صباحاً يومياً.
وينوّه المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، إلى أن "وزير الصحة أعلن البدء بإنشاء أكثر من مركز في المحافظات، نظراً للحاجة إلى زيادة أعدادها، ورغم أن الإقبال دون المستوى المطلوب لكنه في تصاعد، ويحتاج إلى توعية صحية وتثقيف عن أهمية مراجعة هذه المؤسسات".
ويشدد، على أن "هذه المراكز تتعامل مع المدمن باعتباره مريضاً يحتاج لرعاية صحية فقط، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى سواء كان متعاطي أو مدمن، حيث يتم تقديم الخدمة الصحية له حتى يتعافى ويغادر إلى حال سبيله".